بورصة تونس تنهي الأسبوع على تراجع    الكشف عن واجهة الناقلة الإيرانية أدريان دريا 1    تركيا ترسل وحدات من الكوماندوز إلى هذه المنطقة    ريال مدريد يعرض نجمه ضمن صفقة نيمار    أتليتكو مدريد ضد خيتافي .. شاهد ملخص وأهداف المباراة    24 شرطًا لصيد السمان والشرشير الصيفي لعام 2019 بشمال سيناء    مستشار محافظ الإسكندرية عن ظهور ديدان بشاطئ الدخيلة: مش أول مرة (فيديو)    حفل مشرف ومشهد مبهر في افتتاح المهرجان القومي للمسرح    تحرق 500 سعر في الساعة.. تعرفى على أسرع رياضة لحرق دهون البطن    ضبط 14 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. اعرف السبب    شاهد.. «كهف الملح».. سحر العلاج من الضغوط النفسية في مطروح    السكة الحديد يواجه الشمس وديًا استعدادًا للموسم الجديد    رئيس جامعة جنوب الوادى يثمن دور الدولة فى الاحتفاء بالعلم والعلماء    طبلة نسمة عبد العزيز تفاجئ جمهور مهرجان أوبرا الإسكندرية    مرتضى منصور: "ميتشو" كان الخيار الثالث للزمالك بعد فيريرا ودياز    جمارك مطار القاهرة تحبط محاولة تهريب كمية من المخدرات بحوزة مخرج سينمائي    ترامب يحذر من تأثير العنف في هونج كونج على التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين    "التموين": 12 معيارًا لتنقية غير المستحقين للدعم.. تعرف عليها    محافظ دمياط تنفيذ 10 قرارات إخلاء إداري لمبان ذات خطورة داهمة بعزبة البرج    فيديو| شريف عبد الرازق تكريم الرئيس السيسي للعلماء: رسالة قوية لتشجيع الدولة    «القضاء الأعلى» يرسل أسماء المرشحين لمنصب النائب العام إلى السيسي    أحمد حسن: لا توجد أزمة بيني وبين الخطيب وتم ترشيحي بجهاز المنتخب    شاهد.. نجوم الفن الشعبي يهنئون جمهورهم بفوز منتخب كرة اليد بكأس العالم    كندة حنا بإطلالة أنيقة في أحدث جلسة تصوير    بالصور..وزيرة الثقافة تكرم 10 شخصيات فنية بمهرجان القلعة الدولي    عمرو دياب يروج لأغنيته الجديدة «يوم تلات».. ويحدد موعد طرحها    محافظة أسوان ومركز الكبد ينظمان مهرجانًا للأطفال: «خلي السعادة عادة»    دعاء في جوف الليل: اللهم ادفع عنا كل هم وضيق ونقمة ومحنة    هل نسيان الذنب من علامات القبول؟.. تعرف على رد مستشار المفتي    النابلسي يوضح: هكذا يكون حال المسلم عندما تنزل المصيبة    "موسي" يسخر من وليد أزارو.. هذا ما قاله    ترامب: المحادثات مع طالبان تسير بشكل جيد    مصور الاعتداء على مصاب بمتلازمة داون: أكثر من 20 شخصا كانوا يصورون الواقعة    نائب غرفة الخضروات والفاكهة: لابد من تقليل حلقات تداول السلع لمواجهة ارتفاع الأسعار    رئيس جامعة الأزهر يزور الكاتب أحمد السعيد بمستشفى الحسين    العاهل البحريني يبحث مع قائد القيادة المركزية الأمريكية المستجدات الإقليمية والدولية    كازابلانكا «2»    مقتل وإصابة 3 أشخاص أطلق صاحب مقهى النار عليهم بالجيزة    إصابة 5 أشخاص في اشتباكات بالأسلحة البيضاء بين عائلتين بقنا    بروفايل: الفريق أسامة ربيع.. قائد «القناة» الجديد    مقالات القراء| الوسطية في الإسلام    إحالة رئيس وحدة محلية و7 مسئولين في الدقهلية للتحقيق    الدنمارك ترفض بيع أكبر جزيرة في العالم لترامب    أيسلندا تعلن رسميا عن ذوبان أول نهر جليدي في البلاد    جسر جوي لإيصال مساعدات للمتضررين من السيول في السودان    تركيا تعترض مئات المهاجرين خلال توجههم إلى اليونان    ملف| «مجلس الشيوخ» منجم الخبرات وضمانة جودة التشريعات    رأس موراتا تقود أتلتيكو للإفلات من خيتافي بالدوري الإسباني    خبير هندسة طرق: تحويل السيارات للغاز يوفر 60% من تكلفة التشغيل    بالدرجات.. الأرصاد تعلن تفاصيل حالة طقس اليوم    اليوم.. مصر للطيران تسير 18 رحلة لعودة 4200 حاجًا    وكيل نقابة الصيادلة يطالب الجهات الرقابية بمواجهة فوضى الأدوية وتداولها    هاني شاكر يهنئ منتخب ناشئي اليد بتتويجهم بالمونديال    سعر الدولار اليوم الإثنين 19/8/2019 بالبنوك والسوق السوداء    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 19 أغسطس 2019    وليد عبدالعزيز يكتب: من منا بلا خطيئة    برلماني: التدخين أصبح ظاهرة منتشرة بين طلاب المدارس والجامعات    رئيس جامعة المنوفية يشهد احتفال «عيد العلم»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ليتفقهوا فى الدين: الشيخ جمال قطب.. لا يجوز قراءة القرآن فى وسائل المواصلات وأماكن العمل
نشر في الشروق الجديد يوم 24 - 08 - 2009

انتشرت ظاهرة تلاوة القرآن الكريم فى المواصلات العامة وفى «التاكسى»، وفى أماكن العمل بصوت مرتفع واستخدام مكبرات الصوت فى سرادقات العزاء بحيث تصل إلى المنازل المجاورة.. فهل هذا يجوز؟
إن ما تسألون عنه يدخل فى فوضى التعامل مع القرآن الكريم.. فهل تعظيم القرآن بأن يتلى فى مكبرات الصوت فيدخل الصوت إلى المطابخ والحمامات والغرف؟ كما يدوى فى سيارات الأجرة وكل الركاب ضائقون مرهقون ولهم الحق فى شغل شاغل كما يضيقون بسبب عدم استعدادهم وعدم تمكنهم من حسن التدبر؟
فحاذر أن تلاعبك النفس الأمارة بالسوء فتتصور أنك بإطلاق القرآن عبر مكبرات الصوت تفعل خيرا أو أن ما تفعله أولى وأفضل ممن يطلقون الغناء والموسيقى فى مكبرات الصوت، كلا فالقرآن الكريم أعظم وأعلى من أن يقارن بأى شىء آخر كما أن للقرآن آدابا فى التلاوة والسماع حيث لا مفر من الالتزام وعدم تجاوز صوت القارئ لسمع الحاضرين والمتفرغين.
فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أمّ جماعة المصلين يجعل مستوى الصوت مقاربا للجماعة الحاضرة ولا يتجاوز صوته إلى خارج المسجد، ومن ناحية أخرى فإن كتاب الله ليس بسلعة بائرة ولا بضاعة راكدة حاشاه فإما أن يحضر الناس إليه ويتحلقوا حوله ويتفرغوا له وإما أن يذهبوا حيث شائوا لشئونهم ولا حرج عليهم...
لذلك ترى معى الحكم القرآنى يعبر عن ذلك فيقول: «وإذا قُرئ القرآنُ فاستمعُوا لهُ وأنصتُوا لعلكم تُرحمُون» سورة الأعراف.الآية 204، أى أن القراءة طارئة وليست موصولة ولا مفروضة.
فإذا كنت متفرغا تستطيع السمع بأذنك والإنصات بكل كيانك فاسمع، أما أن يدخل صوت القارئ إلى الحمام والمطبخ وإلى أماكن اللهو أو حتى إلى مواقع الإنتاج الجاد فكيف تخير المسلم وتحيره بين مراعاة الإتقان والجودة فى العمل لأن الله رقيب عليه وبين سماع القرآن والتفكر فيه لينال ثوابه.
وقراءة القرآن الكريم فى السرادقات وقاعات العزاء لا مانع منها بشرط عدم خروج الصوت خارج حدود القاعة، وإلا أوقعتم الناس جميعا فى الحرج فهذا يقود سيارته، وهذا يجلس فى شرفته وهذا يسير فى الطريق لأداء بعض خصوصياته فإما أن يتوقف الجميع ليسمعوا القرآن وإما أن يهملوا السماع! فمن الذى حفر هذه الحفرة العميقة ليقع الناس فى حرج مع القرآن الكريم؟
وحينما تتهيأ الظروف لقراءة القرآن فامسك بالمصحف فإنك تلمسه بيدك وتراه بعينك وتذوق حلاوته بلسانك وتسمعه بأذنك، وأظن أنك ستجد رائحة الجنة قد تسللت إلى أنفك فإذا جميع حواسك قد شبعت من القرآن فينفتح العقل للتدبر والقلب لقبول التكليف،لهذا الجهد النفسى الكبير طلب الله اليسر القليل من القراءة ووعد رسول الله أن لكل حرف من القرآن عشر حسنات لأنك تتفرغ وتقرأ وتتقن وتتفكر وتتعلم، أما رفع الصوت وعدم توقير القرآن فذلك من أبشع الموانع التى تحول بينا وبين القرآن وتحرمنا فضيلة الخشوع.
أما من يسأل عن عدم تعلمه لترتيل القرآن وإنه «يتعتع» ويأمل أن يلحقه وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن المتعتع له أجران...
فرغم صحة الحديث النبوى وصدق وعده إلا أن المعنى المراد ليس على إطلاقه وإلا لحاول من يتقن القراءة أن يتعتع ليحصل على أجرين بدلا من أجر واحد، إنما قصد الرسول صلى الله عليه وسلم أن من الناس من لا يستطع إتقان أمور كثيرة وأنه كما نقول «عامى» فمثل ذلك لا بأس بأى شكل قرأ وله ثواب عظيم.
أما هؤلاء الذين يتقنون فنون الطعام ومذاقه والملابس وأنماطها والزينة وأنواعها ويتخصصون فى علوم وفنون فلا يقبل منهم تعتعة، بل لابد أن يعطوا القرآن حقه كما أعطوا سائر الشئون والله أعلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.