حصلت «الشروق» أمس، من مصادر سلفية مطلعة بالعمل التنظيمى داخل الدعوة السلفية، على نتيجة استطلاع الرأى المبدئى، الذى اجرته الدعوة حول اتجاه قواعدها بالمحافظات فى الانتخابات الرئاسية، والتى كشفت عن أن 85 % من قواعد الدعوة يؤيدون المرشح الرئاسى عبد الفتاح السيسى، و 13 % تميل لترك الخيار مفتوح، لأبناء الدعوة للتصويت لأى مرشح، و 2% يؤيدون حمدين صباحى، وفق عينة عشوائية. كما أظهر استفتاء أجرته على مدار يومين، بوابة «الفتح» وهى بوابة إخبارية رئيسية تتبع الدعوة السلفية، أن 96% ممن شاركوا فى التصويت والبالغ عددهم 74 شخصا يرون أن، عبدالفتاح السيسى، هو مرشحهم فى الانتخابات الرئاسية، فيما لم يؤيد حمدين صباحى سوى 4% «3 أشخاص فقط»، وفق آخر نتيجة للاستفتاء حتى صباح أمس. وقال مصدر بالدعوة طالبًا عدم نشره اسمه إنه مع ذلك التنوع فى التصويت، فإن الجميع سوف يلتزم بقرار الدعوة النهائى، والمقرر اتخاذه اليوم السبت، خلال اجتماع مجلس شورى الدعوة العام، الذى يبدأ صباحا، بأحد الأماكن، بحضور الرئيس العام للدعوة السلفية، محمد عبد الفتاح أبو إدريس، ونائب رئيس الدعوة؛ ياسر برهامى، ومسئول المحافظات؛ شريف الهوارى، والمتحدث الرسمي؛ عبد المنعم الشحات، وعدد من قيادات مجلس الإدارة. من ناحيته قال الشيخ سامح عبدالحميد القيادى بالدعوة السلفية، إن الفساد فى الحكم لا يرتبط بخلفية الحاكم العسكرية أو المدنية، بل يتعلق بشخص الحاكم وحاشيته، مضيفا أن فساد نظام مبارك لم يكن بسبب خلفيته العسكرية، بل كان يتعلق بالحزب الوطنى ورجال الأعمال وأصحاب المنافع الشخصية وليس بسبب مؤسسة الجيش. وأكد عبدالحميد فى تصريحات خاصة ل«الشروق»، إن مؤسسة الجيش هى من حافظت على ثورة 25 يناير، ولكن العيب فى الذين يناقضون أنفسهم حين يأمنون الجيش على حماية البلد من أعداء الداخل والخارج ثم لا يأمنونه إذا تولى الحكم باختيار الشعب. وأشار عبدالحميد أن التاريخ القديم والحديث شهد شخصيات عسكرية عظيمة قادت بلادها للأمن والرخاء والحضارة، ومصر الآن تعانى حالة توتر واضطراب، والبلد يحتاج للحزم ولكن بغير ظلم أو تعديات، ولذلك فهى تحتاج لشخصية قوية تتعاون معها مؤسسة الجيش والشرطة والقضاء والأزهر والكنيسة والإعلام، والسيسى لم يعد رجلا عسكريًا، لأنه ترك الجيش بالفعل ونحن نحتاج قائدا مثله فى تلك المرحلة. وأوضح عبدالحميد أن ترشح المشير عبدالفتاح السيسى للرئاسة يدل على أن ما حدث فى 3 يوليو ليس انقلابا عسكريا، لأن السيسى لم يغتصب السلطة، بل استعمل حقه فى الترشح للرئاسة مثل غيره من أبناء الشعب المصرى.