«إحنا بنبيع ولادنا علشان مش لاقيين مكان نسكنهم فيه».. أولى كلمات أمهات متضررات من عدم حصولهن على مسكن يأويهن وأطفالهن، مما جعلهن يلجئن لرفع لافتات يعرضن فيها أطفالهن للبيع، أما البعض الآخر فاختار أن يعرضن أجزاء من أجسادهن مثل الكلى للبيع مقابل 100 ألف جنيه من أجل الحصول على وحدة سكنية تأويهن من الجلوس على قارعة الطريق في انتظار رحمة السماء ونظرة المسئولين إليهن بعين الرحمة. والتقت «التحرير» بعدد من الأمهات اللاتي اتخذن أمام ديوان عام محافظة بورسعيد مأوى لهن بعد أن ضاق بهن الحال ولم يستطعن دفع إيجارات الشقق أو الحياة في العشش العشوائية. تقول «عبير ه»: «أنا أعرض بيع كليتي من أجل شراء غرفة وصالة، أجمع فيها أطفالي بدلًا من جلوسنا في الشارع، في انتظار أن يعطف علينا المحافظ وينظر إلى حالنا وما وصلنا له». وتذكر «صابرين م»: « لدي 7 أطفال: 4 أولاد و3 بنات، نجلس جميعنا في حجره واحدة، ولا أعلم ماذا أفعل، لذلك أنا أعرض بناتي الثلاثة للبيع من أجل الحصول على وحدة سكنيه أجلس فيها مع أولادي، وأحميهم من برد الشتاء والنوم على الأرصفة». «أم عمرو» رفعت لافتة تعرض فيها بيع أطفالها الثلاثة في مزاد علني، وعرضت أن يشتري المحافظ عادل الغضبان أولادها بأعلى سعر، لأنها لا تستطيع أن توفر لهم أقل حق من حقوقهم، بيت آمن يستقرون فيه. وتروي: «دخلت في إضراب مفتوح عن الطعام حتى ينظر لنا المسئولين ويهتموا بمشكلتنا التي لم تحل منذ أكثر من 4 سنوات، أنا مصرية وليا حقوق ويجب أن يتم معاملتي بآدمية، أنا لا اعرف ماذا أفعل، لن اتراجع عن عرضي في بيع أطفالي». وكانت إدارة التسكين بمحافظة بورسعيد، أعلنت نتيجة فحص 1345 حالة من المساكن العشوائية بمنطقة زرزارة بحي الضواحي، الأسبوع الماضي، وأوضحت إدارة التسكين في بيانها عدم أحقية 635 منهم، وتبين بعد فحص ملفاتهم حصولهم سابقًا على وحدات سكنية. وحفظت إدارة التسكين 190 حالة نظرًا لأنهم لم يتقدموا بأي مستندات خلال الموعد المحدد مسبقًا للفحص، وطلبت من أصحاب 34 ملفًا التوجه إلى وحدة معلومات التسكين بالديوان العام بالدور السابع لاستكمال بياناتهم.