رئيس الوزراء في اول اجتماع لمجلس المحافظين: نحن في سباق مع الوقت والمواطن ينتظر أثرًا مباشرًا على الأرض    «أهلي 2009» يواجه بيراميدز اليوم في بطولة الجمهورية    ضبط المتهم بالشروع في قتل شقيقه بالدقهلية| فيديو    تفاصيل لقاء وزير المالية بأعضاء «الغرف السياحية» لشرح الإصلاحات الضريبية المقترحة    أربيلوا: ندرك صعوبة ملعب أوساسونا.. ولا للعنصرية في مجتمع الرياضة    حقائق من مواجهة برشلونة وليفانتي في الدوري الإسباني    توجيهات رئاسية بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالى وإتاحة المجال أمام القطاع الخاص    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية يبحث مع رئيس الجامعة توفير أماكن استراحة مستشفى الشاطبي    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    الدولار عند 47.64 جنيه، أسعار العملات اليوم في البنك الأهلي المصري    ترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 10% على جميع الواردات الأمريكية    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    ألمانيا تدعو مواطنيها لمغادرة إيران على الفور    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    تقديم الخدمات الإغاثية للدفعة ال15 من الجرحى والمصابين الفلسطينيين.. تفاصيل    السفير السعودى يقيم حفل إفطار بمناسبة ذكرى يوم التأسيس    1.2 مليون جلسة تأهيل.. 186 مؤسسة لرعاية ذوي الإعاقة تخدم 10 آلاف طفل سنويا    طلب إحاطة بشأن قرارات لجنة التكليف بوزارة الصحة وتأثيرها على خريجي الفرق الصحية    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    كلاسيكو السعودية - ثيو هيرنانديز جاهز لقيادة الهلال أمام الاتحاد    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    الأهلي يواجه الجزيرة والزمالك يلتقي سموحة في دوري المحترفين لكرة اليد    محمد إبراهيم: الزمالك صاحب فضل كبير على مسيرتي الكروية.. واللعب للقطبين مختلف    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    ضبط متهمين بحوزتهما 4 طائرات درون بدون تصريح في بني سويف    ثالث أيام رمضان 2026.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس وأعلى درجات الحرارة المتوقعة    مصرع 3 أشخاص في حادث مروري أعلى كوبري الساحل بالجيزة    بسبب المخدرات ..إصابة خمسيني بحروق بالغة إثر إشعاله النار في نفسه بالطالبية    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    مصرع شخص صدمته سيارة بطريق القاهرة الفيوم    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    بعد قليل، أولى جلسات محاكمة المتهم بالاستيلاء على صفحات شيرين عبد الوهاب    صحاب الأرض دراما تزعج إعلام "تل أبيب" تضرب بأكاذيب الكيان عرض الحائط.. وتؤكد مصر فى "ضهر" غزة    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    النائب العام يوفد 90 عضوًا من النيابة العامة في بعثات تدريبية لدول عربية وأوروبية    آخر موعد لصرف منحة التموين 2026 وقيمة الدعم والسلع المتاحة للمستحقين    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    صحة الشرقية تنفذ 96 ألف زيارة منزلية لتقديم الرعاية لكبار السن وذوي الهمم    «الصحة» تكشف تفاصيل مبادرة «دواؤك لحد باب بيتك»    عاجل- بولندا تحذر مواطنيها في إيران: غادروا فورًا قبل أي تصعيد محتمل    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    محافظ الدقهلية: المعارض الدائمة بالمنصورة حائط صد ضد الغلاء والخصومات تصل ل20%    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت في سوق مواد البناء المصرية    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    يوسف عمر يقود ماجد الكدواني لبداية جديدة في "كان ياما كان"    موعد اذان الفجر.... مواقيت الصلاه اليوم السبت 21فبراير 2026 بتوقيت المنيا    نهاية مشتعلة للحلقة 3 من «أولاد الراعي».. محاولة إنقاذ تنتهي بانفجار مفاجئ    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«منظمة العفو الدولية»: نمتلك شهادات وأدلة حول وقوع أعمال قتل انتقامية بحق المحتجزين السنة.. جنود «المالكي» فتحوا النار على المعتقلين السنة انتقاما من «داعش».. ميليشيا شيعية ترتكب مجازر ممنهجة
نشر في فيتو يوم 28 - 06 - 2014

جمعت منظمة العفو الدولية أدلة وشهادات تشير إلى وجود نمط من الإعدامات خارج نطاق القضاء للمحتجزين من قبل القوات الحكومية والميليشيات الشيعية في مدن تلعفر والموصل وبعقوبة العراقية.
أعمال انتقامية ضد سنة العراق
وتحدث المحتجزون، الذين ظلوا على قيد الحياة وأقارب المحتجزين الذين قتلوا، في رواياتهم عن قيام القوات العراقية بتنفيذ سلسلة من الهجمات الانتقامية ضد المعتقلين السنة قبل الانسحاب من تلعفر والموصل في شمال العراق، اللتين تخضعان اليوم لسيطرة الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش»، وفي بعقوبة، وسط العراق، تصدت قوات الحكومة والميليشيات الشيعية لمحاولات داعش للاستيلاء على المدينة.
وقالت كبيرة المستشارين لمواجهة الأزمات في منظمة العفو الدولية، دوناتيلا روفيرا، الموجودة حاليًا في شمال العراق، إن «هناك تقارير عن حوادث عديدة قتل فيها المحتجزون السنة بلا رحمة أثناء وجودهم في قبضة القوات العراقية، وهي مثيرة للقلق العميق، وتشير عمليات القتل إلى نمط يبعث على القلق من الهجمات الانتقامية ضد السنة للرد على انتصارات داعش».
وأضافت «روفيرا»: «حتى في خضم الحرب هناك قواعد يجب أن لا يتم تجاوزها أبدًا، فقتل الأسرى جريمة من جرائم الحرب، ويتعين على الحكومة أن تأمر فورًا بإجراء تحقيق نزيه ومستقل في أعمال القتل، وضمان مثول المسؤولين عنها أمام العدالة».
وأبلغ ناجون وأقارب لضحايا منظمة العفو الدولية أنه جرى إعدام نحو 50 من المعتقلين السنة في مبنى و«جهاز مكافحة الإرهاب» في القلعة، في تلعفر، ليلة 15 يونيو الجاري.
قتل ممنهج وإعدامات
ووصف أحد الناجين، من الهجوم كيف فتح أربعة جنود باب الغرفة حيث كان محتجزًا، وبدءوا بإطلاق النار بشكل عشوائي: «كانت الساعة قرابة 1.45 ليلًا عندما فتح أربعة جنود الباب ونادوا على بضعة أسماء؛ ويبدو أنهم كانوا يحاولون التحقق من أنهم في الغرفة الصحيحة، وأخذوا يطلقون النار بشكل تلقائي ومستمر، الأمر الذي استمر لفترة طويلة، كان ثلاثة منهم يحملون بنادق كلاشنيكوف، بينما حمل الآخر سلاحًا رشاشًا، وكان هناك ثلاثة آخرون على الأقل استطعت أن أراهم يقفون خلفهم؛ وربما كانوا أكثر، لكني لم أستطع رؤيتهم. إذ كنت في الجزء الخلفي من الغرفة، واحتميت بالمرحاض، ثم وجدت نفسي مغطى بجثث المعتقلين الذين انهالوا على. وأنقذ أولئك الذين لقوا حتفهم حياتي. حيث قتل 46 في الغرفة التي كنت فيها وسمعت أن البعض الآخر قتل في الغرفة المجاورة».
ووصفت امرأة، تدعى أم محمد، حالة جثة ابن عمها، كمال فتحي حمزة، المروعة قائلة:«تم إطلاق النار عليه مرات عدة في الرأس والصدر. وكان جسمه مغطى بالدم، ولكن لم أستطع أن أعرف دم من كان، لأن الجثث تراكمت الواحدة فوق الأخرى. ولم يكن قد أدين بشيء؛ إذ اعتقل قبل 10 أو 15 يومًا. وكان قد تزوج للتو قبل أقل من شهر من مقتله».
وقالت إنه كان للعديد من الأسر الأخرى أيضًا أقارب من بين المعتقلين الذين قتلوا في سجن تلعفر، وفي بعض الحالات اثنان أو أكثر من أفراد العائلة نفسها، وقال معظمهم إن أقاربهم اعتقلوا قبل وقت قصير من قتلهم، وكانوا موقوفين تمهيدًا للمحاكمة، ولم يحاكم منهم أحد.
وفي حادثة منفصلة في الموصل، قتل العديد من المحتجزين السنة لدى «جهاز مكافحة الإرهاب» في حي الدنادان.
وقال أحد الناجين إنه في نحو الساعة 10 من مساء 9 يونيو، جاء الجنود إلى الزنزانة واقتادوا 13 من 82 معتقلًا كانوا محتجزين هناك، ثم سمعوا قرقعة طلقات الرصاص، مضيفًا «أخذ الجنود بعضنا وانهالوا علينا بالضرب بالكابلات وقالوا إننا إرهابيون، ثم أعادونا إلى زنزانتنا. وعند الساعة 11:30 مساءً فتح الباب وألقيت قنبلة يدوية داخل الزنزانة، وأغلق الباب وأطفئ الضوء. فقتل ستة معتقلين على الفور وأصيب كثيرون، كنت من بينهم؛ حيث أصبت بجروح في العين والساق فقط. وتوفي شخص متأثرًا بجروحه بعد عدة ساعات. وفي الصباح الباكر، جاء بعض الرجال المسلحين وأطلقوا سراحنا وأخذوا المصابين إلى المستشفى. وعلمنا بعد ذلك أن قوات الجيش والأمن قد غادرت الموصل»،
ميليشيا شيعية تقتل المدنيين
وأبلغ قائم مقام بعقوبة، عبد الله الحيالي، منظمة العفو الدولية أن ابن شقيقه، ياسر العلي الأحمد الحيالي، البالغ من العمر21 سنة، كان بين ما يربو على 50 شخصًا أعدموا خارج نطاق القضاء في حادثة مماثلة في في مركز شرطة الوحدة، في حي المفرق، بوسط بعقوبة، في الساعات الأولى من صباح 16 يونيو
وقال إنه قبض على ياسر قبل نحو شهر وتعرض للتعذيب، بما في ذلك خلع أظافره وتعريضه للصدمات الكهربائية في سجنه.
وقتل إلى جانب آخرين على يد أعضاء ميليشيا شيعية بحضور رئيس مركز شرطة الوحدة في بعقوبة، ووفقًا لتقرير طبي حصل عليه القائم مقام، فقد أصيب بالرصاص في رأسه.
وأصيب العديد من أولئك الذين قتلوا بالرصاص في رءوسهم وصدورهم، وفر رجال الشرطة السنة الذين شهدوا عمليات القتل من مواقعهم بعد ذلك خوفًا من الانتقام.
وأبلغ محافظ ديالى، عامر المجمعي، منظمة العفو الدولية أنه تحدث إلى الناجي الوحيد من عمليات قتل جماعية، وهو أحمد خلاص زيدان الحربي، أثناء زيارته لمستشفى بعقوبة التعليمي، وقال له: «كانت ليلة هادئة عندما سمعنا إطلاق نار، ثم دخل رجال مسلحون بحضور رئيس مركز الشرطة وراحوا يطلقون النار علينا. أصيب أحمد في الساق والكتف أثناء الهجوم، وتم نقله إلى المستشفى. وبعد ساعتين اختطفه أفراد إحدى الميليشيات وقتلوه وألقوا بجثته خلف المستشفى».
«داعش» تصفي السجناء
وقال رئيس شرطة محافظة ديالى لوسائل الإعلام إن المعتقلين توفوا بسبب قذائف الهاون وعمليات إطلاق النار المتهورة التي مارستها «داعش»، في محاولة لاقتحام السجن.
وتحقق منظمة العفو الدولية، حاليًا في تقارير أفادت بأن «داعش»، قتلت عددًا كبيرًا من السجناء المحكوم عليهم في سجن بادوش في الموصل.
وتدعو منظمة العفو الدولية «داعش»، فضلًا عن جميع الجماعات والقوات المسلحة من جميع أطراف النزاع إلى التوقف عن أعمال القتل بإجراءات موجزة وعن تعذيب الحتجزين، فضلًا عن الهجمات المتعمدة والعشوائية على المدنيين، التي تشكل جميعها جرائم حرب، ويتعين محاكمة مرتكبيها بموجب القانون الدولي.
وأكدت دوناتيلا روفيرا قائلة: «يتعين على الأشخاص الذين يرتكبون جرائم حرب من الأطراف المتحاربة في العراق أن يعرفوا أن الإفلات من العقاب الذي يتمتعون به حاليًا لن يدوم إلى الأبد، وأنهم سيساءلون يومًا ما عن جرائمهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.