جاء خبر الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي عودة ترابين واستبداله مع 2 من الأسرى المصريين المحتجزين في إسرائيل في المرتبة الأولى لعمليات تبادل الأسرى التي كان آخرها الإفراج عن الجاسوس إيلان جرابيل. عملية الإفراج وتبادل الأسرى ليست مستحدثة على العلاقات المصرية الإسرائيلية بل حدث سابقا بأن تمت مبادلة أسرى من الطرفين بعد اتفاق بينهما ومنهم: شبكة الجواسيس «مارسيل نينو» «جون دار لنج»، الاسم المستعار لأحد أبرز عملاء الموساد الإسرائيلي الذين وصلوا مصر عام 1951، وهو يهودي بريطاني يدعى إبراهام دار عمل مع الموساد عقب تأسيس دولة إسرائيل عام 1948، ونجح في تجنيد مصريين، من أشهرهم شابة يهودية تسمى مارسيل نينو، كانت بطلة أوليمبية مصرية معروفة بإتصالاتها الواسعة في أواخر حكم الملك فاروق. وعند اكتشاف شبكة التجسس التي نفذت عمليات تفجير دور السينما في القاهرة والإسكندرية والشهيرة بفضيحة «لافون» عام 1954، تم القبض على مارسيل نينو التى حاولت الانتحار مرتين في السجن، وتم إنقاذها وتقديمها إلى المحاكمة مع 11 جاسوسا إسرائيليا ضمن الشبكة نفسها، وحكم عليها بالسجن 15 عاما، وكان المقرر أن تنتهي فترة سجنها عام 1970 إلا أن عملية التبادل التي جرت بين القاهرة وتل أبيب بشكل سري عام 1968، أطلقت سراح مارسيل وعدد آخر من الجواسيس ضمن صفقة كبيرة لتحرير مئات الأسرى المصريين. والتزمت إسرائيل بشرط عدم الإعلان عن تفاصيل الصفقة حتى عام 1975 حين سربها أحد الصحفيين الإسرائيليين عندما تتبع خيوط خبر غريب عن حضورجولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل وقتها حفل زواج فتاة في الخامسة والأربعين من عمرها، وتوصل الصحفي إلى سر اهتمام جولدامائير بمارسيل ونشر حكاياتها المثيرة. «آل مصراتي» في عام 1992 تم إسقاط شبكة سميت ب«'آل مصراتي» ضمت (صبحي مصراتي ونجليه ماجد وفائقة) واعترفت فائقة مصراتي في التحقيقات بأن الموساد جندها للعمل لديه منذ سنتين عن طريق المتهم ديفيد اوفيتس، والذي تولي تدريبها على جميع المعلومات عن الأهداف العسكرية والاستراتيجية والشخصيات العامة في مصر، ورغم صدور حكم ضد الجواسيس الأربعة إلا أن مصر أفرجت عنهم وبادلتهم بعدد من المصريين المقبوض عليهم في تهم مختلفة داخل إسرائيل. في عام 1974 تم القبض على شبكه جواسيس من أسرة واحدة أسرة الجاسوس ابراهيم شاهين وزوجته انشراح المشهوره بدينا وأولادهم الثلاثة نبيل ومحمد وعادل بدأت الشبكة منذ عام 1968 وظلت 7 سنوات وتم الحكم بالإعدام على إبراهيم شاهين وزوجته والسجن لأبناء إلا أن السادات عام 1977 أوقف الحكم بالإعدام عن انشراح وأولادها وتسليمهم لتل أبيب وهناك تهودت عزام عزام. عزام عزام، مواطن درزي إسرائيلي، أدين في مصر بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وسجن لثمان سنوات قبل إطلاقه في صفقة سياسية عام 2004. تمثلت تهمته في جمع معلومات عن المصانع الموجودة في المدن الجديدة من حيث النشاط والحركة الاقتصادية وتردد أن عزام عزام استخدم طريقة جديدة للغاية وهي إدخال ملابس داخلية مشبعة بالحبر السري قادمة من إسرائيل، ورفض الرئيس السابق مبارك عروضا إسرائيلية متعددة للإفراج عنه، مشيرا إلى أن "القرار بشأنه ليس رئاسيا وإنما قرار قضائي". في يوليو 1997، أدين عزام عزام بتهمة التجسس ونقل معلومات عن المنشآت الصناعية المصرية إلى إسرائيل، وحكم عليه بالسجن خمسة عشر عاما مع الأشغال الشاقة، وحكم على المتهم الآخر عماد عبد الحليم إسماعيل، بخمسة وعشرين عاما، رفضت إسرائيل التهمة، وأعلنت أن لا علاقة لعزام بأجهزتها الأمنية، وأن لا صفة غير مدنية له في مصر. عام 2004، حضر وفد إسرائيلي لعقد مفاوضات مع الجانب المصري أطلق على إثرها سراح الجاسوس عزام مقابل إطلاق إسرائيل سراح ستة طلاب مصريين كانوا اعتقلوا في الأراضي الفلسطينية. «إيلان جرابيل» إيلان جرابيل مواطن أمريكي اسرائيلي اتهم من قبل السلطات المصرية بتهمة التجسس والتخابر لصالح جهاز الموساد في يونيو 2011 بعد ثورة 25 يناير، وألقي القبض عليه من الفندق الذي كان يقطن فيه به في وسط القاهرة. جاءت زيارته لمصر عن طريق منظمة غير هادفة للربح تدعى سانت أندروز لمساعدة اللاجئين، وعرف إيلان بحب استطلاعه لثقافة الشرق الأوسط، واهتمامه بمعرفة المزيد عن الدين الإسلامي واللغة العربية. بعد حوالي 5 أشهر من الحبس، توصلت الحكومتين المصرية والإسرائيلية لصفقة تضمنت إطلاق سراحه في ال27 من أكتوبر 2011 مقابل 25 سجينا مصريا في السجون الإسرائيلية. هي وأولادها. اقرأ أيضا: الإفراج عن مصريين من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح الجاسوس عودة ترابين بعد 15 عاما في طرة.. الإفراج عن «ترابين» الجاسوس الذي دأبت إسرائيل على طلبه