دافع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عن جاك سترو، الذي عمل كوزير للداخلية والخارجية وزعيم لمجلس العموم في حكومته، بشأن فضيحة استغلال المنصب لتلقي أموال. وقال توني بلير، في بيان له، "لقد عرفت جاك لأكثر من 30 عامًا. وهو نموذج يحتذى به كعضو برلماني يعمل بجهد. لا أستطيع أن أفكر في أي شخص كرس نفسه للخدمة العامة أكثر منه". وأضاف "أنا آسف حقًا أنه تم خداعه في عملية غش عن عرض عمل بعد تقاعده من البرلمان. وكان تصرفًا نموذجيًا منه أن يبلغ مفوضة لجنة القيم البرلمانية بمجرد إعلامه بعملية الخداع؛ حيث طلب منها التحقيق في القضية". وأعرب بلير، عن أمله في أن يتم تبرئة ساحته في أقرب وقت ممكن. وتم تصوير السير مالكولم ريفكيند وجاك سترو في تحقيق سري مشترك لصحيفة "الديلي تليجراف" و"القناة الرابعة" بالتلفزيون البريطاني. وأعرب وزير الخارجية العمالي الأسبق جاك سترو، ونظيره المحافظ السير مالكولم ريفكيند، عن استعدادهما لتوظيف نفوذهما كسياسيين في خدمة شركة صينية وهمية مقابل أموالاً لا تقل عن 5000 جنيه استرليني في اليوم، بحسب التحقيق. وتباهى جاك سترو، الذي ما زال من كبار القياديين في حزب العمال، بأنه عمل "بعيدًا عن الأنظار" لاستخدام نفوذه من أجل تغيير قواعد الاتحاد الأوروبي لمصلحة شركة بضائع تجارية تدفع له 60 ألف جنيه استرليني في السنة. وقال سترو، أمام الصحفيين الذين انتحلوا صفة ممثلين لشركة صينية وهمية، أنه استخدم "السحر والتهديد" لإقناع رئيس الوزراء الأوكراني بتغيير القوانين لصالح الشركة التي يتعامل معها. كما استخدم سترو، مكتبه في مجلس العموم البريطاني لعقد لقاءات حول تقديم خدمات استشارية، وبذلك ممارسة نشاط يمكن أن يشكل خرقاً للأنظمة المتبعة في مجلس العموم. كما قال السير مالكولم ريفكيند رئيس لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني، أنه قادر على ترتيب الوصول إلى أي سفير بريطاني في العالم وعقد لقاءات مفيدة معهم بحكم منصبه على رأس اللجنة البرلمانية التي تراقب عمل أجهزة الاستخبارات البريطانية. وأنكر الوزيران السابقان بشدة ارتكابهما لأي فعل خاطئ. وقرر حزبا العمال والمحافظين إيقاف الوزيرين السابقين تمهيدًا للتحقيق معها في الواقعة، التي هزت الوسط السياسي البريطاني. ورفض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، التعليق على إيقاف السير مالكولم ريفكيند، وما إذا كان يجب أن يقدم استقالته من رئاسة لجنة الاستخبارات والأم بمجلس العموم. وقال زعيم المحافظين "لا أستطيع التدخل. إنه أمر يعود للجنة ولمجلس العموم". وقال نائب رئيس الوزراء نيك كليج، إنه بصرف النظر عما إذا كان ذلك تصرفًا فرديًا أم لا، فإنه يلقي بظلال من الشك من قبل العامة حول طريقة إدارة الأمور السياسية في البلاد.