قال شهود ومصادر أمنية، اليوم الأربعاء، إن مقاتلي جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة شردوا أكثر من 26 ألف شخص من بلدة باما في شمال شرق البلاد وسط قتال عنيف، وذلك مع دخول المقاتلين الإسلاميين في مرحلة جديدة تتمثل في الاستيلاء على أراض والسيطرة عليها. وفي حين قالت حكومة ولاية بورنو المحلية -حيث تقع باما- إنها لا تزال تسيطر على البلدة غير أن مصادر محلية قالت في وقت سابق إن بوكو حرام، التي كانت قد بدأت هجومها على البلدة يوم الإثنين، سيطرت على البلدة بحلول الثلاثاء. وفي خضم القتال وردت أنباء عن تحقيق المقاتلين المتشددين نصرا جديدا، يوم الثلاثاء، عبر الاستيلاء على بلدة بارا التي تقع إلى الجنوب الغربي بين مايدوجوري والعاصمة أبوجا من دون إطلاق رصاصة واحدة. ويبدو من هجمات بوكو حرام أنها غيرت تكتيكاتها إلى الاستيلاء على أراض والحفاظ عليها بدلا من خلق فوضى وهي إستراتيجية يقول محللون إنهم ربما اكتسبوها من إعلان الدولة الإسلامية دولة خلافة على الأراضي التي استولت عليها في العراق وسوريا. واستولى المسلحون على بلدة جوزا الزراعية النائية على الحدود مع الكاميرون أثناء القتال في الشهر الماضي، وأعلن أبو بكر شيكو في تسجيل مصور أنها "أراض مسلمة" في الأسبوع الماضي. وسجلت وكالة إدارة الطوارئ الوطنية في ولاية بورنو اليوم الأربعاء 26391 نازحا حتى اللحظة. وقال المتحدث باسم الوكالة عبد القادر إبراهيم "إن العدد يزداد مع مرور كل ساعة." وقالت حكومة ولاية بورنو وجماعات أهلية يوم الأربعاء إن بلدة باما النيجيرية ما زالت تحت سيطرة الحكومة. وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع المايجور جنرال كريس اولوكولايد برسالة نصية إلى رويترز إن هذه الأنباء صحيحة. والاستيلاء على البلدة سيقرب المتمردين أكثر إلى مايدوجوري عاصمة ولاية بورنو لمسافة 70 كيلومترا إلى الشمال الغربي وهي منشأ ثورة بوكو حرام. والخوف من أن تكون مايدوجوري الهدف القادم دفع الحكومة إلى تمديد حظر التجول هناك من الساعة السابعة مساء (1800 بتوقيت جرينتش) وحتى السادسة صباحا - وكان يبدأ في السابق من العاشرة مساء. وقال نائب حاكم ولاية بورنو زانا مصطفى وهو سياسي معارض في بيان "الهجوم على بلدة باما.. كان مؤسفا للغاية لكنني أريد أن أؤكد لشعبنا أن الحكومة تسيطر على الموقف"، وأضاف: "قوات الأمن التابعة لنا تشتبك مع المسلحين في معركة شرسة".