القيادة المركزية الأمريكية تعلن اعتراض سفينة ترفع العلم الإيراني    تغيرات مفاجئة في حالة الطقس اعتبارًا من الأحد وحتى نهاية الأسبوع.. خبراء: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة ونشاط للرياح على عدة مناطق وفرص أمطار متفاوتة وتحسن نسبي في الأجواء مع نهاية الأسبوع    العثور على جثتي سيدة وإبنتها في الجيزة والتحريات تشير لتورط الزوج    بعد عودتها بأغنية جديدة، شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند    نماذج استرشادية في العلوم لطلاب الإعدادية بالقاهرة استعدادًا للامتحانات    الهروب الكبير.. هروب عدد من نزلاء أحد مراكز علاج الإدمان بكرداسة    وزير خارجية باكستان: أتطلع لعقد لقاءات مثمرة مع عراقجي    «صحة المنوفية» تضع اللمسات الأخيرة لاعتماد مخازن الطعوم وتطوير سلسلة التبريد    إنقاذ مريض بعد توقف قلبه 6 مرات داخل مستشفى قلين بكفر الشيخ    الصحة اللبنانية: مقتل 6 أشخاص وإصابة اثنين في هجمات إسرائيلية على جنوب لبنان    مجلس التعاون الخليجي: الاعتداءات القادمة من العراق انتهاك صارخ للأعراف الدولية    في ذكرى تحرير سيناء ال44.. مراقبون: الخطر قائم ومنطقة عازلة قد تُستخدم لتهجير غزة    القناة 12 العبرية: هدنة ترامب لإيران ستكون "قصيرة جدا" وتنسيق إسرائيلي أمريكي حال فشل المفاوضات    منة شلبي تخرج عن صمتها بعد وفاة والدها.. ماذا قالت؟    محمود ياسين جونيور: مسيرة الهضبة تستحق أن تدرس وتوثق دراميًا    «الوثائقية» تحتفي اليوم بذكرى تحرير سيناء بمجموعة من الأفلام الوطنية    بلوزداد يلحق باتحاد العاصمة في نهائي كأس الجزائر    القبض على 5 متهمين بحوزتهم تمثال أثري نادر في البدرشين أثناء التنقيب عن الآثار (صور)    الصحة اللبنانية: 6 شهداء إثر غارات إسرائيلية على جنوب البلاد    عميد تجارة طنطا يستغيث بالمحافظ من انتشار القمامة وتأثيرها على صحة الطلاب    الدولة تطرق أبواب الجنوب.. حلايب وشلاتين في قلب الوطن    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    الباحثة شيماء فرج: البكتيريا سلاحي لإعادة استخدام مياه الصرف    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    زوجة ضياء العوضي تعيد صفحته على"فيس بوك" وتتولى إدارتها وتؤكد إقامة عزاء له    ضبط المتهم بقتل شاباً ب «فرد خرطوش» بالإسماعيلية    اليونيسف: نزوح أكثر من 390 ألف طفل في لبنان وسط تصاعد الأزمة الإنسانية    الخارجية الإيرانية: من غير المقرر عقد اجتماع بين إيران وأمريكا وسيتم نقل ملاحظات طهران إلى باكستان    أسعار الذهب اليوم في مصر.. تحركات محدودة وترقب للأسواق    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    استمرار المديح والذكر فى ليلة مرماح الخيول بقرية المنصورية بأسوان    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    بمساهمة سعودية.. لانس يحيى آماله في اللقب بتعادل قاتل أمام بريست    وصل للهدف ال 100.. دي بروين يقود نابولي للفوز على كريمونيزي    نشرة الرياضة ½ الليل| سقوط الإسماعيلي.. الأهلي يستعد.. إصابة خطيرة.. قمة حمراء باليد.. وميداليتين لمصر    اللون التركواز.. الزمالك يكشف عن طاقمه الثالث    بيراميدز يتقدم باحتجاج إلى اتحاد الكرة ضد طاقم حكام مباراة الزمالك    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    الرئيس السيسى وكريستودوليدس يبحثان ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    بسم الله أرقيك يا وطنى    لحظة تكريم خالد الصاوي ورياض الخولي في مهرجان المركز الكاثوليكي ..فيديو    «الإسكندرية تعود إلى العالم».. احتفالية كبرى بمكتبة الإسكندرية تؤكد ميلاد مدينة صنعت الحضارة    «حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية والمديريات    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    البنك المركزي الأوروبي يعقد شراكات جديدة لإطلاق اليورو الرقمي    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    محافظ أسوان يعطى إشارة البدء لموسم حصاد القمح 2026    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالمستندات.. عصابة نائب حزب وطنى تستولى على 50 مليون جنيه من 300 ضحية فى حماية «الداخلية» عطية أبوسريع يعقد شراكة وهمية مع مقاولين مسجلين خطر لبناء أبراج سكنية وبيع الوهم للمواطنين
نشر في صوت الأمة يوم 01 - 04 - 2014

* رغم كل تلك الجرائم أبو سريع يحلم بأن يكون رئيسا للاتحاد التعاونى
* الجناة استولوا على حديقة حلوان التابعة للآثار وجرفوها وبنوا أبراجًا على أرض مخصصة لبناء مسجد وحضانة أطفال
* المقاولون باعوا أرض الجمعية والشقق مقابل 350 ألف جنيه للوحدة بعقود خالصة الثمن لإخفاء أى أثر
* صوره من قطاع مصلحة الامن العام 33 قضية شيكات بدون رصيد وخيانة امانة وسلاح بدون ترخيص للمقاول محمد محمود جبريل
* قرار ازالة مبانى جمعية الخليفة فى حلوان
* محافظ القاهرة يصدر قرارًا بعد ثورة 30 يونيو بإزالة 6 أبراج فى حلوان الجديدة ويحرر المخالفات باسم جمعية الخليفة للإسكان لإعفاء الجناة من المسئولية الجنائية
* عقد بيع وحدة سكنية موضح فيه ان مالك أرض الجمعية هو جبريل
* المقاولون جبريل ولطفى وعلام وحجى بنوا أكثر من 50 برجاً دون ترخيص أو رسوم هندسية ولم تحرر ضدهم مخالفة واحدة منذ 2002
* أبوسريع وشركاه منحوا شققا لكبار الضباط بأسماء زوجاتهم للتستر على الجريمة وعدم تحريك البلاغات
* عبد الستار قنديل استولى على المال العام وكوفئ بتعيينه بكل لجان الاتحاد
* العصابة باعت الوحدات السكنية لأكثر من شخص ثم طالبتهم ب50 ألف جنيه عن كل شقة لزوم مد المرافق
* محضر مخالفة اعمال محرر للجمعية التى يتراسها عطية أبو سريع وهى ذات المخالفات التى ارتكبها بصقر قريش
وفيما اكتفى رئيس الاتحاد اللواء محمد المسيرى بما ضيعه من اموال الاتحاد والجميعات منذ اختياره رئيسا للاتحاد فى ظروف طارئة بعد اقالة مجلس الادارة لمخالفات ارتكبها، منذ عام 2007، نشط سكرتير الاتحاد عطية أبوسريع النائب السابق عن الحزب الوطنى لنحو عشرين عاما عن دائرة الخليفة والبساتين، فى شن حملة جمع اموال من جيوب المصريين، والتربح من البناء على اراضى الدولة، وبيع الوحدات السكنية، تحت غطاء جمعيات الاسكان، بمشاركة مقاولين معدومى الضمير، ثم اعادة بيعها مرات ومرات، قبل أن يكتشف المواطنون الغلابة الذين وضعوا مدخرات عمرهم فى شقة تؤمن حياة كريمة او مستقبل ابن، انهم اشتروا الهوا، فى واحدة من اكبر عمليات النصب فى مجال الاسكان والمقاولات فى قلب العاصمة.
بدأت القصة فى عام 2002، على النسق القديم فى الفساد والنهب، الذى صنعه وأشاعه رجال الحزب الوطنى طوال ثلاثين عاما، حين استغل أبوسريع صلاته داخل الحزب الحاكم وقربه من مراكز النفوذ فى دولة مبارك، ونصب نفسه رئيسا لعدة جمعيات اسكان وصلت إلى 18 جمعية، كانت اغلبها وهمية وعلى الورق فقط، للحصول على تخصيصات اراض من الدولة، وبيعها إلى مقاولين لبناء ابراج سكنية عليها، بعد حصوله على مبالغ مليونية كمعلوم للصفقة، ما وفر غطاء لهولاء المقاولين، فى بيع الهوا للمواطنين، حيث سارعوا إلى البناء دون تراخيص بمساعدة مسئولى الاحياء الفاسدين والضباط المستفيدين الذين جرى اسكاتهم بمنحهم شققا خالصة الثمن فى تلك الابراج بأسماء زوجاتهم، ليكتشف الحاجزون والمشترون البالغ عددهم نحو 300 شخص وعائلة، عند اول مشكلة لمد المرافق، او صدور غرامات مخالفات أن المقاولين اختفوا ولم يعد امامهم إلا الشكوى من جمعية هى شخصية اعتبارية لا يملك امامها القانون شيئا، ليرد إلى هؤلاء اموالهم المنهوبة التى تجاوزت خمسين مليون جنيه.
وفى واحدة من تلك الجمعيات، وهى جميعة الخليفة للاسكان التعاونى، جرت وقائع هذه القضية الفاضحة، حيث استعان أبوسريع بعدد من اصدقائه وشركائه المقاولين لبدء مشروع بناء 13 برجا سكنيا على مساحات من الأرض المخصصة للجمعية فى مدينة حلوان الجديدة، بعد عمل عقد شراكة اسمية بين الجمعية وشركات هؤلاء المقاولين وعلى رأسهم مسجل نصب فئة «ب» بواقع 33 قضية نصب، ألا وهو محمد محمود محمد جبريل صاحب شركة جبريل للمقاولات والتعمير المولود فى 1 مايو 1958 فى 59 شارع عبدالدايم المنصور بحكر التبين البحرى، بينها قضيتان سلاح دون ترخيص فى نفس عام توقيع عقد الشراكة مع أبوسريع فى 2002.
فيما تورط الشريك الثانى عماد لطفى مسعد عبدالهادى صاحب شركة المستقبل للمقاولات فى عدة قضايا نصب واموال عامة، بينها القضية رقم 1408 لسنة 2000 إدارى حلوان آثار، وسبق اتهامه فى قضية استيلاء على اراضى الدولة رقم 8630 لسنة 2000 ادارى البساتين، والقضية رقم 4425 لسنة 2003 استيلاء وبيع اراضى الست خضرة، والقضية رقم 13393 لسنة 2003 جنح مستأنف استيلاء على اراضى الدولة وصدر ضده حكم حبس ثلاث سنوات قضى منها عامين فى السجن قبل التصالح فى النقض.
وحضر عقد توقيع العقد فى محل أبوشقرة بين جبريل وابوسريع شعبان جبريل شقيق محمد جبريل، قبل أن ينضم لعقد الشراكة مقاولون آخرون، منهم ايهاب علام صاحب شركة ايهاب علام للمقاولات، والمقاول رضا حجى، وقد جرى توزيع الكعكة فى البداية بالتساوى، حتى فاز جبريل وشقيقه بالبرجين 1 و2 وحصل لطفى على البرجين 3 و4 وكان البرجان 5 و6 من نصيب حجى.
الطريف أن الجمعية التى حصلت على تخصيص الأرض وتراخيص البناء فى حلوان الجديدة، وهى جمعية الخليفة التى يرأسها أبوسريع، لم تحصل على شقة واحدة من الوحدات السكنية فى تلك الأرباج، على الرغم من أن القانون يفترض أن تنشأ هذه الجمعيات لخدمة اعضائها بإقامة مشروعات سكنية.
وبدأت قصة تخصيص الأرض نفسها للجمعية فى عام 1987، حين اصدر محافظ القاهرة القرار رقم 106 لسنة 87 بتخصيص قطعة ارض مساحتها 3266 مترا مربعا فى مدينة حلوان الجديدة لجمعية الخليفة للاسكان، وفى يوم الاحد 24 اغسطس 97 والحاقا لمحضر التسليم الابتدائى المؤرخ فى 25 فبراير 90، جرى انتقال ادارة املاك محافظة القاهرة لتحديد موقع الأرض على الطبيعة بحضور عطية أبوسريع رضوان رئيس مجلس ادارة الجمعية وسليمان حامد سليمان سكرتير الجمعية، ومسعود فتحى عامر مندوب املاك حلوان وعبد الواحد محمد بيومى مندوب املاك القاهرة ومحمد يحيى محمد وعبد الواحد بيومى مندوبى الرفع والميزانية بجهاز التخطيط العمرانى.
وفى ظل عملية تواطؤ كاملة من رئيس الحى ومهندسى الاسكان ومسئولى المحافظة، توسع أبوسريع فى عمليات الشراكة مع مقاولين آخرين بينهم شركة شيركو التى اقر محضر الجمعية العمومية لجمعية الخليفة الشراكة معها بناء على طلب رئيس الجمعية فى عام 2006، كما توسعت المشروعات السكنية على الاراضى المخصصة، لتنتقل من الابراج الستة فى حلون الجديدة، إلى ابراج المستقبل الثلاثة فى عزبة الوالدة، وابراج سما بعين حلوان وابراج اليايات وابراج سيماف بعين حلوان وابراج نايل ستار بكورنيش النيل امام نايل كونترى وابراج كهربة الريف فى عين حلوان وابراج شارع مصطفى المراغى وابراج النجم الثاقب فى اوتوستراد حلوان، وبسبب نفوذ الحزب الوطنى والرشاوى والعمولات، تجرأ شركاء ابوسريع محمد جبريل وعماد لطفى مسعد على الاستيلاء على ارض حديقة عين حلوان الاثرية، وبناء برج كامل دون ترخيص بالشارع الغربى فى عزبة الوالدة باسم برج جبريل.
الطريف انه منذ عام 2002 حين بدأت تلك الشراكة الملعونة، لم يحرر مهندسو الحى مخالفة واحدة لتلك المشروعات ولو على سبيل ذر الرماد فى العيون.. بفعل قبض ثمن السكوت، وتمرير تلك المخالفات الصارخة التى شملت السيطرة على اراضى الدولة والبناء دون ترخيص بل والتغاضى عن انشاء حديقة وحضانة ومسجد فى المشروع والبناء على المساحات القانونية المخصصة للفراغات بين الابراج.. بمعنى انهم ارتكبوا كل المخالفات والموبقات وجرائم تحدى القانون على مدى 12 عاما. دون أن يسألهم أحد: ماذا تصنعون؟
لم تقف المخالفات وتحدى القانون والدولة عند هذا الحد، فقد سقطت شرعية تراخيص بعض الابراج التى تأخر بناؤها عن موعد اصدار التراخيص فى عام 2002، لمدة 6 سنوات واكثر، ما استوجب اصدار تراخيص جديدة، وهو ما لم يحدث.
ولم تقف قصة النصب الكبرى عند هذا الحد، من نهب اراضى واموال الدولة، او التحايل على القانون، تحت ستار جمعية يديرها ويحركها كما يشاء نائب الوطنى المنحل، فبعد عمليات نصب شملت بيع بعض الوحدات لأكثر من شخص، وسقوط ضحايا كثيرين لهذا اللعبة، بينهم سيدة مسنة راحت تطلب حقها والاموال التى دفعتها لأحد هؤلاء الاباطرة وهو محمد جبريل، فما كان منه إلا أن صفعها على وجهها، ووبخها بابشع الألفاظ المهينة، وامر البودى جارد بحملها وطرها خارج مكتبه، قائلا: «اعلى ما فى خيلك اركبيه يا ولية يا ....».
سيطر الطمع والشراهة البشعة لأموال الناس، على شركاء ابوسريع فراحوا يديرون عملية تربح من نوع آخر، حيث اخذوا يطالبون الحاجزين بمبالغ اخرى تصل إلى خمسين ألف جنيه مقابل مد مرافق لم تدخل رغم ايهام المشترين بأن المشروع خالص المرافق بموافقة الحى، بعد أن دفع بعضهم فى الوحدة السكنية الواحدة اكثر من 350 ألف جنيه، مقابل عقود مكتوب فيها خالصة الثمن دون ذكر المبالغ المدفوعة، للتهرب من الضرائب، وعدم الالتزام برد مبالغ بعينها عند حدوث ازمة او خلاف.
مع تصاعد الخلافات وازدياد سطوة شركاء عطية والكشف عن وجوههم القبيحة للسكان الذين لم يهنأوا بالسكن فيما اشتروه بعرق جبينهم ومدخرات عمرهم، راح المتضررون يشكون هنا وهناك، لعل جهات الدولة والمسئولين ينقذونهم من شبكة النصب التى بدأت تتبدى لهم شيئا فشيئا، فقدم بعضهم شكاوى لرئيس حى حلوان وحملوه المسئولية القانونية عما يجرى من اعمال نصب فى وضح النهار تحت سمع وبصر المسئولين، فلم يرد عليهم، فتقدموا ببلاغات إلى مباحث الاموال العامة والجهات الرقابية، إلا أن احدا لم يهتم، قبل أن يكتشفوا أن الشقق القليلة التى جرى تسليمها فى المشروع انما سلمت إلى ضباط شرطة كبار بأسماء زوجاتهم، وخاصة فى ابراج المعادى.
وبعد الملاحقات والجرى هنا وهناك، والتعرض يوميا لتهديدات بلطجية جبريل ولطفى وغيرهما من شركاء نائب الحزب الوطنى، كانت المفاجأة أن اكتشف الحاجزون صدور قرار من محافظ القاهرة بوقف اعمال ابناء فى ابراج الجمعية لوجود اعمال مخالفة، بعد امتناع شركات المياه والكهرباء والغاز عن مد المرافق إلى الوحدات التى لم ينته تشطيبها، والابراج الجديدة وتحت الانشاء.. وكانت المفاجأة الأكبر التى قضت على احلام المشترين المتضررين، أن المحافظ اصدر القرار رقم 365 فى 4 يونيو 2013 بوقف الاعمال باسم جمعية الخليفة وليس المقاولين الذين أبرموا عقود البيع بأسمائهم، ليسهل على المقاولين التهرب من المسئولية الجنائية، حيث إن طبيعة تلك المخالفات تقتضى صدور قرار الوقف والتغريم باسم شخص طبيعى وليس اعتبارى نظرا لان المسئولية القانونية فيها مسئولية جنائية، تقتضى الحبس الوجوبى، وبما أن جمعية الخليفة شخصية اعتبارية فلا يمكن تطبيق القانون فى هذه الحالة عليها، وسجنها، ولتذهب الملايين التى دفعها مئات المواطنين لعصابة النصب التى كونها أبوسريع للجحيم، حيث وقف الضحايا حائرين لا يدرون ممن يأخذون اموالهم، بعد أن سلمهم أبوسريع للمقاولين، وسلمهم المقاولون للمحافظ، وسلمهم المحافظ للجمعية التى يراسها ابوسريع، فى اكبر دليل على المثل القائل «حاميها حراميها».. وتقول اوراق بلاغ الضحايا ضد جمعية الخليفة والمقاولين، لمساعد وزير الداخلية للاموال العامة، والذى لم يتحرك لضبط هذه العصابة رغم مرور عامين على تقديم البلاغ، تفاصيل مفزعة عن حجم المخالفات التى ارتكبتها هذه العصابة، ومنها البناء على اراضى الدولة فى مشروع ابراج سما عين حلوان واليايات وسيماف وكهربة الريف وحلوان الجديدة، وتجريف حديقة حلوان، التابعة للاثار، والتعدى على خط التنظيم ومخالفة الرسوم الهندسية الصادرة فى التراخيص، وبناء ابراج مخالفة لم يفكر اى مهندس فى الحى فى ملاحظتها ولو مرة طوال 12 عاما.. والتغاضى عن تحصيل نحو عشرين مليون جنيه غرامات ثبت استحقاق دفعها لخزينة الدولة عن بعض المخالفات بقرار المحافظ بوقف الاعمال.. لقد استمر التدليس والتواطؤ بعد خروج مبارك من الحكم ومجئ الاخوان، بل وبعد ثورة 30 يونيو، حيث تواطأ حى حلوان مع عطية أبوسريع وشركات المقاولات لعدم تنفيذ قرار المحافظ رقم 11867 فى 21 اكتوبر 2013 والذى نص على الإزالة الوجوبية لستة أبراج بمدينة حلوان الجديدة باسم جميعة الخليفة.. تماما كأن شيئا لم يحدث فى مصر، يبقى حال الفساد على ماهو عليه، ويبقى غربان الحزب الوطنى والمحليات الفاسدون يعيثون فى الوطن فسادا، ونهبا، وسرقة، واضرارا بالمال العام، بل والخاص، وادارة عمليات نصب فاجرة فى حماية ضباط فاسدين ومتربحين.. لقد دأب عطية أبوسريع على تدوير هذه اللعبة الجهنمية لنهب اموال الناس، فى اكثر من جمعية اسكان،وبعد أن خرج من جمعية الخليفة وجاء مكانه باللهو الخفى وذهب ليترأس جمعية نادى الزهور ويمارس فيها نفس أساليب الحواة ويحصل على 8 وحدات سكنية من شقق المشروع فى التجمع الخامس باع جزءا منها واحتفظ بالباقى.. وجاء أبو سريع بمكتب أنفايروسيفك كاستشارى لجمعية أعضاء نادى الزهور ومكتب انفايروسيفك كان ملك ابراهيم سليمان بمشاركة شقيق زوجته ضياء المنيرى ومعهما خالد سويلم، لينقلب الاستشارى على الجمعية بعد خروج أبو سريع إلى الكرسى الكبير فى الاتحاد وهو منصب سكرتير عام الاتحاد ومن ثنايا هذه القصة نطالع خطابا من رئيس الاتحاد «محمد المسيرى» إلى رئيس جمعية نادى الزهور يبلغه بالموافقة على طلبات المقاول ودفع المستحقات التى يطالب بها وبالأسعار التى يحددها ومنحه مهلة اضافية لإنهاء أعمال تنفيذ 15 عمارة بالتجمع الخامس مطالبا الجمعية بسرعة حسم الأمور .. إلا أن الامور لم تسر كما يهوى سكرتير الاتحاد أبوسريع مع المقاول الذى لجأ إلى التحكيم بعد رفض الجمعية دفع الاموال .
سكرتير الاتحاد عطية أبو سريع هو نفسه رئيس مجلس ادارة جمعية اسكان أعضاء نادى الزهور سابقا، ما دعا أبوسريع سكرتير عام الاتحاد لإرسال خطاب مناقض تماما لخطاب رئيس الاتحاد يبلغ فيه الجمعية التى كان يترأسها بضرورة اتخاذ الاجراءات ضد المقاول وفق ما انتهت إليه لجنة الدراسة بالاتحاد، والطريف أن رئيس جمعية الزهور وسكرتير عام الاتحاد التعاونى ورئيس لجنة الدراسة هو نفسه عطية أبو سريع...؟!!
نشر بعدد 685 بتاريخ 27/1/2014


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.