سفينة تابعة لشركة ألمانية تعبر مضيق هرمز    قمة نيقوسيا، السيسي يستعرض الرؤية المصرية لتحقيق التهدئة والاستقرار الإقليمي والدولي    وزير الخارجية يبحث مع نظيريه في البحرين وألمانيا لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية    قبل القمة، قلق في الزمالك بسبب ناصر منسي وبيزيرا    الترجي عن إينرامو بعد وفاته: سجل أهدافًا حاسمة ما زالت تُروى حتى اليوم    مصرع مسنة سقطت من الطابق الخامس في الإسكندرية    وزير التعليم العالي ومحافظ الإسكندرية يتفقدان معرض الحفائر بحدائق الشلالات    تطور مفاجئ في الحالة الصحية ل هاني شاكر بفرنسا    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    ثقافة المنيا تنظم احتفالات فنية بمناسبة عيد تحرير سيناء    تشييع جثمان الدكتور ضياء العوضي من مسجد التوحيد بالعبور وسط مشهد مهيب من الحزن والوداع    المستشفى الرئيسي بجامعة أسيوط تستقبل8338 حالة خلال شهر    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    أمريكا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد إحدى الفصائل العراقية    محافظ الجيزة: تطوير ورفع كفاءة 147 شارعًا في كرداسة    ارتفاع أسعار النفط بالأسواق وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط    فحوصات طبية ل أسامة جلال لحسم موقفه من مباراة الأهلي    محافظ أسوان يقود حملة لإزالة تعديات على 8 أفدنة بإدفو ويحيل المخالف إلى التحقيق    «الطاقة الدولية»: صراع الشرق الأوسط يكبدنا 120 مليار متر مكعب من الغاز المسال    غلق جزئي بكوبري أكتوبر، تعرف على المواعيد والتحويلات    زوجها المتهم.. كشف ملابسات العثور على جثة سيدة بها طعنات في قنا    بسبب لهو الأطفال.. الأمن ينهى معركة الأسلحة البيضاء بين طرفين بمدينة نصر    ضبط 7 أطنان سولار قبل بيعها في السوق السوداء بقنا    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    محافظ قنا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    فيلم سعودي يحصد جائزة أفضل فيلم بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    الليلة.. انطلاق الدورة ال 74 من مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما    الداء والدواء وسر الشفاء    السفير علاء يوسف يلتقى وفدا من اتحاد المصريين فى الخارج    مدير «المتوسط للدراسات»: هدنة لبنان «غامضة» وتحركات واشنطن العسكرية تشير لاحتمال التصعيد    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    حادث مروع في الفيوم.. سيارة عكس الاتجاه تصدم طفلًا وتصيبه بإصابات بالغة    ريال مدريد في اختبار صعب أمام بيتيس لمواصلة مطاردة برشلونة على صدارة الليجا    سلوت: تسجيل الأهداف أمر طبيعي لصلاح في ليفربول    مع ذكرى تحرير سيناء.. "النقل" تستعرض جهودها لتنمية أرض الفيروز    الإسماعيلي في اختبار صعب أمام مودرن سبورت للهروب من دوامة الهبوط    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    برلمانية تؤكد أهمية إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى متخصصين مؤهلين علميًا وشرعيًا    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في دوري المحترفين لكرة اليد    طب الإسكندرية: تسخين الخبز أكثر من مرة قد يؤدي إلى فقدان جزء من قيمته الغذائية    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي    أسعار اللحوم اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 في محافظة المنيا    مجموعة مصر.. الولايات المتحدة تضع شرطا لمشاركة إيران فى كأس العالم    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    اتهام جندي أمريكي باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    خبر في الجول - رتوش أخيرة تفصل منتخب مصر عن مواجهة روسيا استعدادا لكأس العالم    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر وأمريكا والقوة أفريكوم
نشر في صوت الأمة يوم 10 - 08 - 2014

جهزت أمريكا منذ فترة القوة العسكرية " أفريكوم " ، والتي تتخذ من شتوتجارت الألمانية مقراً مركزياً في انتظار اللحظة التي ستنتقل فيها القاعدة إلى افريقيا، ويبدو أن تراجع النفوذ الامريكى في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا قد يدفعها للإسراع إلى نقل القاعدة وقوتها العاملة إلى المواقع المراد لها في شمال أفريقيا ووسط وربما غرب افريقيا، إذ أن أمريكا تسعى إلى تعويض انهيارها السياسي بهيمنة عسكرية تظهر في تعزيز وجودها الاستراتيجي بقواعد عسكرية ثابته تديرها قوات تدخل سريع بالتوازى مع هجمات الطائرات بدون طيار الموجودة في اليمن باكستان، والأمر نفسه يتم في العراق الآن، ومن الواضح ان أمريكا تريد نفس الشيئ في سيناء وهو الأمر الذى رُفض مصرياً، لكن التطلعات الامريكية في ملف تعاملها مع مصر لا تتوقف أبداً، فبعد أن فشلت محاولات انشاء قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة حلايب وشلاتين وهو الأمر الذى دفع المعزول مرسى إلى عرض إعادة حلايب إلى السودان حتى تتقدم أمريكا للسودان بالطلب وليس مصر وحتى يتخطى رفض الجيش المصرى لإقامة القاعدة على أرض مصرية ، ولأن هذا المشروع على أهمية استراتيجية كبرى لواشنطن، فإن البيت الأبيض أسند فى 2008 لقوة التدخل السريع الأمريكية في افريقيا " أفريكوم " إدارة ملفات أفريقيا الحيوية تحت مسمى الحرب على الأرهاب ومتابعة النفوذ الأمريكى لكل الدول الأفريقية، ماعدا مصر التى توليها الإدارة الأمريكية أهمية قصوى فيتم متابعتها من المركز الرئيس فى ميامى، هنا تتكشف لنا أبعاد الرؤية الأمريكية، التى تتلخص فى ضرورة فرض النفوذ الامريكى على افريقيا ومقاومة النفوذ الصينى والاوروبى داخل القارة وبالرغم من وجود قواعد عسكرية أمريكية في جيبوتى وغيرها إلا أن حركة الدولة الأمريكية تحتاج إلى وجود غطاء شرعى لحركتها المعلوماتية والعسكرية على حد سواء، ولهذا حاول أوباما اخذ خطوة لتحقيق هذا الهدف فى القمة الامريكية الافريقية الأخيرة.
المنتدى الأمريكي الافريقي الذى أقيم الأسبوع الماضى كان محاولة أمريكا لضرب النفوذ الفرنسي فى منطقة شمال افريقيا والساحل الغربى لأفريقيا، الى جانب محاولة حصار النفوذ الاستثمارى الصينى في القارة السمراء، وهو يأتي بعد عام من المؤتمر الصينى الافريقى، لكن أمريكا أرادت ان تحول المؤتمر من النقاش في التعاون الاقتصادى إلى التعاون الامنى والعسكري، ويبدو ان أمريكا اعتمدت أثيوبيا كمركز لحركتها في المنطقة وذلك لتحقيق اهداف أهمها تقويض حالة استقلال القرار المصرى ، وذلك ليس بعيداً عن هدفها الذى تطمح إليه ألا وهو زرع قوات للتدخل السريع في افريقيا. وكذلك للوقوف أمام حالة التوافق الرباعى التى بدات تتشكل أضلاعة من مصر وروسيا والصين وجنوب افريقيا على خلفية تلاقى المصالح المصرية مع نوايا مجموعة البريكس.
البعض تصور أن أمريكا استبدلت مكان القاعدة من حلايب ليكون في ليبيا لكن الأخيرة وحدها لا تكفى، إذ أن أمريكا قد سعت لإقامة قاعدتين عسكريتين للطائرات بدون طيار في الجزائر للعب دور مساند لها في عمليات عسكرية في العمق الليبى لكن الجزائر رفضت، والبعض يفهم خطأً أن قوات التدخل السريع الأمريكية ستحتاج إلى مقر واحد وثابت لحركتها فالواقع يقول أن قوات من هذه النوعية تحتاج إلى أكثر من نقطة ارتكاز لتنظيم حركتها، وبالأخص إذا عرفنا انها من ضمن اهداف القاعدة الاستطلاع المعلوماتى خلال المنتدى الامريكى الافريقى أعلنت فأمريكا عن سعيها لتسكيل قوة تدخل سريع في افريقيا بالتعاون مع دول افريقية بهدف محاربة الإرهاب، ولم تنتهى اعمال المنتدى حتى أعلنت البيت الابيض عن انضمام 6 دول افريقية وهى (غانا واثيوبيا والسنغال وتنزانيا ورواندا واوغندا)، وهذا يعنى بوضوح انشاء قواعد في أربعة من دول حوض النيل وهى اثيوبيا وتنزانيا وروندا وأوغندا لتكون مقرات لتحرك القوات الأمريكية فى القارة السمراء، إذ تسعى أمريكا الى إعادة انتشار قواتها العسكرية بما يعزز من سيطرتها على وسط افريقيا ويدعم وجودها في مناطق النفوذ الفرنسي. لكن ما يعنينا في هذا الأمر هو أن الولايات المتحدة الامريكية رصدت 110 ملايين دولار سنوياً على مدى خمس سنوات وهو رقم يبدو غير كبير، ولكنه يعزز فكرة أنها ميزانية معدة لإنشاء مقرات للقوة افريكوم فقط دون وجود فعلى لقوات من دول أخرى، وقد خصصت هذه الميزانية لدعم تشكيل قوة تدخل سريع افريقية موازية لقوات الاتحاد الافريقى. قابلت غالبية دول القارة الطلب الامريكى بالتشكك، خاصة وأن هناك رأى قوى أخر داخل القارة يتجه لدعم قوات الاتحاد الافريقى وتوسيعها بدلاً من اللجوء للولايات المتحدة الامريكية في حل نزاعات القارة، وبعيداً عن حالة الرفض والقبول بالقاعدة يبدو ان اسراع أمريكا بتشكيل هذه القوة يستهدف هجوماً على دولة جنوب السودان، خاصة تزامنها مع تصريحات إدموند موليه مساعد الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون بأن جنوب السودان على شفا كارثة إنسانية وصراع داخلى نتيجة للحروب هناك ومطالبته بتدخل قوات لحفظ السلام لنزع فتيل الصراع الدائر هناك، والمتوقع أن يكون أول أهدافها هو شن عملية عسكرية في جنوب السودان ، ووصولها إلى جنوب السودان يعنى شيئاً واحداً أن منابع النيل باتت ورقة ضغط في يد واشنطن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.