مبادرات عظيمة يعرف قيمتها من استفاد منها    قبل الجريمة بثوان، لحظة خروج الطفل محمد ووالده ضحيتي الاعتداء المسلح بالقناطر من المسجد (فيديو)    أحمد عصام السيد يعلن دعمه لضحايا التحرش بعد حذف اسم مؤلف مسلسل "فخر الدلتا"    الصحة: تناول وجبة واحدة في اليوم ليس شرطا لحرق الدهون وفقدان الوزن    معركة الأنساب فى باسوس.. فيديو إصابة صاحب مصنع وطفله بطلقات خرطوش يشعل السوشيال ميديا    الداخلية تكشف تفاصيل فيديو إطلاق الرصاص علي صاحب مصنع ونجله في القناطر    إصابة 5 أشخاص إثر وقوع حادث تصادم بكفر الدوار    روسينيور يكشف ما سيفعله حال تعرض فريقه للعنصرية    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    البيت الأبيض: ترامب يوقع إعلانًا بفرض رسوم استيراد مؤقتة بنسبة 10%    عودة موائد الإفطار الجماعي في شوارع الخرطوم لأول مرة منذ الحرب    مكاسب في وول ستريت بعد قرار المحكمة العليا رفض رسوم ترامب الجمركية    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    الدبابة في الطريق ل«الليجا».. ديانج يجتاز الكشف الطبي للانضمام إلى فالنسيا    بايرن ميونخ يحسم موقفه من التعاقد مع برونو فيرنانديز    الدوري المصري – موعد مباراة الزمالك ضد زد والقناة الناقلة    فشل في الاختبار الأول.. مارسيليا يسقط أمام بريست بقيادة حبيب باي    بعد الفوز على حرس الحدود.. موعد مباراة الزمالك المقبلة    الدولار يواصل الصعود.. طلب متزايد وشح معروض يعيدان الضغوط إلى سوق الصرف    لضخ دماء جديدة، محافظ الوادي الجديد تصدر قرارا بنقل وتصعيد رؤساء المراكز ونوابهم    هاني قسيس    للباحثين، صور خيانة الأمانة العلمية في الجامعات وفق دليل النزاهة الأكاديمية    مقتل رجل على يد شقيقة في الأقصر بطلق ناري بسبب الميراث بثاني أيام رمضان    كشف ملابسات واقعة تعدٍ وسير برعونة بالجيزة    طهران تعد مقترحا مضادا وترامب يدرس خيارات عسكرية    إسرائيل تتهيأ لضربات عسكرية واسعة ضد وكلاء إيران في اليمن ولبنان والعراق    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    وفاء عامر : مقدرش أقدم دور إغراء في سني    منال الوراقي تكتب: إسطنبول الأقرب لقلبي    أشرف محمود: الخاسر الحقيقي في رمضان من قدم الدراما على القيام    دعاء الليلة الثالثة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    ما حكم مراسلة مقامات آل البيت بالرسائل المكتوبة؟.. المفتي يوضح    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    زعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل يطلق تحذيراً إنسانياً بشأن دروز سوريا    «مستشفى أبوتشت العام» تجري جراحة لاستئصال كيس على المبيض مع الحفاظ على الخصوبة    طريقة عمل البيض سوبر سوبريم لسحور لذيذ ومميز    بوتين يوقع قانونا يلزم شركات الاتصالات بتعليق تقديم خدماتها بطلب من الأمن الروسى    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. إجلاء مئات الجنود الأمريكيين من قطر والبحرين تحسبًا لهجوم إيرانى محتمل.. 10 قتلى فى غارات إسرائيلية على لبنان.. ترامب يتعهد برفع الرسوم الجمركية عالميًا 10%    أخبار × 24 ساعة.. الأزهر يقدِّم طالب بكلية الطب كأول طالب جامعى يؤم المصلين فى الجامع الأزهر    أولمبيك مارسيليا يسقط بثنائية أمام بريست في الدوري الفرنسي    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    أشهر بائع زلابية فى كوم أمبو بأسوان.. يعمل فى رمضان فقط.. صور وفيديو    هند صبرى تخطو أولى خطواتها بعالم المخدرات فى مسلسل منّاعة    يوسف عمر يقود ماجد الكدوانى لبداية جديدة فى كان ياما كان    توصيات برلمانية بشأن تحقيق استدامة التغطية الشاملة في منظومة التأمين الصحي    الأرصاد: طقس الغد دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 21    سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية يشهد استقرارًا كاملًا    طب الأسرة بجنوب سيناء يطلق حملة رمضان بصحة لكل العيلة لتعزيز الرعاية المنزلية    د. أحمد فرج القاصد: الجامعات الأهلية والتكنولوجية الجديدة جزء من منظومة تطوير شاملة تخدم التعليم والتنمية    محافظ الجيزة: حملات مكثفة على مستوى الأحياء لمواجهة النباشين والفريزة    أوقاف الأقصر تفتتح مسجدين في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك    "الأعلى للجامعات" ينظم فعاليات لدعم البرامج البينية وتعزيز التعاون مع جامعة الأزهر    "الصحة الحيوانية" يحصل على شهادة المنظمة العالمية للسيطرة على مرض "الجلاندرز" بالخيول    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    منير أديب يكتب: لماذا يُمارس الإخوان العنف وينكرونه؟    إنجاز مصري مشرف في المعرض الدولي للاختراعات بالكويت 2026    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



توقفوا عن (الولولة)

بعد لحظات قليلة من إعلان الإخوان المسلمين مساء السبت ترشيح نائب المرشد خيرت الشاطر لمنصب رئيس الجمهورية، انفجر بركان من الهجوم الكاسح والولولة من قبل التيار الليبرالى ضد الإخوان.

سمعت وشاهدت غالبية رموز التيار الليبرالى ينتقدون الإخوان وينعتونهم بكل الصفات السيئة، وقرأت على الفيس بوك مهرجانا من البكاء والصراخ بسبب خيانة الإخوان لوعدهم بعدم الترشح.

شخصيا أنا مثل كثيرين كنت أتمنى ألا يقدم الإخوان مرشحا منهم انطلاقا من رؤية سياسية ترى أن «التكويش» على كل البلد الآن ليس فى مصلحة لا الإخوان ولا مصر بأكملها.

لكن التمنى من قبل مواطن أو صحفى شىء، وأن تتعامل معه الأحزاب والقوى السياسية باعتباره هو الأصل فتلك هى الكارثة.

نعم تعهد الإخوان بعدم تقديم مرشح منذ يوم العاشر من فبراير من العام الماضى، لكن من الذى قال إن الوعود فى السياسة مقدسة. الوعود قد تصلح فى علاقة عاطفية بين حبيبين وليس فى التنافس السياسى.

ما حدث يكشف بؤس وضحالة حياتنا السياسية ويدعونا للمطالبة بإعادة النظر فى الامر بأكمله.

أولا علينا أن نتعامل مع الإخوان باعتبارهم جماعة سياسية تسعى للسلطة وليس جماعة تحتكر الحديث باسم الإسلام، علينا أن نطالبهم مرارا وتكرارا ألا يتحدثوا باعتبارهم ممثلى الإسلام بل هم جماعة من المسلمين ويا حبذا لو كانوا مجموعة من المواطنين.

ثانيا: من حق الإخوان القانونى والسياسى أن يقدموا مرشحا، ولا أعرف ما الذى يجعل التيار الليبرالى يصر على أن يلتزم الإخوان بوعدهم، فإذا كان الأمر توافقيا فلم الحديث عن الانتخابات أساسا سواء فى البرلمان أو الرئاسة؟!

أما بيت القصيد فى المسألة فهو أن التيار الليبرالى وبدلا من أن يشغل نفسه بالعمل الجاد والنزول إلى الشارع، فقد قرر أن يعتمد فقط على وعد الجماعة بعدم الترشح، وبالتالى يريح نفسه من بذل أى جهد. هل رأيتم عقما سياسيا أكثر من هذا؟!

التيار الليبرالى يرى وربما كان على صواب أن التيار الإسلامى تحالف مع المجلس العسكرى منذ بداية الثورة مرورا بالاستفتاء ونهاية بالانتخابات البرلمانية، وأنه خان الثورة وشبابها، هذا الاستنتاج كان يرتب على التيار الليبرالى أن يجهز نفسه لمعركة سياسية شاقة مع التيار الدينى تقوم على اقناع المواطنين أن خيارات الإخوان ليست فى مصلحتهم ولا فى مصلحة الثورة.

لكن التيار الليبرالى وبدلا من ذلك فقد دخل فى صدام مفتوح مع المجلس العسكرى، ثم مع الإخوان، دون أن يتحالف مع القوى الشعبية، والنتيجة أن الثورة انتكست لكن كل المكاسب ذهبت إلى التيار الدينى.

من حق الجميع أن يلوم الإخوان على «لوعهم» وعدم التزامهم بالعهود، لكن على القوى السياسية، التى تقول عن نفسها إنها مدنية وديمقراطية، ان تنزل للشارع وتقول للمواطنين: نحن الأفضل ونحن الذين سنترجم الثورة على أرض الواقع.

على حد علمى فتلك هى المرة الأولى فى عالم السياسة التى تراهن فيها عشرات القوى السياسية والمثقفون والنخبة على وعود طرف أو حزب هم يقولون إنه خصمهم الاستراتيجى ويمثل الظلامية والفاشية!

إذا كان هذا الطرف كذلك فكيف تتوقعون منه أن يفى بوعوده؟

إذا ذهب الناس إلى الصناديق وصوتوا لخيرت الشاطر أو حتى لحازم أبوإسماعيل فلا ينبغى للقوى الليبرالية أن تلوم الا نفسها أولا وثانيا وعاشرا. عليها أن تتوقف عن الولولة، لأنها لن تمنع فوز الشاطر أو غيره.. ما يمنع ذلك هو الرهان مرة واحدة وبصدق على الجماهير.
جريدة الشروق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.