تدريب مكثف لأعضاء هيئة التدريس بجامعة قناة السويس خلال مايو    وزير الزراعة يتابع ملف التكيف مع التغيرات المناخية وموقف الدراسات الوطنية لحصاد مياه الأمطار    الإيجار القديم.. النائب محمود عصام يقترح خفض نسبة الزيادة السنوية ل10% ومد الفترة الانتقالية ل10 سنوات    النائبة مها عبد الناصر عن البنزين المغشوش: أزمة متعددة الأبعاد تستوجب استجابة حكومية واضحة    «العربية للتصنيع» تتعاون مع شركة أسيوية لتأسيس مشروع لإعادة تدوير الإطارات المستعملة    صعود جماعي لمؤشرات البورصة في بداية تعاملات الثلاثاء    محافظ القليوبية يفتتح منافذ بيع جهاز مستقبل مصر لتوفير السلع الغذائية بأسعار مُخفضة    وزير السياحة: أنطاليا التركية عاصمة السياحة لمنظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي لعام 2025    حماس: لا معنى لمحادثات التهدئة طالما استمر تجويع غزة    حزب البديل من أجل ألمانيا: ميرتس نال جزاءه    أسوشيتيد برس: اليابان تسير على حبل مشدود بين واشنطن وبكين بسبب الرسوم الجمركية    وزير السياحة: قريبا إطلاق بنك للفرص الاستثمارية السياحية بمصر    وزير السياحة الإسرائيلي لنتنياهو: الهجمات على الحوثيين لا جدوى منها    أعلى الأندية في القيمة السوقية: ريال مدريد على الصدارة.. وهيمنة إنجليزية    شوبير: عقد ديانج مع الخلود حتى 30 يونيو.. وعلى الأهلي التحرك    مدرب كريستال بالاس: هذا ما يجب علينا تقبله    متى يتسلم الطلاب أرقام جلوس الثانوية العامة 2025؟.. «الفجر» يكشف الموعد والتفاصيل    ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة.. ودرجة الحرارة بالقاهرة تصل 37 درجة    ضبط 46.7 ألف مخالفة مرورية متنوعة خلال 24 ساعة    التضامن الاجتماعي: فريق التدخل السريع تعامل مع 500 بلاغ بالمحافظات خلال إبريل    وزير الثقافة يعلن إطلاق مشروع "أهلًا وسهلًا بالطلبة" عبر بطاقة موحدة لإتاحة دخول المسارح والمتاحف ومراكز الإبداع بتخفيض 50% على التذاكر    «الصحة» تعلن تشغيل وحدة علاجية لخدمة مرضى الثلاسيميا والهيموفيليا بمستشفى السنبلاوين    وزير قطاع الأعمال يبحث تعزيز التعاون مع هيئة الرعاية الصحية    الزمالك يستقر على رحيل بيسيرو    مهرجان أسوان يناقش حضور المرأة في السينما المصرية والعربية    النيابة تأمر بإيداع 3 أطفال بدار إيواء بعد إصابة طفل بطلق ناري بكفر الشيخ    السعادة تغمر مدرب جيرونا بعد الفوز الأول بالليجا منذ 3 أشهر    حبس وغرامة، عقوبة إيواء طالب اللجوء دون إخطار وفقا لقانون لجوء الأجانب    تعرف على موعد امتحانات الترم الثاني 2025 لكل مرحلة في محافظة الجيزة    120 جنيهًا أنهت حياتها.. نقاش أمام الجنايات بتهمة قتل زوجته ضربًا حتى الموت    إسكان النواب تواصل اليوم مناقشة تعديلات قانون الإيجار القديم.. استكمال الحوار بشأن التعديلات.. وهذا تاريخ التطور التشريعي لقوانين الإيجار فى مصر    تامر عبد الحميد: لابد من إقالة بيسيرو وطارق مصطفى يستحق قيادة الزمالك    "هذه أحكام كرة القدم".. الجزيري يوجه رسالة لجماهير الزمالك بعد التعادل مع البنك الأهلي    ما علاقة الشيطان بالنفس؟.. عالم أزهري يوضح    «العمل» تعلن عن 280 وظيفة للشباب بالشركة الوطنية لصناعات السكك الحديدية    إعلام جنوب الوادي تشارك في مؤتمر «الابتكار الإعلامي الرقمي وريادة الأعمال»    وزارة الصحة: حصول 8 منشآت رعاية أولية إضافية على اعتماد «GAHAR»    عبد الله يغادر معسكر منتخب الشباب قبل أيام من مواجهة تنزانيا    علي الشامل: الزعيم فاتح بيته للكل.. ونفسي أعمل حاجة زي "لام شمسية"    ياسمين رئيس: كنت مرعوبة خلال تصوير الفستان الأبيض لهذا السبب    سعد الصغير ل رضا البحراوي: «ياريتك اتوقفت من زمان»| فيديو    "تمريض قناة السويس" تنظم ندوة حول مشتقات البلازما    19 مايو.. أولى جلسات محاكمة مذيعة بتهمة سب المخرج خالد يوسف وزوجته    محافظ أسوان يترأس إجتماع المجلس الإقليمي للسكان بحضور نائب وزير الصحة    سعر الذهب اليوم الثلاثاء 6 مايو 2025 وعيار 21 الآن بعد آخر ارتفاع    إلغاء الرحلات الجوية بعد استهداف مطار بورتسودان بمسيرات للدعم السريع    جدول امتحانات الترم الثاني 2025 للصفين الأول والثاني الإعدادي بالجيزة    طرح فيلم «هيبتا المناظرة الأخيرة» الجزء الثاني في السينمات بهذا الموعد؟    باكستان ترفض اتهامات الهند لها بشأن صلتها بهجوم كشمير    انفجارات داخل كلية المدفعية في مدينة حلب شمال سوريا (فيديو)    سقوط تشكيل عصابي تخصص في سرقة المواقع الانشائية بمدينة بدر    هل يجوز الحديث مع الغير أثناء الطواف.. الأزهر يوضح    رغم هطول الأمطار.. خبير جيولوجي يكشف أسباب تأخير فتح بوابات سد النهضة    إيناس الدغيدي وعماد زيادة في عزاء زوج كارول سماحة.. صور    مؤتمر منظمة المرأة العربية يبحث "فرص النساء في الفضاء السيبراني و مواجهة العنف التكنولوجي"    أمين الفتوى يوضح حكم رفع الأذان قبل دخول الوقت: له شروط وهذا الأمر لا يجوز شرعًا    الإفتاء توضح الحكم الشرعي في الاقتراض لتأدية فريضة الحج    شيخ الأزهر يستقبل والدة الطالب الأزهري محمد أحمد حسن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نموذج طارق شوقى
نشر في الشروق الجديد يوم 11 - 12 - 2014

الحياة ليست قاتمة تماما كما يتخيل معظمنا، هناك نقاط ضوء كثيرة، لكن من كثرة الهموم والأزمات يبدو أن عيوننا أدمنت النظر إلى المشاهد السلبية فقط.
أحد هذه النماذج الناجحة هو دكتور طارق جلال شوقى رئيس المجلس التخصصى للتعليم والبحث العلمى الذى يعتبر أول المجالس المتخصصة التى أعلن الرئيس عن تشكيلها فى اغسطس الماضى.
شوقى الذى كان والده أستاذا مرموقا فى هندسة القاهرة تخرج فى نفس الكلية عام 1979، ذهب لإكمال تعليمه فى جامعة براون فى رود ايلاند الامريكية، وقضى 13 عاما باحثا وأستاذا للميكانيكا النظرية والتطبيقية فى جامعة إلينوى فى اربانا شامبين وهى إحدى كليات القمة فى مجال الهندسة بالعالم ثم حصل على درجتى الماجستير والدكتوراه. هو يشغل الآن منصب عميد كلية العلوم والهندسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
المجال الذى برع فيه د. طارق هو كيفية توظيف تكنولوجيا المعلومات فى خدمة المجتمع خصوصا فى التعليم، ولذلك لم يكن غريبا ان يتولى منصب مدير مكتب اليونسكو الإقليمى للعلوم فى الدول العربية منذ يونيو 2008، وقبلها عمل رئيسا لقسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مقر منظمة اليونسكو فى باريس، وهو المسئول الاول عن انشاء برنامج اليونسكو حول كفاءة المعلمين وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إضافة إلى مسئوليته عن العديد من مشروعات منظمة اليونسكو.
سيقول البعض وأين هى نقطة الضوء، فى ظل ان هناك آلاف المصريين يحملون درجات علمية من جامعات دولية مرموقة؟.
أسعدنى الحظ وجلست مع الدكتور طارق ما يقرب من ثلاث ساعات مساء الأحد الماضى خلال زيارته لمقر «الشروق»، وسألته كيف تم ترشيحه لمنصب رئيس المجلس التخصصى للتعليم والبحث العلمى؟.
إجابة الرجل هى التى تمثل بارقة الأمل فى الغد.. شوقى ليس منتميا لحزب وغير منخرط فى أى نشاط سياسى. ذات يوم أثناء وجوده فى الإسكندرية تلقى اتصالا من مؤسسة الرئاسة، ذهب فى اليوم التالى، وتحدث معه مساعدو الرئيس، فى قضايا عامة دون أن يخبروه بشىء، وفى المرة التالية بعدها بأيام عرضوا عليه المنصب.
الرجل عرف لاحقا ان الرئاسة قبل ان تتصل به بحثت فى ملفات 6700 شخص «نعم ستة آلاف وسبعمائة شخص»، وكان المعيار الوحيد هو الكفاءة ومدى القدرة على تنفيذ مهمة وضع قواعد لإصلاح الملف الأصعب فى مصر وهو التعليم والبحث العلمى.
ما حدث مع الدكتور طارق حدث مع بقية أعضاء المجلس وعددهم 11 أستاذا، ويبدو أنه حدث أيضا مع بقية المجالس المتخصصة التى تم الإعلان عن بعضها مؤخرا.
إذا هناك ضوء فى نهاية النفق، طالما ان الاختيارات تتم على أساس الكفاءة فقط.
الدكتور طارق يقول إن أهم ما يميز الرئيس أن لديه الإرادة السياسية كما انه يستمع جيدا، وهو ما كانت تفتقده مصر لفترات طويلة.
يقول الدكتور طارق أيضا ان الرئيس يخصص الكثير من وقته للجلوس معهم ومناقشتهم وسؤالهم فى كل التفاصيل وعندما يقتنع يتخذ القرار فورا.
الدكتور طارق وبحكم دراسته للهندسة فهو عملى جدا ومثال حى على التفكير خارج الصندوق، يؤمن تماما بفكرة الفريق، ويقول انهم عندما يعرضون مشروعات وأفكارا على الرئيس، فإنها تكون باسم المجلس وليس الأشخاص.
الأفكار والمشروعات التى تحدث عنها د. شوقى ممتازة ولو تم تطبيقها فعلا فهى كفيلة بتغيير شكل التعليم وجوهره تماما.
سيقول البعض: وهل الحياة «بمبى» إلى هذه الدرجة؟!.
بالطبع الإجابة ليست كذلك، فالمشاكل معروفة للجميع، وهى ليست فقط فى قلة الإمكانيات وتخلف المناهج ونقص التدريب والتأهيل لكن فى العقليات والذهنيات التى تحارب أى تفكير مبدع وخلاق، لكن لا سبيل أمامنا سوى المحاولة وانتظار النتائج على الارض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.