تنتشر مكامير الفحم النباتي بمحيط مدينة دمياط الجديدة من ناحية ترعة «حلاوة» المجاورة للمنطقة الصناعية، وبعيدًا عن الشكاوى المستمرة من سكان المدينة من الأدخنة التي تسببها المكامير طوال ساعات الليل والنهار، تقدم أصحاب مصانع المنطقة الصناعية بشكاوى بسبب تعرضهم لخسائر مالية وبشرية كبيرة تهددها بالإغلاق والتوقف عن الإنتاج تمامًا وهروب العاملين منها خوفًا من التعرض للإصابة بالأمراض والأوبئة وعدم القدرة على العمل والإنتاج بسبب البيئة غير الصحية وغير الآمنة التي يعملون فيها وكذلك الضرر الكبير الواقع على إنتاج تلك المصانع وخصوصًا الصناعات الغذائية. يقول أسامة حفيلة، رئيس جمعية مستثمري مدينة دمياط الجديدة: «تلقيت مذكرة رسمية من عدة مصانع ومضارب أرز بالمنطقة الصناعية؛ نظرًا لوجود قمائن إنتاج فحم نباتي حول المنطقة الصناعية تعمل ليل نهار منذ سنوات طويلة، وهو ما يستدعي ضرورة وقوف أجهزة الدولة للتصدي لتلك المشكلة». يضيف حفيلة: «اقتصاد الدولة لا يتحمل توقف الإنتاج في أي مصنع حتى لا ترتفع نسبة البطالة». ويذكر عمال مطحن اليسر: «نعجز عن التنفس والرؤية مما أدى لهروب عدد من عمال المطحن؛ خوفًا على صحتهم». ويؤكد عاملين بمصانع المواد الغذائية: «أدخنة المكامير أثرت على المنتج نفسه ووصل التفكير بملاك المصنع لمحاولة نقله لمدينة أخرى بعيدًا عن المكامير».
ويقول المهندس علاء منيع، رئيس جهاز مدينة دمياط الجديدة: «أجهزة المدينة شنت حملة تمكنت خلالها من غلق مكمورة فحم تقع على مساحة 700 متر بمواجهة المنطقة الصناعية، وقامت إدارة شئون البيئة بتحرير العديد من المحاضر ولكن لم تصل إلى الغلق».