النواب يحيل تعديلات قانون الجامعات الخاصة وضمان شركة مصر للطيران إلي اللجان النوعية    مصطفى بكري يوضح ملامح التغيير الوزاري المرتقب    إثيوبيا تسحب معداتها من سد النهضة بشكل مفاجئ خوفًا من الكارثة (فيديو)    «برلماني» يطالب بسرعة الانتهاء من تطوير البنية التكنولوجية للمدارس    قبول دفعة جديدة من الأطباء البشريين الحاصلين على الماجستير والدكتوراه    محافظة قنا: منح شهادة جودة التعليم إلى 46 منشأة تعليمية    انخفاض في أسعار الذهب خلال أسبوع عيد الأضحى.. والعيار يفقد جنيهان    استمرار الحملات على المواقف ومحطات الوقود بالمنيا | صور    إصابة 8 عمال في انقلاب سيارة ميكروباص ببني سويف    بدء تسليم دفعة جديدة من أراضي الإسكان الاجتماعي بمدينة دمياط الجديدة    محافظ الجيزة: إحلال وتجديد خط مياه الشرب بشارع النيل السياحي    الفلبين تسجل 5 آلاف و479 إصابة جديدة بكورونا    العراق يحبط سلسلة هجمات إرهابية    الصين تستعد لاستقبال إعصار جديد اليوم    وزير الدفاع الأمريكي :المهمة الأولى للقوات الأفغانية هي التأكد من قدرتها على إبطاء تقدم حركة "طالبان"    شوبير: "خسرنا من منتخب فقير لا يحمل سوي اسم الأرجنتين"    الصين تتوج بذهبية الغطس المتزامن من السلم المتحرك في أولمبياد طوكيو    المصري يشترط لبيع كريم العراقي إلى الزمالك    5283 طالبًا يؤدون امتحان «التاريخ» ببني سويف    تصل 82% بالقاهرة.. تعرف على متوسط نسب الرطوبة حتى نهاية الأسبوع    ضبط 2610 قضايا متنوعة في مكافحة الجرائم والظواهر الاجتماعية السلبية    الأمن العام يضبط 48 قطعة سلاح وينفذ 43 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    تحرير 3208 مخالفات مرورية متنوعة أعلى الطرق السريعة خلال 24 ساعة    تجديد حبس قاتل زوجته ذبحا بالمحلة 15 يوما.. والنيابة تكشف حقائق جديدة    في ذكرى وفاة فاروق الفيشاوي.. "أحب مرة واحدة ولم يتزوجها"    دياب: رفضت مقاضاة نصر محروس    دعاء الامتحان الصعب.. أزهري يوضح أفضل 10 أدعية    الصحة تعلن ارتفاع معدل الشفاء من كورونا بمستشفيات العزل ل 80.1%    تغريم 9604 أشخاص لعدم ارتداء الكمامات.. ومصادرة 1733«شيشة»    58 ألف جلسة غسيل كلوي خلال النصف الأول من العام بالأقصر | فيديو    نائب رئيس جامعة طنطا: زيادة عدد الأبحاث العلمية المنشورة دوليًا لتصل ل1081 بحثًا خلال 6 أشهر    الرد الأول من أحمد بدير بعد حريق منزل ابنته "سارة"    باريس سان جيرمان يستقر على بديل مبابي    تحرير 1985 مخالفة مرورية بالجيزة خلال 24 ساعة    القصة الكاملة لكارثة عقار السيّالة المائل.. و164 مبنى تنتظر سيناريو الأزاريطة بالإسكندرية (صور)    الكويت تستنكر تهديد أمن السعودية واستهداف الحوثيين للمدنيين    وزير التعليم العالي يستعرض تقريرًا حول جامعة العلمين الدولية    الطالع الفلكى الأحد 25/7/2021..التَّفكِير المَنْطِقِى!    خطأ طبي كاد يقتلها.. شقيق ياسمين عبدالعزيز يفجر مفاجأة عن مرضها    بالصور| حفل جدة سوبر دوم في السعودية يجمع أنغام وتامر عاشور ومحمد الشرنوبي    بأكثر من 2 مليون جنيه.. أحمد عز يواصل تصدره شباك الايرادات    193727 ألف حالة إصابة بكورونا حول العالم    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في بداية تعاملات اليوم    الصين تتوج بذهبية الغطس المتزامن من السلم المتحرك في أولمبياد طوكيو    اللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو تعلن عن عشر حالات إصابة جديدة بعدوى كورونا    الجمهورية الجديدة "الحلم أصبح حقيقة": تطوير الريف أعاد رسم خريطة مصر: «حياة كريمة» مشروع القرن 21    رحيل شاعر العامية فؤاد حجاج    قصص فتيات ظنوا أنهن مجاهدات فى سبيل الله نساء فى مخدع داعش    الصحة: توفير لقاح استرازينيكا وفايزر لأغراض السفر للخارج    تحرير 845 محضرًا لعدم الالتزام بارتداء الكمامات بالجيزة    هل يجوز الاقتداء بالمسبوق فى الصلاة    هل الصلاة بالملابس الضيقة للنساء يبطل الصلاة    أحكام قضاء الصلا فى السفر    بلومبرج: مقتل جنديين تركيين في هجوم بشمال سورية    الأهلي يحسم مصير المعارين    وزيرة التضامن: الرئيس السيسي مهتم بالحفاظ على التراث والثقافة    مدافع منتخب مصر الأولمبي: أتمنى تحقيق نتائج إيجابية أمام الأرجنتين    النشرة الدينية| بهذه الطريقة يعرف الدجال والسحرة أسرارك.. والزواج العرفي يثير الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشرق الأوسط الكبير.. حدود الدم
نشر في صوت الأمة يوم 21 - 01 - 2018

الحلقة الرابعة من دراسة: من "النظام العالمي الجديد" إلى "الربيع العربي".. 20 عاما من المؤامرة الأمريكية
لم تكن الشعارات التي روجت لها الإدارة الأمريكية طوال سنوات ما بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، مطلع التسعينيات، للعب دور إحادي القطب في المنطقة، إلا تمهيدا في حقيقة الأمر للمخطط الأصلي وهو مشروع الشرق الأوسط الكبير، فحتى ما عرف عقب ذلك بمصطلح الربيع العربي لم يكن إلا الوجه الحسن لهذا المخطط، الذي يستهدف تقسيم الدول العربية وتفتيت دول وإنشاء أخرى، على أسس عرقية وطائفية، وليس على أساس القومية العربية الحاضنة لأكثر من 30 دولة عربية، وقد ظهر هذا المشروع للعلن في الصحافة الأمريكية في 2006 في مقال تفصيلي للكاتب الأمريكي العقيد المتقاعد بالجيش الأمريكى "رالف بيترز" في صحيفة آرمد فورسيس جورنال، تحت عنوان حدود الدم، وتحدث فيه المسؤول الأمريكي السابق عن نوايا واشنطن في تفتيت المنطقة، من إنشاء دولة شيعية في جنوب العراق تخضع لسلطتها البحرين والمنطقة الشرقية بالسعودية وأجزاء من الإمارات، بينما تكون في النهاية تابعة لإيران، مع إدامة الصراع في الدول المجاورة لإسرائيل تحديدا في سوريا ولبنان، الأمر الذي يوضحه أكثر ما حدث منذ الغزو الأمريكي على العراق وما يحدث حتى يومنا هذا، من إدامة الصراع في سوريا وإنهاكها عسكريا واقتصاديا، ودخول لبنان طرف فاعل في الصراع، مع إعلان القدس عاصمة للدول الإسرائيلية، وهو ما حدث في آخر فصول المؤامرة.
على أنه يجدر القول، في البداية، إن مشروع الشرق الأوسط الجديد، لم يكن وليد اللحظة، أو نتاج سياسات بوش الابن فقط، وإنما هو مشروع قديم تمت كتابته بهدف تفكيك الدولة العثمانية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وقد نجح بالفعل مع نهاية الحرب العالمية الأولى، ثم بدأ المشروع الصهيوني بعد الحرب العالمية الأولي داخل هذه المنطقة، وهو على الغرار نفسه، بل كانت هناك مشروعات كثيرة تم المضى بها أو السير فيها بخطي واضحة في أعقاب غزو العراق للكويت في أغسطس 1990م، جميعها تم تغيير أسمائها مع بقاء جوهرها، بحسب شيخ المؤرخين عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ الحديث الحاصل على جائزة الدولة التقديرية.
ومع قدوم جورج بوش الإبن، كان الأخير مهووسا بتطبيق هذا المخطط، وبالتالي لم يكن بحاجة إلى تصدير الابتسامة الناعمة لسلفه "كلينتون" هذه الابتسامة التي تطلبتها مرحلة معينة وهي التسلل الناعم للمنطقة على أساس الشراكة المتبادلة وليس على أساس التبعية المطلقة، لمناسبة أن القادة العرب وطنيين ومن الصعب إخضاعهم، فجميعهم تربى في دفء الوطن العربي، مثل العاهل السعودي الأسبق الملك فهد بن عبد العزيز، وخلفه الملك عبدالله بن عبد العزيز، والرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء البحريني، وهو الأمر الذي لم يكن ممكنا معه للإدارة الأمريكية دخول المنطقة على أساس التبعية المطلقة من دولها للبيت الأبيض، بينما بدأ بوش الابن مرحلته بإظهار الوجه القبيح لأمريكا وفرض مشروعه بالقوة العسكرية، مطلع الألفينية الثالثة، وتحديدا مع الغزو الأمريكي على العراق، الذي تعددت التفسيرات في أن واشنطن هي من خططت له كذريعة مناسبة للتوغل العسكري في المنطقة في أفغانستان والعراق بحجة ملاحقة الأرهاب، الذي هو صنيعتها بحسب أفضل التفسيرات، بينما كان غرضها الحقيقي هو البدء في تطبيق مخطط تقسيم المنطقة أو مشروع "الشرق الأوسط الكبير" .
ولم يكن بوش الابن بطيئا في سعيه، بل كان يمتاز بالسرعة والجنون نحو تنفيذ المشروع فعقب أحداث 11 سبتمبر؛ شنت أمريكا ما أطلق عليه بوش الابن "حربًا صليبية" لكن سرعان ما تراجع، عن المصطلح دون مضمونه، تحت ضغوط مستشاريه، حيث قام بالهجوم على أفغانستان قبل أن يحتل العراق في 2003م، وطبق مخططه في بلاد الرافدين علي أسس طائفة ودينية وعرقية، دولة للشيعة وأخرى للسنة وثالثة للأكراد، وبعد أن نجح مشروعه في العراق، تفتحت شهيته أكثر لإكمال باقي المشروع، والإجهاز على باقي الدول العربية، ظنا منه بأن جميعها مثل العراق، الذي كان المخطط يسير فيه بسرعة مدهشة، حتى أنه لم يعد عراقا عربيا، حيث كانت البحرين هدفا له لإنهاء وحدة دول الخليج، وحل مجلس التعاون الخليجي، واقتطاع جزء من الإمارات للدولة الشيعية الجديدة، التي تضم أجزاء من العراق والبحرين وأجزاء من السعودية والإمارات، بحسب ما جاء في مقال العقيد الأمريكي، وبالتالي كان لابد من عاصفة أقوى في المنطقة من سابقتها، ففي ولايته الثانية؛ رفع جورج بوش الابن شعار "الفوضى الخلاقة" على لسان وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، وهو ما تتعرض له الدراسة تفصيلا في المقال المقبل، وكيف كان المخطط شاملا الجميع من البحرين لمصر ومن سوريا لليمن، ومن السعودية لتونس؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.