استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، بحضور سامح شكري وزير الخارجية. وقال السفير علاء يوسف الناطق باسم رئاسة الجمهورية، إنَّ الرئيس السيسي رحَّب بالسراج، في زيارته الأولى للقاهرة، وقدَّم له التهنئة على اختياره لرئاسة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية الجديدة، معربًا عن التمنيات بالتوفيق والنجاح في قيادة الحكومة لتحقيق واقع أفضل لليبيا على كافة الأصعدة. وأعرب الرئيس السيسي عن ترحيب مصر بتوقيع الاتفاق السياسي في مدينة الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر الجاري، مشيرًا إلى أنَّ مصر دعَّمت العملية السياسية برعاية الأممالمتحدة منذ بدايتها، وشجَّعت مجلس النواب بشكل دائم على المشاركة الإيجابية في كافة جولات الحوار. من جانبه، أعرب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية عن تقدير بلاده لدور مصر الرائد في منطقة الشرق الأوسط وكونها ركيزة للأمن والاستقرار فيها، وأعرب عن أنَّ بلاده تثمن غاليًّا الجهود المصرية الدؤوبة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، والحفاظ على سلامتها الإقليمية ووحدة أراضيها وصون مقدرات شعبها. وصرَّح "المتحدث الرئاسي" أنَّ الرئيس السيسي أكَّد استمرار الدعم المصري لليبيا، مشيرًا إلى أنَّ مصر لن تدخر جهدًا في دعم الحكومة الليبية الجديدة بحيث تتمكن من أداء مهامها، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي. وأكَّد الرئيس ثوابت الموقف المصري إزاء ليبيا، وأهمية دعم مؤسسات الدولة الليبية، ومن بينها الجيش الوطني والشرطة والحفاظ عليهما كونهما الركيزتين الأساسيتين لاستعادة الأمن في ليبيا ومكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أهمية رفع الحظر المفروض على توريد السلاح للجيش الليبي ليتمكن من أداء مهامه الأمنية على الوجه الأكمل، وكذا ضرورة الحفاظ على تماسك مجلس النواب باعتباره أحد الدعائم الأساسية للاتفاق السياسي. وشدَّد السيسي على أهمية تعزيز الحكومة الليبية مفهوم الدولة والحفاظ على سلامة النسيج الوطني الليبي، وأن يمتد اهتمام الحكومة ليشمل كافة ربوع ليبيا بما يصون وحدة الأراضي الليبية. ولفت السراج إلى أنَّ تحقيق السيادة الليبية يتطلب انحصار القوة العسكرية في مؤسسات الدولة فقط، بالإضافة إلى ترسيخ دور القضاء، موضِّحًا أنَّ أهم الملفات التي ستوليها الحكومة الليبية اهتمامًا متزايدًا في المرحلة المقبلة تتمثل في بسط الأمن والنهوض بالاقتصاد، بالإضافة إلى تحقيق المصالحة الوطنية بين كافة الفرقاء الليبيين. وأكد اعتزام الحكومة الليبية مواجهة التنظيمات الإرهابية المتواجدة على الأراضي الليبية، والتي تسعى إلى تمزيق وحدة الدولة الليبية وتستهدف المواطنين الأبرياء، بما يؤثر سلبًا على أمن واستقرار الشعب الليبي في مختلف المدن الليبية، وفي مقدمتها سرت ودرنة وبنغازي، مشدِّدًا على أهمية التعاون مع دول الجوار بشكل وثيق من أجل دحر هذا الخطر الداهم. وتطرَّق رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية إلى أوضاع الجالية الليبية في مصر، فأكَّد الرئيس السيسي أنَّه سيتم النظر في مطالب أبناء الجالية الليبية في مصر بعين الاعتبار بهدف زيادة تيسير إقامتهم في مصر، وبما يتناسب مع علاقات الأخوة والمودة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين. وأشار الرئيس إلى قرار مجلس الأمن الداعم للاتفاق السياسي وحكومة التوافق الذي صدر بالإجماع يوم 23 ديسمبر الجاري، مؤكِّدًا أنَّ مصر ستواصل تقديم مساعدتها لليبيا دفاعًا عن مصالحها واستقرارها ووحدة أراضيها، لا سيَّما مع بدء عضوية مصر غير الدائمة في مجلس الأمن.