البورصات العربية تستقر في المنطقة الخضراء بنهاية تعاملات اليوم.. والبورصة المصرية تخالف الاتجاه    أردوغان يزور السعودية غدا للقاء ولي العهد لبحث الأوضاع في غزة والقضايا الإقليمية    محافظ شمال سيناء من معبر رفح: 1200 فلسطيني أنهوا علاجهم بالمستشفيات المصرية    مصابون باستهداف إسرائيلي لبيت عزاء وسط غزة    تقرير: اتحاد جدة يتوصل لاتفاق مع موناكو من أجل ضم مهاجمه الشاب    تشكيل النصر - غياب رونالدو أمام الرياض بعد غضبه من إدارة النادي    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    الزمالك يوضح حقيقة وجود لجنة الأموال العامة داخل النادي    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    جامعة القاهرة تحصد الصدارة في المسابقات الرياضية والفنية والثقافية على مستوى الجامعات    قرار جمهوري بتعيين الدكتورة منال فريد عميدًا لكلية التمريض بجامعة المنوفية    عاجل- الأرصاد تحذر: رياح محملة بالأتربة تضرب القاهرة والمحافظات وتحجب الرؤية طوال اليوم    الإعدام شنقًا لربة منزل قتلت زوجها وأطفاله الستة في دلجا بعد تصديق المفتي    محافظ كفرالشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لشهيد الواجب النقيب «عمر معاني» معاون مباحث مركز شرطة الحامول| صور    كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان    العلاج مجانًا.. طب الإسكندرية توقع الكشف على 725 حالة وتحول الحالات الحرجة لمستشفى الجامعة ضمن قافلة طبية بالعامرية    رقابة أبوية وتصنيف عمري، تشريع حكومي جديد لحماية الأطفال من محتوى السوشيال ميديا    محافظ أسيوط يطلق المرحلة الثانية من مبادرة "وحشتنا أخلاقنا"    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    رئيسة القومي للطفولة تشارك في جلسة حوارية بعنوان "حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف"    الهاتف يهدد الأطفال «8 - 10».. هل يمكن تقنين استخدام الصغار للأجهزة اللوحية؟    محمد حسن يكتب: وزارة الثقافة تعاني من غياب الرؤية وتجاهل المبدعين.. تحولت إلى عبء إداري لا مشروع تنويري.. وزير بلا استراتيجية ومؤسسات بلا روح    قبل عرض مسلسل مناعة.. كندة علوش تدعم هند صبرى فى سباق رمضان 2026    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    المنتجة ماريان خوري تستقيل من مهرجان الجونة.. لهذا السبب    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    علاء عز: تفعيل التعاون بين الغرف التجارية المصرية والتركية لإنشاء مناطق صناعية تركية    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    ب 15 مليون جنيه.. محافظ المنوفية يتفقد إنشاءات مدرسة مصطفى الربيعي الإعدادية بشبرا زنجي لتقليل الكثافة الطلابية    متفقهون في الدين.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يتنافسون في فرع الحافظ المتفقه ولجان التحكيم تشيد بالمستوى    التخطيط تُطلق تقريرها السنوي لعام 2025 بعنوان "النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل"    وزير المالية ومركز المعلومات يكرمان صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    «إكسترا نيوز» ترصد حجم الإقبال اليوم على معرض القاهرة الدولي للكتاب بمركز مصر للمعارض الدولية    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    إصابة 23 عاملاً في انقلاب «ربع نقل» على طريق الإسماعيلية الصحراوي    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    بالورود ومساعدة كبار السن.. لقطات إنسانية من الهلال الأحمر مع الفلسطينيين.. صور    قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    صوم يونان.. دعوة للقلب    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    وزير الصحة: تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد بالتزامن مع فتح معبر رفح    لتجنب اضطرابات الهضم، طرق تهيئة المعدة لصيام رمضان    إبراهيم صلاح: فوز الزمالك على المصري مهم ويعكس جاهزية اللاعبين الشباب    جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكاية العمدة عبد الستار
نشر في فيتو يوم 02 - 09 - 2014

وقف العمدة عبد الستار خطيبا في أهالي الكفر الذين استغل وجود عدد كبير منهم متحلقين حول جهاز التلفاز الجديد بقهوة سوكة العمشة انتظارا للمباراة المصيرية بين الأهلي والزمالك، بعد أن أمر فرجاني الدهل صبي المقهى بخفض الصوت تمهيدًا للكلمة المهمة التي سيلقيها على مسامع الحضور...
العمدة عبد الستار مرحبًا بأهالي الكفر: مرحب بيكم يا جماعتي ويا أهلي ويا ناسي ولا ملامة، الماتش هاسيبكم تشوفوه أول ما يبدأ بالسلامة، دي فرصة عظيمة جدا أحب أنتهزها عشان أكلمكم في مشروع الكفر القومي الجديد والحاضر يعلم الغايب يا اخونا..
وقبل أن يسترسل العمدة عبد الستار في خطبته العصماء إذا بالحاج شربيني الضمراني يستوقفه مقاطعا: معليش يابا العمدة إنت راجل متعلم ومستنور وربنا فاتح عليك من كله بسم الله ما شاء الله.. قبل ما تكمل كلامك اللي زي الفل ده ممكن تقول لنا يعني إيه مشروع قومي إلهي لا يسيئك ؟!!
العمدة عبد الستار، وقد أسقط في يده بعد هذا السؤال الذي لم يكن يتوقعه بعد أن تعود لطع مثل تلك الكلمات الفخمة الضخمة في أحاديثه وخطبه أيام العضوية الوراثية في مجالس الشعب المتعاقبة قبل قيام الثورة: مشروع قومي يا حاج شربيني يعني الناس لازم تقوم وهي بتعمله أومال... انت ما سمعتش الجدع اللي بيقول " قوم اقف وانت بتكلمني " ولا إيه ؟!! دا خير مثال على ضرورة القيام في المشاريع القومية، ورجاء يا جماعة اللي عايز يسأل سؤال تاني يبقى يرفع صباعه نتعلم النظام بقى.. ما علينا..كنا بنقول إيه اللهم صل ع النبي ؟؟.. أيوه.. كنت بكلمكم عن المشروع القومي الجديد اللي لازم كلكم تساهموا فيه عشان خير بلدكم وأولادكم.. واللي هو مشروع إنشاء طريق تاني غربي البلد يودي على مصنع "دق العصافير" العظيم اللي أنشأه جدي الخديو عبد الستار حدّاية الكبير أيام ما كان بيسعى للاستقلال عن الدولة العثمانية الظالمة، صحيح إن ده ما حصلش وبعتوا له إبراهيم باشا ظبطه وقضى على ثورته ومن ساعتها طلعوا عليه المثل الكاذب المعروف "الحداية عمرها ما بتحدّف كتاكيت" إلا أن المشروع العظيم فضل من يوميها رمز لبلدنا وكفرنا الجميل وكل الأجانب بييجوا من مصر مخصوص عشان يعدوا على المشروع العظيم ده ندق لهم عصافير على سداغهم البيضة اللي زي القشطة ويمولونا بالعملة الصعبة..
عبادة المرقوشي مقاطعًا العمدة ورافعا إصبعه دون أن ينتظر إذنا بالكلام: أومال إيه اللي حصل يا جناب العمدة السكة ضاقت ولا الطريق انقفل ؟!! وبعدين طول عمر الأجانب بيعدوا يدقوا عصافير في المصنع ولا البلد بتشوف منهم أبيض ولا أسود !! ولا حد بيتعين في المصنع ولا بيقدر يهوب ناحيته غير قرايبك ومعارفك يا عمدة إنت وشيخ الغفر، يقوم عايزنا ندفع في تمويل الطريق التاني اللي انت ناوي تعمله بأمارة إيه إن شاء الله ؟ دا اللي اتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي يا حضرة العمدة ؟!! وبعدين جنابك من يوم ما مسكت وانت مطنش الكفر وساييه يضرب يقلب، طيب مش تشوف قطعان النور اللي موقف حالنا وهاري بدنا وتعمل لنا محطتين كهربا نساعدك فيهم يمكن يرحمونا من الغلب اللي إحنا فيه ده أولى ؟!!
العمدة ناظرًا إلى عبادة المرقوشي بعينين يطق منهما الشرار: أيوه هو ده الجهل بعينه اللي موديكم في داهية يا بلد.. ما هو انت عشان تاخد لازم تدفع يا خفيف.. أصلكم عالم اتعودتم تاكلوا ببلاش وتلغّوا في قتة محلولة، وانا من ساعة الباش مهندس ابن بهانة اللي متعلم برة ما جه من البعثة وشار على الشورة الجامدة دي وأنا شفت أن كلها خير ليكم ولعيالكم يا بلد ناكرة للجميل.. افهم يا بجم منك ليه.. الأجانب وهم رايحين الصعيد بيعدوا من الطريق القديم مزنوقين ومتسربعين عشان يلحقوا يدقوا عصافير ويكملوا رحلتهم، وهم راجعين بقى من الأقصر وأسوان شوف بقى كان قد إيه منهم بيتسرب من غير ما نستفيد منه عشان السكة القديمة ضيقة ومش مساعية أتوبيساتهم السياحية اللي واقفة ورا بعضيها فكانوا بيزهقوا ويمشوا بسرعة قبل ما نلحق ندق لهم العصافير ودا بيمثل خسارة جامدة جدا للكفر وناسه أهلي وحبايبي عشان كده السكة الجديدة هي الحل يا بلد كلها جهلة ومتخلفين وأعداء نفسهم.. فهمتم بقى..
أنهى العمدة عبد الستار كلمته بسرعة بعد أن لاحظ زومانا لم يعجبه من أهالي الكفر؛ فانتهز فرصة بداية مباراة الأهلي والزمالك وأخذ كرسيًا وجلس في آخر المقهى يتابع المباراة ويلاحظ ردود الأفعال، وبينما هو كذلك إذ أذاع التلفاز في الفاصل بين الشوطين إعلانا لشاب أصلع الرأس خفيف العقل مقبل على الزواج تعاتبه عروسته قائلة " ثلاجتين يا عبد الستار ومافيش أوضة نوم ؟!! ".. ثم تسحبه من رباط عنقه قائلة " ثلاجتين يا عبد الستار وما فيش عفش ؟!!.. ثلاجتين يا عبد الستار وما فيش حاجة خالص ؟!! " ليرد عليها بضكحة بلهاء جوفاء " سيبك انت الثلاجة الحلوة ما تتعوضش " لتتركه عروسه ذاهبة إلى غير رجعة قائلة " يا نضافة دماغك "، وبينما أخذ أهالي الكفر يضحكون على هذا الشاب الأبله الشنقيط حتى استلقوا على قفاهم، نظروا خلفهم فجأة ليجدوا أن العمدة عبد الستار قد أخذ ذيله في أسنانه متسحبا من المقهى دون أن يراه أحد مطلقا ساقاه للريح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.