رغم أن الطلاق يحمل في طياته آثاراً نفسية، فإنه قد يكون في كثير من الأحيان منجاة لتخلص بعض الزوجات من قصة زواج لم يكتب لها النجاح، بل وتسببت لهن بعديد من الأضرار، وفي محكمة الأسرة بزنانيري، دخلت سيدة شاحبة الوجه، هزيلة الجسد لمكتب تسوية النزاعات الأسرية، تبكي، طالبة رفع قضية طلاق للضرر، وتُلح في طلبها أنها تريد توجيهها فورا للمحكمة بلا أي محاولات للصلح فهي لا تحب حتى أن تراه. وقالت «سناء.م»، أمام الخبير الأسري، إنها تزوجت من رجل يكبرها ب20 عامًا، وارتضته زوجًا لها، بعد أن فاتها قطار الزواج، وتخطى سنها الثلاثين ربيعًا، ولكن «رضينا بالهم والهم مش راضي بينا». وأضافت: «بعد الزواج اكتشفت بأن زوجي ضعيف جنسياً، ولم أشك ولم أجعله يحس بضعفه، ولكنه كان يعوض ضعفه بضربه لي، وأذاقني جميع أنواع العذاب على يديه، فهو غيور جدا بدرجة وصلت إلى الشك وعصبي بطريقة لا تطاق، وكان يحبسنى بالمنزل ويفتعل المشاجرات لأتفه الأسباب حتى ينهال على بالضرب المبرح، وكان يربطني بسلسلة في الصالون، إذا شاهدني واقفة في البلكونة، ولا أعلم لماذا تزوجني ما دام شخصا مريضا جسديا ونفسيا». واستكملت الزوجة أنها نجحت في الفرار من المنزل، وقامت بالاتصال بأهلها، لنجدتها، وتوجهت إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بالتعدي ضد الزوج، ولجأت للمحكمة لتطليقها منه للضرر واستحالة العشرة بينهما.