تشريعية النواب: حرمان الزوج الممتنع عن النفقة من حقوقه المدنية قريبًا    أسعار الذهب في السعودية بختام تعاملات اليوم السبت (آخر تحديث)    عاجل رئيس الوزراء: مشروع "The Spine" بالقاهرة الجديدة باستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه ويوفر 155 ألف فرصة عمل    جهاز مدينة 6 أكتوبر يشن حملة مكثفة لترشيد استهلاك الطاقة وإزالة المخالفات    وزيرا "التخطيط" و"الاستثمار" يستعرضان جهود تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والآفاق المستقبلية للاقتصاد    البترول: عمرة شاملة بمجمع الزيوت بالإسكندرية لرفع كفاءة المعدات    "الزراعة" تتابع مشروعات تطوير الري والجمعيات الزراعية بقنا.. صور    توافق مصرى لبنانى على تكثيف التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية.. الرئيس السيسى يرحب فى اتصال هاتفى مع جوزاف عون بوقف إطلاق النار ويشدد على النأى ببيروت عن التوترات الراهنة وإدانة مصر لأى اعتداء على سيادة لبنان    مصر وتركيا تتحركان لاحتواء الصراعات الإقليمية    صن داونز يتصدر تصنيف الاتحاد الإفريقي وتراجع الأهلي    الجمعية العمومية للجنة الأولمبية تعتمد لائحة النظام الأساسي «الميثاق الأولمبي المصري»    إصابة 4 أشخاص في انقلاب "تروسيكل" على كوبري الجامعة الجديد بالدقهلية    خروف ينطح سيدة مسنّة فيصيبها بكسر في الجمجمة ونزيف داخلي بالغربية    الإثنين، افتتاح المعرض والملتقى الدولي للتعليم الفني التكنولوجي والتعليم المزدوج    بهجة على رصيف المترو| وزيرة الثقافة: هدفنا تقديم وجبة فنية للجمهور    مسئول ب الفاو في باكستان: إغلاق مضيق هرمز يفاقم أزمة الغذاء    منها حجر رشيد.. حواس يعلن استعادة أيقونات تاريخ مصر    توطين الجراحات الكبرى فى بلد الغريب| مجمع السويس.. صرح طبى عالمى بتكلفة 3 مليارات جنيه    توفيق السيد نائب رئيس لجنة الحكام الأسبق فى تصريحات نارية: «حوار الفار» سرى.. ولا تسمعه إلا لجنة الحكام    كرة اليد، منتخب الناشئين يحصد برونزية البحر المتوسط بسلوفاكيا    محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف.. ويشيد ب «دولة التلاوة»    رئيس جامعة القاهرة يشارك في اجتماع مكاتب حفظ السلام بالأمم المتحدة بمكتب النائب العام    التشكيل الرسمي لمباراة أتلتيكو مدريد ضد ريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا    محافظ كفرالشيخ: تحرير 1168 مخالفة في حملة مكبرة لإزالة الإشغالات بدسوق| صور    حادث انقلاب تروسيكل يُصيب 4 أشخاص بنزلة كوبري الجامعة الجديد بالدقهلية    معركة الأولوية تنتهي بالدم.. تفاصيل فيديو سحل مزارع بسلاح أبيض في الشرقية    ضبط المتهم بسرقة مبلغ مالي من محل في سوهاج    انفلات الأسعار    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    وزير الشباب والرياضة ومحافظ الجيزة يتفقدان أعمال التطوير بنادي الصيد بأكتوبر    نادية مصطفى تكشف تفاصيل جديدة للحالة الصحية ل هانى شاكر    في ذكرى وفاته.. كريم محمود عبد العزيز يوجه رسالة موثرة ل سليمان عيد    تعديل موعد مباراتى طنطا والاتصالات في الجولة 31 بدوري المحترفين    بعد أزمتها الأخيرة مع والدها.. أبرز المعلومات عن بثينة علي الحجار    فرصة ل بايرن للتتويج بالدوري.. دورتموند يسقط أمام هوفنهايم    علوم الرياضة تفوز بكأس رئيس جامعة بنها لكرة القدم    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    أردوغان: أهمية طريق التنمية تجلت مجددا بعد تطورات مضيق هرمز    السجن المشدد 10 سنوات لمتهم باستعراض القوة وإحراز سلاح بسوهاج    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    وزير الزراعة اللبناني: لا خيار أمام لبنان سوى اتفاق مستدام مع إسرائيل    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    16 فيلما في مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    حزب الله ينفي علاقته بحادثة «اليونيفيل» في الغندورية جنوب لبنان    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    لافروف: لا يجب إغفال القضية الفلسطينية وسوريا وسط التركيز على مضيق هرمز    الصحة: هيئة المستشفيات التعليمية تحتفل باليوم العالمي للصوت في المعهد القومي للسمع والكلام    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رعب حكام الخليج من انتقال عدوي الثورة المصرية إلي ممالك البترول
نشر في صوت الأمة يوم 02 - 05 - 2011

البصمة التي تركتها ثورة مصر علي رءوس الأنظمة العربية الفاسدة ، لاتتوقف حدودها عند تغيير اسم الحاكم أو صفته ، لأنها تمتد بالتبعية إلي كيفية اختيار الحاكم ، وصلاحياته ما إذا كانت مطلقة أو تحت رقابة ، وإمكانية محاكمته وخلعه إذا ما أساء التصرف ، وهي أمور تعتبرها النظم الحاكمة وخاصة في دول الخليج أشبه بفتح أبواب جهنم ، مع الأسلوب الذي اعتادوا علي تعامل شعوبهم ووسائل إعلامهم بها معهم ، أسلوب يشبه تقديس الآلهة إبان عبادة الأصنام ، وأيام قريش وأبو لهب .
والمؤسف في الموضوع أن الكثير من الشعوب تصدق مايتردد علي آذانها دون أن تسعي لاستجلاء الحقائق ، وربما كان هذا هو السبب في ثورة العديدين علي محاكمة الرئيس المصري المخلوع وأسرته بسبب جرائمهم في حق مصر والمصريين ، وهو مارصده التحليل الإخباري الذي بثته وكالة رويترز لتؤكد فيه أن حكام دول الخليج قلقون من التغييرات السياسية في مصر .
وجاء في نص التقرير الذي أعده المحلل السياسي اندرو هاموند وشاركت في التغطية امنة بكر ومروة رشاد وايمان جمعة أنه : خلال مؤتمر عقد في الآونة الاخيرة بابو ظبي عبر أحد مساعدي ولي عهد دولة الامارات العربية المتحدة عن خيبة أمله لسقوط حليف رئيسي اعتقد حكام دول الخليج ذات يوم أن أقدامه راسخة في الحكم بقدر رسوخ أقدامهم. وقال المساعد لرويترز في اشارة للاطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك "كيف يفعلون هذا به.. كان الاب الروحي للشرق الاوسط. كان رجلا حكيما قاد المنطقة دوما... لم نكن نريد أن نراه يخرج بهذه الطريقة. نعم الشعب يريد الديمقراطية لكن ليس بهذه الطريقة. هذا أمر مهين."لكن حاكم الامس القوي أصبح دكتاتور اليوم الساقط .
وتمت الاطاحة بمبارك بعد احتجاجات شعبية استمرت ثلاثة أسابيع وفاجأت حلفاءه. ويواجه مبارك الآن المحاكمة بتهم اساءة استغلال النفوذ لتحقيق ثروات واصدار أوامر للشرطة بفتح النار علي المحتجين الذين أطاحوا به قبل 80 يوما. وعلي مدي ايام حملت الصحف الخليجية تعليقات قلقة عن سقوط مبارك وكتب خلف الحبتور وهو عميد عائلة تجارية كبيرة في دبي في مقال بصحيفة جلف نيوز الاسبوع الماضي "هناك خطر حقيقي جدا من أن يدمر حكم الغوغاء سمعة مصر واستقرارها واقتصادها".
ولم يكن مبارك صديقا لحكام دول الخليج وحسب، بل لعب ايضا دورا حيويا في صياغة السياسة العربية خلال العقود الثلاثة التي قضاها في الحكم ووضع المعايير لنهج الدول العربية تجاه الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وقدم للسعودية ودول الخليج دعما قويا في حربها الباردة مع ايران. وقال شادي حامد المحلل بمركز بروكينجز في قطر: "لا شك أن السعوديين قلقون جدا بشأن التوجهات الجديدة للسياسة الخارجية المصرية. مصر غيرت بالفعل سياستها الخارجية خلال فترة قصيرة من الزمن".
وسمح المجلس الاعلي للقوات المسلحة الذي يحكم مصر بعبور سفينتين حربيتين ايرانيتين قناة السويس في فبراير علي الرغم من اعتراضات صريحة من اسرائيل واستياء واشنطن في مؤشر علي أن مصر الجديدة تريد أن تلعب بمجموعة مختلفة من القواعد.
وقال وزير الخارجية المصري الجديد نبيل العربي هذا الشهر ان مصر مستعدة لاعادة العلاقات الدبلوماسية مع ايران والتي قطعت بعد قيام الجمهورية الاسلامية بقليل في وقت كانت فيه مصر تمضي قدما في ابرام معاهدة سلام مع اسرائيل. وتعتزم مصر محاكمة سبعة مسئولين بينهم وزير سابق للبترول بشأن مبيعات الغاز بأسعار منخفضة لاسرائيل والتي أثارت جدلا واسعا. وسهلت مصر بعد مبارك تحرك الفلسطينيين من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) عبر حدودها مع غزة.
وكل هذه مؤشرات تحيد عن السياسة التي تناغمت بشدة مع الروح الموالية للغرب التي ميزت السياسة الخارجية في معظم العواصم الخليجية لعشرات السنين. وقال تيد كاراسيك المحلل في شئون الدفاع المقيم في دبي "صناع السياسة في الخليج يشعرون بالقلق من تسلل ايران الي مصر." وأضاف: "السعودية تسعي الي استعادة ثقلها في المنطقة وتقوم بهذا بأسلوب حازم جدا. انها لا تريد أن تري مصر تمحو اي مكاسب سعودية".
وتستضيف السعودية الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي بعد أن أطاحت به انتفاضة شعبية في يناير وتبنت نهجا قويا في مواجهة التهديدات المحتملة من جراء الاضطرابات في الخليج. وأرسلت السعودية والامارات قوات الي البحرين الشهر الماضي للمساعدة في اخماد حركة الاحتجاجات الداعية للديمقراطية التي قادتها الاغلبية الشيعية والتي تعتبرها النخبة السنية الحاكمة عرضة للتأثر بالنفوذ الايراني. وساعدت الرياض ايضا في جمع مساعدات قدرها 20 مليار دولار من كبار منتجي النفط بالخليج لمساعدة البحرين وسلطنة عمان في اخماد الاحتجاجات. وأكدت ايران البالغ عدد سكانها اكثر من 70 مليون نسمة فيما يبدو مخاوف حكام الخليج حين اشتكت للامم المتحدة من "الغزو" السعودي للبحرين الدولة الصغيرة التي زعمت السيادة عليها يوما.
وخلال جولته الخليجية تبني رئيس الوزراء المصري عصام شرف نهجا تصالحيا بشأن أمن الخليج الذي وصفه بانه "حائط أحمر" لكنه دافع عما وصفها بأنها "صفحة جديدة." وقال شرف عقب لقائه بالعاهل السعودي الملك عبدالله الذي أغدق 130 مليار دولار علي السعوديين لتشجيعهم علي عدم اثارة المطالب الداعية للديمقراطية " نحن بدأنا صفحة جديدة تخلو من أي شيء كان مبنيا علي أساس شخصنة الامور. ايران مثلها مثل غيرها من الدول لكن عندما يتعلق الامر بأمن الخليج فان أمن الخليج جزء من الامن القومي المصري». وأضاف: أمن الخليج ليس فقط «خطا أحمر» بل هو «حائط أحمر» ناهيك عن العلاقات التاريخية والدينية والانسانية بيننا وبين دول الخليج." لكنه ايضا دافع عن الديمقراطية وعن محاكمة مبارك قائلا : «بدأنا طريقا ذا اتجاه واحد للديمقراطية ولا رجوع عنه... نحن نحاول طلوع السلمة الاولي في دولة القانون ولا أحد فوق القانون أيا كان».
وتشمل جولة شرف الخليجية الامارات (والتي اعتذرت في اللحظة الأخيرة عن استقبال رئيس الوزراء المصري لتثير الكثير من التساؤلات حول هذا الرفض الذي ينافي كل القواعد البروتوكولية) وقطر والتي ينظر اليها علي نطاق واسع علي أنها حجبت النفوذ المصري من خلال قناة الجزيرة الفضائية وعن طريق فتح قنوات مع حركة حماس وحزب الله اللبناني وايران وكلهم حلفاء مناهضون للميل للولايات المتحدة في المنطقة.
وقد يوفر احتياج مصر للمساعدات المالية فرصة لدول الخليج للتأثير علي اتجاه سياساتها. وتحتاج مصر الي قروض تصل قيمتها الي عشرة مليارات دولار لانها تتوقع أن يصل العجز في ميزانيتها الي تسعة في المئة في العام المالي الحالي. وقال شرف يوم الثلاثاء انه يأمل في أن تقدم الكويت أو دول خليجية أخري المزيد من المساعدات السنوية. وقال للصحفيين ان الحصول علي المال من الاصدقاء افضل من الحصول عليه من صندوق النقد الدولي.
ونفي شرف ايضا توتر العلاقات مع الامارات بشأن التأشيرات للمغتربين المصريين الذين يعمل الملايين منهم في الخليج. وبدأت البحرين
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.