معرض يفضح الدور القطري في دعم الإرهاب بساحة الكرسي المكسور بسويسرا (صور)    وزارة الأوقاف : لن نسمح لأحد بالتنابز على المنابر أو الخروج عن القانون    وزير الدفاع يلتقي ضباط وصف وصناع وجنود المنطقة المركزية العسكرية    سعر الذهب والدولار اليوم الأثنين 24-09-2018 في البنوك المصرية وسعر اليورو والريال السعودي    الرئيس خلال استقباله مديرة صندوق النقد:حريصون علي تهيئة المناخ لجذب استثمارات جديدة    محافظ البحيرة يوجه باتخاذ إجراءات رادعة حيال المتعدين على أملاك الدولة    محافظ قنا: بدء ضخ المياه لأراضي المراشدة في نهاية أكتوبر المقبل    هبة القدسي: لقاء ترامب بالسيسي الوحيد مع رئيس عربي..فيديو    بالاحتجاجات.. ألمانيا تستقبل إرهاب أردوغان    الخارجية الأمريكية: منع الانتشار النووى ومكافحة الإرهاب أهم محاور كلمة ترامب فى الأمم المتحدة    رسميا.. محمد صلاح ثالث أفضل لاعب فى العالم 2018    السويد توقف موقتا ترحيل الاويغور إلى الصين    يونيسف: نصف مليون طفل بطرابلس في "خطر مباشر"    «صلاح» يحطم ٤ أرقام قياسية بعد جائزة «بوشكاش»    جزاءات بالجملة في »ثاني« يوم دراسة ... عزل مدير مدرسة بلقاس بعد مصرع تلميذ.. وإحالة مدير إدارة فارسكور للتحقيق    "التهرب الجمركي" بالإسكندرية تضبط كمية من السجائر غير خالصة الرسوم    أبرز أفلام مهرجان الجونة السينمائي غدا الثلاثاء من بينها الفيلم المصري "عيار ناري"    محمد صبحى: عرض «خيبتنا» تأخر لأسباب غير رقابية    وزيرة الصحة: لن نتهاون في حقوق المرضى.. والتقصير يساوي حياة إنسان    "الاستئناف" تقبل تصالح توفيق عكاشة في واقعة سرقة تيار كهربائي    بدء تطبيق النظام الجديد للثانوية التراكمية    تفاصيل القبض على أم عرضت رضيعها للبيع على الإنترنت .. فيديو    «المجتمعات العمرانية» تكشف عن تفاصيل طرح أراضي الإسكان المختلط غدا    محافظ الإسكندرية: نرحب بالاستثمارات والتبادل الاقتصادى مع السعودية    «أحلف بسماها» لذوي القدرات بالهناجر    بالفيديو- كارول سماحة بالسيجارة في أحدث كليباتها "مبروك لقلبي"    غادة عادل تتعاقد على بطولة فيلم كازابلانكا‎    الجيش اليمني يواصل تضييق الخناق على الحوثيين في محافظة صعدة    البابا تواضروس يفتتح مبنى للخدمات بكنيسة مارمرقس بنيوجيرسي الأمريكية    صور| كوكا يفتتح سجله التهديفي ويقود أولمبياكوس لفوز قاتل على بانيونيوس    انتداب المعمل الجنائي لكشف ملابسات حريق أبو النمرس    البورصة تنتهى من تدريب 20 مسئولاً باتحاد بورصات اليوروآسيوية    جوناثان وينر: حل القضية الفلسطينية يجب أن يكون سياسيا    البيت الأبيض: لا نسعى لتغيير النظام في إيران    بالصور| الخريطة الاسترشادية لزوار «أوتوماك فورميلا 2018»    «الإمام الأكبر»: جامعة الأزهر أهم قلاع العلم في مصر والعالم    صور.. سفير الرباط بالقاهرة يرعى حفل فرقة مغربية بدار الأوبرا المصرية    خالد الجندي: الابتلاء يمكن أن يكون بعدم المرض أو الفقر    خالد الجندي: السيسي يسعى لتحقيق رفاهية الشعوب في كل أنحاء الأرض    صلاح والخطيب !!    بالفيديو .. توقيع بروتوكول تعاون بين وزارتى الداخلية والصحة للقضاء على قوائم الانتظار    "الصباح" تفتح الملف المسكوت عنه.. مأساة مرضى الغسيل الكلوى فى مستشفيات الحكومة    وزير الآثار: أنجزنا 50% من ترميم قصر البارون وافتتاحه العام المقبل    محافظ الجيزة: حملات مستمرة لإزالة العقارات المخالفة بالأحياء والمدن    تشكيل النصر أمام التعاون .. أحمد موسى وحمدالله في الهجوم    “الصحة” تطلق 28 قافلة طبية مجانية ب 20 محافظة خلال 8 أيام    رسميا .. بتروجت يشكو طارق مجدى للجبلاية    «الطيب»: دور الأزهر لا ينحصر في التعليم بل يتعدى إلى خدمة الناس    فيديو..عضو رصد الأزهر : 50 % نسبة الطلاق عند الشباب    تحويلات مرورية بطريق الإسماعيلية الصحراوى تقاطع الدائرى بسبب إنشاء كوبرى    مترو الأنفاق: حركة القطارات منتظمة ونتابع 1529 رحلة يوميًا بالخطوط الثلاثة    3 مميزات تجعل أوباما سوبر مان الزمالك    انتهت مهلة "خضوعها للكنيسة".. ما هي الأديرة غير المعترف بها رسميًا؟    محافظ جنوب سيناء: مصر عبرت الظروف الصعبة ونعيش الآن أحلى الأيام.. صور    كشف غموض سرقة سيارة بالإكراه في عين شمس    البحوث الإسلامية توضح مشروعية أداء صلاة عن الميت    علاء عبدالعال ل«أخبار الرياضة»:    كيف تحمي نفسك من السحر والحسد .. أمين الفتوى يوضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لأ «1» نوارة نجم
نشر في التحرير يوم 12 - 08 - 2013

يبدو أن الانشغال بإمكانية فض اعتصامى رابعة والنهضة أصبح شأنا دوليا، متناسين دستورا ستتم كتابته، وانتخابات ستنعقد، والأهم من كل ذلك، متناسين اعتداءات طائفية على المسيحيين فى الصعيد يشعلها ويرتكبها ويحرض عليها جماعة الإخوان المسلمين، بخلاف الصراع الدائر فى سيناء، والذى لا نعلم عنه شيئا ألبتة، فلا أحد يَصْدُقُنا القول، ولا نجد جهة موثوقة نصدقها، فما بين «الوضع تحت السيطرة» وحتى «سيناء ضاعت تماما»، تتماوج الأقوال والروايات غير الموثقة، ويبدو على أهالى سيناء أن الحيرة طالتهم.
طيب، يبدو أن هذا الإلحاح نابع من أشخاص لم يسبق وأن نزلوا مواجهات لا مع الشرطة ولا مع جماعة الإخوان المسلمين.
بداية: الشرطة المصرية لا تحسن إلا القتل. حقيقة، ليس لشر خاص كامن فى نفوسهم، بل لأن هذا هو تدريبهم، من المضحك أن تقول لضابط شرطة مصرى: فض بالمية، لو ما نفعش اضرب نار فى الهوا، لو ما نفعش اضرب فى القدم. حبيبى.. حضرتك لا تعرف ما معنى «شرطة مصرية»، والله لو يعرف يعمل حاجة تانية غير القتل وفقء الأعين لما تأخر. وبالطبع لا يحسن أن تطالب الجيش بفض الاعتصام، فالجيوش فى كل العالم سلاحها للقتل لا لحفظ الأمن. ومن المفترض أن تكون مهمة حفظ الأمن ومكافحة الشغب من شأن الشرطة المدنية، هذا إذا كانت مدنية، ما يتغاضى عنه الكثير من المواطنين والإعلاميين أن الشرطة المصرية ذات طبيعة عسكرية، وتبدأ عسكرة الشرطى منذ التحاقه بكلية الشرطة، حيث يعيش حياة عسكرية كاملة، وانتهاء بتدريباته التى صممت خصيصا للقتل، ويعود ذلك بسبب ذريعة مكافحة إرهاب التسعينيات. لكن إرهابيى التسعينيات لم يكونوا يتمترسون بالنساء والأطفال، ولم يتلقوا الدعم الدولى المباشر، معنويا ولوجيستيا، حتى إن شهود العيان فى سيناء يقولون إن الإرهابيين يحملون أسلحة لا يمتلكها الجيش ولم يرها السكان من قبل فى شبه جزيرتهم. وللأسباب السالف ذكرها كنا قد طالبنا، فى بداية ثورة يناير، وقبل أن يتحالف المجلس العسكرى مع الإخوان ليسلمهم البلاد، بإعادة هيكلة جهاز الداخلية، لتجهيزه للتعامل مع الشغب المدنى، وقدمت عدة مراكز حقوقية مشاريع عظيمة تضمن تدريبا عالية للداخلية المصرية، مما كان سيؤهلها، لو أن طنطاوى تبنى هذه الخطة بدلا من خطة تسليم البلاد للإرهابيين، لمواجهة اعتصامى رابعة والنهضة بالشكل المأمول والآمن والذى يحقق هدف المواطنين: فض اعتصام إجرامى يقتل ويعذب ويقطع الطريق دون إضرار بالمدنيين والفئات الضعيفة كالأطفال والنساء.
ما يجعل مهمة الشرطة أصعب، واحتمال وقوع خسائر فى الأرواح أكبر، هو، لا مؤاخذة، «حمورية» الإخوان. وهذا ما يعلمه جيدا من دخلوا مواجهات مع جماعة الإخوان المسلمين، فمثلا، رفقاء موقعة الاتحادية، يذكرون جيدا المدججين بالسلاح من الإخوان وأنصارهم، (أقصد «حازمون»، واللى همّ إخوان برضه، أو أحرار واللى هم حازمون اللى هم إخوان)، ويذكرون الكم اللا معقول من الغشومية التى أودت بأرواح الإخوان على يد الإخوان أنفسهم، وهذا ما كنا رويناه للناس عقب موقعة الاتحادية ولم يصدقنا أحد حتى شاهدوه بأنفسهم حين التقطته عدسات الكاميرات فى أثناء مواجهاتهم مع الشرطة والجيش. من التغفيل أيضا أن تظن أنهم يقتلون بعضهم البعض عمدا.. يا ريت، على الأقل كنا ضمنا عددا محدودا من الخسائر، ألا البعدا بيموتوا بعض لطخنة، وهو أمر فى غاية الخطورة. من الملحوظ فى الإسلاميين بشكل عام أن لديهم ثقة مبالغا فيها بالنفس، وأن طموحاتهم أعلى بكثير من قدراتهم، ومن أهم مؤشرات ذلك هو حملهم للسلاح، مع عدم تنظيم صفوفهم، فتجد مثلا شخصا يحمل الآلى، ثم يقف فى الخلف، أمامه على الأقل أربعة أو خمسة صفوف من جماعته، يطلق النار بشكل عشوائى، وليته يطلق بتعقل، وإنما يضع يده على الزناد بغباء كأنه يفرغ غله، طيب هو حمار وواقف ورا، البعدا اللى واقفين قدامه دول إيه؟ ويزعلوا لما يموتوا؟ رأيت ذلك بعينى رأسى. وكلنا يعلم أن اعتصام رابعة والنهضة بهما سلاح، وأن الجماعة ستتصدى للشرطة بالسلاح فى لحظة الفض، وبالطبع ستقتل ضابطين شرطة فى مقابل عشرات من مؤيديها.
هل نترك الاعتصامين؟ الحقيقة أن الاعتصامين يشكلان خطورة على أمن المواطنين، لكنهما لا يشكلان خطورة سياسية، فكل يوم يمر والإخوان داخل اعتصامهما يخسرون أكثر فى الشارع السياسى، ويدب اليأس إلى نفوسهم أكثر فأكثر، خصوصا إذا ما كان لدينا قيادة «ماسكة نفسها» شوية أمام الأجانب ولا تستجيب للضغوط: مش عايزين تعتصموا؟ اقعدوا انشالله ألف سنة. إذن كيف نؤمن المواطنين؟ ولماذا موقف الشرطة عليه علامات استفهام؟
سنتحدث غدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.