مَن منكم يا شعب مصر، مستعد لإعادة مرسى إلى الحكم؟! مَن منكم مستعد لعودة حزب اللا حرية ولا عدالة إلى مواقع الأخونة؟! مَن منكم مستعد لقبول إرهاب رابعة والنهضة؟! مَن منكم سيؤيد تعذيب وقتل كل مَن يشك معتصمو رابعة والنهضة فى أمره، بأساليب وحشية، لم يلجأ إلى مثلها سوى كفار قريش؟! أى فكر أعور هذا؟!... الإخوان ومؤيّدوهم شنوا الحرب على شعب وجيش وشرطة مصر... وبأحط وأخس السبل والوسائل.... الرجال بالشنبات والدقون، فى رابعة والنهضة، يحتمون بالنساء والأطفال كدروع بشرية.. الرجال.. وبئس الرجل، الذى يحتمى خلف امرأة أو طفل.. هذا لو اعتبرنا أنه رجل.. وضع الأطفال فى مواجهة الخطر جريمة، فى كل مكان فى العالم.. وهم فعلوها!... وأصحاب الفكر الأعور ما زالوا يتعاطفون معهم! تُرى هل سيتعاطفون أيضا مع كل جريمة ترتكب، أم سيدافعون عن حق معتصمى رابعة والنهضة فى تعذيب وقتل كل من يشتبهون فى أمره؟! الأفضل إذن أن يتعاطفوا مع كل البلطجية واللصوص والهجامين والنشالين، وحتى العاهرات، باعتبار أنه من حق العاهرة أن تمارس العهر، وليس من حق شرطة الآداب المجرمة المفترية أن تلقى القبض عليها، مخالفة بهذا حق الإنسان فى ممارسة الدعارة!... لن أستبعد لو وصل بهم الحال إلى هذا يوما، ما داموا يرون كل شىء بعين عوراء.. وحتى لو كانوا ضحايا للكتائب الإلكترونية الإخوانية، والتى تبث من مركز تكلف إنشاؤه عشرة ملايين دولار، فى الطابق الرابع من «السراج مول 2»، فلن يغفر لهم هذا سعيهم إلى شق الصف فى مصر.. فالمجنون، الذى ليس عليه حرج، كما قال الله سبحانه وتعالى، إذا ما هاجم ابنك بسكين، يريد أن يغمدها فى قلبه، فأنت لن تتركه يقتله، باعتبار أن الله -عز وجل- قال فى كتابه العزيز، إنه ليس عليه حرج.. إنك ستقتله بلا تردد، إذا ما لزم الأمر، حتى لا يقتل ابنك.. وستجد عندئذ من السخافة وقصور الفكر، أن يستنكر أحدهم ما فعلته، وأن يصفك بأنك دموى وقاتل!!... فالمجنون ليس عليه حرج، على أن لا يسعى إلى الضرر، والتعاطف العاقل هو التعاطف مع الضحية، لا مع القاتل.. حتى مباراة الملاكمة، يتلقى كل طرف فيها لكمات من الآخر، فلا أحد يتعاطف مع لكمات دون الأخرى، إلا لو ركبه التحيز الأعمى، من ساسه لراسه.. رفض الإخوان للثورة أمر مفهوم ومقبول، لأنها انتزعتهم من مقاعد الحكم والسلطة والجبروت والاستبداد.. أما سعيهم إلى تخريب مصر، واستعداء العالم عليها، ومحاولتهم إشعال حرب أهلية فيها، من منطلق «يا فيها يا أخفيها»، فهو ليس أمرا آخر فحسب، بل هو خيانة عظمى لهذا الوطن، الذى نسى أصحاب الفكر الأعور أنهم قالوا له (طظ).. وعلى الرغم من أن كل كتاباتى، وهى شاهد علىّ، تقول إننى لا أميل إلى الانفعال فى إصدار الأحكام، فإننى أطالب بإعدام كل من يسعى إلى خراب مصر، وبث الرعب وانعدام الأمان فى شعبها، وكل من يقاتل لإشعال الحرب الأهلية فيها، بتهمة الخيانة العظمى.. وحتى الإعدام يبدو لى عقوبة محدودة، لمن يسعى إلى تدمير الوطن، الذى فيه ولدت، وعلى أرضه عيشت، وفى ظل علمه نشأت، ومن أجل حريته لن أتردد فى أن أموت، وفى ترابه أتمنى أن أدفن.. وطنى حبيبى.. وطنى الأكبر.. الذى سيظل بإذن الله يكبر ويكبر، ويعلو علمه أكثر وأكثر.. وإن كره الكافرون، والإخوان الخائنون، وأصحاب الفكر الأعور المغيبون، فأنا المصرى، كريم العنصرين، بنيت المجد فوق الأهرمين.. أنا المصرى، أمنح حياتى لوطنى، ليحيا فى كرامة وأمن وعز، وليمت من قالوا له (طظ).