تُنفق الدولة الملايين على مراكز الشباب، لكي تكون مأوى للشباب يخرجون فيه طاقاتهم عن طريق ممارسة الألعاب الرياضية المختلفة، إلا أنّ الأمر في قرية سرسنا التابعة لمركز طامية بمحافظة الفيوم، مختلف تمامًا، حيثُ تحوّل النادي إلى وكر يتعاطى الشباب بداخله جميع أنواع المواد المخدرة. الأمر لم يقف عند ذلك فقد تحول المركز أيضًا إلى بركة من الصرف الصحي، بعدما غمرته مياه الصرف الصحي والمياه الجوفية، ولم تهتم المحافظة أو الشباب والرياضة وتركوه حتى غمرته المياه تمامًا، ثم استخدمه الأهالي كمقلب للقمامة، بالإضافة إلى أنهم يلقون فيه الحيوانات النافقة من كلاب وقطط ودواجن كانت مصابة بإنفلونزا الطيور، ما جعل المركز بؤرة نشطة لكثير من الأمراض التي تهدد سكان المنطقة، ناهيك عن قيام البعض باستخدام بعض أجزاء المركز كحظيرة لمواشيهم. يقول عادل نعيم، في تصريحات خاصة ل"التحرير" إنّ مركز الشباب كان يعمل جيدًا، وكان يلعب فيه شباب البلدة الكرة، إلا أنّ مياه الصرف أغرقته منذ أربعة أعوام فلجأوا إلى الشباب والرياضة والمحافظة، ولكنهم لم يردوا عليهم، حتى تفاقمت الأمور وبدأ الأهالي يلقون فيه القمامة والحيوانات النافقة، وأصبح مليئًا بالحشرات والقوارض، وتنبعث منه روائح كريهة لا يستطيعون تحملها. وأضاف أنهم عندما فقدوا الأمل طالبوا بردم المركز وهدمه وتعلية السور حتى لا يلقي الأهالي القمامة بداخله، قائلًا "قولنا مش عايزين مركز شباب ولا عايزين نلعب رياضة، ولا أي حاجة بس مش عارفين نقعد من الريحة والناموس، وعيالنا كلهم جالهم أمراض بسبب المركز ده والقرف اللي فيه، ولما رحنا للمسؤولين جم خلعوا الأبواب والشبابيك وركنوها على جمب، والعيال سرقتها وباعت الحديد بالكيلو، والحال بقى زفت ومش عارفين نعمل إيه". وتابع أنّ الوحدة المحلية طلبت منهم تجميع 10 جنيهات من كل منزل في القرية، لكي تقوم سيارات الكسح التابعة للوحدة برفع مياه الصرف من داخل المركز، وإحضار 4 نقلات من الرمل يوضعوا في أرض المركز حتى لا تغرق بالصرف مرة أخرى، والمواطنين جميعهم فلاحون وكل ما يملكونه هو قوت يومهم فقط، مُستنكرًا أنّه من المفترض انّ هذا هو عمل الوحدة المحلية فكيف يطالبونا بدفع أجر مقابل ذلك أو لا يقومون برفع مياه الصرف. وأكد أنّ مركز الشباب تحوّل إلى وكر لتعاطي جميع أنواع المواد المخدرة، بالإضافة إلى تحوّله إلى وكر للأعمال المنافية للآداب، موضحًا أنّ القرية تحكمها نظام العائلات لذلك لا يمكن أن يتدخل أحدهم، ويمنعهم من تعاطي المواد المخدرة أو أي فعل خارج يقوم به لأنّ ذلك سيُحدث مشكلة كبرى ويتسبب في وقوع العائلات مع بعضها. وناشد عادل المسؤولين، بالنظر إليهم بعين الرحمة والرأفة، وحل مشكلة هذا المركز حرصًا على صحة المواطنين، وخصوصًا بعد انتشار فيروس "زيكا" الذي ينتشر عبر الذباب والناموس بالإضافة إلى إنفلونزا الطيور، والمركز ممتلئ بالذباب والناموس الذي يهاجمهم خارج منازلهم وحتى بداخلها، ولا ينفع معه أي نوع من أنواع المبيدات الحشرية.