أكد رئيس الوزراء الليبي، عبد الله الثني، الأربعاء، أن الجلوس إلى طاولة الحوار مع المجموعات المعارضة مرهون باعتراف هذه الأطراف بشرعية البرلمان والحكومة. وفي لقاء مع "سكاي نيوز عربية" في أبوظبي، تحدث الثني عن سلسلة شروط لضم بعض الأطراف إلى الحوار الذي يسعى إليه مبعوث الأممالمتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون. "وقال إنه "لا حوار مع من يريد إقصاء الليبيين وفرض هيمنته على الشعب الليبي"، مضيفًا أنه "لا حوار مع المسلحين الذي يسيطرون على طرابلس إلا إذا اعترفوا بالشرعية. وشدد رئيس الوزراء على أن الاعتراف بشرعية مجلس النواب أساس لأي حوار، معربًا في الوقت نفسه عن الاستعداد للجلوس مع أي طرف يريد مصلحة الشعب الليبي". وعن جهود المبعوث الدولي، قال إنه لا جدوى من مهمته بهذه الظروف، مبديًا تحفظه حول بعض التصريحات، التي أدلى بها ليون، واصفًا إياها بأنها ساوت بين الضحية والجلاد في ليبيا. واعتبر الثني أن ليون يريد تقديم طوق النجاة لبعض الأطراف، وتحفظ على اللقاء الأخير الذي جمع المبعوث الدولي برئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، نوري بوسهمين، بطرابلس. وجدد الثني التأكيد على أنه لا يمكن للحكومة الليبية أن تتقاسم السلطة مع "فجر ليبيا"، مضيفًا أن الأمور ستحسم مع هذه المليشيات، التي صنفها البرلمان إرهابية، بقوة السلاح. وشدد أن التيار المتطرف مرفوض من الشعب الليبي، لافتًا إلى أن مجموعة فجر ليبيا لا تشكل إلا 5 بالمئة من الشعب، وأن الجيش سيلاحق هذه الميليشيات حتى تخرج من طرابلس. وحول العمليات العسكرية الرامية إلى دحر الميليشيات المسلحة، أكد أن بنغازي تشهد حرب شوارع مع المسلحين، مشيرًا إلى تنسيق كامل بين الحكومة والجيش. وعن مجريات المعركة في العاصمة، قال الثني إن الجيش يتحرك باتجاه طرابلس، مشيرًا إلى السعي لحماية أرواح المدنيين خلال محاولة استعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة المتشددين. وانتقد رئيس الوزراء المجتمع الدولي لعدم المساعدة في دعم ليبيا في مرحلة ما بعد حكم معمر القذافي، معتبرا أن مجموعة فجر ليبيا تحصل على دعم خارجي من السلاح دون أن يحرك العالم ساك.