شهدت مديريتا كريتر والمعلا بمحافظة عدنجنوب اليمن، اليوم الأحد، عصيانًا مدنيا شاملًا شل الحركة فيهما، فيما أغلقت المحال التجارية والمرافق الحكومية والبنوك التجارية أبوابها بعد قطع الطرقات الرئيسية بالحجارة وإشعال الإطارات التالفة فيها، من قبل أنصار الحراك الجنوبي المطالب باستقلال واستعادة دولة الجنوب السابق. وتمكن أنصار الحراك الجنوبي من إفشال محاولات قوات الأمن لفتح الشوارع والطرقات بقوة السلاح، وقامت بملاحقة الناشطين الشباب واعتقلت أحد أبرز الشباب الناشطين، نائب رئيس مجلس الثورة السلمية بمديرية التواهي، المناضل وليد الضالعي، الذي تعرض للاعتداء بالضرب بأعقاب البنادق لحظة اعتقاله. ويشكل العصيان المدني في مديرية كريتر ضربة قوية للنظام اليمني وذلك بسبب تعطل العمل في المصارف والبنوك الحكومية هناك. وتركزت مطالبهم على انفصال جنوب اليمن عن شماله، وإنهاء الوحدة ضمن حملة أطلقوا عليها "أنا نازل" أسسها ناشطون وصحفيون جنوبيون في وسائل الإعلام الاجتماعي وانتقلت إلى المواقع الإخبارية والصحف الجنوبية. واحتقان الوضع في العاصمة صنعاء جعل فكرة الحملة تحظى بقبول في الجنوب، وهي خطوة أولى تليها خطوات مقبلة أكثر فعالية، وفق المنظمين. وأكد المجلس الوطني الأعلى للنضال السلمي لاستعادة دولة الجنوب (الحراك الجنوبي) أن ما يقدم من مبادرات لحل الأزمة اليمنية من سلطة صنعاء أو مبعوث الأممالمتحدة ينطوي على تزوير وخداع فيما يتعلق بمشاركة الحراك الجنوبي في حكومة صنعاء التي يحاولون الوصول إليها. وأضاف المجلس في بيان له: إن الحركة الشعبية الجنوبية التحررية لم تشارك لا في حوار صنعاء ولا في حكوماتها، ومن شارك باسم الحراك الجنوبي هو اليوم منبوذ من قبل شعب الجنوب وينعته شعبنا بالخائن لقضيته ودماء شهدائه. وأشار المجلس إلى أن إصرار الأشقاء في اليمن وكذلك جمال بن عمر مبعوث الأممالمتحدة بتزوير إرادة شعب الجنوب بعد فشلهم في التسوية في اليمن الشقيق يدل على أنهم يعملون على تدمير اليمن والجنوب العربي.