وصف السيد ياسين مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، تقدم رجل الأعمال أحمد عز بأوراق ترشحه للانتخابات البرلمانية المقبلة، ومحاولات دخول البرلمان المقبل بأنها "نطاعة سياسية". وقال «ياسين»، خلال كلمته في ندوة «قراءة في الخرائط التصويتية المحتملة لانتخابات 2015» والتي عقدت بالمركز العربي للبحوث والدراسات، الثلاثاء: "إجراء الانتخابات البرلمانية تواجه مشكلة حقيقية تتمثل في تشرذم بين القوي السياسيه الحاليه وبعضها، والصراعات الداخلية والانشقاقات داخلها كالذي يحدث في حزبي الوفد والدستور". وتابع: "ممارسة السياسة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير اختلفت عن ممارسة السياسة قبلها، فنحن نعيش في مجتمع ما بعد الثورة، الذي مر بمراحل كثيرة، منها مرحلة هيمنة جماعة الإخوان المسلمين على مجلسي الشعب والشورى ورئاسة الجمهورية"، وهي المرحلة التي وصفها ب"الانتكاسة"، على حد تعبيره . وأكد «ياسين» أن "المشروع السياسي للإخوان لم يكن مشروعا وطنيا؛ لأن الجماعة كانت تريد تحقيق حلم مؤسسها حسن البنا، وهي تحويل مصر إلى دولة دينية وإلغاء الحدود المقدسة للوطن، وهو ما كان سيشكل تهديدا كبيرا لمصر وشعبها". من جانبه، قال محمد السعيد إدريس أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة الشؤون العربية السابق بمجلس الشعب: "الانتخابات في مصر لا يمكن عزلها عن التطورات التي تشهدها مصر فى الداخل والتطورات العربية". وأضاف أن "الانتخابات البرلمانية القادمة تتم في ظروف غير مواتية من الناحية الاقتصادية، فضلا عن الأوضاع الامنية الصعبة التي تمر بالبلاد، واستمرار الدولة في حربها على الإرهاب، وقضايا الفساد الأخيرة، إضافة إلى التعديل الوزاري الجديد". وتساءل «إدريس»: "هل الانتخابات يمكن أن تقدم نموذجا للدولة المدنية المتحضرة، التي يكون للعلماء فيها دور أساسي في النهوض بمصر، وتستطيع القضاء على الفساد الموجود في الدولة؟"، لافتا إلى أن "عناصر الحزب الوطني تكاد أن تكتسح الانتخابات البرلمانية القادمة، لعدم وجود منافس حقيقي، ولأن الاحزاب السياسية الموجودة غائبة عن الشارع المصري الذى يخوض فيه الحزب الوطني ويضرب جذوره".