وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    محمد الشناوى حارس الأهلي يتخذ إجراءات قانونية ضد فتاة ادعت الزواج منه    مصطفى كامل يطمئن جمهور هاني شاكر على حالته الصحية ويكشف تفاصيل سفره إلى فرنسا    غارة ثالثة على عرمون في جبل لبنان قرب منطقة دوحة الحص السكنية    الصحة اللبنانية: 7 شهداء و21 مصابًا في الغارة الإسرائيلية على الرملة البيضاء ببيروت    الحرس الثوري: هجوم الليلة على إسرائيل تم بالتنسيق مع حزب الله    تحرك غير مسبوق.. ترامب يفتح الاحتياطي الاستراتيجي لخفض أسعار النفط    كارولين عزمي تكشف حقيقة ارتباطها بأحمد العوضي    إنبي يوقف سلسلة انتصارات الزمالك ويحرمه من معادلة رقمه القديم    أول تحرك رسمي من محمد الشناوي بعد مزاعم زواجه من بلوجر    جريمة هزت القليوبية.. إحالة أوراق ميكانيكي للمفتي لاتهامه بالاعتداء على قاصر    إسرائيل تعلن استهداف مخابرات "حزب الله" ومقرات وحدة "الرضوان" في لبنان    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    الفنان أحمد عبد الله: الجمهور تعاطف مع «علي كلاي» وهاجمني شخصيًا    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    إنقاذ حياة طفلة حديثة الولادة بعملية دقيقة وتحويل مسار بالأمعاء بمستشفي طوخ المركزي    خناقة الرصيف بجسر السويس.. الأمن يضبط عاطلين اعتديا على فرد مرور    القبض على متهمين ضربا أمين شرطة لمنعهما من السير بالدراجة على الرصيف بجسر السويس    جوارديولا: نتيجة مباراة ريال مدريد لا تعكس أداء مانشستر سيتي    تعرف على نتائج الجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    أحمد فتحي: الشريعي رفع الضغوط عن لاعبي إنبي وحفزهم بمكافآت للفوز على الزمالك    رويترز: العقود الآجلة لخام برنت تقفز بأكثر من 6% إلى 97.60 دولار للبرميل    د. محمد راشد يكتب: إيمانًا واحتسابًا    الإمارات تدين الاستهداف الإيراني لميناء صلالة فى عُمان    جولة ليلية لنائب محافظ الفيوم بمجمع مواقف أبشواي    إصابة 9 أشخاص في حادثتين متفرقتين بإدفو    «بخط اليد.. الأوراق الخاصة لمشاهير ونجوم مصر».. محمد المالحى يكشف كواليس الفن والسياسة بالوثائق    أحمد فتحي: الشريعي وعد لاعبي إنبي بمكافآت كبيرة للفوز على الزمالك    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    طارق يحيى: توروب غير مقنع و أداء الأهلى قبله كان أفضل    وكيل صحة دمياط: تطوير أنظمة المستشفيات ورفع كفاءتها ب1.3 مليون جنيه    مع اقتراب عيد الفطر.. "كحك العيد" ينعش البيوت والأسواق فى القرى المصرية    حجز شقيق رنا رئيس 24 ساعة على خلفية اتهامه بحيازة مواد مخدرة وسلاح أبيض    باريس سان جيرمان يكتسح تشيلسي بخماسية في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    فالفيردي: عشنا ليلة لا تنسى أمام مانشستر سيتي.. ومواجهة الإياب صعبة    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر 2026 من الخميس 19 مارس حتى الاثنين 23 مارس    رئيس برلمانية حماة الوطن: ندرك حجم التحديات ونتابع تداعيات زيادة أسعار المحروقات    تموين سوهاج: توزيع 66867 أسطوانة بوتاجاز بجميع المراكز خلال أسبوع    وزير التموين: الدولة تؤمّن السلع الأساسية وتكثف الرقابة لمنع الاستغلال    صبري عبدالله يكتب: صرخة الخواجه جي بي تي    نصائح لمن هم فى خريف العمر !!    د. هدي محمد عبد الرحمن تكتب: الفلسفة كفن للحياة "خطوات بسيطة لعيش حياة هادئة وسعيدة"    رئيس جامعة القاهرة: دورنا لا يقتصر على التعليم بل يمتد لتنمية وعي الطلاب    إحالة 3 من مديري المدارس وموجه ومعلمين للتحقيق لعدم الانضباط في قنا    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين من رمضان    في ذكرى فتح مكة.. أعظم 3 رسائل أقرها النبي صلى الله عليه وسلم في العفو والصفح والتسامح    مستشفيات جامعة عين شمس تحذر العاملين بها من هذا الأمر (مستند)    ننشر المسارات البديلة.. غلق كلي مؤقت لشارع 26 يوليو بالجيزة لتنفيذ أعمال مشروع المونوريل    وزارة الصحة توضح أفضل مواعيد تناول أدوية الغدة الدرقية خلال شهر رمضان    أسباب الفتق الإربي عند الأطفال وأعراضه    بعد معركة قانونية طويلة.. أحكام نهائية لصالح شركة للإنتاج الفني ضد شيرين عبد الوهاب    موعد إجازة عيد الفطر المبارك 2026    "صحة دمياط": 1.3 مليون جنيه لدعم المستشفيات    مجلس جامعة الدلتا التكنولوجية يقر إنشاء مجلس استشاري للصناعة    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومتي التذاكر الإلكترونية للمحميات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثروت الخرباوى: "عزت" يدير قصر الرئاسة.. و"عبدالعاطى" يحمل أوامر الإرشاد ل"مرسى"

الجماعة اختراق المؤسسات السياسية والمدنية والعسكرية.. لكنها لن تستطيع اختراق الثقافية
"فى الإخوان نزفت نفسى.. وللإخوان سكبت نفسى.. وفى الإخوان نسيت نفسى.. فتلاشيت كقطرة ماء تبخرت".
بهذه الكلمات بدأ المفكر "ثروت الخرباوى" كتابه الأخير "سر المعبد" الحائز على جائزة أفضل كتاب فى معرض القاهرة الدولى للكتاب هذا العام، وبين الكاتب والكتاب مسيرة طويلة من الحب لنهج الإخوان - فيما يبدو- ومسيرة أخرى أطول وأكثر ألمًا مما رآه الكاتب من تحول كبير فى نهج الجماعة وفكرها وحركتها على أرض الواقع، فالخرباوى الذى خط بيديه كتابًا وصف بأنه الأفضل فى السنوات الأخيرة ترك الجماعة فى بدايات الألفية الثالثة حينما وجد أن نهجها تغير وتحول، بدأ مؤمنًا بفكرتها ونهجها إلى أبعد حد، وتركها وهو فيما يبدو ناقم على ما قضاه من سنوات طويلة حبيس هذه الجماعة التى تقتل الفكر وتعلى شأن التنظيم أكثر من أى شأن آخر.
"فيتو" التقت "الخرباوى"، وأجرت معه حوارًا مطولا عن الجائزة وعما لم يقله فى "سر المعبد"، فجاء كعادته صريحًا إلى ما وكان يحاول أن يتخطى المناطق الشائكة فى الحوار بمرونته المعروفة دومًا.
"سر المعبد"
ما ردك على ما أثير مؤخرًا حول حصول "سر المعبد" على جائزة أفضل كتاب لأنه يهاجم الإخوان، والقائمون على معرض الكتاب معروفون بانتمائهم لتيار اليسار، وعلى رأسهم الدكتور أحمد مجاهد؛ رئيس الهيئة العامة للكتاب والمسئول عن المعرض؟
ضحك قليلا قبل أن يجيب.. ثم تحدث قائلا: حينما يثير أعضاء جماعة الإخوان المسلمين مسألة سيطرة تيار اليسار أو القوى المدنية والليبرالية بصفة عامة على معرض الكتاب فعلينا النظر لذلك الأمر بدقة وتمعن، ففى واقع الأمر إن جماعة الإخوان ليس فيها مثقفون أو مبدعون أو شعراء وأدباء لهم قيمة، ولا علاقة للجماعة من قريب أو بعيد بالفنون والآداب، فالإخوان جماعة فاشية، ومعروف أن الجماعات الفاشية لا تستطيع الإبداع، ومن الطبيعى أن تستطيع الجماعة اختراق المؤسسات السياسية والمدنية والعسكرية كالجيش والشرطة، ولكنها لن تستطيع اختراق المؤسسات الثقافية؛ لعدم وجود مبدعين بها، وما قاله وزير الثقافة المستقيل "محمد صابر عرب" لهو خير دليل على ذلك، فقد قال: إن الإخوان لا يستطيعون اختراق المؤسسات الثقافية، الأمر الثانى المتعلق بحصولى على الجائزة هو أن هناك لجنة محايدة بعيدة عن أحمد مجاهد نفسه، تضم نخبة من المتخصصين فى مجال العلوم السياسية، وكلهم شخصيات أاكاديمية، وكان كتابى "سر المعبد" معروضًا للمنافسة مع 21 كتابًا آخر، وجاء اختيار اللجنة لكتابى وفقا لأسس علمية، بدليل أن هناك كتبًا أخرى تهاجم الإخوان ولم تحصل على الجائزة، الأمر الثالث هو أن إحدى الشخصيات التى قامت بتسليمى درع الجائزة هو الناشر عاصم شلبى ؛رئيس اتحاد الناشرين، وهو أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين، ومتخصص فى مجال النشر، لكن حتى دار النشر التى يمتلكها لا تقدم أى كتب فى العلوم السياسية أو الأدبية أو الفنية مكتوبة من أحد الإخوان؛ لأنهم لا يكتبون فى هذه المجالات.
ابتسم "الخرباوى" قليلا وأضاف: "ولو كانت المسألة محاباة من اليسار لى لكان أولى منى بهذه المحاباة الدكتور رفعت السعيد، القطب اليسارى الكبير، خاصة أن له كتبًا جديدة فى المعرض هذا العام، أو أيًّا من الشخصيات اليسارية الأخرى التى أحدثت حراكًا فى مصر فى الفترة الأخيرة".
هل تنتقم من الإخوان بكتاباتك وآرائك التى تطرحها دوما لتصيب قلب الجماعة فى المقتل؟
لو كانت مشاعر الانتقام أو المصالح هى التى توجهنى لكنت أول الساعين لجماعة الإخوان حينما وصلت للحكم لكى أحصل على المغانم والمناصب، لكنى مستمر فى فكرتى ولم أتراجع عنها، سواء قبل الثورة أو بعدها، فى الوقت الذى تخلى فيه كثير ممن كانوا يعادون الإخوان من أجل مصالحهم، ومن يقرأ الكتاب يعرف أننى لا أنتقم، وليس هناك ثأر بينى وبينهم، ومن لم يقرأ الكتاب سيواجهنى بذلك الاتهام، لذلك فى الكتاب كنت ألح على ضرورة القراءة حتى أنى اعتبرتها فريضة إنسانية.
قرأنا كثيرًا فى الفترة الأخيرة عن اتهامات موجهة لك فيما يعد محاولة تشويه، هل تعلم من المسئول عن هذه الحملة؟
اللجان الإلكترونية للإخوان هى من كانت تقود هذه الحملة فى الوقت الذى صمتت فيه قيادات الجماعة ولم ترد عما طرحته، إلا أنهم اكتفوا بتحريك كتائبهم الإلكترونية، وهذا الأمر لا يزعجنى على الإطلاق؛ لأنى حينما كتبت لم أكن أبتغى رضاء الناس، بل كنت أبتغى رضاء الله، وهذا دربى فى الحياة.
"النظام الخاص"
ما طرحته فى كتابيك "قلب الإخوان" و"سر المعبد" أسرار دقيقة تؤكد أنه كانت لك منزلة معينة داخل الجماعة، فاصدقنا القول: هل كنت ضمن النظام الخاص للجماعة؟
لم أكن يومًا أحد رجال النظام الخاص، بل إننى كنت أفزع من فكرة النظام الخاص، وأرى أنها خطيئة ارتكبها الإخوان فى عهد حسن البنا، ولكن ضمائر الإخوان كانت تستريح حينما يذكر لهم أن البنا أنشأ هذا النظام لمواجهة الاحتلال الإنجليزى وتحرير فلسطين، ولكن المزاعم لا تصمد طويلا أمام الحقائق، فعلى مدار وجودى بالجماعة ولقاءاتى برموز النظام الخاص عرفت أان البنا أنشأ هذا الجهاز ليكون هو جيش الإخوان الذى يساعدهم فى الوصول إلى الحكم.
"إدارة مصر"
وصل الإخوان للحكم، وتحول حلمهم الذين جاهدوا من أجله إلى حقيقة مرئية.. فكيف ترى أنت طريقة إدارتهم لأمور الدولة؟
ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة تنم عن حسرة داخله وقال: "بعد وصول الإخوان للحكم اتضح أنهم أصحاب عقول ضعيفة، وأن نسبة ذكائهم متدنية، وأنهم يعيشون فى قوقعة مظلمة لم يستطيعوا من خلالها رؤية مصر بشكل حقيقى، ولأننى كنت أعرف ذلك فلم أتفاجأ بالسياسات التى يمارسها الإخوان وطريقة إدارة الأمور التى ينتهجونها، صحيح أن الرأى العام استغرب من أن رئيس وزراء مصر الإخوانى هشام قنديل وسط الأحداث الضخمة التى تمر بها مصر من مظاهرات ومعارضة وقتل وسحل تجده يتحدث مع الأمهات بضرورة تنظيف حلماتهن قبل الرضاعة، وكأنه على وشك أن ينشئ إدارة تابعة لرئاسة الوزراء يكون اسمها "ادارة تنظيف الحلمات"، وهذا قول لا يصدر إلا من رجل صاحب عقل ضعيف جدًّا، ويدل على أن مستواه السياسى وصل إلى قدر من الضحالة لم يكن عليها أى سياسى مصرى عبر التاريخ."
تنهد الخرباوى قليلا واستطرد: "ضعف عقول الإخوان وضح أيضا من خلال ممارسات الرئيس مرسى الذى أصبح مثار السخرية، فلو رصدت كم التناقضات التى وقع فيها لقلت بكل صراحة دون أن تخشى شيئا إن "محمد مرسى رئيس كذاب"، يمارس الكذب دون أن يكون لديه أاى قدر من الخجل، يعد المصريين بشىء ثم يفعل شيئًا آخر، يقسم إنه لن يفرض قانون الطوارئ، ثم يقوم بفرضها، يقسم إنه لن يقابل أى مسئول إيرانى ثم يستقبل أحمدى نجاد فى المطار، يقسم إنه سيطرح الدستور قبل إصداره لحوار مجتمعى، ثم يصدره فور أن يعرض عليه، يؤكد بنفسه أنه عمل بوكالة ناسا، ثم ينفى ما قاله بعدها بأيام، ولو تتبعناه فى كل الأكاذيب والوعود التى كذبها ووعد بها لاحتجنا إلى مجلد كامل، هذه هى العقلية التى تدير مصر، وهذا هو الرجل بنظامه الذى يطلبون منا أن نعطيه الفرصة، لكن إعطاءه الفرصة يعنى انهيار الدولة المصرية؛ لأنه مثل سائق الأتوبيس الذى لا يعرف أى شىء فى أصول القيادة، وهو يقود أاتوبيس مصر ويسرع به للاصطدام بأول حائط يقابله، وإذا تركه الركاب سيهلكون ويهلك، وإذا ضربوا على يديه وأنزلوه من على كرسى القيادة ستنجو مصر كلها.
"الأزمات مع الآخر"
ماذا عن إدارة الإخوان لأزماتهم وصراعاتهم مع الآخر؟
ليست هناك فى جماعة الإخوان أى فكرة عن إدارة الأزمات، فإدارة الأزمات عند شخص واحد فقط هو خيرت الشاطر، وهو يدير كل الأمور، ومن الواضح أن خبرته السياسية فى منتهى الضعف، لذلك تسير الأمور من سيئ لأسوأ، فقد وصلنا فى الحالة الاقتصادية إلى أضعف مستوى لنا فى العصر الحديث؛ فالاحتياطى النقدى لنا الآن هو 11 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ بداية عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، كما أن إدارة الأزمات عند خيرت الشاطر ليست هى إدارة الأزمات التى تواجهها مصر، فهذا الأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد، لكنهم يهتمون فقط بإدارة أزمات الإخوان التى تهدد وجود الجماعة، ومن الواضح أن خيرت الشاطر يحاول إخراج الإخوان من أزمات فيوقعهم فى أزمات أخرى أكبر.
"أحداث العنف"
ماذا عن أحداث العنف التى تشهدها مصر حاليا.. وما مدى مسئولية الإخوان عنها؟
الإخوان يمارسون العنف بوضوح وبشكل ظاهر منذ أن حاصروا مجلس الشعب ومنعوا مظاهرة سلمية من الوصول إليه قبل انتخابات الرئاسة، ومارسوا العنف دون مواربة حينما هاجموا المتظاهرين السلميين عند قصر الاتحادية، ومارسوه دون مواربة حينما حاصروا المحكمة الدستورية لمنعها من إصدار أحكام، ومارسوه دون مواربة حينما حاصروا حزب الوفد وحاولوا إحراقه، وأشارت إليهم أصابع الاتهام فى قتل بعض المتظاهرين وعلى رأسهم الحسينى أبو ضيف ومحمد كريستى ومحمد جابر جيكا وعلاء عبد الهادى والشيخ عماد عفت، ومارسوا القتل بشكل واضح وحقيقى من خلال المؤسسات الأمنية التابعة لهم عندما قتلوا محمد الجندى بعد تعذيبه.
كلامك يعنى أن الإخوان لديهم مؤسسات ولجان وإدارات داخلية مهمتها إثارة العنف والقتل؟
أسامة ياسين؛ وزير الشباب الإخوانى، قال سابقا: إن لدى الإخوان فرقة تسمى 95، وانتشرت أاخبار فى الفترة الأخيرة تقول: إن هناك فرقًا خاصة فى الإخوان تشبه فرق الصاعقة، مثل فرقة الردع، وهذا الأمر من الأشياء الطبيعية جدًّا؛ لأن هذه الجماعة تحاول الاحتفاظ بالسلطة بأى وسيلة ممكنة، لكننا لا نريد أن نعطى حجمًا كبيرًا لهذه الفرق، فأمام غضب الجماهير لن تتهاوى فرق الردع الإخوانية فقط، ولكن ستتهاوى الجماعة بأكملها، وستدوس عليها أقدام الشعب.
"سقوط الإخوان"
تتحدث عن سقوط الإخوان، لكن ما يجرى على الأرض يشير لاستحالة ذلك حاليا؟
هناك حالة غضب شعبى حقيقى ضد الإخوان، ويوجد إحباط لدى الكثيرين، ولكن لا يوجد يأس، وهناك فارق كبير بين الإحباط واليأس، والاحتياطى النقدى الموجود - كما قال الخبراء الاقتصاديون- يكفى مصر ثلاثة أشهر فقط، بمعنى أنه يكفينا حتى شهر مايو المقبل، والإخوان ليس لديهم خطة اقتصادية واضحة تخرجنا من هذا المأزق، وهو ما ينذر بدخول مصر فى أزمة مالية طاحنة، وهذا كفيل بأن يجبر الشعب على الخروج ضد حكم الإخوان، وأعتقد أن هذا الأمر سيتم هذا العام ولن يتأخر كثيرًا.
"مصر والخارج"
كيف ترى العلاقات بين نظام الإخوان الذى يحكم مصر والخارج؛ تحديدًا أمريكا وإسرائيل وإيران؟
الخريطة السياسية معقدة أصلا، وتديرها أمريكا، وتشرف على تنفيذ ما بها إسرائيل من ناحية وقطر من ناحية أخرى، ما أستطيع قوله الآن هو إن أمريكا لم تستنفد غرضها من الإخوان بعد، فهى تريد من الجماعة أن تجعل المنطقة مشتعلة بالفتنة، وهو ما يدعو إلى تقسيم البلاد، وخطة التقسيم هذه موجودة، وتم إسناد عملية تنفيذها فى المنطقة للإخوان، لذلك تجد أن ثورات الربيع العربى فى المنطقة تمت فى البلاد التى فيها قابلية لوصول الإخوان للحكم، وتأجلت فى البلاد الأخرى، فاليوم إخوان الكويت يهددون باستخدام العنف، و"مسلم البراك"، مسئول الإخوان هناك، قال صراحة: إن الإخوان لديهم وسائل عنيفة لمواجهة الحكومة الكويتية، كما أن اغتيال حزب النهضة فى تونس للمعارض السياسى شكرى بلعيد إشارة بدء لإخوان المنطقة كلها للدخول فى دائرة الاغتيالات، ووجه الخطورة فيما تعانيه مصر حاليا هو أن الأسرار القومية لمصر جلست على خزائنها جماعة الإخوان، وهى جماعة دولية، وبالتالى أصبحت هذه الأسرار جزءًا من أوراق اللعبة عند الجماعة، وأنا أعتبر أن كل من ساهم فى وصول الإخوان للحكم قد ارتكب جريمة سياسية كبرى فى حق مصر.
صمت الخرباوى برهة ثم أكمل حديثه: "تستطيع أن تقول الآن: إن جماعة الإخوان المسلمين هى الطرف الثالث فى تنفيذ سياسة أمريكا فى المنطقة بعد قطر وإسرائيل، أما علاقة الإخوان مع إيران فهى مجرد وسيلة ضغط على منطقة الخليج، حيث إن السياسة المرسومة من قبل الإدارة الأمريكية ترمى إلى تمكين إيران من بعض دول الخليج كما فعلت أمريكا من قبل حينما مكّنت صدام حسين من الكويت".
"خطة التقسيم"
تحدثت عن وجود خطة للتقسيم فى مصر والمنطقة، لكنك لم توضح كيفية هذا التقسيم وآلياته؟
خطة التقسيم تمارس منذ فترة طويلة، فالسودان مثلا تحولت إلى شمال وجنوب، واليمن فى طريقها لأن تعود إلى شمال وجنوب، وسوريا مرشحة للتفتت بحيث تنفصل الجولان انفصالا واقعيًّا، وينفرد الأكراد بالمنطقة الواقعة ما بين حدود تركيا وسوريا، وتقسيم مصر سيتم من خلال فصل مناطق سيناء والنوبة عن مصر لتحصل هذه المناطق على حكم ذاتى، وليبيا ستتحول إلى ثلاث ولايات كما كانت من قبل.
"المؤامرة"
أنت تتحدث عن مؤامرة، لكن هل هى مجرد تحليل أم ناتجة عن معلومات لديك؟
دوما هناك مقدمات تؤدى إلى النتيجة التى وصلنا لها، لكن خطط السياسة تكون دائما مخفاة، وتكون اتفاقاتها ما بين شخصيات سيادية من دولة لأخرى، وبعض المقدمات التى ترشح صحة هذه التحليلات ما يثار من شكوك تؤكد حصول الرئيس مرسى نفسه على الجنسية الأمريكية وليس أبنائه فقط، فهو قال إنه عمل فى وكالة ناسا الأمريكية، ثم عاد ونفى ذلك، فلماذا قال ولماذا نفى؟ يبدو أنه حينما قال كان ذلك فلتة لسان منه، ولم ينفِ إلا بعد تفكير أو تحذير، والسبب فى ذلك أن العمل فى وكالة ناسا يشترط أن يكون للحاصلين على الجنسية الأمريكية؛ لأن وكالة ناسا فيها أسرار عسكرية كبرى خاصة بأمريكا، وهذه الشروط مكتوبة على الموقع الرسمى للوكالة، فلذلك حتى يخفى مرسى جنسيته الأمريكية قام بنفى ما قاله هو شخصيًّا حتى لا ينتبه أحد لمغزى ومعنى العمل فى ناسا، كما أن أبناءه حاصلون على الجنسية الأمريكية، وهذا الأمر يؤكد بقوة أنه حصل على هذه الجنسية، خاصة أنها حلم كل مبعوث دراسى يسافر إلى أمريكا.
تنهد الخرباوى قليلا واعتصر ذاكرته مكملا: "الدكتور مرسى حصل على الدكتوراه من جامعة جنوب كاليفورنيا فى عام 1982، وظل يعمل بالجامعة ثلاث سنوات أخرى، ليعود إلى مصر فى عام 1985، ورغم تدرجه فى مناصب قيادية بجماعة الإخوان حتى وصل لأعلى المناصب فى مكتب الإرشاد إلا أنه هو الوحيد من هذه القيادات الذى لم تتم محاكمته بتهمة الانتماء للجماعة، فى حين أن جميع أعضاء مكتب الإرشاد بمن فيهم مرشدهم الحالى محمد بديع والسابق مهدى عاكف حوكموا عسكريًّا، فما السبب الذى جعل النظام السابق يبعد محمد مرسى عن جميع القضايا التى اتهم فيها الإخوان، ما عدا ما قيل عن اعتقاله قبل الثورة، وأثير أن هذا الاعتقال كان بتهمة التخابر، ونحن الآن لا نستطيع أن نعرف من هو رئيسنا بالضبط، وماذا كان يفعل فى أمريكا، وما الجهات التى عمل بها؟ أضف إلى شكوك حصوله على الجنسية الأمريكية طريقة ترشحه لانتخابات الرئاسة التى كانت مريبة، فقد دخل الانتخابات وهو مرشح احتياطى، فإذا بخيرت الشاطر يستبعد رغم أنه أكد حصوله على قرار بالعفو الرئاسى، ليصبح المرشح الاحتياطى هو الرئيسى، فهل هناك أيادٍ خفية كانت وراء ترشيح مرسى واستبعاد خيرت؟ مجرد سؤال أعتقد أن إجابته سيعرفها الجميع فى مستقبل الأيام.
"تصريحات عاكف"
وما رأيك فى تصريحات محمد مهدى عاكف، المرشد العام للجماعة، التى وصف فيها المطالبين بتعطيل الدستور بالحمير؟
تصريحات عاكف تدل على أنه رجل لا يفهم، كما تدل على جهله بأبسط المبادئ السياسية والدينية، وهذه مأساة أن تخرج هذه الألفاظ من هذا الرجل، وهو له سابقة فى الألفاظ "البذيئة"، وأنا أعرف أنه رجل ضعيف جدًّا، ليست له حاليا أى شخصية أو تواجد حقيقى داخل الجماعة، وهو يحاول بهذه التصريحات أن يثبت أنه رجل قوى، وأذكر أن أحد كبار الأطباء النفسيين وجه نصيحة للإخوان سابقًا مفادها أنه على أفراد الجماعة أن يدخلوا مصحة نفسية، بدلا من أن يجلسوا على كرسى الحكم؛ لأنهم مرضى نفسيون، وبالتالى أنا أوجه هذه النصيحة إلى الأخ محمد مهدى عاكف حتى "يلحق نفسه".
"الرئاسة ومكتب الإرشاد"
تحدث الجميع عن أن أمور الرئاسة تدار من داخل مكتب الإرشاد، فما الآلية التى يتم عبرها هذا الأمر؟
الرئيس مرسى لا يدير مصر، فمرسى هو ممثل مكتب الإرشاد فى مؤسسة الرئاسة، وبالتالى تصدر له القرارات من مكتب الإرشاد، وتأتى له الأوامر مكتوبة ويقوم بتنفيذها، وهناك أفراد من الإخوان معينون لنقل الأوامر من مكتب الإرشاد لمرسى، وهناك قسم جديد فى الجماعة اسمه "الرئاسة"، ويشرف عليه الدكتور محمود عزت؛ نائب المرشد العام، وهو الذى يستصدر القرارات من مكتب الإرشاد ثم يرسلها مع الدكتور أحمد عبد العاطى إلى الرئاسة، لذلك كان عبد العاطى أحد الحاضرين فى اجتماع سرى لمجلس الدفاع الوطنى، ولنفس السبب كان حاضرًا لمؤتمر القمة الإسلامية الأخير.
"مرسى بلا حيلة"
ألم يعترض مرسى يوما على ما يصدر له من قرارات، خاصة أنه الرئيس؟
مرسى ليس له حيلة فى الأمر، إنما هناك أشياء قد يرى مرسى ضرورة القيام بها، لكنه لا يقوم بها؛ لأنه لا بد أن يحصل على قرار من مكتب الإرشاد يحدد له ما الذى سيفعله.
" نقلا عن العدد الأسبوعى"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.