تداول 66 ألف طن بضائع وحركة نشطة للسفن بميناء دمياط    تراجع العجز التجاري لإسبانيا خلال يناير الماضي    السيسي: نرفض المساس بسيادة الدول العربية.. ورئيس إندونيسيا: نقدر جهود مصر لخفض التصعيد    تصعيد في الضفة الغربية.. مستوطنون يشنّون هجمات ليلية ويشعلون حرائق في ممتلكات فلسطينية    الأهلي يعلن خطة "تصحيح المسار" وإعادة هيكلة قطاع الكرة    القبض على شاب تسبب في مقتل آخر بطلق ناري خلال حفل زفاف ببني سويف    العثورعلى طفل حديث الولادة ملقى وسط القمامة خلف موقف ابشواى بحى الصوفى بالفيوم    دار الكتب المصرية.. أكبر وأقدم مكتبة وطنية في العالم العربي    رونالدو يطمئن جماهير النصر: «أتحسن يومًا بعد يوم»    وصول سفينة فالاريس إلى مصر لبدء حفر 4 آبار غاز بالبحر المتوسط    "برشامة" يحقق أعلى إيراد يومي في تاريخ السينما المصرية    نائب وزير الصحة تشارك في المؤتمر الدولي لصحة الأم والوليد 2026 بنيروبي    طب القاهرة: تقارير مديري مستشفيات قصر العيني تؤكد الجاهزية الكاملة واستمرار العمل بكفاءة خلال العيد    زيدان يقترب من قيادة منتخب فرنسا خلفا لديشامب    رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    رئيس خطة النواب يكشف موعد بدء مناقشات الموازنة العامة للعام المالي الجديد    بعربات الكارو والتروسيكلات.. استمرار احتفالات عيد الفطر بقرى كفر الشيخ في رابع أيامه    أبو الغيط يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان واستهدافها البنى التحتية    في زيارة ميدانية.. وزير الكهرباء يتفقد محطة بني سويف المركبة لتوليد الكهرباء    طرح بوسترات دراما آيو وبيون سوك الجديدة "Perfect Crown"    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    حالة إنسانية.. نقل معلم يعيش في تاكسى لرعاية كبار بلا مأوى ببورسعيد    «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي حتى ال 8 مساء    قبل مواجهة مصر.. موقف مدرب السعودية من تعويض غياب الدوسري    محافظ الجيزة يتفقد مستشفى الصف المركزي للاطمئنان على انتظام الخدمات خلال العيد    السيطرة على حريق ببوص وأخشاب على الطريق الزراعى فى المنوفية    وزير المالية: استرداد 2.6 مليار جنيه أصول للدولة من جهاز الأموال المستردة    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    "منافسة بين اللاعبين".. منتخب الناشئين يواصل استعداداته لبطولة شمال إفريقيا    أكثر من مليون و800 ألف مشارك ومستفيد بفاعليات "فرحة العيد" بمراكز شباب البحيرة    ترامب يؤجل ضرب إيران 5 أيام ويقلب موازين الأسواق العالمية    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    رفع 100 طن من القمامة والمخلفات الصلبة والاتربة بمركزى سوهاج وأخميم    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    محافظ القاهرة: غرف العمليات لم تتلقَ أي شكاوى من نقص الخدمات خلال عيد الفطر    إصابة 11 شخصا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    أحمد سنجاب: استهداف الجسور في جنوب لبنان يهدف إلى عزل جغرافي كامل    وزير التعليم العالي: تدويل الجامعات المصرية وإنشاء فروع لها بالخارج أولوية    برواتب تصل ل 12000.. «العمل» تعلن 23 وظيفة في الصناعات الكيمائية    المقاتلات الإسرائيلية تضرب مراكز سيادة في إيران وصافرات الإنذار تدوي بالعاصمة    رجال الإسعاف بالغربية ينقذون حياة مريض مسن تعرض لتوقف عضلة القلب    قطر: استهداف إيران لمنشآت الطاقة تهديد خطير لأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة    أرتيتا: إيزي يغيب عن معسكر إنجلترا بسبب الإصابة    بعد عودته لأول مرة منذ عامين.. كييزا يخرج من معسكر إيطاليا ويعود إلى ليفربول    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    تعرف على سعر الأرز فى الأسواق، اليوم الإثنين 23 مارس    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    الخارجية الأمريكية تصدر تحذيراً لمواطنيها حول العالم    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    الأرصاد: غدا طقس مائل للدفء نهارا بارد ليلا    إصابة 15 شخصا فى انقلاب سيارة ميكروباص على طريق "الغردقة- غارب"    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الراقصون على أعتاب البرلمان

«طيب الخصال من الصفات الحميدة المتطلبة فى الفرد بصفة عامة، وفى عضو مجلس النواب بصفة خاصة، باعتبار أنه بدون توافر هذه الصفات تختل الأوضاع وتضطرب القيم فى جميع مناحى عمله البرلمانى»، بهذه العبارة أسدلت محكمة القضاء الإدارى الستار على أحد فصول المسرحية العبثية المسماه ب«الانتخابات البرلمانية».
بطلة الفصل السابق كانت الراقصة سما المصرى، التى أكدت المحكمة فى حيثيات حكم استبعادها من الانتخابات، بعد اطلاع هيئتها الموقرة على مجموعة من مقاطع الفيديو لتلك الراقصة، أنها «أقدمت على مجموعة من التصرفات بما يخرجها عن المسلك القويم والتمسك بحسن الخلق وتوشحها بالحياء اللازم للمرأة».
بعيدا عما قيل عن دور القضاء فى نصب محاكم تفتيش جديدة لتقويم سلوك الراغبين فى ممارسة العمل العام، أو نقد البعض لما اعتبروه «مصلحة تشخيص نظام مصرية» تعمل على «فلترة» المرشحين المتقدمين للانتخابات، فقضاؤنا الشامخ استبعد راقصة تأكل عيشها من «هز وسطها» أمام الجمهور وبشكل علنى، فى وقت «تحزَم» فيه مئات السياسيين الذين قبلت اللجنة العليا للانتخابات أوراقهم، و«هاتك يا رقص»، على كل نغمة تعزفها السلطة التنفيذية، التى من المفترض أن يراقب السادة النواب المحتملون أعمالها تحت القبة.
«أول الرقص حنجلة».. اللواء سامح سيف اليزل الذى يقود قائمة «فى حب مصر»، التى تنافس على كل مقاعد نظام القوائم أدلى بتصريحات لوكالة رويترز للأنباء الخميس الماضى، تنازل فيها طواعية عن صلاحيات نواب تحالفه فى البرلمان المقبل، وأكد فيها أنه «يسعى للحد من السلطات الواسعة التى يتمتع بها البرلمان».
اليزل قال: «لو ادينا للدستور سنة.. سنتين على أقصى تقدير هنشوف فعلا إيه اللى لازم يتعدل... لكن من وجهة نظرى إن فيه بعض المواد يجب أننا ننظر لها بنظرة جدية ونشوف هنعمل فيها إيه».
تصريحات اليزل جزء لا يتجزأ من الحفلة التى أعقبت تصريحات الرئيس السيسى عن «دستور النوايا الحسنة»، والتى ظن البعض أنها انتهت عقب لقاء الرئيس وفد مجلس اللوردات البريطانى مطلع الشهر الحالى والذى أكد خلاله «أن مصر نجحت فى إقرار دستور يُعلى من مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأن مجلس النواب سيضطلع بعد تشكيله بترسيخ تلك المبادئ».
رسالة الرئيس لم تصل للواء المخابرات السابق وتعامل معها على اعتبارها «كلام فض مجالس»، أو أنه أراد أن يزايد على موقف السيسى ويقول له «نحن من نعرف مصلحة البلد.. ولن نلتفت للصلاحيات التى منحها الدستور للبرلمان، ولن ننشغل بمواضيع مثل إقالة الوزراء وتعيينهم وتسمية رئيس الوزراء»، الجملة الأخيرة اقتباس من تصريحات اليزل ل«رويترز»، وأظن أن الرجل أراد أن يترجم بها كلمة الرئيس خلال احتفالات نصر أكتوبر والتى قال فيها «لا يوجد ارتباط بين البرلمان القادم وبين تقديم الحكومة استقالتها».
الحفلة لم تنته بعد «التقيل ورا».. عندما سئل سيادة اللواء العالم ببواطن الأمور عن ماذا سيفعل البرلمان بالقوانين التى أصدرها الرئيس، والتى نص الدستور على ضرورة مناقشتها وإقرارها أو رفضها فى غضون 15 يوما من بدء انعقاده، قال اليزل: «أنا شايف إن هذا مستحيل.. 15 يوما 300 قانون.. صعب.. وأنا وجهة نظرى أننا نوافق على القوانين ثم نناقشها بعد ذلك».. الوافد الجديد من عالم الأجهزة إلى بحر السياسة قرر أن «يسلخ قبل ما يدبح»، «نوافق وبعدين نناقش.. اللهم صلى على النبى».
تمنيت كما تمنى كثيرون ممن شاركوا فى «30 يونيو» أن يصبح أول برلمان بعدها، نسخة مختلفة عن برلمانات مبارك المزورة وبالطبع عن برلمان الإخوان المشوه.. راود الجميع حلم مجلس النواب الذى سيضع المواطن المغلوب على أمره صوب عينيه وهو يقوم بمهامه التشريعية والرقابية، وأن تصبح قاعة المجلس مفرخة لبدائل تصلح أن تقود البلد، لينتهى بنا الحال إلى معركة «انتخابات سرية»، يتنافس فيها «الراقصة والطبال»، و«المخبر والحرامى»، مع بعض الاستثناءات.

محمد سعد عبدالحفيظ
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.