طالب المرجع الشيعي الأعلى على السيستاني البرلمان بالانعقاد في المواعيد الدستورية لتشكيل «حكومة تحظى بقبول وطني»، ودعاه ابن مؤسس «حزب الدعوة» جعفر الصدر صراحة إلى «الرحيل». وأوضح السيستاني، عبر ممثله في كربلاء أحمد الصافي أمس أن فتواه الداعية إلى التطوع في صفوف الجيش موجهة إلى كل العراقيين «ولا تخص طائفة معينة وإنما تهدف إلى الدفاع عن البلاد في مواجهة العصابات التكفيرية المسماة "داعش" التي لها اليد العليا والحضور الأقوى في ما يجري في المحافظات وقد أعلنت بكل صراحة أنها تستهدفها كلها حتى النجف وكربلاء». وأضاف بحسبما ذكرته "الحياة اللندنية" أن «داعش يستهدف مقدسات جميع العراقيين على اختلاف أديانهم ومذاهبه، ويقتل كل من لا يوافقه الرأي أو يخضع لسلطته، حتى من يشترك معه في الدين والمذهب». وأشار السيستاني إلى أن «هذه الجماعة التكفيرية بلاء عظيم ابتليت به منطقتنا والدعوة إلى التطوع كانت بهدف حض الشعب العراقي على مقاتلة وطرد هذه الجماعة التي أن لم تتم اليوم فسيندم الجميع على ترك ذلك غدا ولا ينفع الندم عندئذ». وتابع: «دعوة المرجعية كانت للانخراط في القوات المسلحة وليس لتشكيل ميليشيات ولا نؤيد أي تنظيم مسلح خارج القانون، وهي (المرجعية) تعلن أسفها عما حصل لكثير من المتطوعين نتيجة عدم توفر الاستعدادات الكافية لتطوعهم». وأكد «ضرورة حصر السلاح بيد الدولة» وقال: «على الجهات المختصة تنظيم التطوع الذي لم تكن العودة إليه من منطلق طائفي ولا يمكن أن تكون كذلك». وكان نجل مؤسس «حزب الدعوة» جعفر الصدر دعا إلى إلى إقصاء المالكي، مطالباً في بيان بتشكيل «حكومة وحدة وطنية جامعة لكل مكونات شعبنا تأخذ على عاتقها معالجة الأزمة التي تمر بها البلاد، وإقصاء المسئولين المباشرين عنها»، وأخص بالمسئولية رئيس مجلس الوزراء المنتهية صلاحيته، نوري المالكي، الذي فشل في التعاطي مع كل الملفات حتى صار عامل فرقة لا وحدة.