شهدت القاهرة اليوم الثلاثاء، إطلاق أول بروتوكول من نوعه في المنطقة والثاني على مستوى العالم لحماية الطيور المهاجرة عبر منطقة خليج السويس من آثار مزارع الرياح. ويمول البروتوكول وما ينطوي عليه من دراسات وأعمال رصد المستثمرون في قطاع طاقة الرياح بمنطقة خليج السويس، وذلك وفقا لاتفاقية الشراكة في التكلفة؛ حيث أنهم المستفيدين من المشروع لمراعاة الابعاد البيئية والاجتماعية وتنمية الأبعاد الاقتتصادية للمشاريع بالمنطقة التي يمكنها إنتاج 4000 ميجا من طاقة الرياح، وهي بذلك أحد أكبرالتجمعات على مستوى العالم لانتاج الكهرباء من مزارع الرياح، وستتم أعمال رصد هجرة الطيور بالمنطقة على مدى 25 عاما وهي مدة سريان مشروع طاقة الرياح، حيث تأهل لإجراء دراسات المشروع 3 شركات ألمانية. وسيعمل البروتوكول على تحسين المناخ وتقليل حرق البترول في ظل الالتزام بالمعايير العالمية الخاصة بحماية هجرة الطيور، وخاصة المعرضة منها للانقراض. جاء الإعلان عن هذه الخطوة اليوم على هامش أعمل مؤتمر «مصر تتحول للطاقات المتجددة - الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية»، والذي ناقش الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لمستقبل الطاقات المستدامة بمصر، بمشاركة الدكتور محمد صلاح السبكي، رئيس هيئة تنمية واستخدام الطاقات الجديدة والمتجددة، ممثلا لوزير الكهرباء، الدكتور محمد شاكر، والمهندس أحمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، ممثلا لوزير البيئة الدكتور خالد فهمي والسفير الألماني بالقاهرة، يوليوس جيورج لوي، والممثل المقيم لمنظمة فريدريش أيبرت في مصر أرمين هازمان، والدكتور خاتم وحيد، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم الكهرباء وحماية المستهلك، والمهندسة مها مصطفى أحمد، وكيل وزارة الكهرباء، وعدد كبير من المستثمرين بمجال الطاقة الجديدة والمتجددة والعاملين بمجال الحفاظ على البيئة. وأوضح الدكتور أحمد بدر، مدير المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، أن مصر تسعى لتحفيز الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة حتى تحقق الخطط الطموحة التي وضعتها خاصة بمجال انتاج الكهرباء من طاقة الرياح، وقامت في هذا الصدد بتخصيص الأراضي للمستثمرين في منطقة خليج السويس، وقد أثبتت الدراسات المتخصصة احتمالية حدوث انعكاسات هامة مؤثرة على الطيور المهاجرة حيث يقع خليج السويس على أحد الممرات الهامة عالميا للطيور المهاجرة. وأضاف أنه تنفيذا لقرارات مصر الدولية وفيما يتسق مع القرارات العالمية التي تم التوصل إليها في مؤتمر المناخ بباريس، فقد بادر كل من جهاز شئون البيئة، وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة والشركة المصرية لنقل الكهرباء والمركز الإقليمي للطاقة المتجددة، بتوقيع بروتوكول مشترك في 15 ديسمبر الماضي بشأن التقييم الاستراتيجي والتنفيذي للآثار البيئة المترتبة عن تطوير وتنمية محطات الرياح بمنطقة خليج السويس، بالإضافة إلى تنسيق برنامج لرصد الطيور المهاجرة والتحطم الفعال في توربينات طاقة الرياح خلال مواسم هجرة الطيور.