الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    نجم الكرة البرازيلي جورجينيو يتهم فريق المغنية تشابيل روان بإساءة معاملة ابنته    حسام حسن يعلن قائمة منتخب مصر لوديتي السعودية وإسبانيا    ثورة تصحيح في النادي الأهلي.. طرد توروب وعودة البدري    ليلة السقوط التاريخي.. "أرقام سوداء" تلاحق الأهلي بعد فضيحة الترجي    حبس مسجل خطر بتهمة نشر أخبار كاذبة في كفر الشيخ    العثور على رضيعة داخل صندوق قمامة بطامية ونقلها للمستشفى لكشف ملابسات الواقعة    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    10 ملايين نسمة يغرقون في "ظلام دامس"، انهيار كامل للشبكة الكهربائية في كوبا    عميد طب قصر العيني يتفقد مستشفى الطوارئ خلال عيد الفطر    عميد كلية طب قصر العيني يتابع مع مديري المستشفيات اداء الفرق الطبيه في عيد الفطر المبارك    مستوطنون يهاجمون وزير الأمن القومي الإسرائيلي ويطردونه    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    الدفاع السعودية: اعتراض مسيرة بالمنطقة الشرقية    تحسن ولكن، الأرصاد تعلن حالة الطقس ثالث أيام عيد الفطر    أستاذ إعلام سعودى ل"اليوم السابع": مصر والسعودية هما صمام الأمان للمنطقة العربية فى مواجهة التحديات.. زيارة الرئيس السيسى ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان تعكس عُمق العلاقات.. والتنسيق بين البلدين على أعلى مستوى    ترامب يعلن القضاء التام على القدرات الإيرانية ويرفض صفقات اللحظة الأخيرة    وصلة ضرب ومعاكسة فى قصر النيل.. كواليس فيديو الاعتداء على طالبة    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    ليسا أشقاء.. من هما محمد علاء وطارق علاء ثنائي منتخب مصر الجديد    حذف أغنية الله يجازيك لمصطفى كامل بعد تصدرها الترند    اللواء أيمن جبر رئيس جمعية بورسعيد التاريخية: الحفاظ على مبانى المدينة التراثية «مسئوليتنا»    سيناريو مكرر للمرة الثانية.. يوفنتوس يهدر فوزا قاتلا بالتعادل مع ساسولو    البحرين: تدمير 143 صاروخا و244 طائرة منذ بدء الاعتداء الإيرانى    محافظ السويس: متابعة مسائية لرفع التراكمات وتأمين كابلات الكهرباء والأعمدة    ناجي فرج: انخفاض أسعار الذهب بحوالي 10% بسبب الحرب الحالية.. وهذه فرصة مثالية للشراء    مدافع الترجي: الانتصار على الأهلي له طابع خاص    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    نتنياهو: نعيش ليلة عصيبة للغاية في الحرب من أجل مستقبلنا    وزيرة التنمية تعتمد مخططات تفصيلية لمدن وقرى تمهيدًا لعرضها على الوزراء    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    "البصمة الأسلوبية".. كتاب جديد للناقد النغربي عبدالرحمن إكيدر    في حفل عائلي.. خطوبة شريف عمرو الليثي على ملك أحمد زاهر    حصاد السياحة في أسبوع: دعم زيادة الحركة السياحية الوافدة لجنوب سيناء الابرز    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    أم و 5 أشقاء| مقتل أسرة على يد عاطل في كرموز بالإسكندرية    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    "مطران طنطا" يفتتح معرض الملابس الصيفي استعدادًا للأعياد    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    المجلس الاستشاري لاتحاد كتاب مصر يناقش احتياجات الفروع وملف الرعاية الصحية    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«كرامة وتكافل» خطوة الحكومة الأولى نحو إعادة توزيع الدعم
نشر في الشروق الجديد يوم 21 - 03 - 2015

"كرامة وتكافل" أول تطبيق حكومى لتقديم دعم نقدى لغير القادرين، يساعدهم على تحمل أعباء المعيشة فى ظل تبنى الحكومة إجراءات اقتصادية من شأنها رفع أسعار بعض السلع، وأعلنت وزارة التضامن الاجتماعى بدء صرف معاش البرنامجين اللذين استمر إعدادهما عدة أشهر، يوم الثلاثاء الماضى، وتضمنا منح كبار السن فوق 65 عاما والمعاقين، الذين ليس لديهم دخل ثابت، معاشا شهريا بقيمة 350 جنيها، فيما سيمنح الأسر الفقيرة والتى لديها أطفال، معاشا شهريا بقيمة 325 جنيها يصرف بشكل تراكمى كل 3 أشهر، شرط استمرار أولادهم فى المدرسة وتلقى خدمات الرعاية الصحية.
خبراء اقتصاديون أشادوا بتلك الخطوة من الحكومة باعتبارها خطوة على طريق إعادة هيكلة الدعم، وتوجيهه بشكل أدق للفئات الأكثر استحقاقا، لكنهم طالبوا بضرورة ربطه بأهداف تنموية تعمل على إخراج هؤلاء المعوزين أصلا من دائرة الفقر.
بدء تنفيذ "كرامة وتكافل" كان فى محافظتى أسيوط وسوهاج ضمن المرحلة الأولى، التى ستمتد إلى 6 محافظات أغلبها فى الصعيد، نظرا لارتفاع نسبة الفقر بها.
ووصل عدد الذين تم استخراج لهم بطاقة صرف "فيزا" حتى الآن نحو 20 ألف مستحق، من 61 ألف سجلوا للاستفادة من
أحد البرنامجين، وستبدأ الوزارة فى التسجيل للمستحقين تباعا فى محافظتى الأقصر والجيزة، خلال الأسابيع القليلة القادمة.
وتلقى "الشروق" من خلال السطور القادمة، الضوء على برنامجى الدعم النقدى، وشروطهما، وكيف سيمُوَّلان، وما هى الاجراءات التى ستتخذها الدولة لضمان استمراريتهما.
• «قرار رئاسى» وتحويلات «المالية» يضمنان استمرار «كرامة وتكافل»
بدأت وزارة التضامن الاجتماعى منذ نحو أسبوعين، صرف قيمة معاشى (تكافل وكرامة) لنحو 1000 فرد، فى محافظتى أسيوط وسوهاج، ضمن البرنامجين الحكوميين اللذين يستهدفان تقديم الدعم المالى المشروط وغير المشروط لنحو نصف مليون أسرة فى مرحلته الأولى، ما يعنى ضرورة ضمان استمرار البرنامجين، لخدمة هذا العدد الهائل من الأسر فى المحافظات الأكثر فقرا.
المسئولون عن البرنامجين، اتخذوا خطوات عدة، لضمان استمرار البرنامجين وعدم توقفهما مستقبلا، سواء لأسباب قانونية أو تمويلية، فقبل بدء التنفيذ اتخذت وزارة التضامن خطوات تضمن استدامة البرنامج خلال السنين المقبلة، "قرار تنفيذ البرنامج خرج من الدولة وبقرار من مجلس الوزراء وتبعه قرار رئاسى، وهو سند قانونى لاستمرارية البرنامج"، بحسب تصريحات نيفين قباج، مديرة برنامج "كرامة وتكافل" ل«الشروق».
وتضيف قباج "القرار الرئاسى الصادر بحق البرنامج ينص على أن "برنامجى كرامة وتكافل هما جزء من برامج الحماية الاجتماعية، ويحق لرئيس الوزراء أن يستحدث ما يمكن من برامج لخدمته".
ثانى خطوة تؤكد استمرارية البرنامج بحسب قباج، هى إن "وزارة المالية أبدت التزامها بالبرنامج من خلال 200 مليون جنيه، تم تحويلها للوزارة كبداية لتمويل البرنامج، صرفت من مخصصات البرامج الاجتماعية الموجودة بالموازنة، وهو إعلان شرعى منها بأن برنامج الدعم النقدى، برنامج قومى، تمويله حكومي".
ويقدر المبلغ التقديرى لتنفيذ البرنامجين خلال 3 إلى 4 سنوات، نحو 8 مليارات جنيه سنويا، بحسب قباج، وتضيف "المرحلة الأولى للبرنامج التى ستنفذ خلال العام الحالى، تستهدف نحو 500 ألف أسرة فى 6 محافظات بتكلفة نحو مليار و800 مليون جنيه".
ويمول البنك الدولى البرنامجين بقرض قيمته 400 مليون دولار، وهو قرض "لا يمثل إلا نسبة ضئيلة من التكلفة، ولكنه يدعم وجود وفورات مالية مستقبلا"، كما تشير قباج.
وتضيف قباج، "كان هناك تخوف لدى الوزارة من تطبيق مثل هذه البرامج، خوفا من تعارضها مع قانون الضمان الاجتماعى الحالي"، مشيرة إلى أن دراسات البرنامج لم يكن لها سند قانونى ومالي".
ووفقا لقباج، فإن وزارة التضامن تعمل حاليا على إعداد مسودة قانون جديد للضمان الاجتماعى، سيتم من خلاله دمج كل برامج الحماية الاجتماعية فى قانون موحد، بما فيهم "كرامة وتكافل".
وتهدف وزارة التضامن من خلال البرنامج الجديد، "لخدمة فئات ليس بالضرورة يخدمها قانون الضمان الاجتماعى والعكس صحيح"، تقول قباج، وتضيف "حاليا نقوم بتطوير هيكلى لكل برامج الحماية الاجتماعية المختلفة، فمثلا لو امرأة مطلقة وليس لديها أطفال لن يغطيها تكافل وكرامة، ولكن الضمان سيمنحها معاشا".
وقالت قباج إن الوزارة تخطط حاليا، إلى مراجعة كل معاشات الضمان الاجتماعى، والتى تخدم نحو مليون ونصف أسرة، بحيث يتم استبعاد غير المستحق، "ومن يستحق ولا يحصل على المعاش ندخله ضمن أحد برنامجى تكافلو كرامة".
ورفعت الحكومة مخصصات معاش الضمان الاجتماعى فى موازنة العام المالى 2014/ 2015 إلى 10.7 مليار جنيه، مقارنة ب3.2 مليار جنيه فى الموازنة المعدلة للعام السابق، ضمن إجراءات لتخفيف وطأة ارتفاع أسعار الطاقة فى ظل إعادة هيكلة الدعم، وذكر البيان المالى للموازنة أن عدد الأسر المستفيدة من المعاش بلغ نحو 1.5 مليون أسرة، مشيرا إلى أن الحكومة تستهدف مضاعفة أعداد المستفيدين من معاش الضمان الاجتماعى.
ويعد برنامجى كرامة وتكافل، فكرة حكومية، ظهرت وقت وجود نائب رئيس الوزراء، زياد بهاء الدين، فى الحكومة، وكان هدفها تأمين حماية اجتماعية للطبقات الفقيرة، بحسب مديرة البرنامجين.
"الدراسات التى أجريت قبل تنفيذ البرنامج، توصلت إلى أن أكثر من 40% من الدعم المقدم من الحكومة، يذهب لغير مستحقيه، لذلك قررت الحكومة عمل هيكلة اقتصادية، من خلال خفض الدعم عن الطبقات الغنية مع تقديم حماية اجتماعية للطبقات الفقيرة".
يذكر أن العام 2009 شهد بداية تطبيق برنامج استرشادى للتحويلات النقدية المشروطة، تم تنفيذه بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى ومكتب الأمم المتحدة الإنمائى ومنظمة اليونيسف، بمنطقة عين الصيرة، بالسيدة عائشة.
ومن خلال هذا البرنامج حصلت الأسر الفقيرة فى هذه المنطقة على مبلغ شهرى يقدر بنحو 250 جنيه، مقابل انتظام أولادها فى المدارس، وحصولهم على الرعاية الصحية.
وفى احصائية أعدها مركز البحوث بالجامعة الأمريكية تبين أن البرنامج الذى نفذ فى عين الصيرة، تسبب فى انخفاض ضرب الزوجات إلى نسبة 34% بدلا من 50.7%، نظرا لأن الأموال كانت تصرف للسيدات.
وبحسب الإحصائية التى أجريت فى أبريل 2011، أى بعد الثورة بثلاث أشهر، فإن الأسر التى كانت تحصل على البرنامج وقت حدوث الثورة، كانت تعتبر المال الذى حصلت عليه هو المصدر الوحيد للمعيشة والرزق لهم خلال هذه الفترة.
كان مخطط لهذا البرنامج أن يطبق فى محافظتى أسيوط وسوهاج، نظرا لوجود أكبر نسبة فقر فيهما، إلا أن البرنامج توقف فى أعقاب ثورة 25 يناير، بسبب مشكلات التمويل، بعد أن طبق فى عين الصيرة لمدة 3 سنوات.
وتقول مديرة برنامج "كرامة وتكافل"، نيفين قباج، "للشروق" إن التجارب السابقة لتنفيذ برنامج الدعم النقدى، كان عبارة عن دراسة تجريبية ممولة من قبل بعض الجهات الدولية، ولم يكن هناك شراكة واضحة بينها وبين وزارة التضامن الاجتماعى.
ماذا نريد من البرنامج؟
تضع وزارة التضامن الاجتماعى، عدة أهداف ستحققها من خلال البرنامج الجديد، وتقول قباج "نسعى للتصدى للفقر بكافة معاييره، والفقر هنا ليس الفقر المادى، ولكن الفقر المعنوى، من خلال وضع شروط ترتبط بالتعليم والحصول على رعاية صحية، فبدلا من أن يكون البرنامج "إحسانى" سيكون تنمويا، من خلال تنمية الأفراد والخدمات.
ووفقا للشراكة التى وقعتها وزارة التضامن مع وزارات الصحة والتعليم والداخلية وعدة جمعيات أهلية، سيكون هناك آلية لمراقبة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
"فرصة" برنامج جديد لمساندة الشباب
كما تعد وزارة التضامن برنامجا جديدا يسمى "فرصة"، وتشرح قباج، فكرة البرنامج قائلة "فرصة سيهتم بالشباب من سن 18 عاما، وهو برنامج تدريب مهنى، ويهدف إلى ايجاد وظائف للشباب والنساء والرجال الفقراء".
وتضيف "البرنامج سيكون بالتعاون مع وزارات عديدة مثل وزارات الصحة والتعليم والداخلية والتخطيط والزراعة، ولكنه لا يزال فى طور الإعداد، إلا أنه سيكون مشروطا بالإنتاج".
• 1050 الحد الأقصى لمعاش «كرامة»و 625 ل«تكافل»
«مكنتش متوقعة يختارونا، ومصدقتش نفسى لما قالولنا تعالوا خدوا الفيزا»، بهذه الكلمات عبرت والدة جوزيف عاطف، عن فرحتها عند اختيارها كأحد مستحقى معاش كرامة للأسر الفقيرة.
ويعانى جوزيف، الذى يبلغ عمره 13 عاما، من سرطان الدم، ويسكن فى مركز أبو تيج بمحافظة أسيوط، وترتيبه الأخير ضمن أسرة تتكون من 5 أطفال بجانب أب وأم.
«المسئولية ثقيلة جدا، وأنا عامل فى مطعم ويوميتى نحو 30 جنيه، لا تكفى مسئولية أطفال جميعهم فى العملية التعليمية، بجانب طفل مريض علاجه يأخذ كل أموالنا»، بحسب، عاطف والد جوزيف.
تقدمت والدة جوزيف، لمديرية الشئون الاجتماعية، فى أبو تيج بأسيوط، للحصول على معاش لولدها المريض، «قدمنا أوراقنا للشئون الاجتماعية، وكنا بنحسب أنهم مش هيردوا علينا، لكن خلال شهر ونص لقيناهم بيقولوا تعالوا جوزيف طلع له فييزا».
حصل جوزيف على معاش كرامة، الذى يستفيد منه المسنين فوق 65 عاما والمعاقين، ويقدر ب 350 جنيها، وتقول والدته «جوزيف مريض والمرض بياخد إللى ورانا وقدامنا، صحيح المبلغ مش هيفرق كتير فى موضوع مرضه لكنه هيساعد شوية».
لا تعلم أسرة جوزيف سبب الحصول على هذا المعاش، وبحسب والدته «قالولنا ده تقديم علشان الأطفال المرضى والمعاقين، ودى فلوس باعتها الريس السيسى، المهم أن فى ناس كتير كانت محتاجة وخدوا من الفلوس دى واستفادوا كلهم».
ووفقا لمخطط برنامجى (كرامة وتكافل)، سيحصل «المسن فوق 65 عام أو المعاق»، اللذان لا يقدران على العمل، على معاش برنامج كرامة، وهو عبارة عن مبلغ 350 جنيها، على شكل معاش شهرى فردى، يمكن الحصول عليه داخل الأسرة الواحدة أكثر من مرة، بحد أقصى 3 أفراد.
وستحصل الأسرة التى سيستفيد منها فردان من معاش كرامة، على مبلغ700جنيه، فيما ستحصل الأسرة التى بها 3 مستفيدين على مبلغ 1050 جنيها شهريا.
أما معاش التكافل، فتحصل الأسرة الفقيرة بموجبه على معاش شهرى تراكمى يصرف كل 3 أشهر، بشرط استمرار أولادها فى التعليم وتلقى الرعاية الصحية، وبحد أقصى 3 أطفال، ويبدأ أساسى المعاش من 325 جنيها يضاف إليها 60 جنيها للطفل فى المرحلة الابتدائية و80 جنيها للطفل فى المرحلة الاعدادية، و100 جنيه للأبناء فى المرحلة الثانوية.
وسيبلغ الحد الأقصى لمعاش تكافل، وهى الأسرة التى لديها 3 أبناء فى المرحلة الثانوية على نحو 625 جنيها شهريا (قيمة أساسى المعاش بالإضافة إلى 300 جنيه لطلاب الثانوية الثلاثة)، وهو ما يعنى أنه خلال 3 شهور سيصرف 1875 جنيها.
ويتيح البرنامج الحصول على معاشى تكافل وكرامة داخل الأسرة الواحدة فى حال استحقاق أحد أفراد الأسرة لهما، حيث سيحق للأسرة معاش واحد تكافل ومعاشين كرامة.
وسيتم تنفيذ البرنامج على مدى ثلاث مراحل خلال ثلاث سنوات، وتبدأ المرحلة الأولى فى النصف الأول من العام الحالى، بالمراكز الأكثر فقرا فى بعض المحافظات.
وسيراجع برنامج تكافل كل 3 سنوات مراجعة شاملة، لخروج الذين لم يعد ينطبق عليهم الشروط، فضلا عن المراجعة الدورية التى تحدث للتحقق من مدى التزامهم بشروطه، فيما لن أن برنامج كرامة.
• استاذ اقتصاد: الدعم النقدى أفضل أنواع الدعم شرط ربطه بالتنمية
بعد خطوات مترددة وتجارب غير مكتملة، بدأت وزارة التضامن الاجتماعى تطبيق برنامج حكومى للدعم النقدى للفقراء «كرامة وتكافل»، فى محاولة منها لتقليل وطأة الفقر، بالتوازى مع الإصلاح الاقتصادى التى تنتهجها الحكومة.
بدء برنامج جديد للحماية الاجتماعية، يطرح سؤالا حول مدى فاعلياته على الأرض، وهل يمكن أن يحقق مبتغاه فى تخفيض حدة الفقر فى مصر؟
تقول شيرين الشواربى، الأستاذة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بجامعة القاهرة، ترى أن بدء برنامج جديد للدعم النقدى «أمر جيد»، ولكن برامج الأمان الاجتماعى عنصر هام أيضا ضمن عناصر أساسية يجب أن تتبعها الحكومة لتخفيض الفقر، موضحة أن «شبكات الأمان الاجتماعى مازالت غير شاملة، ويجب ربطها ببرامج تنموية».
وأشارت إلى أن إمكانيات الدولة المالية، لا تستطيع تغطية كل الفقراء، وتساءلت عما اذا كانت الدولة ستتجه إلى منح الفقراء مبلغا ماليا كبيرا لعدد من مستحقين أقل؟ أم تمنح مبلغا معقولا مقابل عدد أكبر من المستحقين؟.
«ظاهرة الفقر ديناميكية ومتغيرة، وإذا وفرت الدولة فرص عمل وانتعش الاقتصاد، سيقل الفقر بالتبعية»، أوضحت الشواربى عن طرق محاربة الفقر.
• لماذا يبدأ تطبيق برنامجى الدعم النقدى «كرامة وتكافل» من الصعيد؟
بدأ صرف معاش برنامجى الدعم النقدى «كرامة وتكافل»، فى محافظتى أسيوط وسوهاج، ضمن المرحلة الأولى لتطبيق البرنامج فى 6 محافظات وهى أسيوط وسوهاج والأقصر وأسوان والمنيا والجيزة.
وبحسب خريطة الفقر التى أعلنها الصندوق الاجتماعى للتنمية، فى بداية العام الماضى فإن محافظة أسيوط، بها أعلى نسبة فقر فى مصر.
ووفقا للخريطة فإن من بين أفقر 1000 قرية هناك 221 قرية فى أسيوط، وتمثل 94% من إجمالى قرى المحافظة، و195 فى سوهاج، تمثل 72% من إجمالى قراها.
وتستهدف وزارة التضامن من خلال "كرامة وتكافل"، دعم الفقراء فى 76 قرية ونجع بأسيوط فى مراكز «أبوتيج والبدارى وساحل سليم والغنايم وصدفا»، فيما تستهدف فى محافظة سوهاج نحو 70 قرية ونجع بمراكز «طهطا وجهينة الغربية وساقلته».
ووفقا لشروط استحقاق برنامجى الدعم النقدى «كرامة وتكافل»، يستهدف «تكافل»، الأسر التى تعانى من الفقر الشديد وتحتاج إلى دعم نقدى وخدمى، بشرط استمرار أطفالهم في المدرسة، أما برنامج كرامة فيستهدف فئات كبار السن 65 عاما فأكثر أو من لديهم عجز كلى أو إعاقة تمنعهم عن العمل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.