إيبارشية ميت غمر تتعرف على أساسيات التدبير الكنسي    القوات البحرية المصرية والفرنسية تنفذان تدريباً عابراً بالبحر الأحمر    "الأوقاف" تنظم ندوة عن "التحرش ومنافاته للدين والقيم" من مسجد الفتح    أمطار غزيرة في المحافظات.. ونوة الشمس الصغرى تضرب سواحل الإسكندرية    مستشار المفتي: الجماعات الإرهابية استغلت النصوص الشرعية لتبرير أفعالها    وفد نقل النواب ينتقد ضعف إيرادات ميناء السد العالي    نقل مكتب خدمات المستثمرين بالقليوبية للمنطقة الاستثمارية ببنها    وزراء صحة مجلس التعاون الخليجي يعقدون اجتماعا استثنائيا لمواجهة كورونا    تفاصيل المؤتمر الصحفي بين السيسي ولوكاشنكو.. يشهدان التوقيع على 4 اتفاقيات ومذكرات تعاون.. ويؤكدان الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية    غدًا.. لبنان يعقد اجتماعًا مع صندوق النقد الدولي    بومبيو يشن هجوما على العراق: لم يحموا منشآتنا من الإيرانيين    تاريخ ألقاب البطولة العربية لأندية الطائرة.. الصفاقسي في الصدارة والأهلي ثانيا    عماد النحاس يعلن تشكيل المقاولون العرب أمام المصري    وزير الرياضة يتفقد سير العمل بالمدينة الرياضية بالأسمرات | صور    حبس المتهمين بسرقة السيارات بمفتاح مصطنع في الإسكندرية    الأرصاد: استمرار سقوط أمطار على بعض المناطق خلال الساعات المقبلة| فيديو    تحرير 40 محضرا تموينيا ببنى سويف وضبط لحوم غير صالحة للاستهلاك بالمنيا    متهم يقفز من الدور الرابع أثناء عرضه على نيابة المنيا    ربة منزل تخنق ابنتها حتى الموت وتدعى انتحارها لإخفاء الجريمة في سوهاج    لليوم الثاني على التوالي.. هنغني يا هاني يتصدر تويتر    ماذا كان يفعل الرسول عند نزول المطر ؟ 7 سنن مهجورة احرص عليها    «الصحة العالمية» تكشف عدد المصابين ب«كورونا»في مصر    محافظ البحيرة: قافلة طبية تكشف على ألفي مريض ب«طرابمبا»    صور.. نائب محافظ الوادى الجديد تتفقد منظومة العمل بمرفق الإسعاف بالخارجة    إسرائيل تكشف هوية أحد ضحايا تصادم طائرتين في الجو بأستراليا    ألمانيا تمدد مهمة قواتها في أفغانستان لمدة 12 شهرًا    جلسة استشفاء بالموسيقى فى أتلتيكو مدريد بعد الفوز على ليفربول.. فيديو    استجابة ل طلب أردوغان.. حكومة الوفاق تنسحب من محادثات جنيف    إصابة 3 أشخاص في تصادم سيارتين بالطريق الصحراوي    كشف غموض واقعة قتل أم لإبنتها في سوهاج    نائب وزير التعليم: الدولة تسعى إلى تحسين الصورة الذهنية للتعليم الفني    "كلم مصر".. "الهجرة" تطلق أول تطبيق إليكتروني للمصريين بالخارج    عد توقف ثلاث سنوات : وزيرة الثقافة ومحافظ أسوان يفتتحان قصر ثقافة توشكي بعد احلاله وتجديده    اسما شريف منير تظهر ب نيولوك جديد وقصة شعر مختلفة    اذبحوا منى فاروق!    رامى عياش يُبكى عمرو الليثى بسبب والده    نقابة الإعلاميين: تنعى الإعلامي عمر نجيب مذيع نايل لايف    «العناني» و«جيرجين» يفتتحان الاجتماع الأول ل«تجهيز متحف المنيا»    "التعليم العالي": إدراج 20 جامعة مصرية ضمن تصنيف التايمز العالمي    رئيس بيلاروسيا: مصر دولة صديقة وشريكا تجاريا واقتصاديا هاما بالشرق الأوسط    كم يجني محمد صلاح من منشور واحد على إنستجرام؟    ملتقى "SHE CAN" ينطلق في مارس المقبل بحضور 6000 سيدة    إجلاء بعض ركاب السفينة اليابانية أميرة الألماس لانتهاء حجرهم الصحي.. فيديو    رئيس محكمة أمن الدولة العليا السابق يرحب بإلغاء الحبس في الجرائم الاقتصادية    شركات الطيران منخفضة التكلفة تدعم نمو قطاع الطيران في الشرق الأوسط    النائب العام يصدر قرارين بانشاء إدارة التحول الرقمي وتنظيم عمل مركز معلومات النيابة العامة    مفاجأة.. "ترامب" يستعد لحضور أولمبياد طوكيو باليابان    بالصور.. "تعليم النزهة" تشارك في أكبر معرض تعليمي بمصر    قمة السوبر.. يوسف ليلا كورة: مروان أفضل من بادجي في الهجوم.. و"نفسية" الزمالك مرتفعة    خالد الجندي: لا يجوز عمل عمرة للنبي.. لهذا السبب    «الرقابة المالية» تقر مقترحًا لإجراء تعديل بعض أحكام لائحة «سوق المال»    صدام مثير بين المقاولون والمصرى فى كأس مصر    "بعد أقوم أبوسك".. ليلى علوى مطلوبة على جوجل    "الصحة العالمية": فيروسات كورونا حيوانية المصدر.. ولم يسبق ارتباطها بالبشر    منتخب اليد 2002 يهزم البحرين فى البحر المتوسط    ما حكم هجر الزوجة الأولى وترك النفقة عليها وعلى أبنائها؟    تعرف على حكم استرجاع المرأة التي كانت تكره الوالدين    رد حاسم من عالم أزهري بشأن تقدم ساعة "القيامة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مستشفيات المحافظات.. أسرع مواصلة إلى العالم الآخر
نشر في التحرير يوم 13 - 06 - 2015

كتب- عوض سليم ومحمد البدري وهدير آدم ومحمد الزهراوي وعبد الرحمن أبو رية وشيماء سرور ومحمد حفيظ وأحمد دسوقي وطارق عبد الجليل زمحمد عودة وإسلام الشاذلي ومحمد عبد الحميد وعلاء النجار ومصطفى الشرقاوي وأسماء أبو السعود وإسراء محارب ومحمد عيسوي وأشرف مصباح:
ليس هناك فى مصر أسوأ من حظ مواطن يصيبه أحد الأمراض، ليبدأ منذ هذه اللحظة رحلة العد التنازلى لحياته، ومهما كانت تفاهة المرض، فإنه يكفى أن يدخل المواطن على قدميه أحد المستشفيات الحكومية، ليخرج بعد أيام على ظهره محمولا إلى مثواه الأخير، حيث لقاء ربه.
وبينما تعانى أغلب المستشفيات حالة من الإهمال الشديد، أدى إلى رفع معدل الوفيات بها نتيجة قصور العلاج، تأتى زيارة المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء الأسبوع الماضى، إلى معهد القلب، الذى من المفترض أنه يخدم ملايين المصريين سنويًّا، لتكون بمثابة الشرارة، التى أثارت بركانا من غضب الأطباء، دفعهم إلى نشر صور صادمة على مواقع التواصل الاجتماعى، تعكس مدى الخراب الذى وصلت إليه دور الرعاية الصحية فى مصر، مما دعا «التحرير» خلال هذا التحقيق الموسع إلى أن تضع خريطة بالمستشفيات التى تعانى الإهمال فى مصر عل مستوى المحافظات، ووضعها أمام المسؤولين من أجل سرعة التحرك لإنقاذ الجسد المصرى وصحته قبل فوات الأوان.
أسوان| مستشفى "نصر النوبة" عطلان.. والممرضون إضراب
تصدرت المشكلات الصحية بأسوان قائمة المشكلات والأزمات التى تواجه المحافظة حاليا، حيث لا يزال المواطن يشكو الإهمال داخل المستشفيات، التى كانت سببا خلال الفترة الماضية فى تغيير عدد من قيادات الصحة بالمحافظة.
ويأتى على قائمة المستشفيات التى شهدت أزمات حقيقية، مستشفى نصر النوبة، الذى يعانى المرضى بقسم الغسيل الكلوى فيه من تدنى مستوى الخدمات التى تقدم لهم، فضلا عن سوء حالة ماكينات الغسيل، الأمر الذى ترتب عليه إضراب 20 مريضا عن تلقى جلسات الغسيل الكلوى، احتجاجا على سوء حالة الأجهزة، ليصدر محافظ أسوان مصطفى يسرى قرارا بإقالة مدير المستشفى من منصبه.
الوضع لا يختلف كثيرا داخل مستشفيات دراو، وكوم أمبو، وإدفو المركزى والعام، مما دفع وزارة الصحة إلى إدراجهم ضمن خطة تطوير شاملة تشمل الإنشاءات والتجهيزات الطبية.
ومن مستشفيات نصر النوبة وكوم أمبو ودراو إلى مستشفى أسوان الجامعى، الذى يعانى فيه المواطنون من ارتفاع تكلفة الأشعة المقطعية التى وصلت تكاليفها إلى أكثر من 100 جنيه، فى الوقت الذى كانت فيه الأشعة بالمجان ويستطيع طبيب الاستقبال بتوقيع منه إجراء الأشعة المقطعية على المريض دون مقابل، ولكن الحال تبدل تماما حتى إن هناك أصواتا خرجت الآن لتطالب بإعادة المستشفى الجامعى الذى تم اقتطاعه من المواطن البسيط إلى مستشفى تعليمى كما كان فى السابق.
الوادي الجديد| عجز في أعداد المرضى.. نقض في الأمصال.. اختفاء الأدوية
وفى محافظة الوادى الجديد يوجد نقص فى عدد كبير من التخصصات الطبية، بالإضافة إلى أن معظم الوحدات الصحية بمراكز وقرى الوادى الجديد خاوية على عروشها، وتعانى من نقص شديد فى توفير الأمصال المخصصة للدغات الثعابين والزواحف السامة، حيث اعترف مسؤولو الصحة بحجم المأساة من خلال عشرات الخطابات التى قاموا بإرسالها إلى الوزارة، يطالبون فيها بضرورة سد العجز فى الأطباء الإخصائيين والفنيين والممرضين، وعلى الرغم من حجم المأساة فإن وزارة الصحة لم تكترث ولم تهتم بحجم المعاناة التى يعانيها أهالى الوادى الجديد.
أما التأمين الصحى بالوادى الجديد، الذى يستفيد منه أكثر من 73 ألف منتفع فلا يزال تابعا لمحافظة أسيوط، بالإضافة إلى ذلك كثرة شكوى أبناء المحافظة من عدم توفير كل الأدوية مرتفعة الثمن بالتأمين الصحى، مما يجبر أبناء المحافظة على شراء الأدوية من خارج التأمين الصحى بأسعار باهظة الثمن، وعلى الرغم من إحداث طفرة فى هيكلة مستشفى الخارجة العام وصرف مبالغ باهظة على تطويره، فإن نقص التخصصات الطبية به حول المحافظة إلى مقبرة جماعية تستقبل جثثا بشكل يومى، وأكد الأهالى أنهم يضطرون إلى الكشف بمحافظة أسيوط، مؤكدين أن القرية بها وحدة صحية دون أطباء، ومعظم الأهالى يتحملون نفقات باهظة لنقل المرضى إلى المستشفى المركزى ومنه إلى مستشفى الخارجة، لافتين إلى أن المستشفى لا يوجد به أى إمكانات على الإطلاق، ويتم تحويل المرضى إلى مستشفى الخارجة العام، ومنه إلى مستشفيات أسيوط، حيث عدم توافرالأطباء فى معظم التخصصات وهيئة التمريض سوى دكتورين يتم التناوب بينهما خلال الشهر، والأطفال يبحثون عن حضانة للأطفال المبتسرين وحديثى الولادة لهم بعد أن خيم العنكبوت والخراب بها وأصبحت لا تصلح.
المنيا| "فراخ وتعابين وشيشة" داخل المستشفى.. والعنابر "سوق" مفتوحة
وفى محافظة المنيا تجولت «التحرير» داخل عدد من المستشفيات، وكانت البداية بالوحدة الصحية بقرية منشأة لطف الله، حيث تحول المكان إلى منزل للزواحف، بعد أن هجره الأطباء والممرضون والمرضى، وأكد أهالى القرية أن المستشفى شهد مهاجمة أحد الثعابين لأحد الأطفال فى أثناء توجهه إلى المستشفى للتطعيم.
أما مستشفى سمالوط العام، الذى تعد مثالا صارخا على الإهمال والفوضى والاستهانة بصحة المواطنين، وذلك بسبب افتقاره إلى صرف صحى، ومشرحة، وثلاجة للموتى، وأجهزة تنفس صناعى، بينما افترش المرضى أرض المستشفى انتظارا لتوقيع الكشف الطبى عليهم خلال احتجازهم بأحد العنابر، مما دفع الأهالى إلى أن يطلقوا عليه اسم «سوق الاثنين»، بسبب الزحام والفوضى اللذين يشهدهما المستشفى، نتيجة لقلة المبانى، والغرف المخصصة لحجز المرضى.
وأشار العاملون بالمستشفى إلى المعاناة التى يواجهونها بسبب سوء حالة النظافة وانتشار القمامة بوحدة الغسيل الكلوى بالمستشفى، وجميع أقسامه وعنابر المرضى، بالإضافة إلى عدم وجود أجهزة للتنفس الصناعى بسبب عدم وجود شبكة غازات.
أما فى مستشفى المنيا الجامعى، فيعانى المرضى المترددون عليه من الحالة السيئة من غرفة العناية المركزة وانتشار القمامة به، كما تحولت ساحة المستشفى إلى سوق للباعة الجائلين وغرز تشرب بها الشيشة.
الإسكندرية| نفايات طبية في ممرات مستشفى الأميري
ما زال آلاف المواطنين البسطاء يعانون داخل المستشفيات الحكومية بالإسكندرية من سوء الخدمات الطبية، بدءًا من نقص الأدوية والمعدات، مرورًا بالاستغلال وانتشار المخلفات الطبية فى طرقات المستشفيات. «التحرير» قامت بجولة داخل المستشفى الأميرى الجامعى بالإسكندرية، الذى يعد أحد أكبر المستشفيات الحكومية بالجمهورية، حيث يخدم قرابة مليون شخص سنويًّا من 4 محافظات، هى الإسكندرية، والبحيرة، وكفر الشيخ، ومطروح، رصدت خلالها عددا من مشاهد الإهمال رغم عمليات تطوير بعض المنشآت الخرسانية، التى تجرى حاليا بعد الزيارات المفاجئة التى أجراها رئيس مجلس الوزراء، المهندس إبراهيم محلب.
«التحرير» رصدت عشرات المرضى داخل قسم الاستقبال يحاولون البحث عمن يسعفهم، خصوصا أن أغلب نزلاء القسم، من مصابى الحوادث، يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة، فى الوقت نفسه رصدت «التحرير» وجود أكياس طبع عليها شعار «نفايات طبية خطرة» ملقاة فى الممرات الخاصة بمبنى قسم الطب النووى، دون اهتمام من قبل الإدارة.
بني سويف| الإطاحة ب7 مديرين للمستشفيات لم تغير من مستوى الخدمة المتدني
وفى بنى سويف أصبحت المستشفيات فى حالة يرثى لها، فى ظل انعدام الرقابة وغياب الضمير من قبل بعض الأطباء، حيث اشتكى الأهالى من عدم وجود الأطباء فى النوبتجيات وعدم توافر الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية اللازمة، والعديد من المخالفات التى أطاحت بوكيل وزارة الصحة السابق، وأتت بالدكتور علاء عزت، وكيلا للوزارة، ومنذ أن وطأت قدماه المحافظة اتخذ من الزيارات المفاجئة أسلوبا لمتابعة المستشفيات للتعرف على أوجه القصور والإهمال على الطبيعة، ما نتج عنه الإطاحة ب7 مديرين للمستشفيات والعشرات من قيادات المديرية، لكن دون حدوث أى تغيير فى أداء هذه المستشفيات حتى الآن. الزيارات المفاجئة لوكيل الصحة أظهرت عديدا من تقاعس مديرى المستشفيات، وإهمالهم فى العمل وصحة المرضى، مما اضطره لإقالة سبعة من مديرى المستشفيات، وتحويل عديد من الأطباء للتحقيق الفورى.
سوهاج| الصرف الصحي يحاصر المرضى.. والأطباء لا يأتون إلا متأخرًا
أما فى مستشفيات محافظة سوهاج فرائحة الموت تفوح فى أركانها من كل مكان، حتى أصبحت مقبرة تزهق فيها أرواح المرضى بعدما صارت ترفع شعار الداخل مفقود والخارج مولود، إنه مستشفى طما المركزى الذى غاب عنه التطوير والحداثة منذ سنوات عجاف حتى أصبحت أسرار المرضى بداخله تحكى على المقاهى وفى الطرقات، فجميع الأقسام يضربها الإهمال الطبى وغياب الضمير.
مأساة كبرى نضعها بين أيدى وزير الصحة يعانى منها مستشفى طما المركزى، الذى يخدم عشرات القرى، ويتردد عليه يوميا آلاف المرضى. يقول محمد حسين، من قرية الوقات التابعة لمركز ومدينة طما، إن المبانى أصبحت متهالكة بسبب مواسير الصرف الصحى رغم الترميمات الوهمية، التى تكبد الوزارة مبالغ مالية طائلة، لكنها دون جدوى حقيقية على أرض الواقع، فلا بد من إجراء دراسة سليمة لتطوير جميع المبانى بالكامل قبل أن تقع الكارثة وينهار المستشفى فوق رؤوس مرتديه من المرضى البسطاء.
ويلتقط عدنان حسين، من قرية أم دومة، أطراف الحديث بقوله إن الأطباء دائمًا متعجلون على الرغم من أنهم يأتون متأخرين، وحال وصولهم تندفع نحوهم الحشود من المرضى يتسابقون بعضهم بعضا من أجل التحدث إلى ملاك الرحمة الذى ينهرهم بصوت مرتفع، ويجرى الكشف فى طرقات المستشفى متعجلا لا يستمع لشكوى المريض جيدا رغم الانتظار الطويل والآلام الشديدة التى يعانى منها.
أسيوط| الاستراحات «عشش فراخ».. والممرضات لا يعملن بسبب وجود «العفاريت»
تعانى مستشفيات أسيوط من عدة مشكلات، على رأسها عدم توافر الأطباء، خصوصا فى النوبتجيات الليلية والاكتفاء بوجود طبيب ممارس أو طبيب تكليف مع عدم وجود أبسط أنواع الأدوية، خصوصا فى الوحدات الصحية بالإضافة إلى سوء النظافة والإهمال وتعطل الأجهزة الطبية. ويقول أحد الأطباء الجدد، إن الوحدة الصحية التى يعمل بها تفتقد إلى المقومات الأساسية للحياة، فعلى الرغم من أنه طبيب مقيم فإن الاستراحة غير مؤهلة تماما للسكن، وكانت من قبل «عشة فراخ» ولا يوجد لديه غير مصلين فقط للعقرب، ولا يوجد مصل للثعبان، وله زملاء آخرون لا يوجد لديهم أى مصل سواء عقرب أو ثعبان.
وأضاف أنه لا يوجد عمال بالوحدة الصحية ومعه ممرضتان غير موجودتين، الأولى حامل، والثانية تقول إن الوحدة تسكنها العفاريت، إلى جانب انعدام الأمن فى المستشفيات الحكومية، مما يعرضهم لبطش الأهالى عند عدم وجود الأدوية دون حماية.
أما مستشفى ديروط المركزى بمدينة ديروط، فيعانى أيضا من الإهمال الشديد فى النظافة والإشراف والمتابعة ونقص الأدوية خصوصا فى أقسام العناية المركزة والكلى والتأمين الصحى، حسبما أكد المرضى، يقول لطفى محمد: «تم حجزى بالعناية المركزة نحو 5 أيام، لم يتم تغيير الوسادات وملاءات الأسرة الملطخة ببقع الدم منذ وصلت إلى العناية وظلت على حالها»، لافتا إلى أن أرضيات الغرف لا تنظف بمنظفات أو مواد تعقيم وإنما بمياه عادية.
القليوبية| الكلاب الضالة تحاصر مستشفى بنها
يشهد مستشفى بنها التعليمى إهدارا متعمدا للمال العام بمبالغ وصلت إلى 17 مليونا و776 ألف جنيه، عقب إرساء مناقصة لتطوير المستشفى على شركة للإنشاءات، مقابل قيمة إجمالية قدرها 17 مليونا و776 ألف جنيه، ونتيجة خلافات بين إدارة المستشفى والمقاول توقفت الإنشاءات وألقيت المعدات والأجهزة الطبية وتجهيزات المستشفى فى العراء، لتتلف، ويتحول مبنى المستشفى إلى مبنى على وشك الانهيار.
وشهد المستشفى انهيارا جزئيا للمبنى الرئيسى، نتيجة تسرب المياه إلى الأسقف والأعمدة الخرسانية الحاملة للمبنى، وتم إغلاق قسم كامل للأشعة بالدور الأرضى خاص بعمل الإشاعات العاجلة لمرضى الحوادث والطوارئ، وإغلاق قسم الدرجة الاقتصادى، وتعطيل الأعمال فى أقسام الجراحة والطوارئ والعظام والمسالك والباطنة، مع عدم وجود مياه صالحة للاستعمال الآدمى، مما تسبب فى تعطل العمل بالعمليات وانخفاض معدل الإشغال السريرى لتدنى مستوى الخدمة الإنشائية، وتوقف العمل بقسم الحروق، وهو المركز الوحيد على مستوى المحافظة.
كما طال الإهمال والتعطل قسم العناية المركزة، وأصبحت المصاعد مهددة بالسقوط بالمرضى، كما أن وصلات الكهرباء تحولت إلى أعشاش للطيور والفئران، والكلاب الضالة، وتهدد بكارثة حال حدوث أى ماس كهربى، كما شهد المستشفى انهيار أسقف غرف العمليات الرئيسية والطوارئ.
الشرقية| «الصراصير» على أجهزة الغسيل الكلوى.. وتعاطى المخدرات ليلا ب«بلبيس»
تضم الشرقية 18 مستشفى مركزيا تتسع ل1700 سرير، إلى جانب 2 مستشفى عام بالزقازيق تتسع ل406 أسرَّة، مستشفى الأحرار العام بالزقازيق يعد من كبرى المستشفيات، تم افتتاحه عام 2006 فى عهد المستشار يحيى عبد المجيد، محافظ الشرقية الأسبق، مئات المرضى المترددين على المستشفى وذووهم أعربوا عن استيائهم الشديد من تدنى مستوى الخدمة، واصفين الحل فى جملة «الداخل مفقود والخارج مولود».
منذ أن تطأ قدماك المستشفى بقسم الاستقبال تجد الأسرَّة غير آدمية، والمريض ملقى عليها دون رعاية، وإلى جانب انتشار القمامة والنفايات فقد لطخت الجدران بدماء المرضى دون العبء بخطورة انتقال فيروس «C»، وانتقال العدوى من المرضى للزائرين، هذا إلى جانب غياب الأطباء.
وفى مستشفى الزقازيق الجامعى، يعد هو الآخر مرتعا للقطط والحشرات، حيث تعددت شكاوى المرضى عامة ومرضى الفشل الكلوى، كما يلجأ البعض إلى استخدام مرشحات خاصة يحضرونها معهم على نفقتهم الخاصة، وفى بعض الأحيان يرفض الأطباء وطاقم التمريض تركيب تلك المرشحات، الأمر الذى تقع على أثره مشادات كلامية بين الطرفين، فضلا عن وجود الحشرات والصراصير والقطط والفئران.
وفى مستشفى بلبيس المركزى غياب طاقم التمريض يأتى على رأس الشكاوى، فضلا عن أن العاملين بالمستشفى فى حالة غياب دائم، ويقتصر حضورهم على التوقيع فى كشف الحضور فقط والانصراف مبكرا، حيث يلجأ المرضى إلى المستشفى وفى الحالات الطارئة التى يتم نقلها من الحوادث إلى المستشفى دون وجود من يقوم بالإسعافات الأولية.
الغربية| فئران وحيوانات ضالة و"الصحة" في غيبوبة
يبدو أن حالة مستشفيات محافظة الغربية أكثر مرضًا من المرضى الذين تستقبلهم يوميا، ورغم المحاولات المستمرة من جانب المحافظين المتعاقبين لتحسين الخدمات بتلك المستشفيات، فإن الخدمة متردية فى مستشفى السنطة المركزى، حيث يقول ياسر حسن، من قرية الجعفرية بالسنطة، إن حال المستشفى تدهور بعد هجرة عدد كبير من الأطباء المتميزين، بسبب ضعف الإمكانيات الطبية والعجز الواضح، سواء فى الأجهزة الطبية أو الأدوية.
فالأجهزة الطبية معطلة، مثل جهاز تحليل الدم، والأدوية بها عجز شديد، ومستوى النظافة العامة متدنٍ للغاية، ولا عزاء للمرضى من البسطاء.
عدسة «التحرير» رصدت الفئران والقطط تجوب ردهات المستشفى بكل سهولة ويسر، ودون مضايقة من أحد، بالإضافة إلى الغياب المستمر للأطباء لانشغالهم بعياداتهم الخاصة.
ويضيف طارق بدر، مدرس، أن مستشفيات الغربية الحكومية، خصوصا مستشفيات جامعة طنطا، هى من أكثر مستشفيات الغربية إهمالا، من حيث عدم وجود رعاية ولا دواء وغياب دائم للأطباء، خصوصا فى قسم الاستقبال والطوارئ، ولا يوجد أى طبيب من الأطباء الكبار، رغم أنه يستقبل أخطر الحالات يوميا، سواء الحوادث أو الحالات الحرجة.
الدقهلية| القطط «تبرطع» فى الممرات والمعدات «بشوكها» فى «الكراتين»
اشتكى أهالى مدينة ومركز بلقاس فى محافظة الدقهلية من الإهمال داخل مستشفى بلقاس المركزى، وتعطيل عدد كبير من الأجهزة الطبية داخل المستشفى مثل جهاز أشعة «أيكو»، وجهاز تنفس صناعى داخل الحضانة، وجهاز تنفس صناعى كبير داخل العناية المركزة بالمستشفى، وانتشار القمامة فى كل مكان داخله، والقصور الشديد فى نظافة الطرقات ودورات المياه، وتطبيق معايير الجودة ومكافحة العدوى بين المرضى والأطباء بالمستشفى.
وفى الجمالية، رفع المهندس محمد مدين، رئيس مركز ومدينة الجمالية، مذكرة إلى الدكتور سعد مكى، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، طلبا لسد العجز فى الإمكانيات البشرية والمادية بمستشفى الجمالية العام، وتتلخص الاحتياجات حول تعطل جهاز كشف النظر بالكمبيوتر الموجود بقسم الرمد، ولا يوجد جهاز قاع العين، مما يضطر المريض إلى الذهاب إلى مستشفى المنزلة، كما لا يوجد طبيب متخصص بقسم الكلى. وفى دكرنس تحولت المستشفى العام من مستشفى تستقبل الحالات الحرجة والمرضى وعلاجهم من أبناء مدينة دكرنس والقرى المجاورة إلى مأوى للقطط والفئران والحشرات الضارة المنتشرة فى غرف المستشفى، فى ظل إهمال نظافة الطرقات وغرف المرضى، والاستقبال بالمستشفى.
قنا| المرضى بمستشفى نقادة يشكون من تعطل جهاز الغسيل الكلوى
مستشفى أبو تشت بقنا يشبه مخزنا كبيرا للأجهزة الطبية المتهالكة، ومرعى للفئران التى تلهو بين المرضى وحضانات الأطفال.
أما وحدة الغسيل الكلوى بالمستشفى فتحوى أسرّة متهالكة، وعليها مفارش قديمة غير صالحة، وينقصها «البيركار» وهو الجركن الأزرق الذى يستخدم فى تنظيم ضغط المريض فى أثناء عملية الغسيل، وعند السؤال عليه يكون الرد بأن المستشفى مركزى وليس عاما، فضلا عن طفح الصرف الصحى الذى يملأ الوحدات الصحية.
إحدى الممرضات أكدت أنه لا يوجد طبيب متخصص فى وحدة الغسيل الكلوى مع تزايد عدد المرضى، أما قسم حضانات الأطفال فأجهزة التكييف المعطلة دفعت الممرضة المسؤولة على الحضانات إلى فتح النوافذ للتهوية، حتى لا يُصاب الأطفال بالاختناق، وهم بذلك عرضة للميكروبات والفيروسات، وفى الطابق الثانى تجد قسم الرجال والنساء والولادة فى نفس المكان، وبهذا تفقد نساء أبو تشت خصوصيتهن، والمستشفى خالٍ من أى أمصال وقائية أو حتى أمصال مضادة.
ورصدت عدسة «التحرير» غرفة خاصة تسمى «غرفة الفندقة»، والتى تبلغ ليلة الإقامة فيها 1500 جنيه، تلك الغرفة تحتوى على سرير متهالك يتم تحميله على قالبين من الطوب الأحمر، ومنضدة صغيرة ذات اللون الأسود، نتيجة تعاقب الأعوام عليها وأرضية متهالكة، وفى آخرها نافذة بلا شباك، تطل على مخازن تسكنها الأشباح.
البحيرة| دمنهور بلا أطباء.. واللصوص سرقوا أجهزة الكلى والكبد في الدلنجات
كشف عديد من الوقائع بمستشفيات وزارة الصحة بمحافظة البحيرة مدى المعاناة الشديدة التى يعيشها المرضى والمواطنون ومدى الإهمال والفوضى التى تضرب أروقة المستشفيات والوحدات الصحية بالقرى والمراكز، وذلك على الرغم من أن محافظ البحيرة محمد سلطان طبيب بشرى.
من أبرز الوقائع المؤسفة التى شهدها قطاع الصحة بالمحافظة واقعة الفيديو الشهيرة للسيدة التى وضعت أمام مستشفى كفر الدوار الشامل فى أكتوبر من العام الماضى، ثم العثور بعد مرور ثلاثة أشهر على جنين متوفى داخل سلة القمامة، وغيرها من الوقائع داخل مستشفيات البحيرة.
ويعد غياب الأطباء وعدم توافر الإمكانيات اللازمة من أجهزة ومعدات وأدوات وغياب العناية والرعاية الطبية السمات المشتركة فى كل مستشفيات مراكز ومدن المحافظة، الأمر الذى جعل مجلس الصحة الإقليمى بالبحيرة يقرر تشكيل لجان من نقابة الأطباء ومديرية الشؤون الصحية والمحافظة للمرور على العيادات والمستشفيات الخاصة لإحكام الرقابة والحد من ظاهرة عدم وجود الأطباء فى أماكن عملهم بالمستشفيات الحكومية خلال أوقات العمل الرسمية والتشديد على اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال المخالفين.
الزيارات المفاجئة تكشف مدى ما آلت إليه المستشفيات والوحدات الصحية بالمحافظة، حيث قام مؤخرا محافظ البحيرة بعمل زيارة مفاجئة للوحدات الصحية بقرى نديبة وحفص والأبعادية بمركز دمنهور، ليلاحظ عدم وجود الأطباء والعاملين بتلك الوحدات، قبل أن يقرر مجازاة الأطباء رؤساء الوحدات الصحية.
وفى مدينة إدكو يعانى آلاف الأسر من تدنى مستوى الخدمة والإمكانيات داخل مستشفى إدكو العام علاوة على كثرة الإهمال الموجود من جانب الأطباء والممرضين والعاملين داخلها، كما اشتكى الأهالى من قلة الخدمات وقلة عدد الأسرة فى قسم الاستقبال وعدم وجود أى إسعافات أولية، وعدم وجود الأطباء فى مختلف الأقسام، كما يعانى المستشفى المركزى بمركز الدلنجات كباقى مستشفيات المحافظة من تفشى الإهمال به، ما جعل البعض يتهكم على وضعه رافعين شعار «الداخل مفقود والخارج مولود»، الذى تسبب فى إزهاق أرواح الكثير من المرضى الفقراء.
كما يتعرض مستشفى الدلنجات المركزى لعديد من أشكال الإهمال مثل الروائح الكريهة، التى تزكم الأنوف بدءًا من عنابر المرضى إلى غرف العمليات وأقسام المستشفى ودورات المياه وصولا إلى انتشار القطط والقمامة فى كل أرجاء المستشفى، إضافة إلى تعرضه لعديد من حوادث السرقة، حيث سبق أن شهد سرقة جهاز تحليل الدم الخاص بمرضى الكلى والكبد من المعمل، مما تسبب فى حرمان المرضى من إجراء الحاليل للمرضى.
كفر الشيخ| ثلث الأطباء خارج الخدمة.. والوحدات الصحية بيت أشباح
مستشفى بلطيم المركزى، فى محافظة كفر الشيخ، يخدم مركز بلطيم والطريق الدولى الساحلى، ويعانى الفوضى وعدم الانضباط، فالأطباء بالمستشفى غير متوافرين، وكان آخرها الأسبوع الماضى، عندما اكتشف ذلك نائب رئيس المدينة فى زيارته المفاجئة للمستشفى، وتبين غياب 40 طبيبا من أصل 140 طبيا.
كما تحولت الوحدة الصحية بقرية كفر الجرايدة، التابعة لمركز بيلا إلى بيت للأشباح، فالمبنى أقيم فى ثلاثينيات القرن الماضى، ويهدد حياة المواطنين وفريق التمريض، نظرا لتآكل الحديد فى السقف، وسقوط أجزاء من الخرسانة، كما تحولت غرفة العمليات إلى مخازن للخشب القديم.
أما الوحدة الصحية بقرية الشخلوبة بمركز سيدى سالم فالمبنى جديد، ولكن الوحدة بلا طبيب منذ أسابيع، مما دفع الأهالى إلى التجمهر أمام مجلس المدينة، للمطالبة بطبيب مقيم.
الفيوم| «الإتاوات» تسيطر على مستشفى الفيوم العام
أما مستشفى الفيوم العام، فحدث ولا حرج، حيث يتزاحم المرضى فى الجلوس على المقاعد، بالإضافة إلى تدهور حالة دورات المياه التى لا تصلح للاستخدام، ناهيك بالقمامة الملقاة خارج الصناديق والصنابير تسرب المياه باستمرار دون توقف، أما حوائط وأبواب المستشفى فمتهالكة.
وأكد أحد الأهالى، أن العناية المركزية ممتلئة بالمرضى، وسط تعطل أجهزة التنفس الصناعى، لدرجة أن أحد المرافقين للمرضى كان يستعمل «كرتونة» للتهوية لأمه، كما تلقى الحقن والأدوات الطبية اللازمة بالمرضى على الأرض، ويدخل ويخرج من العناية من يشاء، وسط غياب تام للأطباء والممرضات، وإهمال وعدم نظافة المكان، بالإضافة إلى أن الممرضات ليسوا سوى مصاصى دماء، فلا تقوم الممرضة بفعل أى شىء إلا إذا أخذت «بقشيش» حينها فقط تهتم بالمريض، أما موظفو الأمن بالمستشفى، فقد حولوا مدخل الاستقبال إلى «جراج» للسيارات والدراجات البخارية، فيتقاضون 5 جنيهات نظير توقيف الدراجة البخارية، و10 جنيهات مقابل السيارة فى الساعة الواحدة، رافعين شعار «من لا يدفع لا يركن».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.