تترأس المنتجة الإيطالية الكبيرة "غراتسيا فولبى" لجنة تحكيم الأفلام الطويلة، خلال الدورة 19 من مهرجان "تطوان الدولى" لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط، الذى ينعقد فى الفترة من 23 إلى 30 مارس المقبل. وتعد غراتسيا فولبى واحدة من إعلام السينما الإيطالية المعاصرة، والمنتجة الأكثر عطاء وإبداعا فى عالم السينما، بأزيد من 30 عملا سينمائيا، وهى عضوة أكاديمية الفيلم الأوروبى. حاز فيلمها الأخير "قيصر يجب أن يموت" على "جائزة الدب الذهبى" فى مهرجان برلين الدولى للسينما، فى دورة فبراير 2012، وهو من إخراج الأخوين باولو وفيتوريو طافيانى. وكانت غراتسيا فولبى قد أنتجت جل أعمال الإخوان طابيانى، ولها الفضل فى حضورهما الوازن فى السينما الإيطالية والعالمية. سبق لغراتسيا فولبى أن توجت بجائزة أفروديت للنساء فى الفنون السمعية البصرية بقصر السينما فى روما، كما حظيت بتكريم سنة 2007 عن مجمل إنتاجاتها السينمائية . وإلى جانب تخصصها فى حقل الإنتاج السينمائى، تبقى غراتسيا فولبى واحدة من المهتمات بالثقافة السينمائية فى إيطاليا، وعبر العالم، وهى تؤكد أن السينما "فن لا جنسية له". بعد مشاركتها فى إنتاج أعمال سينمائية مشتركة، منذ 1968، أنتجت فولبى أول أعمالها السينمائية، وهو "المشتبه"، سنة 1975، لتتوالى إنتاجاتها السينمائية مع كبار المخرجين الإيطاليين والعالميين، بحوالى 30 فيلما سينمائيا، منها فيلم "امرأة من القمر" سنة 1989، و"دجنبر" سنة 1990، و"الدولة السرية" سنة 1997، و"شكرا على كل شىء" سنة 1999، و"الأب والغريب" سنة 2010، للأخوان طابيانى، وبطولة الممثل المصرى عمرو واكد، عن رواية "الجريمة" للكاتب والروائى الإيطالى طاكرانو دى كالدو. اشتغلت غراتسيا فولبى إلى جانب كبار المخرجين والمخرجات فى إيطاليا وأوروبا، من بينهم ريكى توغنازى وفرانسيسكو ماسيللى وفيتو زاكاريو وباولو بينبينوتى وأنطونيو سالييرى وأيساندرا بوبولين وفيرناندو بيفانو. أما لجنة تحكيم الفيلم القصير فيرأسها التونسى إبراهيم لطيف، وهو كاتب ومخرج وسيناريست تونسى متخصص فى الأفلام القصيرة. هو عضو جمعية الفيلم القصير والوثائقى، وأستاذ بالمدرسة العليا للسمعى البصرى والسينما فى تونس العاصمة. من أعماله السينمائية القصيرة "فيزا"، و"غدوة نحرق" و"الرجل ذو الزى الرمادى" و"السيدة بهجة" و"السعادة" و"بعد العاصفة" و"حوارات" و"لزهر"، بينما أخرج فيلما طويلا لعنوان "تينيشيطا". فى أعقاب الأحداث التى تعرفها تونس، بعد ثورة اليباسمين، تعرض بيت إبراهيم لطيف للسرقة، ما حال دون خروج فيلمه الجديد "هز يا وز"، وهو كان أحد نشطاء الثورة التونسية. هذا، وقد ترأس إبراهيم لطيف عددا من لجان تحكيم الأفلام القصيرة فى مهرجانات عربية ودولية، آخرها مهرجان برلين الدولى للسينما سنة 2011. ويترأس الممثل المغربى رشيد الوالى لجنة تحكيم الفيلم الوثائقى، وهو صاحب أشهر الأدوار فى السينما المغربية منذ الثمانينيات، فى فيلم "فيها الملح والسكر أو ما زال مابغاتش تموت"، لمحمد عبد الرحمن التازى، و"كيد النسا" لفريدة بليزيد، و"مكتوب" لنبيل عيوش، و"وبعد" لمحمد إسماعيل و"الحلم المغربى" لجمال بلمجدوب، وعشرات الأعمال السينمائية والتلفزية الأخرى. وقد حظى الممثل المغربى بتكريم فى عدد من المهرجانات السينمائية الوطنية والعربية، كما شارك فى لجان تحكيم مهرجانات عربية، خلال السنوات الأخيرة. وفضلا عن تجربته الناجحة فى التمثيل، أخرج رشيد الوالى أفلاما قصيرة، قبل أن يخرج فيلمه الروائى الأول "أمى"، والذى من المحتمل أن يكون عرضه الأول خلال الدورة الحالية من مهرجان تطوان الدولى لسينما بلدان البحر البيض المتوسط.