وزير الدفاع يهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتحرير سيناء    سعر الريال السعودي اليوم في السوق السوداء    «قطاع الأعمال» يشهد اللقاء الثالث لجمعية اتصال    توريد 1812 طنًا و390 كيلو أقماح إلى صوامع الأقصر    وزيرا السياحة والطيران يروّجان لفرص السفر والاستثمار بدبي    وزيرة التضامن: تطبيق خرائط الفقر فى المشروعات لضمان الوصول للمستهدفين 


    عمران: فرص واعدة أمام سوق التأمين المصري    «سعفان» يسلم 1175 شهادة «أمان» للعمالة غير المنتظمة بالدقهلية    الكرملين يمتنع عن التعليق على إمكانية تزويد سوريا بصواريخ " إس-300"    وقف كوريا الشمالية للبرامج النووية والصاروخية..مناورة أم استسلام؟    الهيئة الوطنية لمسيرة العودة الفلسطينية تدعو للمشاركة في جمعة "الشباب الثائر"‎    الشرطة الماليزية تنشر صورتين لمشتبهين باغتيال فادي البطش    "صنداي تلغراف": صورة "العرس الإرهابي" تؤكّد محاولات خداع قطرية    خالد جلال: أداء الزمالك في مباراة "المقاولون" أفضل من لقاء الأسيوطي    عبدالحفيظ: غالي موهبة كبيرة ونثق في نجاحه بعد الاعتزال    ضبط صاحب مخزن بحوزته 20 طن سلع غذائية فاسدة    الحماية المدنية تسيطر على حريق شب في عقار بالهرم    الأرصاد: الطقس غدا لطيف على السواحل الشمالية.. والعظمى بالقاهرة 27 درجة    "النقض": الحبس 5 سنوات بدل من المشدد في "شغب المنيا"    ضبط مخزن مواد غذائية بداخله 20 طن أرز وبلح مجهولا المصدر    ضبط مسجل خطر مطلوب على ذمة قضايا بقنا    «الأمن العام»: ضبط تشكيلا عصابيا يروج للعملات المزيفة بالإسماعيلية    أهم أخبار مصر اليوم الاثنين 23/4/2018    تعرف على شخصية سامح حسين في "30 ليلة وليلة"    بث مباشر لقناة " سكاي نيوز عربية "    رئيس جامعة القاهرة: 76 مليون جنيه لتطوير المكتبة التراثية    العرض العالمي الأول ل"Avengers: infinity war" في السعودية الخميس المقبل    محافظ المنيا يكرم عددا من الأمهات المثاليات    ننشر توصيات المؤتمر الدولي السادس للأطفال بيديا إيجيبت 2018    وزير خارجية قطر يبحث ازمة مقاطعة الرباعي العربي بالكويت    مصر القابضة للتأمين: نشهد حراكا لتغطية المباني الحكومية قريبا    المعاينة الأولية لحادث قطار قنا: المتوفيان عبرا مزلقان غير قانوني    الأزهر يحذر قطاعاته من المغالاة في استخدام الألقاب    البدري: "حسام غالي" على قمة هرم اللاعبين المميزين في تاريخ الأهلي    رئيس جامعة المنصورة يستقبل وزير التعليم العالى    لا يستطيع أحد أن يضلل المصريين    جودة التعليم: سنهتم بترسيخ الهُوية المصرية لدى الطلاب والمعلمين    الشهاوي: جميع الدول تسعى للتدريب المشترك مع مصر .. فيديو    البرلمان يوافق مبدئيا على تعديلات بقانون حماية الآثار    "الخارجية الفلسطينية" تحمل حكومة نتنياهو مسؤولية اعتداءات المستوطنين في الضفة    اللجنة الأولمبية الدولية تحذر طوكيو بعد النجاح الهائل لبيونج تشانج 2018    لاعب دجلة: إدارة النادي لن تمانع رحيلي خارجيا    «الآثار»: عدم نقل أي منبر أثري إلا بعد توثيقه في السجلات    فضائل النبي صلى الله عليه وسلم    علي عبد العال: يجب تحرير الآثار من التبعية للإدارة المحلية    الاعتناء بالأحفاد يساعد كبار السن على التمتع بصحة أفضل    أخصائية طب نفسي: الضغوط الأسرية أساس إقبال الأطفال على الإدمان..فيديو    وزير التعليم العالي يترأس مجلس جامعة المنصورة    محمد الحنفى حكما للقمة 116    «دعم مصر»: نعكف على دراسة الوضع السياسي.. ولم نضع برنامج الحزب حتى الآن    رئيس المجلس العالمي للسلام: الاعتداءات القطرية استهداف للعديد من الجنسيات    تفسير الشعراوي للآية 122 من سورة الأنعام    مرصد الأزهر يحذر من مخاطر شعور الشباب بالضياع    وفاة الفنانة المغربية وئام دحماني في دبي    أغرب تعليق ل"يوسف زيدان" عن محمد صلاح    برلماني يفجر مفاجأة مدوية عن المستشفيات في مصر    هاشتاج "الأسطورة محمد صلاح" يتصدر تويتر عقب فوزه بأفضل لاعب بالدورى الإنجليزى    سامح عبدالحميد: الأوقاف تسيطر على 7% من المساجد .. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لأ «1» نوارة نجم
نشر في التحرير يوم 12 - 08 - 2013

يبدو أن الانشغال بإمكانية فض اعتصامى رابعة والنهضة أصبح شأنا دوليا، متناسين دستورا ستتم كتابته، وانتخابات ستنعقد، والأهم من كل ذلك، متناسين اعتداءات طائفية على المسيحيين فى الصعيد يشعلها ويرتكبها ويحرض عليها جماعة الإخوان المسلمين، بخلاف الصراع الدائر فى سيناء، والذى لا نعلم عنه شيئا ألبتة، فلا أحد يَصْدُقُنا القول، ولا نجد جهة موثوقة نصدقها، فما بين «الوضع تحت السيطرة» وحتى «سيناء ضاعت تماما»، تتماوج الأقوال والروايات غير الموثقة، ويبدو على أهالى سيناء أن الحيرة طالتهم.
طيب، يبدو أن هذا الإلحاح نابع من أشخاص لم يسبق وأن نزلوا مواجهات لا مع الشرطة ولا مع جماعة الإخوان المسلمين.
بداية: الشرطة المصرية لا تحسن إلا القتل. حقيقة، ليس لشر خاص كامن فى نفوسهم، بل لأن هذا هو تدريبهم، من المضحك أن تقول لضابط شرطة مصرى: فض بالمية، لو ما نفعش اضرب نار فى الهوا، لو ما نفعش اضرب فى القدم. حبيبى.. حضرتك لا تعرف ما معنى «شرطة مصرية»، والله لو يعرف يعمل حاجة تانية غير القتل وفقء الأعين لما تأخر. وبالطبع لا يحسن أن تطالب الجيش بفض الاعتصام، فالجيوش فى كل العالم سلاحها للقتل لا لحفظ الأمن. ومن المفترض أن تكون مهمة حفظ الأمن ومكافحة الشغب من شأن الشرطة المدنية، هذا إذا كانت مدنية، ما يتغاضى عنه الكثير من المواطنين والإعلاميين أن الشرطة المصرية ذات طبيعة عسكرية، وتبدأ عسكرة الشرطى منذ التحاقه بكلية الشرطة، حيث يعيش حياة عسكرية كاملة، وانتهاء بتدريباته التى صممت خصيصا للقتل، ويعود ذلك بسبب ذريعة مكافحة إرهاب التسعينيات. لكن إرهابيى التسعينيات لم يكونوا يتمترسون بالنساء والأطفال، ولم يتلقوا الدعم الدولى المباشر، معنويا ولوجيستيا، حتى إن شهود العيان فى سيناء يقولون إن الإرهابيين يحملون أسلحة لا يمتلكها الجيش ولم يرها السكان من قبل فى شبه جزيرتهم. وللأسباب السالف ذكرها كنا قد طالبنا، فى بداية ثورة يناير، وقبل أن يتحالف المجلس العسكرى مع الإخوان ليسلمهم البلاد، بإعادة هيكلة جهاز الداخلية، لتجهيزه للتعامل مع الشغب المدنى، وقدمت عدة مراكز حقوقية مشاريع عظيمة تضمن تدريبا عالية للداخلية المصرية، مما كان سيؤهلها، لو أن طنطاوى تبنى هذه الخطة بدلا من خطة تسليم البلاد للإرهابيين، لمواجهة اعتصامى رابعة والنهضة بالشكل المأمول والآمن والذى يحقق هدف المواطنين: فض اعتصام إجرامى يقتل ويعذب ويقطع الطريق دون إضرار بالمدنيين والفئات الضعيفة كالأطفال والنساء.
ما يجعل مهمة الشرطة أصعب، واحتمال وقوع خسائر فى الأرواح أكبر، هو، لا مؤاخذة، «حمورية» الإخوان. وهذا ما يعلمه جيدا من دخلوا مواجهات مع جماعة الإخوان المسلمين، فمثلا، رفقاء موقعة الاتحادية، يذكرون جيدا المدججين بالسلاح من الإخوان وأنصارهم، (أقصد «حازمون»، واللى همّ إخوان برضه، أو أحرار واللى هم حازمون اللى هم إخوان)، ويذكرون الكم اللا معقول من الغشومية التى أودت بأرواح الإخوان على يد الإخوان أنفسهم، وهذا ما كنا رويناه للناس عقب موقعة الاتحادية ولم يصدقنا أحد حتى شاهدوه بأنفسهم حين التقطته عدسات الكاميرات فى أثناء مواجهاتهم مع الشرطة والجيش. من التغفيل أيضا أن تظن أنهم يقتلون بعضهم البعض عمدا.. يا ريت، على الأقل كنا ضمنا عددا محدودا من الخسائر، ألا البعدا بيموتوا بعض لطخنة، وهو أمر فى غاية الخطورة. من الملحوظ فى الإسلاميين بشكل عام أن لديهم ثقة مبالغا فيها بالنفس، وأن طموحاتهم أعلى بكثير من قدراتهم، ومن أهم مؤشرات ذلك هو حملهم للسلاح، مع عدم تنظيم صفوفهم، فتجد مثلا شخصا يحمل الآلى، ثم يقف فى الخلف، أمامه على الأقل أربعة أو خمسة صفوف من جماعته، يطلق النار بشكل عشوائى، وليته يطلق بتعقل، وإنما يضع يده على الزناد بغباء كأنه يفرغ غله، طيب هو حمار وواقف ورا، البعدا اللى واقفين قدامه دول إيه؟ ويزعلوا لما يموتوا؟ رأيت ذلك بعينى رأسى. وكلنا يعلم أن اعتصام رابعة والنهضة بهما سلاح، وأن الجماعة ستتصدى للشرطة بالسلاح فى لحظة الفض، وبالطبع ستقتل ضابطين شرطة فى مقابل عشرات من مؤيديها.
هل نترك الاعتصامين؟ الحقيقة أن الاعتصامين يشكلان خطورة على أمن المواطنين، لكنهما لا يشكلان خطورة سياسية، فكل يوم يمر والإخوان داخل اعتصامهما يخسرون أكثر فى الشارع السياسى، ويدب اليأس إلى نفوسهم أكثر فأكثر، خصوصا إذا ما كان لدينا قيادة «ماسكة نفسها» شوية أمام الأجانب ولا تستجيب للضغوط: مش عايزين تعتصموا؟ اقعدوا انشالله ألف سنة. إذن كيف نؤمن المواطنين؟ ولماذا موقف الشرطة عليه علامات استفهام؟
سنتحدث غدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.