واقعة مثيرة للجدل في سويسرا.. أبرشية كاثوليكية ترفض حرمان مؤمنين قدموا القربان لكلابهم    تراجع الذهب العالمي في ظل جمود محادثات السلام بين أمريكا وإيران واستمرار إغلاق مضيق هرمز    مسؤولون أمريكيون ل "وول ستريت جورنال": ترامب يقرر فرض "حصار مطول" على إيران بدلا من القصف    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    أمريكا: اتهام مدير الFBI السابق جيمس كومي بنشر محتوى يُعد تهديدًا لترامب    خالد جاد الله: أزمة الأهلي هجومية وأتوقع فوزه على الزمالك في القمة    تحذير عاجل من ظاهرة جوية تبدأ بعد ساعة وتستمر حتى الصباح    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    اليوم.. أولى جلسات محاكمة أحمد دومة في قضية نشر أخبار كاذبة    خروج بسمة وهبة من المستشفى بعد تعرضها لحادث سير ومصدر مقرب يكشف التفاصيل    طرح البوستر الرسمي لفيلم الكلام على إيه؟!    الخلوة الرقمية: وعي القيم وحماية الشباب في عالم الإنترنت    محافظ الغربية يُعلن تعديل قيود الارتفاع بالمخططات الاستراتيجية ل4 قرى بكفر الزيات    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    ضبط 3200 عبوة شيكولاتة وحلاوة طحينية منتهية الصلاحية و4800 قطعة صابون بدون تواريخ إنتاج بالغربية    جامعة دمياط ترسخ القيم الدينية بوعي طلابي متجدد    البحرية الأمريكية تدخل سلاحًا جديدًا لإسقاط المسيرات.. كيف تعمل منظومة «locust»    محافظ دمياط يتابع أعمال رصف شارع بورسعيد برأس البر وتطوير منطقة اللسان والفنار    مختار جمعة: الذكاء الاصطناعي والعقل البشري وجهان للتطور المستمر    بين الأسرار والجريمة.. أحمد بهاء يفاجئ الجمهور بدور جديد في "الفرنساوي"    وزير الآثار الأسبق يكشف أسرار استرداد القطع المهربة    قافلة طب الأسنان بدمياط تخدم عشرات المواطنين وتؤكد تكامل الصحة والجامعة    ورشة تدريبية لتعزيز السلامة المهنية والإسعافات الأولية للصحفيين والإعلاميين    جراحة نادرة بطنطا لاستئصال ورم ضخم ومعقد بالوجه والرقبة لسيدة بلغ 20 سم    الجيش اللبناني: إصابة عسكريَّين في استهداف إسرائيلي لدورية إنقاذ    عادل عقل: الحكم والVAR يحرما باريس من ركلة جزاء أمام البارين    مكتبة الإسكندرية تُطلق منهج "كتاب وشاشة" لتعليم الكبار    وفاة المحامي مختار نوح وتشييع الجنازة اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    أيمن يونس: الأهلي لا يؤتمن في القمة والزمالك لم يحسم الدوري    الحكم بإعدام شخصين قتلا جارهم لرفضه العمل معهم في البحيرة (فيديو)    جامعة العريش تستقبل وفد اتحاد الاتحادات النوعية الرياضية والشبابية لتعزيز الوعي والانتماء لدى الطلاب    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الدولة تمتلك أرصدة مطمئنة من السلع الاستراتيجية    تعرض الإعلامية بسمة وهبة لحادث سير على طريق المحور    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    وفاة مختار نوح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة    فصل الكهرباء 3 ساعات بقرى قلين اليوم للصيانة.. اعرف المناطق المتأثرة    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    ديمبيلي: باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ لا يترددان في تحقيق الفوز    ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مختار نوح: نطق الشهادتين قبل وفاته    منتخب مصر ينعش خزينة اتحاد الكرة ب730 مليون جنيه في عهد التوأم    «قرض ياباني ميسر».. رئيس الهيئة القومية للأنفاق يعرض تفاصيل مشروع الخط الرابع للمترو    مصرع شخص إثر انهيار حفرة خلال التنقيب عن الآثار بشبين القناطر    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    ترامب يهاجم ميرتس ويصف موقفه من امتلاك إيران للسلاح النووي ب"الكارثة"    الملك تشارلز: النزاعات في أوروبا والشرق الأوسط تؤثر بكل أرجاء دولنا    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الصادرات لن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    اجتماع حزب الوعي لمناقشة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2030    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اختراق.. «صوت الأمة» تكشف مواقع تبث حياة المصريين على الإنترنت
نشر في صوت الأمة يوم 27 - 02 - 2021

- خبراء: شركات تصنيع كاميرات المراقبة لا تهتم بالأمان مقابل الأسعار الرخيصة


«لقطات من كاميرا مراقبة منزلك الخاصة يتم بثها عبر الإنترنت»- هل تتخيل؟ هذا بالضبط هو الأمر الذي يتعرض له العديد من المواطنين في مصر، وغيرهم من دول العالم، وهم يمارسون حياتهم بحرية في أماكنهم الخاصة، مطمئنين لوجود الكاميرات التي من المفترض أن تحميهم من اقتحام المجرمين، إلا أن هناك من يتلصص عليهم عبر مواقع إليكترونية، وقد يستخدم الكاميرات نفسها لاختيار الوقت المناسب للاقتحام.

موقع (Insecam) الروسي على سبيل المثال، يبث آلاف اللقطات من كاميرات المراقبة حول العالم، كما يبث المشاهد التي تصورها عشرات الكاميرات في مصر، ليس فقط في القاهرة، لكن أيضًا في الجيزة، والمنيا، وكفر الدوار، والزقازيق، وسوهاج، والمحلة الكبرى، والإسكندرية، وغيرها من الأماكن والمحافظات. يمكن الوصول إليها لأنه لم يتم تأمينها بالشكل المطلوب، إلا أنه أيضًا قد يتم اختراق بعضها على الرغم من كونها "مؤمنة".


اللافت للأمر أن الصفحة الرسمية للموقع الروسي، على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) أنشئت في 29 يونيو 2014 باسم (Insecure cameras) وتم تعديل الاسم في 10 فبراير 2021 إلى (Insecam - live cameras directory) لا يتابعها سوى 76 شخصًا.


أمام مداخل المنازل، وداخل المحال حيث الحركة والتفاعل بين العملاء وصاحب المتجر، وعمال يقفون انتظارًا لقدوم أي عميل، وعشرينية تجلس على مكتب في معرض لبيع الاكسسوار، وشارع يسكنه الهدوء، ودرج من داخل أحد المنازل، وسيارات تقف تحت البيوت، ومركز لعلاج الأسنان، وصيدلية مغلقة- هكذا تنوعت اللقطات للأماكن المصرية التي تعرض على الملأ، وهي اللقطات التي يستطيع أن يتابعها أي شخص من أي مكان، كما يمكن أن يتم استخدامها من قبل المجرمين، لمعرفة تفاصيل الحركة في هذه الأماكن، وتتحول الكاميرات من وسيلة للحماية إلى وسيلة للسقوط والسرقة، وربما القتل.


موقع الويب يسمح أيضًا للأشخاص بالتحكم في الكاميرات عن طريق التكبير والتصغير وتحريكها. كما أنه يوفر إحداثيات خطوط الطول والعرض للكاميرات، التي تم اختراقها بعد اتصالها بالإنترنت.

لم تتمكن «صوت الأمة» من الاتصال بInsecam للتعليق، حيث إن صفحة الاتصال الخاصة به، والتي يُطلب من المستخدمين زيارتها إذا كانوا يريدون طلب إزالة بث الكاميرا من موقع الويب، غير فعالة، وتسجل «خطأ 404».

الموقع الروسي يصف نفسه بأنه «أكبر دليل عالمي لكاميرات المراقبة عبر الإنترنت»، ويقول إن الكاميرات التي يتم نشرها ليست مخترقة، بل إن جميع الكاميرات المدرجة في الموقع لا تتمتع بأي حماية بكلمة مرور.

يُظهر البحث البسيط على الموقع أكثر من 50 موجزًا مباشرًا لكاميرات الأمان المختلفة من المنازل والشركات في عدد من المحافظات المختلفة في مصر.
وحسب خبراء فإنه يمكن استخدام هذه الكاميرات في عمليات السطو والسرقة، حيث إنها تسمح للناس بمعرفة متى يكون شخص ما في المنزل، وما هي الممتلكات والأصول التي يمتلكونها، ومن يزورهم وأوقات نومهم.


على الموقع، ينص على أنه: «سيتم إزالة أي كاميرا خاصة أو غير أخلاقية فور تقديم شكوى عبر البريد الإلكتروني. وذلك بعد تقديم الشكوى مرفقة بلينك مباشر للكاميرا، وإذا كنت لا ترغب في الاتصال بنا عبر البريد الإلكتروني، فلا يزال بإمكانك إزالة الكاميرا من (Insecam) الشيء الوحيد الذي عليك القيام به هو تعيين كلمة مرور الكاميرا الخاصة بك، كما يمكنك إضافة الكاميرا الخاصة بك إلى الدليل باتباع رابط تم وضعه، وسيكون متاحًا فقط بعد موافقة المسؤول».

(Insecam) هو مجرد مثال واحد على الطرق العديدة التي يمكن من خلالها الوصول إلى الأجهزة الذكية غير المحمية من قبل المستخدمين المحتالين.
أصحاب الشركات والمنازل يتفاجئون بتفاصيل حياتهم على الإنترنت

«صوت الأمة» تواصلت مع عدد من أصحاب الكاميرات المخترقة، منهم شركة (Next Deal) للاستثمار العقاري الموجودة في شارع عمر بن الخطاب بمنطقة ألماظة كما كشف موقع الاختراق، ووصلنا إلى عنوانها وتفاصيل عنها من الكاميرا المخترقة، والمُسلطة أمام باب الشركة، والتقطنا لقطات من الكاميرا لمحرر صوت الأمة، أثناء إجراء هذا التحقيق، للتأكيد على أنها تبث بشكل مباشر، ولا تعرض مجرد لقطات مسجلة.

محرر صوت الأمة في مقر الشركة المخترقة

استقبلنا المدير المسئول بالشركة، وشرحنا له الأمر، وعرضنا له موقع الاختراق، وأبدى اندهاشًا كبيرًا ومعه موظفو الاستقبال، وكان السؤال على ألسنة الجميع، كيف يتم عرض تفاصيل ما يحدث في الشركة على الإنترنت بهذا الشكل؟ وكيف تم الاختراق أساسًا والتحكم في وضعية كاميرا المراقبة الخاصة به؟! خاصة وأن لديه مهندس "آي تي" متخصص في هذه الأمور، والذي استدعاه على الفور ليبين تفاصيل ما يحدث.

أقر المهندس وائل فؤاد المسئول عن قسم "الأي تي" في الشركة بمعرفته المسبقة بتفاصيل وجود مواقع على الإنترنت تستطيع اختراق كاميرات المراقبة المتصلة بالإنترنت، والأمر ليس مفاجأة بالنسبة له، ولبيان التفاصيل قال: "إن كاميرات المراقبة المتصلة بالإنترنت من السهولة الحصول على "الأي بي" الخاص بها، وبالتالي يسهل اختراقها حتى مع وسائل الأمان والإجراءات المتبعة لمنع الأمر".

وأضاف أن "مسئولية اختراق كاميرات المراقبة تقع على شركات الاتصالات، لأن دورها تغيير "الأي بي" بشكل منتظم وهذا يحدث في العالم كله، ويجب محاسبة الشركات على هذه الاختراقات، وليس الشركة المصنعة، أو صاحب موقع الكاميرا"- وذلك على حد وصفه.

وتابع: "أنا اشتريت كل كاميرات المراقبة من منطقة باب اللوق وبأنواع مختلفة، وبالمناسبة مثل أي شخص يريد تركيب كاميرات مراقبة، وحتى لو غيرت الباسوورد الخاص بالكاميرات يمكن اختراقها أيضا لأن "الأي بي" يسهل الحصول عليه واختراقه، القوانين يجب أن توضع لمحاسبة شركات الاتصالات وليس صاحب الكاميرا".


أصحاب محال بيع كاميرات المراقبة: «مش مسؤوليتنا»


انتقلنا إلى منطقة باب اللوق، وهي أكبر سوق لبيع جميع أنواع كاميرات المراقبة، وقابلنا عبد الرحمن أحمد فتحي، أحد المسئولين عن محال بيع كاميرات المراقبة، وعند مشاهدته موقع اختراق كاميرات المراقبة في مصر قال: "كل كاميرات المراقبة يمكن اختراقها بسهولة عن طريق الحصول على "الأي بي" الخاص بها طالما متصلة بالإنترنت".

وأضاف فتحي الذي لم يبد اندهاشًا من الأمر، بعد مشاهدته اختراق كاميرات مراقبة في الشوارع والشركات وحتى المنازل: "مفيش فرق بين كاميرا والثانية، لأن أغلب الكاميرات الموجودة في السوق صناعة صينية ومن النوع الرخيص، ولكن المهم في الأمر عندما يستلمها المشتري يجب عليه تغيير الباسورد بآخر خاص به ومن هنا تصعب عملية الاختراق، لكن أن يترك الكاميرا بعد توصيلها بالإنترنت دون أمان فهذه كارثة، لأنه يتم اختراق الكاميرا بسهولة".

وأضاف: "الشركات المصنعة لا يهمها عوامل الأمان في الكاميرا، أكثر من الاهتمام بجودة الصورة ونطاق التغطية والسعر الرخيص للمستهلك لتحقيق الأرباح، لكن عوامل الأمان هي آخر شيء تهتم به الشركات المصنعة، وأنا كمستورد أيضًا الحقيقة أنني أركز على جودة الصورة ونطاق التغطية والسعر الذي يناسب المستهلك للمنافسة في السوق، مسألة الأمان من اختراق كاميرات المراقبة تقع مسئوليتها على المستهلك، فيجب قبل عملية التركيب تغيير الباسورد والأي بي الخاص بكاميرا المراقبة، وإلا سيكون على المشاع كما رأينا".



اختراق المؤسسات الحكومية في أمريكا

وفي منتصف ديسمبر من العام الماضي، شهدت الولايات المتحدة الأمريكة واحدا من أكبر الاختراقات الإلكترونية في حروب الجيل الرابع، واستخدمت فيها كاميرات المراقبة والأجهزة المتصلة بالإنترنت في جانب من جوانب عملية الاختراق، وذلك حسب خبراء دوليين.

وأعلنت شركة الأمن السيبراني التي استطاعت تحديد الاختراق الواسع لوكالات حكومية أمريكية، عن تضرّر خمسين مؤسسة "بشكل بالغ"، وقال الرئيس التنفيذي لشركة "فاير آي" للأمن السيبراني، إنه في حين ظهرت علامات ضارة في شبكات 1800 منظمة، عانت 50 منها من أضرار جسيمة.

وعُلم أنّ وزارة الخزاة الأمريكية ووزارتي الأمن الداخلي والدفاع استهدفت خلال الهجوم، وحمّل وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو روسيا المسؤولية عن الهجوم، كذل فعل رؤساء لجان المخابرات في مجلسي الشيوخ والنواب.
خبراء: يجب تفعيل الدور الرقابي والتشريعي على وجه السرعة

قال أيمن نعيم متخصص في استيراد وتركيب كاميرات المراقبة، إن خطورة هذا الموقع تكمن في قدرة وصول أي شخص إلى عدد لا يحصى من الكاميرات المعرضة للخطر على الإنترنت. مضيفًا أنه مع وجود المزيد من الأجهزة التي تتصل بالإنترنت، يصبح لدى المتسللين القدرة على "اكتشاف نقاط الضعف" والدخول إلى الشبكات، وهذا يعني أنه يمكنهم حتى الوصول إلى أجهزة التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وأي شيء في المنزل متصل بالإنترنت.
وأضاف نعيم: «تكمن المشكلة في أن غالبية المستخدمين يعتمدون على الإعدادات الافتراضية للأجهزة المتصلة، بما في ذلك أجهزة التوجيه الخاصة بهم، مما يعرض خصوصيتهم للخطر».


من ناحيته قال المهندس وليد حجاج خبير وباحث في أمن المعلومات، إن اختراق كاميرات المراقبة في الشوارع والمحال أو حتى في البيوت سهل جدًا، لأنه يعتمد بشكل أساسي على جهل المستخدم، والذي يشتري أنواع رخيصة من الكاميرات دون أن يفعل التأمينات الكافية الخاصة بها، على سبيل المثال هناك فرق بأن تترك باب المنزل مفتوح على المشاع وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لإغلاقه جيدًا وتؤمنه بالأقفال التي تصعب دخول المنزل من شخص غير مرغوب فيه.

وكشف خلال تصريحاته ل«صوت الأمة» أن هناك شركات متخصصة في عمليات تأمين المراقبة وهذه مهمتهم في الأساس، لكن هذا ليس في مستوى المستخدم العادي فيكون الأمر عادة على مستوى الشركات الكبرى والمؤسسات التي لديها إمكانيات مادية أما المستخدم العادي فلن يضع ماديات لشركة لكي تؤمن له كاميرا على باب المنزل الخاصة به مثلا، ولكن على الأقل يجب على الأفراد تأمين الكاميرات بكلمات سر خاصة وتغييرها كل فترة، مع المعايير الأساسية للأمان لمنع دخول المتسللين، وهو الحد الأدنى من الأمان.

وأضاف: "بالمناسبة هناك أكثر من موقع على الإنترنت لو بحثت من خلالها ستجد شوارع مصر والمحال وحتى البيوت مفتوحة أون لاين، في كل المحافظات، يستطيع أي شخص أن يرى مباشرة كل التفاصيل، ويحركها في الاتجاه الذي يريده، والمتسللون يستطيعون الحصول على الصور والبيانات الخاصة لصاحب الكاميرا في بيته، ويستطيع تحديد الحركة في الشوارع بأي مكان ما وتحديد إحداثيات هذه الأماكن بالتحديد، وتكوين قاعدة بيانات خاصة لأي دولة".


وتابع: "بالطبع أي هجوم إلكتروني يلزمه تجميع معلومات كافية عن أي دولة وشوارعها، وهذا يدخل في إطار حروب الجيل الرابع، وهذا بالفعل ما تم منذ عامين عندما تم استغلال الأمر في إحدى الهجمات على مواقع شركة أمازون وعلى مواقع كبيرة خارج مصر".

واستطرد: "كل الأجهزة مثل كاميرات المراقبة يطلق عليها أجهزة "الأي أو تي" أو بمعنى أدق إنترنت الأشياء، وبطبيعة المستخدم العادي عندما يذهب لشراء هذه الأجهزة لا يسأل أصلا عن تأمين هذه الكاميرات، هو يركز على السعر الرخيص دون اعتبار للتأمين، ولذلك الشركات المصنعة لكاميرات المراقبة تهتم بالوظائف والسعر الرخيص وتهمل عملية التأمين لأنها عالية التكلفة، كما أن هذه الأجهزة تكون خارجة من المصانع عناصر الأمان فيها ضعيفة للغاية أو تكاد تكون منعدمة، وبالتالي يكون هناك ثغرات يستغلها المتسللون لجمع بيانات لصالح جهات تستغلها في الهجمات الإلكترونية".

وبيَّن حجاج أن "معظم كاميرات المراقبة الموجودة في السوق المصري من إنتاج شركات صينية وبالتالي لا تراعي في المنتج عوامل الأمان والتركيز يكون على السعر الرخيص، إذًا المستخدم يحصل على كاميرات المراقبة دون أي عوامل أمان، وثانيا سلوك المستخدم نفسه عندما يأتي لتوصيل هذه الكاميرات لا يتم توصيلها بالطريقة السليمة من خلال جهاز حماية، لأن المستخدم العادي على سبيل المثال عندما يشتري كاميرا المراقبة لمنزله لن يقوم بتنزيل antivirus، لكن من الممكن أن يشتري جهازا يقوم بوظيفة الأمان مباشرة ويتم توصيله بكاميرا الموبايل، وثالثا وهذه هي النقطة الأهم أن المستخدم العادي يترك كاميرات المراقبة كما هي بكلمات السر التي أتت بها من الشركة دون تغيير أو إنشاء كلمات سر جديدة، وهذه مصيبة كبرى، لدرجة أن أمريكا بعد الهجمة التي تم استغلال فيها كاميرات المراقبة في الشوارع أصدرت قانونا يجرم الشخص الذي يترك كاميرا المراقبة الخاصة به سواء في الشارع أو المحلات والمنازل بأرقامها السرية التي صدرت من الشركة المصنعة كما هي دون تغيير أو عوامل أمان".

وطالب بأن هذه القوانين يجب أن تكون موجودة في مصر على وجه السرعة، لكن أمريكا وهذه الدول سبقتنا بالقوانين بوقت كبير، وكل ما لدينا في مصر ينحصر في قانون مكافحة جرائم المعلومات والتي صدرت لائحته التنفيذية من شهرين وصادر منذ 2018، وقانون حماية البيانات الشخصية ما زالت لائحته قيد الصدور.

واختتم تصريحه قائلا: "الأهم من التشريعات هنا، وعي الناس بخطورة الأمر، لا يجب ترك كاميرات المراقبة المتصلة بالإنترنت دون تفعيل عوامل الأمان ضد اختراقها، إما عن طريق شركة متخصصة في الأمر، أو أجهزة يتم شراؤها تقوم بهذه الوظيفة ويكون عامل الأمان فيها عاليًا، تخيل مستخدم عادي يضع كاميرا مراقبة داخل إحدى غرف نومه لكي يراقب طفله الصغير لحمايته، بسهولة يستطيع أي موقع متسلل اختراقها وأخذ صور لأهل بيته وتسريب أسراره على الإنترنت، هذه كارثة بكل المقاييس".

البرلمان: ندرس الأزمة ونفكر في الحلول

النائبة مها عبدالناصر عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، قالت إن مسألة بث لقطات الكاميرات على الإنترنت أمر مرعب، وهو أعقد من فكرة الاختراق لعدم التأمين الكافِ، خاصة أنه قد يتم اختراق أي كاميرا مؤمنة بشكل كامل، لذا الأمر يستوجب الدراسة والوقوف على التفاصيل الكاملة للتعامل مع الأمر، وذلك لأهمية سد هذه الثغرة في ظل التحديات التي تواجهها الدولة المصرية في الوقت الراهن.

وأضافت في تصريحات ل«صوت الأمة» أن اختراق هذه الكاميرات قد يسبب كوارثُا يجب معها الحذر، والبحث في إمكانية مواجهة هذه المواقع، وعقاب الأفراد الذين يقومون بعمليات الاختراق، وهذا ما سيتم دراسته في لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.