مؤتمر صحفي لمعتمد جمال للحديث عن مباراة الزمالك وكايزر تشيفز    إلزام شركات الأنشطة المالية غير المصرفية بإبرام وثيقة تأمين مسؤولية مهنية لمجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين    أخر تحديث لسعر الذهب اليوم الخميس داخل الأسواق المصرية    البنك المركزي يكشف أسباب ارتفاع النمو الاقتصادي خلال الربع الرابع من 2025    بالأرقام، ميناء دمياط يستقبل 65 ألف طن قمح أوكراني وتداول 78 ألف طن بضائع    تقرير أممي: 5 محاولات اغتيال استهدفت أحمد الشرع ووزيريه    وول ستريت جورنال: إدارة ترامب هربت 6 آلاف محطة إنترنت ستارلينك لإيران    ضياء رشوان يكشف مصير قانون تداول المعلومات ومقترحات لجنة تطوير الإعلام    محمود أباظة يكشف تفاصيل الطعن المقدم ضد السيد البدوي للجنة شؤون الأحزاب    حجازي يقود تشكيل نيوم لمواجهة القادسية في الدوري السعودي    مد أجل الحكم على المتهمين في قضية السباح يوسف ل 26 فبراير    الحكم بإعدام قاتل سائق بالإسكندرية وحبس شقيقه عامين    رضا إدريس يزور أبطال مسرحية «لعب ولعب» على مسرح عبد المنعم مدبولي    مدبولي يكشف للمواطنين أولويات الحكومة الفترة المقبلة    رئيسة القومي للمرأة: تمكين المرأة ركيزة للتنمية الشاملة وليست ملفًا اجتماعيًا    المركز القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما المرأة بعرض 8 أفلام قصيرة بالهناجر    علا الشافعى: دراما المتحدة فى رمضان 2026 تتناول مناطق شائكة تهم الأسرة المصرية    ترامب: فنزويلا تحقق إيرادات غير مسبوقة من النفط وعلاقاتنا معها استثنائية    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    جامعة طنطا تستضيف فاعلية «طالبات اليوم أمهات وقائدات المستقبل»    يديعوت أحرونوت عن مسئول بمجلس السلام: نزع سلاح حماس يبدأ في مارس    تحرش بسيدة في الشارع.. حبس شاب 4 أيام على ذمة التحقيقات بسوهاج    رئيس الوزراء يكشف سبب دمج وزارة البيئة والتنمية المحلية    منتخب المغرب يضم عنصرا جديدا في الجهاز الفني قبل كأس العالم    مشروع قانون بديل لإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية..هل تتراجع الحكومة عن قانون الإيجار القديم؟    انطلاق أنشطة "نادي السيدات" في دمياط ب11 مركز شباب الثلاثاء القادم    لقاء الخميسي: «أخدت قلم على وشي» وعبد المنصف يعلق: بحبك وبموت فيكي    الأرصاد تحذر: طقس غير مستقر ورياح مثيرة للرمال وأمطار متفرقة غدا الجمعة    إصابة 4 أشخاص إثر تصادم تروسيكل مع ميكروباص بقنا    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حكومة برؤية جديدة !?    الأوقاف تكثف جهودها في افتتاح وفرش المساجد استعدادا لشهر رمضان    رئيس جامعة دمياط يشهد ندوة حول الاتجاهات الحديثة في البحوث الكيفية والكمية بالعلوم الاجتماعية    أمريكا ترحب بتزايد دور أوروبا في تحمل العبء الدفاعي للناتو    وزارة الأوقاف تكثف جهودها فى افتتاح وفرش المساجد استعدادا لشهر رمضان    الأزهر: القول بنجاة أبوي النبي صلى الله عليه وسلم هو ما استقرت عليه كلمة جماهير أهل السنة    بداية قوية.. أول قرار بعد التعديل الوزاري يعيد تمثال رمسيس الثاني لمكانه التاريخي    "عبد اللطيف" يناقش ميزانية "التعليم" باجتماع "خطة النواب"    رغم اعتذاره.. الاتحاد الإنجليزي يفتح تحقيقا ضد راتكليف بعد تصريحاته ضد المهاجرين    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    المصري يستأنف تدريباته دون راحة استعدادا لزيسكو يونايتد    اسعار كرتونه البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    ضبط كيان مخالف لإنتاج وتصنيع مخللات الطعام بالمنوفية    تأييد حكم الإعدام لقاتل شقيقه وطفليه بسبب الميراث في الشرقية    مي التلمساني تشيد بندوة سمير فؤاد في جاليري بيكاسو    أول قرار من وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعد تشكيل الحكومة الجديدة    الصحة تشارك في حلقة نقاشية لدعم حقوق مرضى الزهايمر وكبار السن    جامعة الدلتا تحقق إنجازًا عالميًا باختيار أحد طلابها ضمن نخبة الأمن السيبراني    اسكواش - الثنائي نور الشربيني وعسل يتوج بلقب ويندي سيتي    ميسي يعتذر لجماهير بورتوريكو بعد إلغاء الودية بسبب الإصابة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 5 جمعيات فى 4 محافظات    في أول اجتماع لها.. وزيرة التضامن تشهد اصطفاف فرق التدخل السريع والهلال الأحمر لتعزيز الاستجابة لحالات بلا مأوى    إصابة 4 أشخاص في مشاجرة بالأسلحة النارية بطريق القاهرة–أسيوط الصحراوي بالفيوم    مستشار شيخ الأزهر: نصوص المواريث في القرآن ليست مجرد حسابات رقمية بل خطاب إلهي يجمع بين التشريع والعقيدة    مصدر بسكك حديد المنيا: استئناف الرحلات عقب إصلاح عطل فني بأحد القطارات المكيفة    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في إسلام آباد    الأعلى للثقافة يناقش رواية أوركيدا للكاتب محمد جمال الدين    زيلينسكي: لم نتلقَ ردا من روسيا على مقترح الهدنة في قطاع الطاقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المجد ل«الأيدى العرقانة»
نشر في الشروق الجديد يوم 26 - 04 - 2015

دائما ما يحصل القادة وصناع القرار على الأوسمة والجوائز تقديرا لجهودهم فى خدمة الوطن، دون الاهتمام بطبقة العمال ممن لهم الدور الأكبر فى تحقيق أى نجاح، ورغم هذا التجاهل أو التناسى، يبقى عمال مصر أو «الأيدى العرقانة» هم من يضحون فى سبيل النهوض بمجتمعاتهم.
«الشروق» أمضت يوما كاملا مع أحد عمال ورشة إنتاج المفاتيح والقضبان الخاصة بتحويلات السكة الحديد فى العباسية، أقدم وأهم ورشة لإنتاج قضبان السكة الحديد على مستوى الشرق الأسط، لتقصى حقيقة ما يتردد حول عجز الهيئة عن توفير العمالة المهرة والمهندسين الأكفاء للصيانة، واستعانتهم بشركات أجنبية لإصلاح العيوب الفنية فى القطارات.
الطريق إلى ورشة العباسبة يبدو الوصول إليه سهلا من الوهلة الأولى، لقرب المكان من قلب العاصمة، ولكن بمجرد الاقتراب منه تجده محاطا بأسوار حديدية مرتفعة، يقف بجانبها عدد من قوات الشرطة وأفراد أمن الهيئة، لحماية الورشة من أى عناصر تخريبية، وعلى الباب الخلفى للورشة، وبمجرد الاقتراب منها، يبادرك أحد أفراد الأمن بالسؤال عن هويتك، فتضطر إلى إبراز هويتك والإفصاح عن مهمتك الصحفية.
يقف الحاج عبدالعزيز، رجل خمسينى ذو لحية، يرتدى بدلته الزرقاء الخاصة بالعمل، تبدو على ملامحه علامات الإجهاد والتعب، المصحوبة باليقظة والحذر، يصوب نظراته المتحدية لعماله، ويلوح بأصبعه وبصوته الأجش، لتوجيههم فى أثناء العمل.
34 عاما قضاها الحاج عبدالعزيز داخل ورشة العباسية، حتى أصبح كبير الفنيين، يشرف على قرابة 40 عاملا وفنيا، لكل منهم تخصصه على الماكينات المختلفة الخاصة بإنتاج قضبان ومفاتيح السكة الحديد.
مرت ورشة العباسية بمراحل عدة للبناء والتطوير، حتى نجحت فى إعادة هيكلتها بالكامل، من تطوير أجهزة ومعدات، إلى تحسين أداء عمالها وفنييها، وسارت على خطى كبرى الشركات الفرنسية، وأصبحت ليس فقط قادرة على تلبية الاحتياجات الداخلية، وإنما تصدير منتجاتها إلى الدول الخارجية.
يتذكر الحاج عبدالعزيز، العمل فى الورشة القديمة قبل عملية الإحلال والتجديد، حيث الماكينات اليدوية ذات السرعات البسيطة، والتى يعود زمانها إلى زمن «الخواجات»، حيث كانت تعتمد على الجهد البدنى للعامل لساعات طويلة، دون الحصول على النتائج المرجوة، فعلى الرغم من هذا المجهود المبذول فإن تلك الماكينات كانت تعجز عن إنتاج مفاتيح وقضبان السكة الحديد ذات المسافات البعيدة، وتكتفى فقط بإنتاج المفاتيح الصغيرة والمنحنيات البسيطة التى تستخدم فى الطرق الداخلية، عكس ما تفعله الماكينات الفرنسية من إنتاج أكبر ومجهود أقل.
يقول كبير فنيى الورشة: «الماكينات الفرنسية بتشتغل بالكمبيوتر وبتحتاج تركيز وفهم، مش مجهود بدنى وخلاص»، معتبرا أنه على الرغم من المجهود البدنى الذى يبذله العامل بالورشة، فإنه لا يقارن بما كان يبذله داخل الورشة القديمة.
يصمت الحاج عبدالعزيز لحظات قليلة، ليعود بالزمن إلى الوراء متذكرا الساعات الطويلة التى قضاها العمال مع الخبراء الأجانب عام 2002، لتدريبهم على كيفية تشغيل الماكينات الفرنسية بالنظام الإلكترونى، وعمل المنحنيات وإنتاج المفاتيح فى وقت قياسى وبمجهود أقل مقارنة بالماكينات القديمة.
بلهجة تحمل الإصرار والتحدى، يوجه الحاج عبدالعزيز حديثه إلى الدولة قائلا: «الماكينات دى لا يستطيع أحد العمل عليها سوى ال40 عامل دول، وأتحدى أن يأتى أحد وينجح فى تشغيلها، إحنا مفيش زينا، قدمنا كتير للبلد، ونجحنا فى الخروج بمنتج يتم تصديره للخارج، ومن غيرنا الاقتصاد هيتراجع».
يقطع الحاج عبدالعزيز عشرات الكيلومترات يوميا، من محافظته التى يعيش فيها خارج القاهرة يأتى منها لورشة العباسية، ليس فقط بحثا عن لقمة العيش، وإنما إحساسا منه بالمسئولية التى تقع على عاتقه، ولإيمانه بأن عمله فريد ونادر وصعب تعويضه، حتى وإن لم يحصل على حقوقه الكاملة، فلم يكرم أو يحصل على شهادة تقدير واحدة طيلة سنوات عمله بالهيئة.
يقع فى دائرة عمل ورشة السكة الحديد، 40 موظفا بالهيئة، من بينهم 18 عاملا فنيا، و10 عمال خدمات معاونة، و10 عمال مشرفين، ومهندسي اثنين، كل منهم يكرس حياته للعمل بجد وإخلاص للإنتاج بالورشة.
على أطراف الورشة يقف شاب عشرينى يحمل القضبان التى يتجاوز طولها 15 مترا على آلة الرفع، بعد تشوينها، لتقوم بدورها بوضعها على ماكينة التقطيع «المنشار» حتى تقطع إلى شرائح صغيرة حسب المقاسات المطلوبة من هندسة السكة بأى محافظة من محافظات الجمهورية.
وتأتى المرحلة الثانية لإنتاج قضبان وتحويلات السكة الحديد على ماكينة «التخريم»، لتقوم بتخريم جميع أجزاء القضيب بعناية ودقة فائفة، حسب المقاسات المطلوبة، باعتبار أن الخطأ قد يودى بحياة آلاف المواطنين والركاب.
يتجه الشاب واسمه سيد، مرتديا البدلة الزرقاء، إلى ماكينة «كشط القضبان» لتنيعم القضيب وإنهاء التجاعيد به، وتعد من أهم ماكينات الورشة، ليدخل القضيب على ماكينة عمل المنحنيات، لتقوم بعمل المنحنيات الخاصة بكل قضيب، ولديها القدرة على عمل منحنى يصل إلى 180 درجة دون الحاجة إلى جهد، فمجرد وضع القضبان أمامها، وضبط الشاشة الإلكترونية، تقوم الماكينة بعمل المنحنى فى الحال.
تنتهى مرحلة عمل المنحنيات، لتبدأ مرحلة اللحام، ويقوم العامل بوضع المفتاح والقضيب على الماكينة التى تعمل بواسطة جهاز ثانى أكسيد الكربون، لربط المسامير بالقضيب على التخريم والتقطيع له، وعمل كرسى مسلح، لإحكام السيطرة الكاملة عليه بالكامل، ثم تأتى المرحلة النهائية لخلق مفتاح تحويلى للسكة الحديد، وتسمى مرحلة «التجميع» للحصول على القضيب فى شكله النهائى، ويكون جاهزا للاستخدام على جميع خطوط السكة الحديد، بعد ربطه بالكمرات الخشبية أو «الفلنكات» بواسطة المسامير والقواعد الحديدية.
المهندس محمد سعد، مدير ورشة العباسية، يرى أن الورشة مرت بمراحل تطوير عديدة منذ نشأتها عام 1945 خلال فترة الاحتلال البريطانى لمصر، وكانت أكثر حقبة تاريخية شهدت تطورا فى عام 2002 عندما تعاقدت الهيئة مع شركة فرنسية، لاستيراد أجهزة ومعدات حديثة، لإنتاج مفاتيح تحويلات القطارات فائقة السرعة على خطوط السكة الحديد التى تربط محافظات الجمهورية.
يضيف: «فى 2003 زار خبراء فرنسيون مصر، لتدريب المهندسين والعمال على تشغيل الماكينات الفرنسية، واستغرق التدريب شهرين، نجح خلالهما العمال والمنهدسون فى تشغيل الماكينات بجودة فائقة، حتى أصبح لديهم القدرة على تلبية جميع احتياجات الهيئة من مفاتيح التحويلات والقضبان، بل قمنا بإمداد الهيئة القومية للأنفاق ببعض المفايتح والقضبان لتشغيل محطات مترو الخط الثانى المرج حلوان».
واستطرد مدير الورشة: «ليس هذا فقط، بل أصبح الإنتاج أكبر بكثير من الاحتياجات، ولدينا القدرة على تصدير نحو 60% من إنتاجنا إلى الدول العربية والأجنبية، خصوصا أن منتجنا أصبح لا يقل جودة عن المنتج الفرنسى ذاته».. وعن أسباب عدم تصدير منتجاتنا حتى الآن، قال سعد إنه لا ينقصنا إلا عنصر التسويق، وإنهم يحاولون الآن البحث عن شركة تسويق عالمية تسطيع تسويق المنتجات إلى الدول الأخرى، ويتابع: «فهذه الدول لا تعرف قيمة المنتج المصرى، ولا تعلم أننا قادرون على تسويق قضبان السكة الحديد، ونحتاج إلى شركة لتعريف العالم بجودة المنتج المصرى وقدرته على المنافسة العالمية».
أما عن الاسباب اللوجستية، قال سعد: «ماكينة قشط القضبان معطلة منذ منذ شهرين، واتفقنا مع شركة لعمل صيانة عاجلة لها، ونستخدم حاليا ماكينة الأغراض المتعدة لتقوم بدورها، وفور انتهاء صيانتها، وسنكون قادرين على تسويق 60% من منتجاتنا للخارج».
ومن جانبه يؤكد المهندس أحمد حامد رئيس هيئة السكة الحديد، أن الورشة قادرة على تلبية احتياجات جميع الجهات على مستوى الجمهورية، من خطوط سير ومفاتيح وقضبان، ولا تعانى من عجز فى سد الاحتياجات لأى جهة، حتى إنهم مدوا خطوط مترو الأنفاق بعدد من المفاتيح والقضبان الخاصة بالمرحلة التانية.
وأوضح رئيس الهيئة قدرة الورشة على تصدير أكثر من 50% من انتاج الورشة للخارج، يقول: «نحتاج إلى تسويق تلك المنتجات، وفى هذا الصدد نبحث حاليا مع العديد من الشركات للتعاقد معها لتسويق المنتجات المصرية إلى الدول الخارجية»، مشيرا إلى أنه فى حال نجاحهم فى ذلك، سينعكس ذلك على الاقتصاد المصرى، ويزيد من مكاسب الهيئة، ويساعد على النهوض بمشروعاتها المستقبلية.
وأشار أحمد حامد إلى تعاقد الهيئة على توريد 212 عربة قطار مكيفة على مراحل مختلفة، تبدأ المرحلة الأولى بداية الشهر المقبل، على أن تنتهى المرحة الأخيرة بتوريد ال212 عربة نهاية العام الحالى، وأضاف: «قمنا بعمل تطوير كامل ل116 عربة لتشغيل 12 قطار بعد أن كانوا معطلين تماما، واصبحوا الآن صالحين للإستخدام الفورى لخدمة المواطني».
وعن صيانة فواقد القطارات من ألواح زجاجية وأبواب الحديدية ودورات مياه وطفايات الحريق والإنارة، قال حامد: «لدينا خطة كاملة لاستكمال فواقد 950 عربة قطار كمرحلة أولى، وتم تشكيل لجنة خاصة بها، وعمل فحص فنى شامل لها والانتهاء منا خلال الفترة المقبلة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.