أعلن الدكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية والري تشكيل فريق أزمات بالمواقع التي تضرَّرت من السيول والأمطار بمحافظتي الإسكندريةوالبحيرة؛ للاشتراك مع الوزارات المعنية في إزالة الأضرار على مدار الساعة ومتابعة الأعمال التي يتم تنفيذها من رفع جسور المصارف الزراعية وعمليات تشغيل المحطات بما فيها 12 محطة نقالي، مشيرًا إلى أنَّ فريق الأزمات لديه الصلاحيات الكاملة لاتخاذ القرار وفقًا لطبيعة الموقف. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مغازي، اليوم الأحد، عقب جولة تفقدية لمحافظة البحيرة؛ للوقوف على الأضرار الناجمة عن السيول والأمطار التي تعرَّضت لها المحافظة، حيث تفقَّد أعمال الحماية والإنقاذ لجسور الترع والمصارف داخل المحافظة والمغذية لغرب الدلتا، ومسار الرياح البحيري وترعة النصر والبستان وغرب النوبارية ودليل مريوط؛ للتأكد من سلامة الإجراءات التي تمَّ تكليف قطاعي الصرف والري بغرب الدلتا للقيام بها، علاوةً على متابعة تنفيذ قراره بغلق ترعتي المحمودية والنوبارية "عدم إضافة أي مياه لهما" والاعتماد على المياه الموجودة بهما. وأكد مغازي أنَّه تمَّ إلغاء إجازات المهندسين والعاملين بمناطق السيول طول موسم الشتاء، مشيرًا إلى أنَّه تمَّ وضع خطة لمواجهة الأمطار الغزيرة، بالتنسيق مع مركز التنبؤ بهيئة الأرصاد الجوية. وقال الوزير إنَّه تمَّت معاينة السدود والخزانات التي تمَّ إنشاؤها وتجهيز مجاري السيول، والتأكد من سلامة الجسور، بالإضافة إلى التنسيق الكامل مع المحافظات والمحليات لتحديد بيان بأسماء القرى والتجمعات السكنية المتضررة، والتنسيق مع مصلحة الميكانيكا والكهرباء لإجراء اللازم نحو تجهيز المحطات واستعدادها للتشغيل بكامل طاقتها. وشدَّد على استمرار رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع الإدارات التابعة للمحافظات التي تتعرض للأمطار والسيول، واتخاذ كل التدابير اللازمة والأعمال الواجب تنفيذها على كل شبكات المجاري المائية، مشيرًا إلى أنَّه تمَّ تطهير كل المخرات والتأكد من جاهزية المعدات، وإعداد غرف عمليات لمواجهة أي أحداث طارئة، في إطار التنسيق بين الوزارة وهيئة الأرصاد الجوية التي توقَّعت موجةً من الأمطار الغزيرة على السواحل الشمالية وسيناء. وأوضَّح الوزير أنَّ قرار تخفيض منسوب المياه إلى أدنى حد بترعتي المحمودية والنوبارية إنَّما يأتي في إطار خطة الوزارة للتعامل مع الموقف الحالي للاكتفاء بتوفير الاحتياجات المائية لمحافظتي الإسكندريةوالبحيرة، علاوةً على تشغيل سحارة مصرف الطرد الخيري الجديدة الذي نفَّذته الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بتكلفة 20 مليون جنيه لحماية الأراضي الزراعية ومنطقة إدكو. ووجَّه الوزير باستمرار الطوارئ في جميع المحطات وبخاصةً محطات غرب الدلتا وهي محطات طلمبات العطف الثلاث، وبخاصةً أنَّ هذه المحطات تغذِّي ترعة المحمودية لتوفير المياه لمحطات مياه الشرب التي تتغذي منها، وتغذِّي العديد من محطات إنتاج الكهرباء مثل محطة زاوية غزال وقد وضعت المصلحة في اعتبارها توفير المناسيب لمحطات توليد الكهرباء، لضمان استمرارية محطات الكهرباء في العمل، لتوليد الكهرباء بالقدرة المطلوبة. إلى ذلك، كشف مغازي أنَّ معهد الهيدروليكا التابع للمركز القومي للبحوث المائية انتهى من أعمال الرفع المساحي الكامل لمجرى ترعة المحمودية بطول 62 كيلومترًا والمنشآت المقامة عليها وذلك من الفم "محطة العطف وحتى محطة السيوف" والمسؤولة عن نقل مياه الشرب لمحافظة الإسكندرية ومدينتي أبو حمص وكفر الدوار بالبحيرة بإجمالي 15 مليون متر مكعب يوميًّا في فترة أقصى الاحتياجات. وأشار الوزير إلى أنَّ أعمال الفريق المساحي تتضَّمن أيضًا حصرًا كاملاً لكافة التعديات التي يتعرض لها مسار الترعة بأنواعها من منشأت أو تعديات أهالي على حرمها بهدف مراجعة القطاع التصميمي الحالي ووضع تصميم جديد بآليات تتواءم مع زيادة التصرفات المائية لتوفير مياه الشرب المتزايدة لمحافظة الإسكندرية وغيرها من أغراض التنمية علاوةً على دراسة لكافة التقاطعات والسحارات المتقاطعة مع مجرى ترعة المحمودية من قبل معهد بحوث الإنشاءات. وبدأت وزارة الري منذ تعرُّض الإسكندرية لموجة السيول بخفض المنصرف من مياه النيل خلف السد العالي تدريجيًّا ليصل لنحو عشرة ملايين متر مكعب حتى أمس، للاستفادة من مياه السيول وتخفيف العبء على شبكة الري والصرف، وتوقَّعت الوزارة أن توفِّر هذه الأمطار، التي تعرضت لها البلاد، أكثر من 30 مليون متر مكعب وهو ما يتم رصده حاليًّا.