اعتبر بطرس حرب، وزير الاتصالات اللبناني القيادي بتحالف 14 آذار، أن من يتحمل مسؤولية تعطيل انتخاب رئيس للبلاد والشغور في موقع الرئاسة يدفع البلاد نحو خطر الانهيار، في إشارة إلى قوى14 آذار التي تقاطع جلسات مجلس النواب الخاصة بانتخاب رئيس. وأعرب حرب، في تصريح صحفي اليوم، عقب استقبال رئيس حزب القوات اللبنانية له عن أمله، «ألا يتأثر عمل مجلس الوزراء اللبناني بما يجري باعتبار أنه يتعاطى بشؤون الناس اليومية، وعلينا ألا نقف في وجه مصالح الناس، لذا نحن مع تسهيل عمل مجلس الوزراء، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك مأزقًا سياسيًّا في البلاد، فلا يوجد رئيس جمهورية يترأس جلسات الحكومة حين يريد وهذا يعني أن هناك خللًا في السلطة، ولكن هذا لا يمنع أننا نميل إلى تسهيل مصالح البلاد وسنتعاطى بإيجابية ضمن أحكام الدستور ودون تكريس أعراف جديدة». وعن عدم مشاركة نواب قوى 14 آذار في الجلسات التشريعية في ظل الفراغ الرئاسي، أكّد حرب "أن قوى 14 آذار اتخذت قرارًا موحدًا أنه في غياب رئيس للجمهورية، لا يمكن أن تسير المؤسسات وكأن لا مشكلة في البلد، ومن يحاول تعطيل المؤسسات ليفرض معادلة سياسية معينة فلن تمر محاولته بسلام. وأضاف: «فمن يُنادي ويطالب بأن يسير البلد كما يجب، عليه أن يتوجه إلى مجلس النواب ويواجه داخله ويخضع لقواعد الانتخابات الرئاسية، وبالتالي أن يقبل نتائجها، وأي تصرف بشكل آخر يلحقُ ضررًا بالديمقراطية وبالتوازن السياسي في لبنان». وعن مطالبة النائب ميشال عون بترشيح قوى 14 آذار لمرشح جدي، أجاب حرب: «من يطلب منا الترشيح، فليترشح أولًا، ونتمنى أن يوافقنا الجنرال عون على موقفنا بحماية الدستور والمجيء إلى مجلس النواب والخضوع للعبة الديمقراطية السليمة والانتخابات بحيث إن أي مرشح ينال الأكثرية المطلقة سنتصرف معه على أنه الرئيس الشرعي، بينما التصرف على أساس إما أنا رئيس الجمهورية أو تعطيل الانتخابات وتحميل المسؤولية إلى الآخرين، فهذا منطق مرفوض ولا يمكن أن نقبل به».