رحلت السلطات المغربية، 1250 مهاجرا سريا إلى "وجهة غير معلومة"، بعد تفكيك خيامهم وإتلاف أمتعتهم على مقربة من مليلية. وتزامنت العملية مع محاولة قرابة 300 مهاجر غير شرعي اجتياز السياج الحدودي الشائك لمليلية، حيث نجح 35 منهم في العبور. وجاء في بيان صادر عن فرع «الجمعية المغربية لحقوق الإنسان» غير الحكومية في مدينة الناظور (14 كلم عن مليلية)، أن "القوات العمومية قامت فجر الثلاثاء بعمليات تمشيط واسعة النطاق بغابة كوروكو شملت جميع المخيمات التي تأوي المهاجرين". وأسفرت العملية، حسب البيان، الصادر الأربعاء، عن "توقيف حوالي 1250 مهاجرا، جندت لهم 25 حافلة لنقلهم حيث تم تجميعهم في ظروف لا إنسانية استعدادا لترحيلهم إلى مكان غير معلوم". وبحسب شهادات استقاها أعضاء «الجمعية المغربية لحقوق الإنسان» بمدينة الناظور فإن المهاجرين تعرضوا "للمطاردة والعنف من طرف القوات العمومية التي أقدمت على إتلاف خيامهم وأمتعتهم الخاصة وإضرام النار بها". وأوضح البيان، أن من بين الموقوفين "33 مراهقا و3 أطفال وامرأتان، من بينهم 11 مصابا بكسور وجروح متفاوتة الخطورة (جراء محاولة اجتياز السلك الحدودي)، تم اعتقالهم من داخل مستشفى مدينة الناظور بعد تلقيهم بعض العلاجات الأولية" وظلوا محتجزين حتى بدأت عملية ترحيلهم. وعن الوجهة التي اقتيد إليها هؤلاء المهاجرون، قال هشام الراشيدي عضو «مجموعة مناهضة العنصرية والدفاع ومواكبة الأجانب والمهاجرين»، إن بعض هذه الحافلات "توجهت إلى مدينة الراشدية جنوب شرق المغرب، على مقربة من الحدود الجزائرية". وأضاف الراشيدي، أن "حافلات أخرى توجهت إلى مدينة اليوسفية (وسط) فيما لم نحدد بعد أين اقتيد الباقون"، مذكرا بأنه "سنة 2005 اقتيد المئات من المهاجرين إلى مطار مدينة الراشدية العسكري، بغرض ترحيلهم عبر طائرات إلى بلدانهم، ويبدو أن هذا السيناريو يتكرر".