«خدش الحياء العام» تهمة تطارد عددًا من نجوم الفن والأدب، بسبب أعمال فنية أو قصص نشروها، علاوة على بعض التصريحات التي يخرجون بها على المجتمع عبر شاشات القنوات الفضائية، وبرز اليوم اسم المنتجة رنا السبكى، إذ قضت محكمة بحبسها سنة بهذه التهمة في فيلمها «رجاتا». أصدر حكم إدانة «رنا» محكمة جنح الدقى، برئاسة المستشار أحمد عبد الجيد، وقضت فيه ببراءة المنتج السينمائى، محمد السبكى، وحبس ابنته رنا، سنة، وتغريمها 10 آلاف جنيه، ودفع 5 آلاف جنيه كفالة، لوقف تنفيذ عقوبة الحبس مؤقتًا لحين الاستئناف على الحكم، وذلك فى اتهامهما بنشر مصنف فنى خادش للحياء. وكان المحامى سمير صبرى تقدم ببلاغ ضد «السبكى» وابنته، تولت نيابة الدقى التحقيق فيه، وانتهت إلى إحالة أوراق القضية إلى محكمة الجنح. وحملت صحيفة الدعوى أن فيلم «ريجاتا» الذي تذاع إعلاناته على القنوات الفضائية تضمن ألفاظًا بذيئة ترددت على ألسنة عدد من ممثليه، وتضمنت الأوراق أن الفيلم من إنتاج محمد السبكى وابنته رنا. الحكم على «انتصار» 24 يناير وتنتظر الفنانة انتصار، يوم 24 يناير الجارى، حكم محكمة جنح مدينة نصر، برئاسة المستشار أشرف عاصم، في واقعة اتهامها بالتحريض على الفسق والفجور، وخدش الحياء العام. وجاء في الدعوى التى أقامها المحامى هانى جاد، أن "انتصار" دعت للفسق والفجور، من خلال مقطع فيديو ظهرت فيه ببرنامج «نفسنة» على فضائية «القاهرة والناس»، تحرض فيه الشباب على مشاهدة الأفلام الإباحية. واستند مقدم البلاغ للمادة 269 من قانون العقوبات، التى تؤثم المحرض على نشر الرذيلة والفسق فى المجتمع، وطالب البلاغ بالتحقيق مع «انتصار»، ومواجهتها بتهمة التحريض على الفسق ونشر الرذيله، وقد أنكرت ما نسب إليها من اتهامات، وتقرر إحالتها للمحكمة المنتظر قرارها، وحملت الدعوى رقم 53561 لسنة 2015. اتهام سما المصرى وبينما تم الحكم في قضية، وتنتظر الأخرى القرار، نجد النيابة لازالت تحقق فى بلاغات أخرى تتهم مشاهير بخدش الحياء العام، ومنها البلاغ الذى تقدم به المحامى عمرو السيد بطروخة، إلى المحامي العام لنيابات غرب طنطا الكلية، ضد الفنانة الاستعراضية سما المصري، لما قدمته خلال برنامجها «'أيوه بأه»، الذى كان يذاع على قناة «فلول»، من إهانات للرموز الوطنية، وخدش الحياء العام بألفاظ خارجة، حسب البلاغ. وورد فى البلاغ الذى يحمل رقم 19 أحوال، أن المشكو في حقها تجاوزت حدود القانون باستخدامها ألفاظا يرفضها المجتمع المصري، وأنه يتضرر أيضا مما يستعرضه البرنامج حين يشاهده أحد من أفراد أسرته، بما يعتبره خدشًا للحياء العام، كما أشار إلى أن الاتفاق أو الاختلاف حول شخصية «البرادعي» لا يبرر إهانته أو غيره على شاشات الفضائيات. لا حياء في «العلم» اللافت فى قضايا خدش الحياء العام، أنها لم تقتصر على الإشارة بأصابع الاتهام إلى أهل الفن والفكر فقط، فالمحامي، سمير صبري، أقام دعوى ضد الدكتورة هبة قطب، الطبيبة الشرعية خبيرة العلاقات الإنسانية والجنسية، لما تقدمه على شاشات القنوات الفضائية. وحمل بلاغ «سمير صبرى» ضد «قطب» رقم 1732 لسنة 2015 عرائض النائب العام، وتمت إحالته إلى نيابة وسط القاهرة الكلية للتحقيق، وذكر أن المشكو فى حقها دأبت خلال الفترة الماضية على الظهور فى البرامج التليفزيونية على الفضائيات، والحديث عن أدق تفاصيل العلاقة الزوجية الجنسية. وأوضح البلاغ – محل التحقيق – أن «هبة قطب» تتناول خلال اللقاءات التليفزيونية، تلك التفاصيل على مسمع ومرأى من جميع الفئات العمرية بطريقة فجة، دون مراعاة للآداب العامة، والحياء المجتمعى، والعادات والتقاليد، مرفقًا أسطوانة مدمجة – CD - و8 حافظات مستندات لتدعيم الاتهامات الموجهة ل«قطب»، وطالب النائب العام بفتح تحقيقات موسعة فى الوقائع المذكورة، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المشكو فى حقها، بإحالتها للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم خدش الحياء العام، والمجاهرة بالفسق والفجور، ونشر الرذيلة فى المجتمع، وفقا للمواد رقم 178، 178 مكرر، 269 مكرر من قانون العقوبات المصرى. الروائي «أحمد ناجى».. «براءة» ونجد من أهل الفكر الذين عانوا من مواجة تهمة «خدش الحياء»، الروائي أحمد ناجي، الصحفي بجريدة أخبار الأدب، والكاتب الصحفي طارق الطاهر، رئيس تحرير الجريدة، إلا أن محكمة جنح بولاق أبو العلا، قضت ببراءتهما في اتهامه نشر وكتابة «مقال جنسي خادش للحياء». نسبت النيابة إلى «ناجي» و«طاهر» اتهامات نشر مادة كتابية، نفث فيها شهوة فانية ولذة زائلة، وأجر عقله وقلمه لتوجه خبيث حمل انتهاكا، لحرمة الآداب العامة وحسن الأخلاق والإغراء بالعهر، خروجا على عاطفة الحياء. إلا أنه مع تلك الأوصاف القاسية، نجد المحكمة انتهت إلى البراءة، بعد توضيح الكاتب أن ما تم نشره عبارة عن فصل من رواية أدبية، كتبت من وحى الخيال، وليست مقال صحفى، مؤكدًا الفارق بين المقال والرواية والعمل الإبداعي، وما يمتلكه النص الأدبي من خصوصية، توجب عدم اقتطاعه من سياقه، وأن الأدب علم له قواعده النقديه التي يحاكم من خلالها.