أكد بيرناردينو ليون الممثل الخاص للاتحاد الاوروبى لمنطقة جنوب البحر المتوسط أن الاتحاد الاوروبى لا يصدر أحكاما على الإخوان المسلمين وليس من صلاحياته ان يقوم بذلك ولكن الاتحاد الاوروبى يحاول فقط ان يشجع اى تنظيم أو أطراف سياسية على الاضطلاع بدور فى العملية الانتقالية على قاعدة الانخراط والالتزام بالعملية الديمقراطية . واضاف ليون - فى رده على سؤال حول رفض البعض لتولى الإخوان المسلمين للحكم فى بعض الدول العربية - ان الاتحاد الاوروبى لا يمكن ان يستثنى اى تنظيم سياسى لانه تابع للتيار الإسلامي أو غيره قائلا /ان كل مجتمع يختار الأحزاب التى يثق بها، والاتحاد الاوروبى يتعامل مع من يتم انتخابهم ولا يمكن الحكم على الأحزاب او تصنيفها على أنها إسلامية من عدمه. جاء ذلك فى كلمة المسئول الاوروبى اليوم امام المنتدى الاعلامى الاقليمى الموسع حول «الربيع العربى والعلاقات الاورومتوسطية» والذى تنظمه المفوضية الاوروبية والبرلمان الاوروبى بمشاركة نحو مائة وخمسين من الصحفيين من المؤسسات الصحفية والاعلامية الكبرى فى مصر ودول جنوب المتوسط والاتحاد الاوروبى وتركيا اضافة لمسئولين كبار فى المفوضية والبرلمان الاوروبى . وقال اننا نحترم اختيارات الشعوب و لكن هذا لا يعنى ان نقبل كل شيي من الفائز بل علينا ان نحترم خيار الشعوب وان نحافظ على قيمنا العالمية وان نعترض اذا تم انتهاكها. وردا على سؤال حول موقف الاتحاد الاوروبى من محاولات حركة تمرد فى مصر لجمع عدد كبير من التوقيعات من اجل إسقاط الرئيس محمد مرسى وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة قال ليون «ان أى حكومة ينبغى ان تنصت للمواطنين»، موضحا انه لا يدرك كم عدد التوقيعات التى سترفع للحكومة فى نهاية المطاف . واكد انه لا فرق بين مائة ألف أو مائة مليون توقيع..المهم هو الإنصات للمواطنين حتى لو كانوا أقلية ، فما يحدث الآن ليس زمنا عاديا ولكنها مرحلة انتقالية يتم فيها بناء أسس للمصداقية مع استمرار الاتصالات بين كل الأطراف، ومن المهم ان تستمع الحكومة لحركة تمرد و يتم اتخاذ القرارات فى اطار تلك النقاشات . وقال ان ما يهمنا هو المشاركة والاندماج والحوار وهذا ما يهمنا لمصر ولاى دولة اخرى.. وسنرى نتيجة الانتخابات القادمة. وحول أسباب امتناع الاتحاد الاوروبى عن الوفاء بوعوده بتقديم مساعدات اضافية وقروض لمصر فيما يشبه الحصار الاقتصادي وأسباب ذلك قال ليون انه من المهم السير فى اتجاه الديمقراطية.. والحكومة المصرية لا تستطيع وحدها سد العجز فهى بحاجة لقرض صندوق النقد الدولى و مساندة المجتمع الدولى ولديها مشكلة عجز فى مجال الطاقة وتحتاج للدعم. من ناحية اخرى، قال ليون ان هناك نموذجا لدول أوروبا الشرقية للوصول إلى الديمقراطية يمكن الاستفادة منه فى دول الربيع العربى خاصة بالنسبة لدور الجيش فى الديمقراطيات الجديدة، مشيرا الى انه يفضل استخدام تعبير دول الانتقال العربى وليس دول الربيع العربى . وحول امكانية ضم حزب الله إلى قائمة المنظمات الراعية للإرهاب أوضح برناردينيو ليون ان دعم حزب الله للنظام الديكتاتوري فى سوريا لم يكن أمرا سارا بالنسبة لنا فى الاتحاد الاوروبى مؤكدا ان الاتحاد الاوروبى سيعمل على دعم الانتقال الديمقراطي وانجاحه. وحول استرجاع الأصول التى كانت مملوكة لرموز النظم السابقة فى دول الربيع العربى قال ليون ان استرجاع الأصول مسألة سياسية و ليست قضية قانونية بحتة وينبغي ان يتم تفهم موقف الاتحاد الاوروبى الذى يملك صلاحيات معينة بشكل عام ولكن هناك تفويضا لكل دولة من دول الاتحاد الاوروبى للتعامل ضمن اختصاصاتها، ولكل من مصر وتونس الحق فى استرجاع أموالهما.. وبالامكان العمل بشكل مشترك.. وتم التصويت الأسبوع الماضى لاتخاذ تدابير أكثر فاعلية للتعاون بين دول الأعضاء فى الاتحاد الاوروبى لاسترجاع الممتلكات . وبالنسبة لاستمرار دعم الاتحاد الاوروبى لنظم ديكتاتورية مثل السعودية اكد ليون ان الاتحاد الاوروبى لا يدعم النظم المستبدة و قام بوضع خريطة طريق لدول جنوب المتوسط وتم اعتماد بيانين فى مايو الماضى أوضح فيهما أنه مستعد للتعامل مع كل حكومات المنطقة و لا ينبغي استثناء احد من ذلك ولكن إى حكومة لا تحترم حقوق الإنسان لن تكون شريكة، كما ان الاتحاد الاوروبى كان له موقف واضح من إدانة الانتهاكات لحقوق الإنسان وتم إدانة حكم الإعدام الأخير على البعض فى السعودية وهى قضية مبدأ و ينبغي ان نروج لحقوق الإنسان فى كل المناطق. وردا على سوال حول رؤيته للأوضاع فى المغرب قال انه لا يعتبر ان المغرب تمر بمرحلة انتقالية مثلما هو الحال فى مصر أو تونس أو ليبيا فتلك فئة اخرى و لكن المغرب تقع فى فئة الدول ذات الإصلاحات. وينبغي على كل دولة ان تقرر النموذج الذى ستتبعه، مشيرا ان المغرب والأردن بدأتا عمليات إصلاح ورحب بها الاتحاد الاوروبى وينبغي مواصلة تلك الإصلاحات لان الموجة الأولى ليست كافية لإقامة نظم ديمقراطية بشكل تام. وحول المخاطر من انتخاب حزب متطرف فى اى من دول الرييع العربى اشار ليون الى انه ليس من صلاحيات الاتحاد الاوروبى منع اشتراك إى طرف فى العملية السياسية وانما تشجيع الجميع على احترام العملية الديمقراطية و لكن هناك خطا احمر لا ينبغي قبوله و هو انتهاج العنف لانه لا يمكن احترام العنف أو قبوله.