ظل "الطربوش" منذ أن عرفه الشارع المصري فى عهد محمد علي باشا، رمزا أساسيا للطبقة الاجتماعية التي ينتمى إليها كل مصري، فكلما كان الطربوش نظيفا، ومنمقا، كان ذلك دليلا على انتماء الشخص لأسرة من الطبقات العليا، وهو نفسه السبب الذي جعل الرئيس جمال عبد الناصر يلغى ارتدائه باعتباره رمزا للاقطاعيين. ورغم اختفاء عادة ارتداء الطرابيش من الشارع المصري بشكل كامل الآن، عدا الحفلات التنكرية، والأفلام والمسلسلات التى تجسد حقبة تاريخية ما، إلا أن ورشة صغيرة بشارع الغورية مازالت تعمل منذ 312 عام، فى تصنيع الطرابيش، حيث كان يتم استيرادها من النمسا. ويعد هذ المصنع، الواقع بين ميدان الجيش وميدان عبده باشا في شارع بورسعيد، هو أول مصنع للطرابيش في مصر، ويمر الطربوش فيه ب 17 مرحلة، بداية من جدل الخوص المصنعة من زعف النخيل، وصولا إلي تركيب زر الطربوش.