مصادر تركية: لقاء مشعل وأردوغان تناول إقامة ميناء بغزة ومعبر بحري بشمال قبرص تحت عنوان "تقدم في المفاوضات من أجل اتفاق طويل الأجل بين إسرائيل وحماس" نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصادر تركية قولها إن"لقاءًا جمع بين خالد مشعل – رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والرئيس التركي أردوغان ناقش إمكانية إقامة ميناء في قطاع غزة وفتح معبر بحري للميناء في شمال قبرص الذي تسيطر عليه أنقرة". وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن "هذا يأتي وسط توقعات بزيارة وفد رفيع المستوى يضم إسماعيل هنية وفوزي برهوم وخليل الحية، قياديي حماس لمصر، للتباحث مع رئيس مخابرات الأخيرة فيما يتعلق بتحسين العلاقات بين القاهرة والحركة الفلسطينية"، مشيرة إلى أن "مصر لم تصادق حتى الآن على زيارة الوفد، لكن إذا تمت الزيارة فسيغادر الوفد الحمساوي من القاهرة إلى قطروتركيا". ولفتت إلى أن "الأمر يأتي بعد زيارة مشعل للسعودية الشهر الماضي"، مضيفة أنه "مع وصول الملك سلمان إلى الحكم بدأت السعودية استراتيجية إقليمية جديدة، هدفها تشكيل محور سني يمنع المد الإيراني، وجزء من هذه الاستراتيجية هو تعزيز علاقاتها مع أنقرة، رغمًا عن القاهرة ورؤيتها في عودة حماس للحضن العربي، جزءًا من حرب المملكة ضد إيران". وتسائلت الصحيفة "ماذا سيكون موقف مصر من المسألة.. المصريون ألغوا وتحت ضغط سعودي اعتبار حماس تنظيمًا إرهابيًا، إلا أن التحسين التام في العلاقات مع الحركة الفلسطينية معناه تعزيز الإخوان المسلمين، وإيقاف الحرب المصرية ضد حماس، وفي المقابل سيصعب على القاهرة الوقوف ضد مطلب الرياض بتحسين العلاقات مع الحركة الفلسطينية وفتح معبر رفح، خاصة بسبب اعتماد مصر اقتصاديًا على المملكة". وأضافت "يبدو أنه إذا وافقت القاهرة على زيارة الوفد الحمساوي لها فسيكون هذا إشارة واضحة إلى أن الرئيس السيسي اضطر لتغيير سياسته، والآن ليس لديه خيار سوى الاهتمام بالملف الغزاوي والذي تخلى عنه منذ مؤتمر الدول المانحة الذي عقد في أكتوبر 2014". وقالت "إذا تم الاتفاق على إقامة ميناء بقطاع غزة، يتم تمويله على ما يبدو من قبل قطر والسعودية، وإذا تم الاتفاق على إقامة معبر بحري شمال قبرص، فسيختفي العائق الأخير الذي يقف أمام عودة العلاقات بين تركيا وإسرائيل". ولفتت "الصحيفة" إلى أن "المفارقة في اتفاق من هذا النوع، إذا تم هو أن تل أبيب ستجبر على تشجيع استراتيحية تربط بين التهدئة مع حماس وتحسين العلاقات مع تركيا، دون المساس بمنظومة العلاقات مع مصر"، مضيفة أن تل أبيب ستجني الكثير من الفوائد عبر هذا الاتفاق، من بينها التحرر من الضغط الدولي لإزاحة الحصار عن قطاع غزة، أما الخاسرون الرئيسيون من هذا الاتفاق فهم محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وقيادة حركة فتح، فأي تطوير اقتصادي بقطاع غزة تحت قيادة حماس لا يعني سوى الانفصال عن الضفة". وكانت تقارير إعلامية عربية نقلت عن مصادر بحركة حماس قولها "إن وفدًا من الحركة برئاسة إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي، وعضوية زياد الظاظا وفوزي برهوم، ينتظر موافقة السلطات المصرية لهم بالسفر عبر رفح إلى مصر وقطروتركيا، لافتة إلى أن هدف الزيارة هو المشاركة في اجتماع قيادتي حماس في الداخل والخارج لبحث ملف التهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل المعروضة عليهم شفويًا عبر وسطاء دوليين، لا سيما توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية السابق. وأعلن ياسين أقطاي - مستشار رئيس الوزراء التركي - أن غزة تتجه نحو اتفاق شامل في قضية رفع الحصار وفتح المعابر والتوصل لاتفاق تهدئة مع الاحتلال، مضيفًا أنه جرت أثناء زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، لأنقرة، مناقشة جهود الأخيرة في مباحثات التهدئة مع الاحتلال، بالإضافة لتعهدات تركية جديدة تتعلق بقطاع غزة.