رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ ل«الأعلى للجامعات»    "الأمن القومي الإسرائيلي" يصدر توجيهات أمنية للإسرائيليين في الإمارات    الإعلان عن حزمة تحسين مرتبات الموظفين قريباً .. خبراء: رسالة طمأنة للمواطنين    إصابة 8 مواقع في تل أبيب عقب سقوط صاروخ عنقودي إيراني    بعد مكالمة الرئيس السيسي وبزشكيان.. حزب المصريين: تعكس ثقل الدولة المصرية    هدافو مباريات الأهلي والترجي قبل لقاء ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    تغريم الزمالك 50 ألفا بسبب زجاجات المياه وإيقاف الكوكي مدرب المصري    إصابة شخصين في تصادم "ربع نقل" بجرار زراعي علي طريق جمصة بلقاس    تشييع جثمان طالب أزهرى بقرية ترسا بعد وفاته دهسًا عقب إمامته التهجد    أزمة «ميكروباص العامرية».. كواليس سقوط سائق خلف سيارته    وزارة النقل تبث فيديو لمواجهة السلوكيات الخاطئة ضمن حملة «سلامتك تهمنا»    مسلسل عرض وطلب الحلقة 9، سلمى أبو ضيف تتورط في جريمة قتل    مائدة إفطار أسطورية فى بحر البلد بالوراق.. ألعاب نارية وتنورة واحتفالات.. فيديو    خلال الليلة الرابعة والعشرين من شهر رمضان.. الجامع الأزهر يحتضن التراويح بروايات القرّاء الأربعة    صحة بني سويف تفاجئ وحدات الكوم الأحمر والحكامنة وبني هارون    ختام ليالي رمضان بثقافة سفاجا والشلاتين والحمراوين والقصير وحلايب وأبو رماد    ستاندرد آند بورز: تصاعد صراع الشرق الأوسط قد يبطئ نمو الاقتصاد الأميركي ويرفع التضخم    السفير عاطف سالم يكشف ل«سمير عمر» دور مصر كوسيط في إسرائيل خلال أحداث «عمود السحاب»    لاكاي يقود هجوم سيراميكا أمام طلائع الجيش في كأس مصر    استغاثة عاجلة من أهالي قرية أبيوها بالمنيا بسبب كارثة مخلفات بنجر السكر    العراق.. إسقاط مسيرة حاولت استهداف مركز الدعم الدبلوماسي قرب مطار بغداد    السفير عاطف سالم: نجاح المقاومة الفلسطينية يحتاج لتوافق وطنى جماعى    «إفراج» الحلقة 24 | حاتم صلاح يأمر بقتل عمر السعيد.. ومداهمة المباحث للحكر    الإمارات تعلن عودة حركة الطيران تدريجيا    صناع الخير تكرم حفظة القرآن الكريم بمراكز تنمية الأسرة والطفل بالبحيرة وأسوان    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية تجهيز 120 عريسا وعروسة من المجتمع المدنى    الخارجية الروسية تستدعي سفيري بريطانيا وفرنسا على خلفية هجوم أوكراني    لليوم ال 13 التموين تواصل صرف مقررات مارس حتى 12 مساء    النيابة تطلب تحريات إصابة 7 أشخاص بحادث تصادم سيارتين بالعامرية في الإسكندرية    أحد إنجازات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لصناعة الأمل بالغربية ...«العزيمة»..حصن لمواجهة الإدمان    محافظ الغربية: رفع درجة الجاهزية لمواجهة التقلبات الجوية    لبنان: استشهاد 100 طفل في غارات إسرائيلية    شاهد ردود فعل عمرو الدردير على الأسئلة المستفزة والمقالب في «رامز ليفل الوحش»    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    عيد الفطر 2026.. دليل التغذية الصحي لتجنب مشاكل الجهاز الهضمي    «صحة القاهرة» تكثّف القوافل الطبية وتقدّم 1589 خدمة مجانية بالمقطم خلال يومين    مقترح برلماني لتعديل قانون الأحوال الشخصية لحماية لحقوق الأبناء    تحذير من "كارثة تاريخية" إذا تدخلت واشنطن في أسواق النفط    مسؤول سابق بالخارجية الأمريكية: أهداف ترامب من الحرب لم تتحقق حتى الآن.. فيديو    رصيد القمح بميناء دمياط يتجاوز 96 ألف طن    ليفاندوفسكي: انتقالي لبرشلونة أصعب قرار في مسيرتي    رسمياً: وزير العمل يعلن موعد وعدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص    المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه    محافظ دمياط يتابع سير العمل بأحد المخابز البلدية بكفر سعد    وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع اليونسكو في العلوم والتكنولوجيا    الإفتاء تحدد قيمة زكاة الفطر لعام 2026 وكيفية حسابها    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي بمناسبة ذكري يوم الشهيد    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    العمل: فتح الحوار لمناقشة طلبات تعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية    «هدف وأسيست».. عبد القادر يقود الكرمة للفوز على الغراف في الدوري العراقي    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناجحون والراسبون في امتحان رمضان
طارق الشناوي يكتب:
نشر في صوت الأمة يوم 07 - 09 - 2011

في الامتحان يكرم المرء أو يهان وأيضاً في شهر رمضان يواجه أغلب النجوم امتحانا عسيرا، حيث تتوجه كل العيون إليهم لأن المشاهدة تصل للذروة ومكافأة الاستحسان أو عقاب الاستهجان تصل للذروة أيضاً!!
في السباق الرمضاني هذا العام لم يكن الأمر مجرد أداء فني يتباري فيه الممثلون والكتاب والمخرجون ولكن فرض نفسه علي عناصر المعادلة مؤثراً حاسماً وهو درجة حرارة المشاعر بين الناس والفنان.. شكلت المواقف الثورية للنجوم عاملا جديدا لم يكن أبداً في الحسبان في الأعوام الماضية صارت الجماهير تبحث عن الموقف السياسي للفنان أثناء ثورات الربيع العربي هل كان مؤيداً لتطلعاتهم في الحرية أم أنه كان مجرد بوق للنظام لم تحسم مواقف النجوم السياسية المعركة الفنية ليصبح الأكثر ثورية هو الأقرب إليهم بعيداً عن مستوي العمل الفني ظل هناك خيط سياسي يتشابك مع خيط فني كل منهما يحاول أن يسيطر علي الآخر!!
هل كان رمضان شهر الدراما أم شهر البرامج.. أتصور هذه المرة أن البرامج خاصة تلك التي حملت لوناً ثورياً قد حققت قفزة نوعية وكانت أكثر مواكبة للحدث السياسي الذي عاشه العالم العربي مع ربيع الثورات.. عناوين البرامج اتخذت من الكلمات التي ترددت في الثورات عنواناً لها مثل "من أنتم" ، "الديكتاتور" ، "الشعب يريد" ، "لا" ،"يا مصر قومي وشدي الحيل" وغيرها الكل كان يلعب علي نفس الموجة.. النجوم الذين كانوا محسوبين بقوة علي عصر "مبارك" بعضهم تراجع مثل "يسرا" التي حاولت الرهان علي الثورة مع الإمساك بخيط الرحمة مع "مبارك" وهو نفس ما حاولت أن تحققه "ليلي علوي" وبعضهم كان متفرغاً فقط للبرامج وسلاحه هو الدموع مثل "طلعت زكريا" يبكي في محطة علي "مبارك" ويبكي في أخري علي حاله لا يدري ماذا يفعل لقد تورط أثناء ثورة يناير وهاجم الثوار أخلاقياً وليس فقط سياسياً ورغم ذلك فإن بحساب المكاسب والخسائر أري أن أكبر خاسرة كانت "رغدة" فلقد سجلت حلقتين مع "إبراهيم عيسي" في "الديكتاتور" ثم مع "طوني خليفة" في "الشعب يريد" قبل سقوط "معمر القذافي" كانت بالطبع تردد "بشار إلي الأبد" و"هذا الشبل من ذاك الأسد" إلا أنها في معرض دفاعها عن "الأسد" قالت إنها من الممكن أن تذهب إلي ليبيا لو تلقت دعوة من "معمر" ودافعت عن موقفه بحجة أنها تقف ضد أي أجندة أجنبية ولهذا سارعوا علي النت بمجرد سقوط "معمر" بمطالبتها بتنفيذ وعدها.. "رغدة" كانت تعتقد أن "القذافي" سيبقي وأن "بشار" سد منيع فهو أبدي كان رهانها خاسرا والأيام سوف تثبت لها أنها فقدت السند الحقيقي لها وهم الناس.. "رغدة" خاصمت مشاعر كل الشعوب العربية وليس فقط الشعب السوري.. أنجح مذيع استطاع أن يحقق لدي الناس نجاحاً ملحوظاً هو "طوني خليفة" حيث إن برنامجه متنوع في بنائه من أسئلة مباشرة إلي إسقاط الأقنعة إلي إجابات بدون أسئلة بينما كل البرامج المنافسة له تقدم الرؤية التقليدية بلا أدني طموح للتغيير حتي علي مستوي الشكل.. لم تكن علي الجانب الآخر "بسمة" موفقة في برنامجها "من أنتم" خذلها الإعداد ولم تستطع هي أن تضبط إيقاعها كمذيعة فكانت تدلي دائماً برأيها وتهمل دورها الحيادي برغم أنها بدأت مشوارها الفني كمذيعة قبل أن تنتقل للتمثيل!!
في الدراما يقف في المركز الأول في الأداء "خالد الصاوي" في مسلسل "خاتم سليمان" إنه التلقائية والسحر معاً المسلسل يكشف عن موهبة كاتب متألق شاب وهو "محمد الحناوي" برغم أن الحلقة الأخيرة جاءت مخيبة للمنطق الدرامي والفني.. "خالد صالح" قدم دوراً هاماً في "الريان" ولكن "صالح" دائماً ما يحرك الشخصية الدرامية وفق مفرداته هو وليس كما تفرضه الشخصية وهذا النوع من فن الأداء تلمح فيه المؤدي كما تعرفه في أعمال سابقة إلا أن الناس تابعت "أحمد الريان" بقدر لا ينكر من الاهتمام.. شهر رمضان أشار بقوة هذا العام إلي عدد من الوجوه الجديدة مثل "هيثم أحمد زكي" الذي صعد درجات في مسلسل "دوران شبرا" وفي نفس المسلسل تألق عدد من الممثلين لهم أدوار سابقة ولكنهم كانوا في إطار فني مختلف مثل "نيرمين ماهر" ، "دعاء طعيمة" ، "ميريهان" ، "حورية فرغلي" ، "هاني عادل" كما أن المسلسل أشار بقوة إلي قدرة المخرج "خالد الحجر" في أول تجربة له في الإخراج التليفزيوني.. في مسلسل "المواطن إكس" تألق "عمرو يوسف" و "إياد نصار" و "أروي جودة" كما أن الكاتب "محمد ناير" قدم عملاً فنياً بدرجة حرفية عالية قائم علي التشويق في كشف الجريمة وفي نفس الوقت لم يغفل الجانب السياسي مع تلامس بالثورة المصرية متجسداً في شخصية "خالد سعيد" الذي اغتالته الشرطة المصرية وكان أحد "الأيقونات" التي أشعلت ثورة يناير.. الفنانة التي حققت تواجداً ملحوظاً هي "ريهام عبد الغفور" كان بالفعل رمضان هذا العام هو ذروة تألقها شاركت في "الريان" و"وادي الملوك" إلا أن دورها في "الريان" منحها الفرصة في التعبير بإبداع وألق وتحرر!!
من المسلسلات الهامة "الشوارع الخلفية" بطلة المسلسل "ليلي علوي" أدت الدور ولكن بطريقة المحفوظات العامة لم تضف أي ملمح خاص.. "جمال سليمان" لا أدري لماذا لا تزال تفلت منه اللهجة المصرية في العديد من جمل الحوار وفي أحيان كثيرة يؤدي عدم ضبط اللغة إلي كسر وهج الاندماج الفني بين الممثل والجمهور.. في المسلسل عدد من الوجوه الجديدة مثل "ميار الغيطي" ، "أحمد يحيي" ، "مريم حسن" ، "شهد" أيضاً "الشوارع الخلفية" تألق لمحمود الجندي وحورية فرغلي!!
مسلسلات السيرة الذاتية لم تشهد نجاحاً ملفتاً ولكن فقط استطاع أحمد شاكر في مسلسل «رجل لهذا الزمان» الذي يقدم حياة عالم الذرة «د.علي مصطفي مشرفة» أن يلتقط ملامح الشخصية إلا أن المسلسل الذي أخرجته "إنعام محمد علي" تقليدي في بنائه الدرامي وفي الرؤية الإخراجية.. في مسلسل "الشحرورة" من الواضح أن الكاتب "فداء الشندويلي" خضع لشطحات "صباح" وكتب ما روته إلا أن ما تذكره "صباح" ليس هو بالضرورة الحقيقة ولكن مع مرور الزمن قد تختلط علي الإنسان الحقائق بالأكاذيب فلا يدري هل هذا ما حدث بالفعل أم ما تمني حدوثه.. إنها الأخطاء البشرية ولهذا مثلاً تقول إنها غنت لجمال عبد الناصر "من سحر عيونك ياه" وكانت تقصده كيف يحدث ذلك إنها مجرد شطحة والغريب أن المؤلف لا يستوثق في شيء ولا يحاول أن يقرأ تفاصيل الزمن ولهذا يعتمد علي كل ما تقوله "صباح" باعتباره الحقيقة بعينها .. "صباح" بين الحين والآخر تتناقض مواقفها.. أحياناً نراها غاضبة من المسلسل وتتضامن مع "فيروز" وترفع دعوة قضائية وأحياناً تتضامن مع نفسها وتري أن المسلسل جيد وصادق ولهذا تحضر في القاهرة احتفالية بالمسلسل أقيمت قبل بضعة أيام.. "صباح" مترددة حتي في تحديد موقفها النهائي مع أو ضد المسلسل وكأنها تقول مسلسل يفوت ولا حد يموت إلا أن المأزق الأساسي هو أن "كارول سماحة" لم تستطع أن تقنع الجمهور بقدرتها علي ان تتقمص روح "صباح" فمات المسلسل!!
"سمارة" هو المسلسل التجاري الذي يراهن صانعوه علي أن المشاهدين يتابعونه ودائماً لديهم وثيقة يتقدمون بها برغم رفض أغلب النقاد للمسلسل.. إنها الإحصاءات التي تصدرها بعض المراكز الإعلامية ولا تدري علي أي أساس علمي يصدقون هذه النتائج.. الخط الدرامي توقف عند صراع ثابت لا يتغير بين "سامي العدل" و "حسن حسني" علي "سمارة".. تابعنا الحلقات حتي الأخيرة التي تحولت إلي جنازة جماعية لكل الأبطال.
الناس وصلت لمرحلة التشبع مع هذا المسلسل الذي تجري أحداثه في أجواء شعبية فهو امتداد لدوري "غادة عبد الرازق" في مسلسلي "الباطنية" و "زهرة وأزواجها الخمسة" وجاء "سمارة" كختام سيئ فهو أضعف جزء في تلك السلسلة وكأن الكاتب "مصطفي محرم" باع لغادة الترام.. أتصور أن "غادة" أحست وبدأت علي استحياء تؤكد أنها لن تقدم مثل هذه النوعيات في المسلسلات القادمة إلا أنها لا تزال تدافع عن "سمارة".. شهد المسلسل صراعا ليس له علاقة بالدراما بين "لوسي" و "غادة" وتم تهميش دور أم سمارة لصالح "سمارة" إلا أن "لوسي" لم تقتنع ومن الواضح أنه في الحلقات الأخيرة تمت إضافة مشاهد لها في محاولة لإرضائها.. المسلسل ليس به سوي أغنية التتر التي قدمتها "نانسي عجرم" وبعد ذلك انسي!!
تقول "فيفي عبده" تعقيباً علي دورها في مسلسل "كيد النساء" إنها "أبو تريكة" التمثيل ومن المعروف أن "أبو تريكة" كان هو هداف النادي "الأهلي".. في كل الأحوال لقب "أبو تريكة" أخف وطأة من لقب "الهرم الرابع" الذي سبق لها وأن أطلقته علي نفسها قبل نحو 15عاماً في عز تألقها الجماهيري.. "فيفي" لا تترك مناسبة إلا وتعلن السر وهو أنها هي التي رشحت "سمية الخشاب" لمشاركتها التمثيل وكأنها تريد أن تؤكد للجميع أن الرءوس لا تتساوي وأنها لا تزال هي صاحبة العصمة وتملك القرار في اختيار من يعمل أو لا يعمل معها بينما "سمية" فقط تشارك في البطولة بناء علي ما تراه "فيفي".. وزن "سمية" الزائد هو الذي استحوذ علي الاهتمام وأفقدها القدرة علي التعبير في مسلسلي "كيد النساء" و "وادي الملوك" بينما "فيفي" لا هي "أبو تريكة" ولا "أم تريكة" ولا تمت أبداً في هذا المسلسل أو غيره بصلة قربي أو نسب لعائلة هداف الكرة المصرية "أبو تريكة"!!
"محمد هنيدي" خسر رهانه علي "مسيو رمضان" وكان هذا أيضاً هو مصير "هاني رمزي" في "عريس دليفري" و "سامح حسين" في "الزناتي مجاهد".. وبالقياس نجح "أحمد مكي" في الجزء الثاني من "الكبير قوي" رغم أن الجزء الأول كان أكثر إمتاعاً كما أنه في هذا الجزء يهمش دور "دنيا سمير غانم".. كان "سامح حسين" هو الأضعف فنياً ويبدو لي من فرط الغلظة في أدائه وكأنه يتحرش كوميدياً بالجمهور!!
في "نونة المأذونة" لا تصلح "حنان ترك" للكوميديا تظلم نفسها في هذه الأدوار.. ويبقي المسلسل الذي أثار ضجة بين الفقهاء ما بين مؤيد ومعارض وهو "الحسن والحسين" ورأيي الشخصي بعيداً عن الخلافات بين الفقهاء المسلسل فنياً جاء مخيباً للتوقعات خاصة لبطليه اللذين أديا دوري الحسن والحسين!!
************
من أخبار الفراخ إلي أفلام العيد
السخرية من الثورة لا تزال مستمرة
في رمضان كان الأمر واضحاً أكثر من برنامج يسخر من الثورة العديد من القنوات تمسك العصا من المنتصف مذيع من الفلول بمجرد ذكر اسمه تتذكر مباشرة دفاعه المستميت عن "مبارك" ولجنة السياسات وتوريث الحكم لجمال وإذا كنت قد نسيت فإن "النت" يفكرك .. تحرص هذه القنوات حتي لا تصنف كقناة تابعة للفلول أن تضيف مذيعاً من الثورة الذين صارت أسماؤهم مرادفة لها وليس بالضرورة أن يكون قد مارس المهنة قبل ذلك سوف يواجه الكاميرا ويصبح مذيعاً مثل العشرات الذين سبقوه!!
مثلا علي قناة "القاهرة والناس" نشاهد واحدة من أكثر الفنانات ارتباطا بالثورة وهي "بسمة" فهي لم تواجه النظام البائد من ميدان التحرير فقط بل كانت لها مواقفها قبل الثورة عندما ذهبت إلي فيلا الدكتور "البرادعي" متحدية النظام الذي كان وقتها يعتبر أن "البرادعي" هو عدوه الأول اللدود لأنه أول من طالب بمليونية قبل أن تبدأ من ميدان التحرير بأكثر من عام وهكذا جاءت فكرة برنامج بسمة "من أنتم" التي تستند إلي مناظرة بين توجهين مع الثورة وضدها.
وتشاهد علي نفس القناة كاتبة تخصصت في شرشحة الثورة تقدم برنامجاً موازياً أقصد بالطبع "لميس جابر" التي تقدم برنامج "دسطور يا أسيادي" وبالطبع العنوان يحمل سخرية و "لميس" في آرائها تفتح مدفعيتها الثقيلة ضد الثورة ويتخلل فترة الإرسال برنامجاً «نشرة أخبار الفراخ» و «أم الأخبار» لمتخصصان في السخرية من الثورة والثوار!!
أغلب القنوات لعبت علي نفس - التيمة - ضيوف من هنا وهناك بعضهم ممن ارتبطوا بعائلة "مبارك" ثم تراجعوا بعد أن فقد السلطة وبعضهم لا يزال مباركياً لا يستحي من إعلان ذلك بصوت عال!!
استغلت هذه القنوات حالة الترقب التي يعيشها الآن القطاع الأكبر من المصريين ولعبت علي هذا الوتر الحساس وهو افتقادهم للأمان الشخصي الذي يدفعهم نفسياً إلي تحميل الثورة كل السلبيات التي يعيشها المجتمع الآن.. هناك مناخ ضبابي لا أحد يستطيع إنكاره في ظل غياب المعلومات تحاول بعض البرامج والمسلسلات وأخيراً الأفلام التي عرضت مع بداية العيد استثماره!!
تعددت الأسباب والهدف واحد لا شك أن هذا العدد الضخم من القنوات التي وافقت الدولة المصرية علي السماح بها تثير الريبة والتساؤل كيف لهذه القنوات أن تمتلك قدرة مادية ضخمة تتيح لها الاستمرار في ضخ البرامج في ظل "تورتة" إعلانية تتقلص مساحتها بسبب عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية!!
أن تستخدم كلمات من الثورة في إطار فكاهي من الممكن أن يكون مقبولاً بعد أن تستقر الأوضاع ولكن في ظل تلك الحالة التي نعيشها في مصر فإن السخرية من الممكن أن تلعب دوراً عكسياً وتصبح بمثابة محاولات لضرب الثورة من الداخل!!
قسط وافر من أفلام العيد الخمسة مثل "شارع الهرم" و"تك تك بوم" و "أنا بضيع يا وديع" تتناول في التريلر الذي تعرضه الفضائيات عبارات "الفلول" و "النظام" و "الشعب يريد" كما أن بعضها يلجأ مباشرة إلي تقديم "إفيهات" تتناول أسماء لعدد من النجوم حام حولهم الكثير من التناقضات مثل "تامر حسني" حيث نري في فيلم "شارع الهرم" قزماً يضع شعراً صناعياً علي صدره ليتشبه بتامر الذي كثيراً ما يتباهي بشعر صدره الذي أصبح هدفاً للعديد من النكات الكاريكاتيرية!!
الحقيقة أن "خالد الصاوي" في مسلسله التليفزيوني الرمضاني "خاتم سليمان" كان هو صاحب براءة اختراع استخدام أسماء النجوم عندما قال في حوار له بالمسلسل أنه كان يريد في شبابه أن يخطب فتاة وأضاف ساخراً إنها تركته واختارت شاباً يشبه "طلعت زكريا".
نري في فيلم مثل "بيبو وبشير" مظاهرة تطالب بإقصاء "منة شلبي" من الشقة ويردد أصدقاء آسر ياسين "هي تمشي مش ح نمشي".. كما نري في إحدي لقطات فيلم "شارع الهرم" فتاة تبحث عن شاب ثوري ليس من الفلول.. بينما "محمد سعد" في "تك تاك بوم" يتقمص ملامح "حبيب العادلي"!!
لقد أثرت الثورة في السينما ولكن لا يزال التأثير سطحياً ومحدوداً علي السطح مثل الأفلام التي عرضت في أعقاب الثورة مباشرة مثلاً فيلم كان عنوانه "الحقنا يا ريس" استبدله المخرج ب "صرخة نملة".. كان البطل في معالجته الدرامية الأولي يستجير بالرئيس لإنقاذه من الفساد صار في المعالجة الجديدة يتظاهر ضد الرئيس ويطالب بخلعه.. فيلم "الفاجومي" الذي كانت تنتهي أحداثه في عام 1977 مع انتفاضة 18 و 19 يناير انتقل المخرج في اللقطة الأخيرة من الفيلم إلي 25 يناير 2011 ليشاهد الناس الشاعر "أحمد فؤاد نجم" الذي يتناول الفيلم حياته في ميدان التحرير.. وأيضاً عرض فيلم "سامي أكسيد الكربون" أضيفت للفيلم مشاهد لم تكن في "الاسكريبت" وأعيد المونتاج من أجل إضفاء لون ثوري علي الفيلم.. الثورة لم تمر بعد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.