عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: (من فرق بين والدةٍ وولدها فرّق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) رواه أحمد وصححه الترمذي والحاكم و قال أحمد : لا يفرق بين الأم وولدها وإن رضيت. أطفالنا ليسوا حقل تجارب و لا دمية يلعب بها ويستمتع بها من يريد - متي يريد. هل يجب أن يحرم الطفل من امه ليتواصل مع الاب؟ هل صلة الرحم مع اهل الاب تحتم قطع الصلة مع الام ولو ليوم واحد دون رضاها واطمئنانها؟ اين كانت عاطفة الابوة وصلة الرحم حين تهرب الاب من النفقة في الوقت الذي كرست الأم حياتها لمصلحة ابنائنا. تعمل لتنفق عليهم وتوفر الحياة الكريمة، فلماذا تريدون ان تقتلوا الام والطفل بتفريقهما؟ أخاطب أصحاب العقول فما يدور الآن ليس لمصلحة الابناء فالهدف الحقيقي في اغلب المطالبات بخفض سن الحضانة هو انتزاع شقة الحضانة التي تضم الطفل وامه .فالاب الذي يخشي علي مستقبل اولاده لايذهب للمحكمة من اجل التهرب من النفقة بقضايا الرؤية فالام اذا كانت غير امينة علي اولادها فمن السهل للاب ان يسقط عنها الحضانة. والقانون يحدد 3 ساعات للرؤية وللقاضي ان يزيدها حسب المرحلة العمرية للطفل وحسب ظروف كل حالة . المثير للغرابة محاولات خلط الامور ببعضها عقب ثورة 25 يناير وبدأت مطالبات الآباء بصوت عال مستغلين عدم دراية الباقين بالقوانين والخلفيات وظنوا ان الازهر ومجلس الوزراء ووزارة العدل من السهل انتزاع منهم شيء بمجرد التجمهر والزعيق وترديد مفاهيم خاطئة أول المغالطات التي يرددونها ان قانون الرؤية صنيعة سوزان مبارك والمجلس القومي للمرأة.، القانون اصدره المشرع عام 1929 لم تكن سوزان ولدت اصلا وسن الحضانة كان سبع و تسع سنين ثم عدل بموجب تعديل القانون رقم 100 لسنة 1985 الذي رفع سن الحضانة الي عشر سنوات للولد و اثني عشرة سنة للبنت ثم عدل سنة 2003 ورفع سن الحضانة إلي الخامسة عشرة بالنسبة لكل من الصغير والصغيرة علي السواء وتم الفصل بدستورية رفع سن الحضانة بموجب الحكم في قضية رقم 125 لسنة 27 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية"، بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الموافق الرابع من مايو سنة 2008، الموافق الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 1429ه . فهل الغرض من كل ما يحدث المطلوب أن يعود سلاح الابتزاز والاضرار بالطفل ليد الاب؟ لقد تم تعديل القانون بجعل الولاية التعليمية بيد الحاضن حرصا وحماية لمصلحة الصغير ، فما كان يحدث هو ان يستخدم الاب هذا السلاح لتتنازل الام عن حقوقها وعن المطالبة بالنفقة ومصروفات المدارس وإلا يسحب الاب ملف الطفل من مدرسته وينقله لمدرسة أقل مستوي وأحيانا في مكان بعيد عن مسكن الحاضنة وأحيانا في محافظة أخري وسجلات المحاكم ووزارة التربية والتعليم تعج بالامثلة. هذا مستقبل اجيال ولايجوز ان يتم الرضوخ لمطالب لمجرد ان تحدث بلطجة كلامية واهانات وافتراءات ... اليس فيكم رجلا رشيد؟