قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، اليوم الثلاثاء، إن الدين الإسلامى لم يحدد نظاما ثابتا للحكم، موضحا أن الإسلام وضع أسسا عامة له، وهى التغيير بتغيير الزمان والمكان والظروف والأطر العادية. أضاف جمعة، خلال كلمته فى لقاء مفتوح مع طلاب جامعة القاهرة، أن من علا مات الحكم الرشيد، أن يتحقق العدل بين الناس بمفهومه الكامل، وأن تتحقق العدالة الكاملة و تكافؤ الفرص، من خلال الحاكم الذى يتولى أمور البشر. أشار جمعة، إلى أن كل حاكم يحقق العدل، ويقاوم الفساد، ويعمل على قضاء حوائج الناس فى حدود الإمكانات المتاحة له، خاصة الحاجات الأساسية مثل التعليم والحياة، قد أقام العدالة بين الرعية، وهو بذلك لم يخالف ما أوكل إليه من أمانة فى حكم الذى يتولاه. جمعة أكد أنه لا يوجد دين يبيح الكذب أو الخيانة أو قتل النفس، وغيرها من السلبيات التي يكرهها الناس، وأن الشرائع والملل ثابتة، ومن ينسلخ عن إنسانيات الناس انسلخ من الإسلام وعالم الإنسانية، فالإسلام عندما حرم قتل النفس، حرمها علي إطلاقها، فقال الله في كتابه "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا". لفت الوزير إلى أن الإسلام لا يجيز التعدي علي مال أحد على الإطلاق، بسبب لونه أو دينه أو جنسه، "فمن غشنا فليس منا"، حتى إن كان أي إنسانا، فالمسلم ليس غشاشا أو غادرا، فالإسلام قال إن أكرمك عند الله أتقاكم، والقرآن حجة علينا. تابع: "من يتاجر بالدين يصبح عامل تنفير للناس، فالإسلام انتشر في دول كثيرة علي يد التجار، لأن الناس قالوا إن دينًا علي يد هؤلاء أحق أن يتبع". طالب جمعة، الدولة بإصدار قانون ينظم الفتوى، بعيدا عن استغلال الحياة الحزبية والعملية السياسية للدين، معقبًا: "الإسلام قال إنّ أكرمك عند الله أتقاكم، والقرآن حجة علينا، وأن ولى الأمر هو من له حق الدعوة للجهاد والحرب فقط". أضاف أن في مصر قيادات لا يستطيع أحد أن يزايد عليها في التدين، داعيا من يقول إن مصر لا تريد الدين بأن يصمت لأنه كذاب.