لم يمر سوى 4 أيام على استهداف القوات السورية من قبل التحالف الدولي في مناطق خفض التصعيد، لتسارع الأخيرة إلى شن هجمات ضد جماعات مسلحة في درعا، وذلك في تحد واضح للإدارة الأمريكية. أمس، شنت طائرات هليكوبتر تابعة للحكومة السورية غارات على مناطق تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب البلاد، وذلك للمرة الأولى منذ عام، بحسب "المرصد". وتعهد "الأسد" باستعادة المنطقة الواقعة على الحدود مع الأردن ومع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، وهو ما ظهر من خلال شروع الجيش في تصعيد هجومه بمناطق لخفض التصعيد، اتفقت عليها الولاياتالمتحدةوروسيا العام الماضي، وفقًا ل"التليفزيون الرسمي السوري". ورغم أن قوات الحكومة استخدمت القصف المدفعي والصاروخي بشكل مكثف، فإنها لم تلجأ بعد للقوة الجوية التي كانت عاملًا حاسمًا في استعادتها لمناطق أخرى من قبضة المعارضة. اقرأ أيضًا: تحذيرات أمريكية للأسد من استهداف المسلحين في الجنوب السوري يمكن القول، إن الخطوة التي أقدم عليها الجيش السوري، جاءت نتيجة الغارات الجوية التي شنتها طائرات التحالف الدولي على بلدة الهري في محافظة دير الزور والمحاذية للحدود العراقية، ما أدى إلى مقتل 55 شخصًا بينهم 16 مقاتلا مواليا للنظام السوري، بحسب "المرصد". واتهمت دمشق التحالف الدولي باستهداف أحد مواقعها العسكرية في بلدة الهري، الأمر الذي نفاه كل من التحالف الدولي ووزارة الدفاع الأمريكية. على جانب آخر، اتهمت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأممالمتحدة نيكي هايلي الحكومة السورية، بخرق الهدنة في منطقة خفض التصعيد جنوب غربي سوريا. واشنطن، اعتبرت أن هذا التصعيد ينتهك بشكل سافر اتفاق خفض التصعيد في الجنوب الغربي، ويهدد بتوسيع النزاع وزيادة تهجير المدنيين، بحسب "روسيا اليوم". "هايلي"، طالبت بضرورة وقف انتهاكات النظام السوري للهدنة في جنوب غربي سوريا، منوهة بأن روسيا ستقوم بدورها لتعزيز واحترام الهدنة التي ساعدت في إقامتها، واستخدام نفوذها لإيقاف الانتهاكات وأي خطوات لاحقة تزعزع الاستقرار في الجنوب الغربي وكل أنحاء سوريا. اقرأ أيضًا: الأسد يخوض معركة الجنوب.. واتفاق سري بين إسرائيل وإيران على الانسحاب جدير بالذكر أن منطقة خفض التصعيد في جنوب غربي سوريا أقيمت العام الماضي باتفاق بين روسياوالولاياتالمتحدةوالأردن. وتوالت ردود الأفعال الغاضبة من قبل المجتمع الدولي، حيث طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الرئيس بشار الأسد بوقف العمليات العسكرية في جنوبسوريا. جوتيريش، أوضح أن آلاف الأشخاص فروا، وغالبيتهم توجهوا إلى الحدود مع الأردن، ما يشكل مخاطر كبيرة على الأمن الإقليمي، بحسب القناة الروسية. ودعا الأمين العام إلى وقف فوري للتصعيد العسكري الحالي، وحضّ جميع الأطراف على احترام التزاماتهم الدولية وبينها حماية المدنيين والبنى التحتية للمدنية. لم تتوقف الإدانات عند الأممالمتحدة، بل سارع الاتحاد الأوروبي إلى مطالبة النظام السوري بوقف الهجوم على محافظة درعا الخاضعة بغالبيتها لسيطرة فصائل معارضة، ودعا حلفاء دمشق إلى وقف الأعمال القتالية لتجنب مأساة إنسانية. اقرأ أيضًا: انسحاب حزب الله من جنوبسوريا.. دعمٌ للأسد أم إرضاء لإسرائيل؟ كان أكثر من 12 ألف شخص قد نزحوا خلال الأيام الثلاثة الماضية من محافظة درعا إثر قصف للنظام، بحسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان. من ناحية أخرى، يجري الأردن اتصالات مكثفة مع شريكيه في اتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري، الولاياتالمتحدةوروسيا، بهدف الحفاظ على الاتفاق ووقف إطلاق النار الذي تم بموجبه. وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أكد إجراء اتصالات مع الولاياتالمتحدةوروسيا للمحافظة على منطقة خفض التصعيد جنوبسوريا، مؤكدًا أهمية الإبقاء على حماية حدودنا ومصالحنا. وتسيطر فصائل معارضة مختلفة على قرابة 70% من منطقة درعا، حيث يحتفظ تنظيم داعش الإرهابي بوجود هامشي، إضافة إلى أنه يتلقى دعمًا من الإدارة الأمريكية، بحسب وكالة "سانا" السورية.