أهلها غصبوها على الزواج فتخلصت من زوجها بعد مرور شهرين فقط.. طعنته في قلبه بسكين المطبخ وألقت جثته في الشارع بعدما استعانت بابنة خالتها التي لم تتوان في مساعدتها سنوات من الكفاح والعرق والعمل المتواصل كان يحلم خلالها «محمد» الشاب الثلاثيني أنه بزواجه ستنتهي سنين الشقاء والتعب، كاد يطير من الفرحة بعد تجهيز شقة الزوجية، وبدأت الخطوة الأخيرة في البحث عن «بنت الحلال» لتقاسمه حياته، وسرعان ما استقر على «آية» فتاة عشرينية جميلة من أسرة متواضعة لن ترهقه في الكثير من النفقات تقدم لخطبتها بعد أن أمهل أسرتها وقتا للرد على طلبه سواء بالموافقة أو الرفض، وسرعان ما جاءت الموافقة وتم الزفاف وانتقلا إلى عش الزوجية حالما ببدء حياة جديدة ولم يكن يتخيل أنها النهاية وستغرس زوجته سكينا في قلبه وتلقي بجثته في الشارع. شهر العسل سريعا انتهت مراسم الزفاف، اصطحب عروسه وطار على شقته بمنطقة الطالبين ببندر شبين القناطر والشاهدة على كل تفاصيل تعبه وشقائه على مدار أعوام وهو يجهزها كلما استطاع تدبير مبلغ من المال، مرت الأيام لم يعكر صفوها شيء كانت تصتنع آية الابتسامات وترسم على وجهها علامات الرضا بينما يكمن في نفسها كره شهر العسل سريعا انتهت مراسم الزفاف، اصطحب عروسه وطار على شقته بمنطقة الطالبين ببندر شبين القناطر والشاهدة على كل تفاصيل تعبه وشقائه على مدار أعوام وهو يجهزها كلما استطاع تدبير مبلغ من المال، مرت الأيام لم يعكر صفوها شيء كانت تصتنع آية الابتسامات وترسم على وجهها علامات الرضا بينما يكمن في نفسها كره دفين لزوجها لا يوصف وبيت الزوجية في نظرها ما هو إلا سجن من سقف وأربع حيطان وشباك حديدي، في الوقت الذي كان يبذل فيه كل جهده لتلبية طلباتها كانت هي تكبر بداخلها النقمة والغل وتمر الأيام عليها أثقل من حمل الجبال. اعترافات ليلية لم تكن تؤمن «آية» بالقشة التي يتعلق فيها الغريق وترضى بحياتها وتكمل مسيرتها مع زوجها وترضى بالأمر الواقع وبعد مرور أقل من شهرين على زواجها جلست في إحدى الليالي بجواره تحكي له عن كرهها له وعدم رغبتها في الزواج منه من البداية وأنها لم تحبه يوما منذ أن رأته للوهلة الأولى وكيف أصبحت حياتها داكنة مسروقة الفرحة، وتخشى أن تطلب الطلاق خوفا من أسرتها، وقعت اعترافاته على مسامعه مثل صافرات طبول حرب أُطلقت تصمّ الآذان ارتسمت على وجهه علامات الحزن ولم يستطع الرد على كلامها وكأنه فقد النطق من جحيم ما سمع واتخذ من الصمت سبيلا ليهرب من مأساته بالنوم ولا يدري أن نومه سيستمر للأبد. سارقة الفرح نهضت من فوق سريرها تنظر من شباك غرفة نومها تارة وتلقي عليه نظرات وهو نائم تارة أخرى، ساعتان مرتا تفكر فيما سيفعله زوجها بعد بوحها بالسر الدفين الذي أخفته عنه لمدة شهرين، وتحولت إلى شيطانة في شهر صفدت فيه الشياطين وتسللت إلى مطبخها وأمسكت بسكين وانهالت على زوجها لتوزع على جسده 11 طعنة وهو نائم، لحظات سرقت فيها أحلامه وأيامه وفرحته وفاضت روحه لبارئها بعدما تحولت غرفة نومه إلى غرفة إعدام وتغير لون ملاءة سريره وصار بلون الدم. الورطة أفاقت «آية» بعد أن أنهت حياة زوجها لتجد بجوارها جثة وسكينا وسريرا يتساقط تحت أرضيته الدم لم تدم حيرتها طويلا وأمسكت بهاتفها «إلحقيني أنا فى ورطة» جملة مقتضبة قالتها ل«صباح» ابنة خالتها جعلتها تسابق الزمن للوصول إلى شقة الضحية فتحت لها الباب ودخلت لتتفاجأ بجثة الزوج ملقاة فوق السرير لم تتوان ابنة الخالة في مساعدة قاتلة زوجها للخروج من المأزق ولفت جثته في «ملاية» وألقتا بجثته في الشارع بالقرب من منزله وفي طريقها ألقت السكين ومحفظته الشخصية وهاتفه بجوار إحدى الترع وعادت آية وابنة خالتها للشقة لإخفاء معالم جريمتها ليضعا «بطانية» فوق مرتبة السرير لتغطي آثار الدم. نقطة دم جثة شخص ملقاة على جانب الطريق بمنطقة الطبالين اكتشفها الأهالي لتتحرك بعدها الأجهزة الأمنية سريعا بحثا عن أي خيط يقودها لمعرفة الجاني بعدما استدلت على هوية صاحب الجثة وكانت المحطة الأولى هي معاينة وفحص شقته وبالدخول لغرفة نوم الضحية عثر على نقطة دم أعلى مرتبة السرير وبسؤال زوجته ارتبكت وبتضييق الخناق عليها اعترفت بقتل زوجها وإلقاء جثته في الشارع بمساعدة ابنة خالتها ليتم ضبطها وأمام المباحث اعترفت باشتراكها في الجريمة وأرشدت عن مكان السكين ومحفظة الضحية وهاتفه. النهاية «قتلته علشان مش عايزاه ولا عمري حبيته.. أنا اتجوزته غصب من أهلي وكان يضربني ويعاشرني بالغصب» وقفت آية تدلي بهذه باعترافاتها أمام النيابة قبل أن تأمر بحبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات وتوجه لها تهمة القتل العمد لتساق لغرفة الحبس موضوعة في يديها الكلابش تواجه مصيرا مظلم كظلام غرفة حبسها بعدما سطرت اسمها في سجل قتل الأزواج تجلس تبكي على ما اقترفته يداها الملوثتان بدم زوجها.