لجنة انتخابات الوفد تتابع التجهيزات النهائية لمقار الاقتراع لاختيار رئيس الحزب غدًا    عميد قصر العيني: حريصون على إعداد طبيب قادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي    الجيزة تضبط 11 حالة بناء مخالف بحي الدقي وتؤكد: لا تهاون مع المخالفين    المستشار الألماني: المفاوضات بشأن الردع النووي الأوروبي جارية    لم أعرف أنه هدف التأهل، حارس بنفيكا يكشف تعليمات مورينيو قبل تسجيله أمام ريال مدريد    القبض على منادي سيارات أجبر شخصا على دفع مبلغ مالي دون وجه حق بباب الشعرية    DMC تطرح بوسترات فردية لأبطال "حكاية نرجس"    نتائج منافسات فردي الشباب والشابات بكأس العالم لسيف المبارزة بالقاهرة    المخرج أشرف فايق يكشف لليوم السابع سبب نقل محيى إسماعيل لدار رعاية الفنانين    هل تُحسب صلاة الفجر بعد طلوع الشمس أداءً أم قضاء؟ أمين الفتوى يجيب    معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 يستضيف مؤتمر «أفريقيا في عام»    4 تعادلات بالجولة 21 من دورى المحترفين    الهيئة المصرية للكتاب تطلق 4 عناوين جديدة من ضمن مشروع "الأعمال الكاملة"    بينها «الست» و«السادة الأفاضل».. 5 أفلام تتنافس على جائزة جمعية نقاد السينما المصريين    أخبار كفر الشيخ اليوم.. مديرية الأوقاف تنظم البرنامج التثقيفي للطفل بمساجد الإدارات الفرعية    اتفاقية مع «شنايدر إلكتريك» لدعم الأمن الغذائى    سموحة يخطف فوزًا قاتلًا أمام إنبي في الدوري المصري    الثقة فى الجاهزية والمكانة عودة أكبر وأحدث سفن الحاويات للعبور بالقناة    معرض الكتاب.. سعيد شحاتة: من الملامح اللافتة في ديوان «الضلة نصيب» ما يمكن وصفه ب«الرسم بالشعر»    انخفاض طلبات إعانة البطالة الأمريكية إلى 209 آلاف طلب خلال الأسبوع الماضي    دعاء ليلة النصف من شعبان.. فضلها وأفضل الأدعية المستحبة في هذه الليلة المباركة    صحة الوادى الجديد: تثقيف وتوعية 1875 منتفعا ضمن حملة 365 يوم سلامة    مصرع طفلة صعقا بالكهرباء في المنيا    ضربات متتالية لجمارك مطار القاهرة ضد شبكات تهريب المخدرات الدولية    قناة DMC وWatch it تطرحان بوستر حمزة العيلى من مسلسل حكاية نرجس    «الأدب الإفريقي والقضايا المعاصرة» في مؤتمر «إفريقيا في عام» بمعرض الكتاب    التشكيل الرسمي لمواجهة القادسية ضد الهلال في الدوري السعودي    "الجبهة الوطنية" يكلف النائب محمد عمران بأعمال الأمين العام للحزب    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في حفل رسامة وتنصيب أفرايم إسحق قسًا وراعيًا لكنيسة ناصر    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى التحرير العام بالجيزة ويضع خطة عاجلة لانتظام عيادات التأمين الصحي    نجمة وادى دجلة هانيا الحمامى تتأهل إلى نهائي بطوله سبروت للأبطال 2026، المقدَّمة من كراود ستريت    الكشف على 1006 مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بالبحيرة    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    مسئولة فلسطينية: القدس تشهد محاولات إسرائيلية لفرض الواقع الاستيطاني بالقوة    حماية النيل أولاً.. غلق وتحرير محاضر ل7 مغاسل سيارات مخالفة بالفيوم    احتفالًا يوم البيئة الوطني.. إطلاق 3 سلاحف وتوزيع 1000 شنطة قماشية    القومي لحقوق الإنسان يبحث سبل تفعيل الحق في تداول المعلومات بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    محافظ كفر الشيخ يستعرض موقف تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالى 2025-2026    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    ضربات أمنية ضد تجار العملة.. ضبط قضايا اتجار بأكثر من 3 ملايين جنيه    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    تجارة عين شمس: إنشاء أكاديمية سيسكو للمهارات الرقمية    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    الاتحاد الأوروبي يتجه لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفكيك «مملكة الإخوان» في الأردن.. ضربات أمنية متلاحقة لقيادات الجماعة في «عمان».. تجفيف وتشديد الرقابة على مصادر التمويل.. وإجراءات سياسية وقانونية لمواجهة اختراق النسيج الوطني للدولة
نشر في فيتو يوم 16 - 05 - 2014

اتخذت السلطات الأردنية عدة إجراءات سياسية وقانونية لمواجهة تنامي نفوذ الدولة الإخوانية الموازية في المملكة، في خطوة اعتبرها كثيرون أنها بمثابة سقوط دولة الجماعة وتقليم أظافرها التي امتدت في كل مؤسسات الدولة.
فبحسب تقرير ل"إرم" فقد أفضى قرار الحكومة الأردنية بوضع اليد على جمعية المركز الإسلامي الخيرية عام 2006، العصب المالي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن؛ إلى إضعاف الجماعة ما ساهم في تراجع شعبيتها، وهذا القرار جاء ضمن سلسلة من الإجراءات القانونية والسياسية التي قامت بها الحكومة، بهدف تفكيك " دولة الإخوان " الموازية للدولة الأردنية.
وتندرج جماعة "الإخوان" في إطار جماعات الإسلام السياسي " الإصلاحية " وليس " الجذرية"؛ التي تؤمن بإستراتيجية التغيير السلمي المتدرج للوصول إلى السلطة بأدوات متنوعة عبر مؤسساتها الدعوية والخيرية والسياسية والإعلامية، وهي تعمل بشكل متواز مع مؤسسات الدولة الرسمية لاختراق الأفراد والمجتمعات بصمت، بهدف أسلمة المجتمع والدولة.
فقد عملت الجماعة منذ تأسيسها على التغلغل في نسيج المجتمع المدني الأردني واسست شبكة واسعة من المؤسسات مختلفة الاختصاصات من أجل الهيمنة على الرأسمال الرمزي للمجتمع، وتقع هذه المؤسسات في صميم سياقات الإستراتيجية الشاملة للهيمنة والسيطرة على المجتمع والدولة.
لقد ساعدت الظروف السياسية الداخلية في الأردن، جماعة الإخوان، على بناء شبكة واسعة من المؤسسات المختلفة تمكنت من خلالها من التغلل في نسيج الحياة الاجتماعية، في الوقت الذي انشغلت فيه السلطة في مقاومة المد اليساري والقومي الذي يشكل خطرًا مؤكدًا على النظام في الخمسينات، وحتى نهاية الستينات.
واستغلت الجماعة حالة التسامح الذي تمارسه الدولة تجاهها، بشكل مثالي مكنها من الهيمنة على كثير من مؤسسات المجتمع المدني استثمرته سياسيًا مع بداية التحول الديمقراطي لتصبح القوة السياسية الأولى على الساحة الأردنية وسط تراجع وانحسار الاتجاهات القومية واليسارية والليبرالية، إلا أن هذه المؤسسات على الرغم من شيوعها وانتشارها وقوتها لم تساهم بشكل حقيقي في عمليات التنمية الوطنية، وانحرفت عن مسارها الخيري وتحولت إلى مؤسسات ربحية تستفيد من الشعار الإسلامي دون أن تقدم انجازًا نوعيًا حقيقيًا وتستفيد منها نخبة محدودة داخل الحركة، فضلًا عن حالة الفساد التي تدار بها مؤسسات الجماعة والتورط في اختلاسات واساءة توظيف واستغلال موارد الجماعة لاغراض شخصية، وكانت أحد عوامل الخلاف والفرقة بين القيادات وتراجع عمليات التجنيد.
ويبدو أن خيار اسلمة المجتمع هو الأكثر قبولًا لدى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن نظرًا لغلبة الإصلاحيين وهيمنتهم على قرار الجماعة، وقد بدأت الجماعة العمل مبكرًا في مجال المؤسسات وتفيد بعض المصادر أن الجمعيات الخيرية التابعة للجماعة تتصرف بموارد تصل إلى 200 مليون دينار أردني، بل إن الموازنات الصادرة عن جمعية المركز الإسلامي تبين أن حجم الاستثمار التشغيلي والممتلكات لها يصل إلى مليار دينار تقريبًا، مما يجعلها منافسة لجميع المؤسسات الرسمية الكبرى، بما في ذلك الاتحاد العام للجمعيات الخيرية، أو صندوق الملكة علياء، أو مؤسسة الحسين.
ومن أهم المؤسسات التي تمتلكها الجماعة وتشرف عليها:
جمعية المركز الإسلامي: وهي من أهم المؤسسات الخيرية، تأسست عام 1963 وتمارس نشاطاتها في مختلف أنحاء المملكة. وتمتلك الجمعية المستشفى الإسلامي في عمان الذي بدأ العمل فيه 1981م، ويوجد فرع للمستشفى في مدينة العقبة، وتمتلك الجمعية أيضًا مجموعة كبيرة من المستوصفات بلغ عددها 16 مستوصفًا في أنحاء المملكة، وإلى جانب جمعية المركز الإسلامي قامت الجماعة بإنشاء عدة جمعيات أخرى وهي:
جمعية الهلال الأخضر تأسست في 30/10/1990
الهيئة الإسلامية للإغاثة الطبية تأسست في 17/7/1991.
جمعية العفاف الإسلامية تأسست 19/9/1993.
وفي مجال التعليم أنشأت الجماعة:
- كلية المجتمع الإسلامي في الزرقاء ثم تطورت إلى جامعة الزرقاء الأهلية. وعملت جمعية المركز الإسلامي على إنشاء أكثر من 40 مدرسة ورياض أطفال في مختلف أنحاء المملكة.
- قامت جماعة الإخوان المسلمين على تأسيس جمعيات وأندية لاغراض مختلفة وهي:
- نادي اليرموك الرياضي الثقافي الاجتماعي، تأسس عام 1967م.
- جمعية المحافظة على القرآن الكريم، تأسست عام 1991م ولها أكثر من 50 فرع في مختلف انحاء المملكة.
- لجنة المناصرة الإسلامية للشعب الفلسطيني، تأسست في 16/5/1990م.
- جمعية الدراسات والبحوث الإسلامية، تأسست 309/1978.
- مركز الامة للدراسات والابحاث.
- المعهد العالمي للفكر الإسلامي – مكتب الأردن، تأسس في الولايات المتحدة 1981
- جمعية الثقافة الإسلامية، تأسست سنة 1947، وتشرف على الكلية العلمية الإسلامية.
- اللجنة المركزية لرعاية شئون المساجد، تأسست 1970.
- جمعية العروة الوثقى الإسلامية الخيرية، تأسست 1952.
وتعتبر المساجد من أهم المؤسسات التي يعمل من خلالها الإخوان المسلمين ويمارسون هيمنتهم على قطاعات واسعة وشرائح مختلفة من الجماهير.
ومن المؤسسات الإعلامية التي حرصت الجماعة على انشاءها:
- مجلة الكفاح الإسلامي تأسست عام 1954-1957
- صحيفة الرباط تأسست عام 1991-1993.
- صحيفة السبيل تأسست عام 1993.
- العمل الإسلامي تاسست عام 1995.
- البوصلة، موقع إلكتروني اخباري 2011.
- قناة اليرموك الفضائية، تأسست عام 2011، مرخصة في الأردن.
- الموقع الإلكتروني للجماعة وحزب جبهة العمل الإسلامي.
- عربي 21، موقع إخباري تسيطر عليه الجماعة ويدعم سياساتها ومواقفها بشكل غير مباشر وهو مرخص في لندن، تأسس في أواخر عام 2013.
وهناك عدة دور نشر تساهم في نشر المطبوعات والكتب الخاصة بالجماعة منها:
- مكتبة الرسالة الحديثة ودار عمار ودار البشير ومؤسسة الرسالة ودار الفرقان.
ويشارك الإخوان بشكل كبير في العمل النقابي والطلابي، وقد دخلوا في مجال البلديات، حيث حصلوا على رئاسة بلدية مأدبا 1984 وبلدية اربد عام 1995م، وبلدية الزرقاء، 1990-1994، وسيطروا على انتخابات نقابة المعلمين وبعض مجالس الطلبة عام 2014.
إن سياسات الهيمنة التي تمارسها جماعة الإخوان على مؤسسات المجتمع المدني الأردني، ما هي إلا إستراتيجيات للانتقال من الهيمنة على المجتمع المدني إلى السيطرة على المجتمع السياسي عن طريق حرب المواقع، ومن هنا يجب النظر إلى مؤسسات الجماعة باعتبارها أحد الأدوات والآليات التي تمارسها الجماعة وتستثمرها سياسيًا. وليست مجرد مؤسسات خيرية محضة، ولذلك فأن هذه المؤسسات هي أحد محاور الإشكالية في العلاقة مع السلطة في حال استمرت في الانتشار والتوسع في المستقبل، وبخاصة أنها أصبحت بالفعل تشكل " دولة " مؤسساتية بكل ما تحمله الكلمة من معنى موازية للدولة الرسمية، ما ساهم في زيادة نفوذها المنافس لاقتسام السلطة والثروة إلى حد كبير، من خلال المطالبة بتوزيع المكاسب والنفوذ، وربما اتبعت الجماعة الأم وفروعها المنتشرة في العالم العربي ذات الإستراتيجية والمقاربة في محاولة أسلمة المجتمعات في بقية الدول، ما يجعلها " دولة " داخل "الدولة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.