أطلقت اليوم كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى، في ثاني اختبار صاروخي، خلال أقل من أسبوع، وسط تقارير تشير إلى تشابه الصاروخ في التجربة الأولى، بآخر روسي متطور في تمام الساعة السابعة والنصف صباح اليوم الخميس، بتوقيت جرينتش، أطلقت كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى، وصلا إلى ارتفاع 50 كم، وفقا لبيان أصدرته قيادة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، الصاروخان اللذان أطلقا من قاعدة "كوسونج" الواقعة على بُعد 160 كم من العاصمة الكورية الشمالية بيونج يانج، وصلا إلى مسافات متباينة تراوحت بين 420 و270 كم. التجربة الصاروخية هي الثانية لكوريا الشمالية في أقل من أسبوع، حيث أجرت بيونج يانج اختبارا صاروخيا في 4 مايو الجاري، وأفاد عدد من التقارير تشابه الصاروخ في التجربة الأولى بصاروخ "إسكندر" الروسي المتطور. وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إلى أن الصاروخين اللذين أطلقا في تجربة اليوم وصلا كانا متجهين إلى الشرق. وأضافت أن الاختبار الصاروخي جاء خلال زيارة المندوب الأمريكي لكوريا الشمالية، إلى جارتها الجنوبية، لبحث كيفية الخروج من المأزق المتعلق بالمفاوضات النووية. وقال عدد من المحللين إن كوريا الشمالية وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إلى أن الصاروخين اللذين أطلقا في تجربة اليوم وصلا كانا متجهين إلى الشرق. وأضافت أن الاختبار الصاروخي جاء خلال زيارة المندوب الأمريكي لكوريا الشمالية، إلى جارتها الجنوبية، لبحث كيفية الخروج من المأزق المتعلق بالمفاوضات النووية. وقال عدد من المحللين إن كوريا الشمالية تسعى إلى زيادة الضغط على الولاياتالمتحدة، لإجبارها على تقديم تنازلات، بعد فشل القمة الأخيرة بين البلدين، في العاصمة الفيتنامية هانوي، فبراير الماضي. وكانت كوريا الشمالية قد أجرت تجربة صاروخية السبت الماضي، أطلقت خلالها عددا من الصواريخ قصيرة المدى، هي الأولى منذ إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات في نوفمبر 2017. وفي السياق نفسه قالت الإذاعة الوطنية العامة في أمريكا، إن الصواريخ التي أطلقتها بيونج يانج في التجربة الصاروخية الأولى، تشبه صواريخ روسية متطورة، في تصميمها، وفقا لعدد من الخبراء. الاقتصاد.. الكارت الرابح في قمة «كيم - ترامب»
ويبدو الصاروخ، الذي تصفه كوريا الشمالية بأنه "سلاح موجه تكتيكي"، متطابق تقريبا مع صاروخ "إسكندر" الروسي، وهو صاروخ قصير المدى دقيق للغاية وقادر على ضرب أهداف تبعد أكثر من 150 ميلا. مثل هذا النظام لديه القدرة على تحدي الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية وزيادة تصعيد التوترات في المنطقة. وتقول ميليسا هانهام، خبيرة الأسلحة في مؤسسة "وان إيرث فيوتشر": "هذا الصاروخ الذي جاء على طراز إسكندر، أمر يدفعنا إلى القلق". قلل الرئيس ترامب على تويتر من أهمية الاختبار، وقال: "أعتقد أن كيم جونج أون يدرك تماما الإمكانات الاقتصادية العظيمة التي تنتظر كوريا الشمالية، ولن يفعل شيئا لإنهائها". كيم ينتصر.. أمريكا تتراجع عن موقفها المتشدد تجاه كوريا الشمالية
ومع ذلك، يبدو أن الصاروخ الجديد أكثر تطورا من بعض التصميمات السابقة لكوريا الشمالية، حيث تشير هانهام إلى أنه على عكس صواريخ كوريا الشمالية طويلة المدى، يبدو أن هذا الصاروخ القصير المدى الجديد يعمل بالوقود الصلب. وهذا يعني أن الوقود موجود بالفعل في الصاروخ قبل أن يغادر ملجأه المحصن، وهو ما يعني أنه يمكن إطلاقه بسرعة دون سابق إنذار. علاوة على ذلك، إذا كان صاروخا يشبه صاروخ "إسكندر" الروسي، فسيكون بإمكانه التحليق على ارتفاعات تجعل من الصعب اعتراضه، وفقًا لما ذكره مايكل إيلمان، عالم الفيزياء والباحث في مجال الدفاع الصاروخي بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية. ويقول إيلمان إن الصاروخ "إسكندر" يحلق على ارتفاع نحو 30 ميلا، وهو ارتفاع كبير جدا بالنسبة لصواريخ "باتريوت" الأمريكية المخصصة للصواريخ أرض-جو، وفي الوقت نفسه ارتفاع منخفض جدا بالنسبة إلى منظومة "ثاد"، وهو نظام مخصص لاعتراض الصواريخ بعيدة المدى. رغم تعثر المفاوضات.. ترامب يُبدي موافقته على لقاء كيم مجددًا
وصرح إيلمان للإذاعة الأمريكية "أن الصاروخ الكوري الشمالي يشكل تحديا خطيرا لأنظمة الدفاع الصاروخي"، على افتراض أنه يعمل بطريقة مشابهة لصاروخ "إسكندر". وتقول الإذاعة الأمريكية إن قدرات الصاروخ الحقيقية غامضة إلى حد ما، وعلى الرغم من كونه متشابها مع صاروخ "إسكندر"، فإن هانهام وإيلمان لاحظا أنه لا توجد طريقة لمعرفة ما إذا كان نظاما روسيا مستوردا أو قاذفة كورية شمالية أو أي شيء آخر بالكامل. ويضيف جيفري لويس ، الباحث في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، أن هناك العديد من الصواريخ قصيرة المدى الأخرى التي يشبهها هذا السلاح الجديد. مثل كل من "جروم 2" الأوكراني، و"هينمو 2" الكوري الجنوبي.