رحب مجلس الوزراء، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم الأربعاء، بالزيارة التاريخية للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين، إلى مصر، والتي تبدأ غدًا، مؤكدا أن الزيارة تعد الأولى له، وتأتي تجسيدا لعمق العلاقات الاستراتيجية الوطيدة بين القيادتين والشعبين المصري والسعودي، معربًا عن التطلع إلى أن تسهم الزيارة في الدفع بمستويات التعاون القائمة بين البلدين إلى آفاق أرحب، تتناسب مع ما لدى الدولتين من إمكانات متميزة وروابط أخوية وطيدة. أشاد "إ سماعيل"، بآلية المجلس التنسيقي المصري السعودي، التي أكدت اجتماعاتها الدورية في مصر والسعودية على ما يوليه الجانبين من أهمية كبيرة لتطوير العلاقات الثنائية، مشددا على أن مصر تفتح زراعيها للتعاون المصرى السعودي في كافة المجالات، بما يدعم الروابط بين مصر والمملكة، اللذين يعدا جناحا الأمن القومي في العالم العربي. "الوزراء" وافق، خلال الاجتماع، على السير في الحصول على تمويل ميسر لمشاريع تنمية شبه جزيرة سيناء بقيمة 1.5 مليار دولار، والذي تم توقيع اتفاق بشأنه بين وزارة التعاون الدولي والصندوق السعودي للتنمية، خلال الاجتماع الخامس لمجلس التنسيق في مدينة الرياض، 20 مارس الماضي، في إطار برنامج الملك سلمان عبد العزيز لتنمية شبه جزيرة سيناء. ومن بين تلك المشروعات، إنشاء تسعة تجمعات سكانية في سيناء بتكلفة تبلغ نحو 120 مليون دولار، إلى جانب مشروع طريق محور التنمية بطول 90 كم بتكلفة تبلغ 80 مليون دولار؛ لخدمة التجمعات السكانية الجديدة بشرق قناة السويس، وربطها بالدلتا غرب القناة، ومشروع لإنشاء أربع وصلات بطول 61 كم لربط محو التنمية في محافظة شمال سيناء بالطريق الساحلي والمحاذي لشاطيء البحر المتوسط، بتكلفة تبلغ نحو 50 مليون دولار، إضافة إلى مشروع جامعة الملك سليمان بن عبد العزيز بمدينة الطور بتكلفة نحو 250 مليون دولار، وإنشاء محطة معالجة ثلاثية لمعالجة مياه الصرف المجمعة بتكلفة حوالي 210 مليون دولار، فضلا عن انشاء 13 تجمع زراعي بسيناء بتكلفة تبلغ نحو 106 مليون دولار. في نفس السياق، استعرض مجلس الوزراء إجراءات السير في الحصول على تمويل من الصندوق السعودي للتنمية بقيمة 450 مليون ريال سعودي ( حوالي 120 مليون دولار أمريكي ) للمساهمة في مشروع تطوير مستشفيات قصر العيني القديمة، والذي من المقرر إنجازه في عام 2019، حيث يهدف المشروع إلى تحويل مستشفيات قصر العيني القديمة إلى مجموعة من المستشفيات المتخصصة ورفع كفاءة العمل والخدمات المؤداه للمواطنين. وصرح السفير حسام القاويش المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء بأن المستشفى يخدم حالياً 3200 سرير، وسيؤدي التطوير إلى تسريع الدورة السريرية لزيادة الطاقة الإستيعابية بحوالي 300%، ويأتي هذا التمويل في إطار التعاون الإنمائي بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، حيث سيستخدم في التجديد، وإعادة التأهيل، وتأثيث المستشفى، وتوفير المعدات والأجهزة الطبية، وتطوير أنظمة ترشيد الطاقة وإدارة المخلفات، وتقديم الخدمات الاستشارية.