كشفت صحيفة "إكسبرس" البريطانية، عما تعرض له الأمير السعودي الوليد بن طلال من تعذيب بسبب رفضه دفع 728 مليون جنيه إسترليني للحكومة مقابل إطلاق سراحه. وقالت الصحيفة البريطانية، في تقريرها اليوم الثلاثاء: إنه "بعد نقل الوليد بن طلال إلى سجن الحائر، تم تعليقه رأسًا على عقب، وتعرض للضرب والتعذيب بسبب رفضه دفع هذا المبلغ". ويعتبر سجن "الحائر" هو أكثر السجون المشددة في المملكة، وتقول مصادر: إن "ما يقرب من 60 محتجزًا تم نقلهم أيضًا من ريتز كارلتون إليه". كان مسؤول سعودي أوضح أن الوليد بن طلال يتفاوض حاليًا مع السلطات السعودية للتوصل إلى تسوية ممكنة نظير إطلاق سراحه، لكنه لم يوافق على شروطها بعد. وصرح مصدر ثانٍ مطلع على قضية الوليد بن طلال، أن المليادرير السعودي عرض تقديم تبرع إلى الحكومة السعودية، بتقديم ممتلكات يختارها هو، إلا أن الحكومة رفضت ذلك. وأفادت العديد من التقارير الإعلامية بأن حملة مكافحة الفساد التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تهدف لأكثر من مجرد الحصول على المليارات من المحتجزين بتهم فساد، خاصة من رجل الأعمال البارز، الأمير الوليد بن طلال، الأكثر ثراءً في الشرق الأوسط. ووفقًا للصحيفة البريطانية، فإنه في حالة الأمير الوليد، هناك خطر أكبر من مجرد الاستيلاء على إمبراطوريته التجارية العالمية، بعد أن وصلت المحادثات حول تسوية معينة معه إلى طريق مسدود، حيث يبدو أن الدافع وراء حملة التطهير بات أكثر وضوحًا. وتهدف السلطات السعودية بشكل خاص مع الوليد بن طلال إلى تحجيم أنشطته في المملكة، بعدما كوَن إمبراطورية تجارية كبرى، يمكن أن تشكل ورقة ضغط على السلطات، وفقًا ل"إكسبريس". يذكر أنه تم احتجاز الوليد بن طلال في فندق "الريتز كارلتون" بالعاصمة الرياض، في إطار الحملة السعودية التي شنها ولي العهد "محمد بن سلمان" ضد الفساد، وطالت نحو 200 أمير ومسؤول في البلاد.