كتب: محمد الشماع لا أعلم حقا مصير تحقيقات النيابة العامة مع 5 إعلاميين مصريين، أمر النائب العام المستشار هشام بركات، فى أكتوبر الماضى، بالتحقيق معهم، بتهمة تشويه ثورة 25 يناير. وقتها قرر النائب العام فتح التحقيق فى البلاغ المقدم من الناشط السياسى سيف نور، والذى يتهم فيه عديدًا من مذيعى الفضائيات المصرية، بتعمد تشويه ثورة وثوار يناير، فى مقابل تجميل صورة الحزب الوطنى المنحل . نور ذكر فى بلاغه أن مالك فضائية الفراعين ، توفيق عكاشة، ومقدمة البرامج حياة الدرديرى، والمذيعين فى قناة صدى البلد ، أحمد موسى، ورولا خرسا، والصحفى مصطفى بكرى، يسبون ثورة 25 يناير، ويشوهون شباب الثورة لصالح فلول الحزب الوطنى ومؤيدى نظام مبارك، مما يؤدى إلى تهديد الأمن القومى، وزعزعة استقرار البلاد. وأضاف أن عودة رموز الوطنى المنحل لتصدر المشهد الإعلامى، كضيوف درجة أولى على الفضائيات الخاصة، وتشويههم أبناء ثورة 25 يناير، ينبئ بكارثة كبرى. فى الوقت ذاته لا أعرف أيضًا، مصير مشروع القانون الذى تقدم به رئيس الجمهورية، إلى مجلس الوزراء فى أواخر نوفمبر الماضى، يجرم بموجبه كل من يعمد إلى إهانة وسب الثورات، التى شهدتها مصر، ويعتبره فعلًا يعاقب عليه القانون، وهو الأمر الذى أثار جدلًا واسعًا بين أوساط النخب والمواطنين العاديين، بشأن دلالات ودوافع إصدار مثل هذا القانون. توفيق عكاشة: يناير نكسة لا يمكن أن نتطرق فى حديثنا عن الإعلاميين الذين عادوا الثورة، دون أن نشير إلى توفيق عكاشة مالك قناة الفراعين ، والذى اتسمت مواقفه عن الثورة بالتضارب، فتارة يقول عن نفسه إنه كان أحد صناع هذه الثورة، وتارة أخرى يتهم مَن يصف 25 يناير بالثورة بأنه عميل وخائن للوطن، وتارة ثالثة يقول إنها نكسة ضربت أرض الوطن، واستهدفت هدم الدولة المصرية. ولعل أبرز تصريحاته المعادية للثورة، عندما استضافه أحمد موسى، مقدم برنامج على مسؤوليتى على قناة صدى البلد ، وقتها وصف عكاشة، ثورة 25 يناير ب النكسة التى قامت على هدم الوطن، حيث تردى الاقتصاد وتراجعت عائدات قناة السويس خلال فترة الثورة، موضحا أن مبارك عندما تنازل عن الحكم كان الاحتياطى النقدى 36 مليار جنيه، فضلًا عن احتياطى الجيش الذى قدر بمليار ونصف المليار جنيه. عكاشة سب أول ضحايا ثورة يناير خالد سعيد، ووصفه بأنه بتاع بانجو ومفصول من الجيش وأخوه تحول من ديانته الإسلامية إلى المسيحية، للتزوج من أمريكية، وأن المتسبب الرئيسى فى قضية خالد سعيد وزير الداخلية حبيب العادلى ، وأوضح، أن أيمن نور ومحمد البرادعى زارا خالد سعيد فى منزله لإسقاط الدولة المصرية. عبد الرحيم على: كله بالتسريبات ملك التسريبات كما يطلق عليه، اعترف مرارًا بأن الأزمة ليست فى الثورة، ولكن فيمن شاركوا فيها، حيث كرس نفسه لمدة سنة تقريبا يذيع تسريبات منسوبة إلى شباب ونشطاء شاركوا فى ثورة 25 يناير، ليدلل على أنها كانت عملا مخابراتيا، لإسقاط الدولة. الإعلامى عبد الرحيم على، قال فى إحدى حلقات برنامجه إن الدكتور محمد البرادعى دشن ما يسمى الجبهة الوطنية للتغيير بهدف تصدير الإخوان للمشهد خلال ثورة 25 يناير، وبذلك يكون هو أيقونة الثورة، مشيرًا إلى أن أمريكا اعتبرت جماعة الإخوان حصان طروادة الذى سيحقق الفارق فى المشهد لصالحهم. وأذاع على فى تلك الحلقة مكالمة صوتية بين دان براين والدكتور محمد البرادعى، تضمنت إخبار الأخير ل براين أنه بدأ يتحرك، ولديه اتصالات مع المجلس العسكرى، ورجل الأعمال نجيب ساويرس، والسياسى عمرو موسى، وأنه أخبر القيادات بضرورة رحيل رئيس الوزراء الذى عينه مبارك (قاصدًا أحمد شفيق) حتى تنتهى الاعتصامات والمظاهرات . كما أذاع على عددًا كبيرًا من التسجيلات التى قال إنها منسوبة إلى شباب الثورة، ومنهم زياد العليمى وأحمد ماهر وغيرهما، مقتطعا من كلامهما، مما يدلل به على وجهة نظره. عزمى مجاهد: هدمت الرياضة عادة ما يهاجم عزمى مجاهد، مدير الاتحاد المصرى لكرة القدم، ثورة 25 يناير، فيصل الهجوم إلى حد وصفه بالكارثة السياسية التى هدمت الرياضة والاقتصاد المصرى، وثورة 30 يونيو التى أنقذت مصر من ثورة يناير. مجاهد يقول إن ما تعرضت له مصر من أحداث ومؤامرات من كارثة 25 يناير هدمت الرياضة، وكل شىء فى مصر، ولولا 30 يونيو لما تنفس الناس الصعداء، فهى أنقذتنا من الكارثة ومن انهيار الوضع الرياضى الذى تم بسبب 25 يناير. أحمد موسى: ليست سلمية لم يكن لأحمد موسى ذكر قبل يناير، ولا بعدها بقليل، سوى فى مقالات تأييد للثورة فى جريدة الأهرام ، لكنه سرعان ما عاد ووصفها بالمؤامرة بمجرد أن أصبح له منبرا إعلامى مرئى على شاشة فضائية صدى البلد . هو صرح بذلك مرارًا وتكرارًا، سواء بشكل مباشر، أو من خلال انتقاء ضيوف لهم مواقف مضادة للثورة. ولعل أبرز ما قدمه موسى خلال العام الماضى، الحلقة التى استضاف فيها نجاة عبد الرحمن التى ذكرت وقائع وأحداثا تتهم فيها ثوار يناير بقتل المتظاهرين ومجندى الشرطة وحرق الأقسام، وعقب انتهاء الحلقة سارع عدد من النشطاء إلى تقديم بلاغات فى الطرفين يتهمونهما فيها بالتحريض على قتل نشطاء الثورة. موسى وعبر إحدى حلقاته أكد علنًا أن اللى يقول إن المتظاهرين كانوا سلميين هديله على قفاه أو أعلمه حاجة تانية، لأن ثورة يناير ليس لها أى علاقة بالسلمية نهائيا . وأضاف أنه تم الاعتداء على المنشآت والمؤسسات الحيوية، وحرق سيارات الشرطة، والاعتداء على الأفراد والمجندين، فى أحداث الثورة . عمرو مصطفى: وكسة.. لا ثورة أغرب ما كان يتوقعه المرء أن يهبط عمرو مصطفى من منزله يوم 25 يناير 2014، ليحتفل بذكرى الثورة مع المحتفلين فى ميدان التحرير. فى الواقع هو لم يكن يحتفل بذكرى الثورة، بقدر ما كان يحتفل فى قرارة نفسه بذكرى ثورة هُزمت، على حد فكره وفهمه. عمرو مصطفى، أعلن منذ الدقيقة الأولى لثورة يناير، أنه ضد ما يحدث، ويرفض رحيل مبارك، وكرس نفسه فى ما بعد للهجوم على كل رموز هذه الثورة، واتهمها بالمؤامرة، التى وقفت وراء تنفيذها دول كبرى وشركات أجنبية. الملحن الشهير فى أثناء النطق بحكم براءة حسنى مبارك فى قضية قتل المتظاهرين فى ثورة 25 يناير، وصف ثورة يناير بأنها أكبر مؤامرة حدثت فى تاريخ مصر الحديث، مضيفًا أن اليوم هو كشف أسرار الغرف المغلقة والصندوق الأسود لثورة 25 يناير . مصطفى فى إحدى تدويناته على مواقع التواصل الاجتماعى أكد أن قرار قطع الاتصالات في أثناء ثورة يناير تم اتخاذه لدواعٍ أمنية، لا لمضايقة الثورجية، وأضاف أنه عندما يتم اكتشاف تورط بعض القائمين على إحدى شركات الاتصال بوضع أبراج هوائية على الحدود مع إسرائيل لتسهيل عملية التجسس بين الإرهابيين وإسرائيل فى وكسة يناير فهذه مصيبة. ووصف مصطفى الرئيس الأسبق حسنى مبارك بأنه حبيبى وحاطط صورته وبحفرها فى بيتى الجديد ومعاه عبد الناصر والسادات وكل رموز بلدى ، موضحًا فى أحد لقاءاته التليفزيونية أن الحرية التى قامت عليها الثورة هى المعارضة فقط. رولا خرسا: ماسورة يناير ربما لصلتها الحميمية بنظام مبارك تهاجم ثورة يناير. فزوجها عبد اللطيف المناوى كان أحد أهم رموز إعلام هذا النظام، لذلك هى تنتهز أى فرصة للهجوم على الثورة، فقد أبدت فى مرة استياءها الشديد من الحال الذى وصلت إليه مصر منذ ثورة 25 يناير، واصفة هذا الحال بأنه أشبه ب المرجيحة ، وقالت من يوم ما انفجرت فى وشنا ماسورة 25 يناير، وإحنا ركبنا المرجيحة، كلنا كده قعدنا فى مرجيحة كبيرة زى بتاعة الملاهى، يوم تطلعنا فوق ويوم تنزلنا تحت، يوم فى التزام فى القانون، وأيام تلاقى ناس طالعة تهين القانون والقضاء . فى الأصل، وكما تقول فى حوار صحفى لها، لم تتعامل مع ثورة 25 يناير على أنها ثورة حقيقية، بل كانت ترى دائما أنها كانت محاولة لتقسيم الوطن العربى إلى دويلات صغيرة، مضيفة أن هناك إعلاميين ينحازون إلى الثوار، وإعلاميين ينحازون إلى الإخوان، بينما هى تنحاز وبقوة إلى حزب الكنبة، وذلك لأنها ترى نفسها واحدة منهم، كما أنهم من حقهم أن يجدوا منبرا يعبر عن آرائهم. فريد الديب: مؤامرة خارجية لم يفرّق المحامى الشهير فريد الديب بين مرافعته عن موكله حسنى مبارك فى جلسات محاكماته بالتهم الموجهة إليه، وبين قناعاته الشخصية التى يؤكدها فى كل منبر إعلامى يصعد عليه، حيث اعتبر الديب ثورة 25 يناير هى مؤامرة خارجية، وليست ثورة بمعناها الحقيقى، متهما الحركات الشبابية التى قامت بالثورة على نظام مبارك فى 2011 بحصولها على أموال أجنبية لإسقاط الدولة المصرية وليس مبارك فقط. وتابع الديب، أن من خرجوا للتظاهر فى 25 يناير كانوا مجموعات مختلفة مشتتة الرأى، ولم يكن لهم رؤية، وأن القوات المسلحة كانت توضح لهم الحقائق، وأن مطالبهم فى البداية تركزت على رحيل وزير الداخلية، حبيب العادلى، وبعدها ظهرت المطالب الفئوية. ما صدر عن الديب عرضه لموجة من الاتهامات، وأثار استياء كثيرين من مؤيدى ثورة 25 يناير، مما دفعهم إلى المطالبة بالتحقيق معه وفقا للدستور المصرى الذى ينص على أن 25 يناير ثورة. نائلة عمارة: المشتركون فيها خونة قدمت نفسها على أنها ممثلة حزب الكنبة فى مصر، وذلك عن طريق برنامج يحمل نفس الاسم فى فضائية القاهرة والناس . ومعروف أن من يقدم نفسه بهذا الوصف هو مهاجم أكيد لثورة يناير، فى محاولة للفت الأنظار على أن حزب الكنبة لم يكن يوما موافقا على الثورة. نائلة عمارة أكدت فى إحدى حلقات برنامجها، أن ما حدث فى 25 يناير ليس ثورة، وأنها ترفض إطلاق اسم ثورة على تلك الأحداث. وأضافت أنها تشعر بالقهر عندما ترى بعض الشباب الذين يدّعون الثورية وهم يتسببون فى انهيار الاقتصاد بحجة أن للثورة ثمنا، مؤكدة أن هناك مخططا لبناء شرق أوسط جديد باستغلال هؤلاء الشباب، وأحداث يناير التى أطلق عليها ثورة 25 يناير . واعتبرت عمارة، التى تم القبض عليها فى إحدى الأيام بتهمة الفعل الفاضح، أن ثورة 25 يناير كشفت ما أسمتهم ب الطابور الخامس والعملاء والخونة والإخوان .لافتة إلى أنه على مدار السنوات السابقة كان هناك كم من التضليل الإعلامى والشائعات التى تم إطلاقها. وأضافت أن مصر تتعرض لأكبر حرب فى تاريخها، وهى حرب غير تقليدية، وعلى الناس أن تفهم خطورة اللحظة، سواء كانت الخطورة من أشخاص أو دول أو من مشروع موجود فى المنطقة. وأكدت أن الحياد فى الإعلام خرافة ، موضحة أن الحياد هو عدم تجاوز الأدب والإسفاف والحياء ، مشيرة إلى وجود كم من الشائعات التى تحولت إلى أخبار أضرت بالأمن القومى المصرى قبل عام 2011.