قبل ثماني وأربعين ساعة على مباراة الكلاسيكو بين فريقي برشلونة وريال مدريد، التي يمكن أن ترسم إلى حد بعيد طريق المنافسة في بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم يثور السؤال عمن سيحسم نتيجة اللقاء لصالح فريقه، وهل يكون ثلاثي البلوجرانا الرهيب المكون من الساحر ليونيل ميسي والنجم نيمار والمنطلق في الأونة الأخيرة لويس سواريز، أم ثلاثي الميرينجي القوي المكون من الدون كريستيانو رونالدو والهداف كريم بن زيمه والنفاثة جاريث بيل. ومع اقتراب انطلاق المباراة يبدو ثلاثي النادي الكتالوني في أوج تألقه، وعلى العكس يواجه ثلاثي النادي الملكي تراجعًا في المستوى في الآونة الأخيرة ويتعين عليه أن تستعيد مستواه في النصف الأول من الموسم حتى يمكنه أن يقود الفريق في مواجهة الكلاسيكو على استاد كامب نو واستعادة صدارة البطولة التي فقدها لصالح الغريم الأزلي مؤخرًا. وفيما يتلعق بالمقارنة بين ثلاثي البارسا والريال فإن الثلاثي ميسي ونيمار وسواريز يملك احصائيات أفضل في المواجهات المباشرة حيث سجلوا جميعا 23 هدفًا فى 34 مباراة ويبدو ميسى صاحب النصيب الأكبر من هذه الأهداف حيث سجل 21 هدفا في 29 مباراة أمام ريال مدريد، وسجل نيمار هدفين في أربع مباريات بينما لم يسجل سواريز أي أهداف بعد. على الجانب الآخر فإن ثلاثي الريال يملك نفس عدد الأهداف التي سجلها ميسى وحده حيث سجل الثلاثي 21 هدفًا ولكن في 47 مباراة أمام النادي الكتالوني. وبمقارنة مستوى أداء الطرفين في الموسم الحالي يتفوق مرة أخرى ثلاثي برشلونة على ثلاثي الريال ولو بصورة طفيفة، فقد سجل خط هجوم ريال مدريد 55 هدفًا مقابل 56 هدفًا سجلها ثلاثي برشلونه، وصنع 23 هدفًا مقابل 26 هدفًا صنعها ثلاثي برشلونه. ويرجع تفوق برشلونة، لبدايته الرائعة للعام الحالي مقابل التراجع الكبير الذي شهده أداء ريال مدريد بعد استئناف المباريات عقب العطلة الشتوية. وفي النهاية يجب على الجميع الانتظار حتى صافرة النهاية لمعرفة الفائز بلقاء الأحد، خاصة وأن التجربة علمتنا أن لقاء البارسا والريال لا يخضع لأي مقاييس أو حسابات مسبقة، وربما يشهد اللقاء انتفاضة ريال مدريد وعودته لمستواه السابق الذي أهله للفوز ببطولة دورى الأبطال للمرة العاشرة الموسم الماضي أو استمرار انطلاقة برشلونة وتحقيقه الفوز الذي يفتح له الطريق نحو الفوز بالليجا هذا الموسم.